وزير المالية الروسي يحذر من نفاد صندوق الاحتياطي النقدي خلال عام

موسكو تسعى لتعويض تراجع عائداتها النفطية بسوق السلاح.. والمواطن يقنن مشترياته

وزير المالية الروسي يحذر من نفاد صندوق الاحتياطي النقدي خلال عام
TT

وزير المالية الروسي يحذر من نفاد صندوق الاحتياطي النقدي خلال عام

وزير المالية الروسي يحذر من نفاد صندوق الاحتياطي النقدي خلال عام

قال وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إن العام المقبل قد يكون الأخير بالنسبة لصندوق الاحتياطي الروسي.
وفي حديثه أمام مجلس الاتحاد (المجلس الفيدرالي) يوم أمس، حذر سيلوانوف من أن العام المقبل قد يكون الأخير الذي تستطيع فيه روسيا أن تنفق من صندوق الاحتياطي، وإلا فلن تبقى بعد ذلك أي موارد، حسب قوله. وتأتي تصريحات الوزير الروسي بهذا الصدد في الوقت الذي ينظر فيه مجلس الدوما ميزانية العام المقبل، التي أعدتها الحكومة الروسية في ظل أزمة اقتصادية شديدة تمر بها البلاد منذ العام الماضي، نتيجة هبوط أسعار النفط في الأسواق العالمية، فضلا عن العقوبات الغربية ضد روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية، والتي حرمت سوق المال الروسية من استخدام الموارد المالية في الأسواق الغربية.
ويحذر وزير المالية الروسي من أن بقاء أسعار النفط وسعر صرف الروبل الروسي مقابل الدولار عند المؤشرات الحالية سيؤدي إلى نقص دخل الميزانية بقدر 900 مليار روبل. ويقف سعر برميل النفط قرب مؤشر 44 دولارا للبرميل، وسعر صرف العملة الوطنية عند مؤشر 62 روبل لكل دولار، بينما اعتمدت الحكومة في صياغة ميزانية عام 2016 على سعر وسطي لبرميل النفط عند مؤشر 50 دولارا لكل برميل، وسعر صرف عند مؤشر 63.3 روبل لكل دولار.
وقدمت الحكومة الروسية يوم 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي مشروع الميزانية لعام 2016 إلى البرلمان للنظر فيه. ويشير مشروع الميزانية الحالي إلى أن دخل الميزانية العام المقبل يبلغ قرابة 14 تريليون روبل، بينما يصل الإنفاق إلى أكثر من 16 تريليون روبل، مما يعني أن العجز في الميزانية الروسية عام 2016 يبلغ قرابة 2.5 تريليون روبل.
ويرى محللون اقتصاديون أن روسيا تحاول تعويض خسارتها لنصف دخل الصادرات النفطية بأكثر من وسيلة، من بينها رفع مستوى دخل الصادرات العسكرية. وهو الأمر الذي بحثته مؤخرا لجنة التعاون التقني - العسكري الروسية، التي ركزت على ضرورة الحفاظ على مستوى صادرات الأسلحة الروسية والتي تبلغ حاليا قرابة 13 مليار دولار سنويا، أي في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة، إذ تشير معطيات معهد استوكهولم الدولي (SIPRI) إلى أن حصة الولايات المتحدة في سوق صادرات الأسلحة عالميا تشكل 31 في المائة، بينما تصل حصة روسيا 27 في المائة من إجمالي حجم صادرات الأسلحة عالميا.
في هذه الأثناء، تظهر يوما بعد آخر تجليات الأزمة الاقتصادية في روسيا وتأثيرها على طبيعة ومستوى حياة المواطنين. وتشير نتائج دراسات وإحصائيات اجتماعية في روسيا إلى أن 44 في المائة من المواطنين الروس أصبحوا يفضلون شراء المنتجات والمواد الأرخص ويتجنبون شراء المواد والمنتجات باهظة الثمن، بينما أصبح 26 في المائة يتعمدون وضع قائمة بالمشتريات قبل توجههم إلى السوق، في إطار تخطيط الإنفاق وتفاديا لشراء مواد غير ضرورية. وخفض 28 في المائة من المواطنين كميات اللحوم أو الأسماك التي كانوا يشترونها عادة قبل الأزمة الحالية. وفي ما يبدو فإنه سعي لتخفيض النفقات على وجبات الطعام، سُجل نمو لرواد مطاعم الوجبات السريعة في روسيا بنسبة 7 في المائة، وارتفع دخل شبكات مطاعم هذه الوجبات بنسبة 15 في المائة منذ بداية العام الحالي.
وتبدو هذه المظاهر طبيعية في فترة الأزمة الاقتصادية، لا سيما أن أبحاث وزارة العمل الروسية تؤكد أن الدخل الفعلي للمواطن الروسي تراجع خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 2.9 في المائة مقارنة مع دخله خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. ويرى خبراء في مجال الاقتصاد أن أزمة الاقتصاد الروسي قد تصبح أشد خلال الفترة المقبلة، وأن الانتعاش الذي طرأ على سعر صرف الروبل الشهر الماضي يعود إلى الفترة الضريبية، حيث تقوم الشركات الروسية الكبرى خلال هذه الفترة بطرح العملة الصعبة في السوق لشراء الروبل وتسديد ما عليها من ضرائب. أما الآن وقد انتهت هذه الفترة فإن سعر صرف الروبل، كما الاقتصاد الروسي عموما، يقف وجها لوجه من جديد أمام تأثيرات سوق النفط العالمية، وتأثيرات العقوبات الغربية على أسواق المال الروسية.



