بارباع : مشاركة السعيدي مع أهلي دبي باطلة قانونيًا

قال لـ «الشرق الأوسط» إن «المادة الاحترافية 36» تدين اتحاد الإمارات.. والقرار يصدر الاثنين

مباراة أهلي دبي والهلال السعودي لم تنته بعد رغم تأهل الفريق الإماراتي إلى النهائي الآسيوي (تصوير: علي العريفي)
مباراة أهلي دبي والهلال السعودي لم تنته بعد رغم تأهل الفريق الإماراتي إلى النهائي الآسيوي (تصوير: علي العريفي)
TT

بارباع : مشاركة السعيدي مع أهلي دبي باطلة قانونيًا

مباراة أهلي دبي والهلال السعودي لم تنته بعد رغم تأهل الفريق الإماراتي إلى النهائي الآسيوي (تصوير: علي العريفي)
مباراة أهلي دبي والهلال السعودي لم تنته بعد رغم تأهل الفريق الإماراتي إلى النهائي الآسيوي (تصوير: علي العريفي)

أبلغ مصدر آسيوي موثوق في الدائرة القانونية في لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الآسيوي لكرة القدم «الشرق الأوسط»، أمس، أن قرار الأخيرة بشأن احتجاج إدارة نادي الهلال ضد أهلية مشاركة أسامة السعيدي في فريق أهلي دبي الإماراتي سيصدر غدا أو بعد غد كحد أقصى، مشددا على أن المسؤولين في الاتحاد القاري منحوا الإدارة الإماراتية فرصة الرد صباح اليوم على أن يتم تمرير التصويت في القرار الانضباطي غدا أو بعد غد كحد أقصى.
وبحسب المصدر، فإن الأعضاء العرب اليمني حميد الشيباني والكويتي فيصل الدخيل والسوري توفيق سرحان والسعودي ياسر المسحل لن يشاركوا في مداولة الاحتجاج الهلالي ضد الفريق الإماراتي، كون مصالحهم قد تتعارض سيما السعودي المسحل.
وسيتم اتخاذ القرار بالتمرير الهاتفي الجماعي، حتى يمنح الفريق الذي فاز بالاحتجاج فرصة الاستئناف فيما تبقى من الأسبوع الحالي على اعتبار أن مباراة الذهاب في نهائي أبطال آسيا ستجرى يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وبالتالي يريد الاتحاد الآسيوي منح الفريق المتأهل فرصة الاستعداد للبطولة مبكرا دون أي ضغوطات تمارس عليه على الصعيد القضائي والإعلامي.
وبحسب الخبير القانوني في لوائح الاحتراف وتسجيل اللاعبين السعودي فهد بارباع، فإن قبول الاحتجاج متوقف على كيفية تفسير أعضاء الانضباط الآسيوية لعبارة «لاعب مسجل» و«لاعب مؤهل للمشاركة»، وكون السعيدي لاعب مسجل في الاتحاد الإماراتي لكنه غير مؤهل للعب في الدوري الإماراتي؛ لأنه وضع على باب الاستثمار، وبالتالي غير مؤهل للمشاركة الآسيوية.
وشدد بارباع على أن هذا المنطق القانوني هو مكمن احتجاج الهلال، لكن تفسيرات رئيس وأعضاء لجنة الانضباط الآسيوية مهم جدا في القضية؛ إذ إنه إذا كان تفسيرهم سيذهب إلى أن اللاعب طالما أنه مسجل فيحق له إشراكه محليا أو آسيويا. وكشف بارباع أنه يرى أن الاحتجاج سيكون في صالح الهلال بنسبة 80 في المائة؛ على اعتبار أن اللائحة الإماراتية الاحترافية خاطئة في الأساس لسبب وحيد، وهو أن المادة (36 / 2 / ب) تنص على أنه يجوز للأندية المحترفة الإماراتية تسجيل لاعبين أجنبيين اثنين أثناء أو خارج فترة التسجيل، بشرط أن لا يلعب أي منهما محليا، لكن هذه المادة متعارضة مع وضع أسامة السعيدي الذي أساسا شارك محليا أمام الفجيرة، وبالتالي إذا استند الهلال على هذه النقطة المهمة إلى جانب النقاط الأخرى التي استند عليها، فسيكسب الاحتجاج في رؤيتي القانونية بشكل سليم 100 في المائة.
