576 هجومًا استهدفت مراكز إيواء للاجئين في ألمانيا منذ بداية العام

سلوفينيا تسجل دخول رقم قياسي جديد إلى أراضيها وسط تعزيزات أمنية

مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)
مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)
TT

576 هجومًا استهدفت مراكز إيواء للاجئين في ألمانيا منذ بداية العام

مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)
مهاجرون يجتمعون حول النار لتدفئة أنفسهم بعد عبور الحدود الكرواتية - السلوفينية أمس (رويترز)

وصل مفوض الاتحاد الأوروبي المكلف شؤون الهجرة، ديمتريس أفراموبولوس، أمس، إلى سلوفينيا لتقييم حاجات هذا البلد الصغير الذي يطلب المساعدة بعد أن فاق تدفق المهاجرين قدراته.
وبعد إقامة سياج لمنع دخول المهاجرين في المجر، باتت سلوفينيا مع كرواتيا وصربيا نقاط العبور الرئيسية للاجئين إلى شمال أوروبا وهي تسعى بصعوبة إلى تنظيم مرورهم عبر أراضيها.
وأعلنت الشرطة السلوفينية صباح أمس أن 12 ألفا و676 مهاجرا دخلوا خلال 24 ساعة إلى هذا البلد الصغير، الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة. وهو رقم قياسي يتجاوز ما تم تسجيله في المجر في أوج أزمة اللاجئين في سبتمبر (أيلول).
وأقر رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر بـ«المشاكل الهائلة» التي تواجهها «إحدى الدول الأوروبية الأصغر حجما»، حيث أحصت سلوفينيا ما مجمله 34131 وصولا لمهاجرين منذ السبت، اليوم الذي بدأوا فيه بتحويل مسارهم إلى هذا البلد لدخول منطقة «شينغن». وتم استقبال أكثر من عشرة آلاف منهم، أمس، في مخيمات مخصصة لهذه الغاية بانتظار أن يتمكنوا من مواصلة طريقهم إلى النمسا التي تقع على الحدود الشمالية لسلوفينيا. وكان بين ألفين وثلاثة آلاف مهاجر ينتظرون على الحدود مع كرواتيا للسماح لهم بالدخول إلى سلوفينيا، بحسب الشرطة.
ويعقد قادة دول وحكومات الدول التي تواجه هذا التدفق المتواصل لآلاف المهاجرين وهي النمسا وبلغاريا وكرواتيا وألمانيا واليونان والمجر ورومانيا ومقدونيا وصربيا وسلوفينيا، قمة مصغرة الأحد في بروكسل لتنسيق جهودهم إزاء «الوضع الطارئ» في البلقان، حسبما أوردت المفوضية الأوروبية.
وبسبب الازدحام في مراكز الاستقبال في سلوفينيا فإن الوضع أصبح محفوفا بالمخاطر. فقد أدى حريق لم يعرف مصدره، في منطقة بريزيش، إلى تدمير 27 خيمة جماعية أي غالبية أماكن الإقامة المخصصة لـ400 شخص في المخيم الذي استقبل 4 آلاف مهاجر في الأيام الأخيرة.
ولم يوقع الحريق الذي تمت السيطرة عليه بشكل سريع أي ضحايا، إلا أنه أثار حالة من الذعر. وأشارت وسائل الإعلام السلوفينية إلى أن المهاجرين يشعلون نيرانا للتدفئة وأيضا للاحتجاج على طول الانتظار.
كما تصاعد التوتر على الحدود مع النمسا التي عبرها أكثر من ألف شخص سيرا على الأقدام، بدلا من استخدام حافلات مخصصة لهذه الغاية.
وبعد أن أقرت سلوفينيا تعديلا يزيد من صلاحيات الجيش لتمكينه من مساعدة الشرطة على الحدود مع كرواتيا، التي يبلغ طولها 670 كلم وتشكل حدود فضاء شينغن، تريد أن تقوم بتعديل جديد للقانون يسمح بتعبئة عناصر الشرطة المتقاعدين.
من جانبه، أدان المفوض الأعلى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أمس، بشدة الاحتجاز «المنهجي» و«المهين» للمهاجرين واللاجئين وخصوصا الأطفال في الجمهورية التشيكية. وقال المفوض الأعلى، الأمير زيد بن رعد بن الحسين، في بيان نشر في جنيف إن «انتهاكات حقوق الإنسان حيال المهاجرين ليست معزولة ولا محض صدفة، بل منهجية وتشكل على ما يبدو جزءا لا يتجزأ من سياسة الحكومة التشيكية لردع المهاجرين واللاجئين عن دخول البلاد أو الإقامة فيها». وأضاف أن الجمهورية التشيكية هي الوحيدة بين بلدان العبور التي «تخضع روتينيا المهاجرين واللاجئين لاحتجاز لمدة أربعين يوما، وفي بعض الأحيان تسعين يوما في ظروف وصفت بالمهينة».