«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«هيوماين» السعودية تحجز مقعداً في إمبراطورية إيلون ماسك

شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «هيوماين»، الذراع الاستثمارية والتقنية للسعودية في مجال الذكاء الاصطناعي، إتمام استثمار ضخم بقيمة 3 مليارات دولار في شركة «إكس إيه آي» المملوكة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، وذلك ضمن جولة التمويل من الفئة (E) التي سبقت مباشرة خطوة استحواذ شركة «سبيس إكس» على «إكس إيه آي».

وبهذا، أصبحت «هيوماين» مساهماً «أقلياً رئيسياً»، حيث كشفت الشركة أن حصتها في «إكس إيه آي» حُوّلت إلى أسهم في «سبيس إكس»، ما يمنح المملكة مقعداً ونفوذاً استثمارياً في واحدة من أهم إمبراطوريات التكنولوجيا والفضاء في العالم.

ويأتي هذا الاستثمار ليعزز الشراكة التي بدأت في نوفمبر (تشرين الثاني)، خلال منتدى الاستثمار الأميركي - السعودي، حين اتفقت «هيوماين» و«إكس إيه آي» على تطوير بنية تحتية لمراكز الذكاء الاصطناعي وتسريع وتيرة معالجة البيانات.


وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
TT

وزير الطاقة الأميركي: على وكالة الطاقة «إسقاط» تركيزها على التغير المناخي

رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)
رايت يتحدث في الاجتماع الوزاري لوكالة الطاقة الدولية وإلى يمينه فاتح بيرول (إ.ب.أ)

أطلق وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، من قلب العاصمة الفرنسية باريس، تحذيراً شديد اللهجة بانسحاب الولايات المتحدة من وكالة الطاقة الدولية ما لم تتوقف عن «انحيازها» لسياسات المناخ وتعدل مسارها ليركز حصرياً على أمن الطاقة.

في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الوزاري للوكالة، طالب رايت، الوكالة بضرورة «إسقاط» ملف التغير المناخي من أجندتها نهائياً، والعودة للتركيز حصراً على أمن الطاقة، معتبراً أن الانخراط في قضايا المناخ هو محض «عمل سياسي». وقال بلهجة حاسمة: «إذا أصرت الوكالة على أن تظل تهيمن عليها وتغمرها قضايا المناخ، فنحن خارجها»، معتبراً أن نماذج الوكالة الخاصة بـ«صافي الانبعاثات الصفرية» لعام 2050 هي نماذج «سخيفة» وغير واقعية.

تأتي هذه التهديدات كجزء من نهج إدارة الرئيس دونالد ترمب التي وسَّعت تراجعها عن التعاون الدولي في مجال المناخ، بعد الانسحاب من اتفاقية باريس والعديد من المنظمات التابعة للأمم المتحدة. وتمثل المساهمة الأميركية نحو 14 في المائة من ميزانية الوكالة، مما يجعل التهديد بالانسحاب ضربة مالية وتنظيمية قاصمة.

من جانبه، حذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من «تصدع في النظام العالمي» ينعكس بوضوح على سياسات الطاقة.

وفي ظل الضغوط الأميركية، بدأت الوكالة في مراجعة نبرة تقاريرها؛ حيث أعاد تقريرها الأخير في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سيناريو «السياسات الحالية» الذي يتوقع استمرار نمو الطلب على النفط والغاز لـ25 عاماً قادمة، وهو ما عدّه كريس رايت خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها «غير كافية».

وفي حين تتراجع واشنطن عن التزاماتها المناخية، تواصل الصين وأوروبا الدفع نحو الكهرباء، رغم ظهور بوادر ليونة في الموقف الأوروبي أيضاً، حيث بدأت بعض الدول مثل هولندا تطالب بـ«نهج واقعي وبراغماتي» لمواجهة عدم الاستقرار الجيوسياسي.


واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
TT

واردات الهند من نفط روسيا في يناير عند أدنى مستوى منذ 2022

محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)
محطة كوزمينو للنفط الخام على شاطئ خليج ناخودكا روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات من مصادر صناعية أن شحنات النفط الخام الروسي في يناير (كانون الثاني) شكلت أصغر حصة من واردات الهند من الخام منذ أواخر 2022، في حين بلغت إمدادات الشرق الأوسط أعلى نسبة لها خلال الفترة نفسها.

وعززت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط ‌في العالم، مشترياتها ‌من النفط الروسي منخفض ‌التكلفة ⁠الذي يتجنبه عدد ⁠من الدول الغربية عقب الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، إذ تجاوزت وارداتها مليوني برميل يومياً في بعض الأشهر.

وأظهرت البيانات أن العقوبات التي فرضها الغرب على خلفية الحرب، إضافة ⁠إلى الضغوط الرامية إلى ‌إبرام اتفاق ‌تجاري مع الولايات المتحدة، أجبرتا نيودلهي على تقليص ‌مشترياتها من النفط الروسي. ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني)، باتت الصين تتصدر قائمة مستوردي الخام الروسي المنقول بحراً بدلاً من الهند.

وأشارت البيانات إلى أن الهند ‌استوردت نحو 1.1 مليون برميل يومياً من الخام الروسي ⁠الشهر ⁠الماضي، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2022، وسط تراجع حصة موسكو من إجمالي واردات النفط إلى 21.2 في المائة، وهي أصغر حصة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

وأظهرت البيانات أن واردات روسيا خلال يناير هوت 23.5 في المائة، مقارنة مع ديسمبر (كانون الأول) وبنحو الثُلث، مقارنة بالعام السابق.