وشدد على أنه ليس من حق الاتحاد الإماراتي أن يحول السعيدي ليكون لاعبا احتياطيا بحسب المادة 36 الاحترافية، كونه شارك أساسا محليا، لكن الحالة القانونية ستكون متلائمة مع موسى سو الذي لم يشارك محليا في الأساس، وهذا في ظني يعطي أفضلية هلالية في الاحتجاج، وتدين الاتحاد الإماراتي في موقفه الأساسي وكذلك فريق أهلي دبي.
من ناحية أخرى، شدّد اليوناني غوريغوس دونيس مدير الجهاز الفني للفريق الأول بنادي الهلال على أهمية انتصار فريقه في المباراة التي ستجمعه بضيفه التعاون مساء اليوم ضمن الجولة الرابعة من دوري عبد اللطيف جميل للمحترفين، والاستمرار في تحقيق الفوز بالبطولة، مشيرًا إلى أن الفريق استعد جيدًا لخوض اللقاء، وقال خلال المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة، الذي جرى عصر أمس بالنادي: «أعدينا أنفسنا بشكل جيد لمواجهة التعاون، ويجب أن تكون ردة فعلنا قوية بعد أن خسرنا التأهل الآسيوي في آخر دقائق اللقاء، رغم الصعوبة التي واجهناها في اليوم الأول بعد المباراة، ونحن فريق كبير، ويجب أن يرى الجميع ردة فعلنا أمام التعاون»، مضيفًا أن أهمية اللقاء تكمن في ردة فعل اللاعبين بالمباراة التي تلي أي خسارة يتعرّض لها الفريق.
وأوضح دونيس أنه وجهازه المعاون يعرفون التعاون جيدًا، وعملوا خلال الفترة الماضية على تحليله ودراسته، وأضاف: «نعرف التعاون جيدًا، وقمنا خلال الفترة الماضية بتحليل طريقة لعبه ودراسة كل الجوانب الفنية، حيث يتميّز ببناء الهجمة من الخلف، وسنسعى لتحقيق الفوز غدًا لمواصلة الانتصارات في الدوري الذي يعد أحد أهدافنا هذا الموسم»، ذاكرًا أنّ الفريق يملك لاعبين متميزين لديهم خبرة كبيرة، وسيساعدون البقية لتحقيق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن خوض الفريق للقاء كل خمسة أيام يعد أمرًا إيجابيًا، خصوصًا أنهم عملوا على تجهيز الفريق لهذا الأمر خلال فترة الإعداد. وعن إعداد وتجهيز الفريق نفسيًا لخوض المنافسات المقبلة بعد الخروج الآسيوي، أجاب: «الوقت الحالي يعد مختلفًا عن الفترة الماضية، وبالنسبة للهلال يصعب أن نقارن بين الفترتين الماضية والحالية، ومن المهم أن يكون لدى اللاعبين ثقة في قدرتهم على تقديم مستوى متميّز هذا الموسم وتحقيق نتائج إيجابية بدعم من الجهازين الفني والإداري وإدارة النادي». من جهته، أكد اللاعب محمد البريك على الفريق استعد جيدًا خلال الأيام الماضية، لتحقيق نتيجة إيجابية في مواجهته مع التعاون غدًا، رغم قوة فريق التعاون الذي دخل هذا الموسم بكل قوة، متمنيًا أن يظفر فريقه بالنقاط الثلاث أمامه اليوم.



صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.