وتدخلت المفوضية مرارا في أزمة اللاجئين في أوروبا، لكنها المرة الأولى التي تتبنى فيها موقفا قاسيا حيال حكومة. وقال المفوض الأعلى أيضا إن «القانون الدولي واضح جدا بتأكيده أن الاحتجاز في قضية الهجرة يجب أن يكون إجراء أخيرا، وبالنسبة للأطفال، أكدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأطفال أن احتجاز الأطفال على أساس أوضاعهم كمهاجرين فقط أو على أساس أوضاع آبائهم يشكل انتهاكا (...) وغير قابل للتبرير».
وعبر خصوصا عن قلقه من ظروف الاحتجاز في مركز «بيلا - جيفوزا» الذي يبعد 80 كلم شمال براغ، والذي وصفه وزير العدل التشيكي روبير بيليكان بنفسه بأنه «أسوأ من سجن». ووجدت فيه الوسيطة التشيكية الرسمية، أنا ساباتوفا، نحو مائة طفل محتجزين، كما ورد في تقرير نشرته في 13 أكتوبر (تشرين الأول). وأدانت ساباتوفا حرمان هؤلاء المهاجرين من هواتفهم الجوالة ما يمنعهم من إعطاء معلومات عنهم.
وأضاف المفوض الأعلى أن «أنباء تتمتع بالمصداقية» تفيد أن هؤلاء المهاجرين يخضعون بشكل روتيني للتفتيش لمصادرة 250 كورونا سويسريا (10 دولارات) يوميا من كل منهم، مقابل الإقامة غير الطوعية في مركز الاحتجاز.
وتحدث عن بعض التحسينات التي أدخلت في الأسابيع الأخيرة بفتح مراكز جديدة ووضع آلية دائمة بين الوسيطة ووزارة الداخلية، داعيا الحكومة التشيكية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان احترام حقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين «وفق التزامات الجمهورية التشيكية».
وأعلنت الشرطة التشيكية الأسبوع الماضي أنها اعترضت في الأشهر التسعة الأولى من عام 7201 مهاجر، أي ضعف العدد الذي سجل في 2014. ومنذ بداية السنة طلب 1115 شخصا اللجوء إلى الجمهورية التشيكية بحسب وزارة الداخلية.
في سياق متصل، أعلنت الشرطة القضائية الألمانية، أمس، ارتفاع عدد الجنح ضد مراكز إيواء اللاجئين وحذرت من تزايد خطر هجمات متطرفين يمينيين على مسؤولين سياسيين.
وفاق عدد الهجمات التي استهدفت مراكز استقبال مهاجرين في الفصل الثالث من عام 2015 عددها الإجمالي في العام الفائت، بحسب المكتب الفيدرالي للشرطة الجنائية في ألمانيا الذي أحصى 285 جنحة في الفصل الثالث، مقابل 198 في 2014.
وأحصى المكتب 576 عمل عنف استهدفت مراكز إيواء للاجئين منذ مطلع العام في مختلف أنحاء ألمانيا، بينها 523 ارتكبها ناشطون في اليمين المتطرف. وأوضح المكتب أن غالبية الهجمات اقتصرت على «تخريب ممتلكات» أو «تحريض على الكراهية»، إضافة إلى جنح أخرى على خلفية دعائية.
وقال متحدث باسم المكتب: «إلى جانب الجنح التي استهدفت مراكز إيواء لطالبي لجوء، قد تزداد التحركات ضد المسؤولين المفترضين (عن تدفق المهاجرين إلى البلاد)، على غرار المسؤولين السياسيين أو مديري مراكز الإيواء». وأصيبت مسؤولة في مدينة كولونيا مكلفة استقبال اللاجئين ومرشحة لرئاسة البلدية بجروح خطيرة، السبت الماضي، بعد تعرضها لاعتداء بيد رجل مناهض للأجانب. وانتخبت المسؤولة في اليوم التالي رئيسة للبلدية. وأعربت الحكومة الألمانية مؤخرا عن قلقها حيال تشدد خطاب حركة بيغيدا الشعبوية المعادية للإسلام التي تتصدر الاحتجاجات ضد المهاجرين في البلاد.
من جهة أخرى، أعلنت البحرية الإيطالية، أمس، أنها اعترضت مركبا لأشخاص يشتبه بأنهم مهربون في المياه الدولية قبالة ليبيا وأوقفت 17 شخصا كانوا على متنه.
وأوضحت البحرية في بيان أنه صباح الأربعاء، وعلى بعد نحو 90 ميلا شمال غربي ميناء درنة الليبي، قامت بتفتيش مركب صيد كان يجر مركبا آخر «كان تورط سابقا في تهريب بشر». وفي حين كان المركب الثاني فارغا، تم اقتياد 17 شخصا كانوا على متن المركب الأول إلى إحدى البوارج الإيطالية من أجل عمليات «تحقق» في إطار تحقيق لنيابة سراقوسة (صقلية).



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.