لاعبو الهلال في قفص الاتهام

الرئيس والمدرب ينجوان من سهام النقد بعد الخروج الآسيوي

ياسر الشهراني في هجمة هلالية أمام الأهلي الإماراتي (تصوير: علي العريفي)  -  دونيس مدرب الهلال غاضبًا بعد الخروج الآسيوي (تصوير: علي العريفي)
ياسر الشهراني في هجمة هلالية أمام الأهلي الإماراتي (تصوير: علي العريفي) - دونيس مدرب الهلال غاضبًا بعد الخروج الآسيوي (تصوير: علي العريفي)
TT

لاعبو الهلال في قفص الاتهام

ياسر الشهراني في هجمة هلالية أمام الأهلي الإماراتي (تصوير: علي العريفي)  -  دونيس مدرب الهلال غاضبًا بعد الخروج الآسيوي (تصوير: علي العريفي)
ياسر الشهراني في هجمة هلالية أمام الأهلي الإماراتي (تصوير: علي العريفي) - دونيس مدرب الهلال غاضبًا بعد الخروج الآسيوي (تصوير: علي العريفي)

على غير العادة، ساد الهدوء في البيت الهلالي على كل الأصعدة «فنيا وإداريا وجماهيريا»، عقب خسارة الفريق أمام أهلي دبي الإماراتي وفشله في العبور للمباراة النهائية لدوري أبطال آسيا.
ورغم امتلاكه للأفضلية حتى الدقيقة ما قبل الأخيرة التي كانت فيها النتيجة تشير إلى تعادل الفريقين بهدفين لمثلها ومعها سيعبر الفريق الأزرق للنهائي القاري، إلا أن هدفا قاتلا سكن شباك الهلال في اللحظات الأخيرة من مجريات المباراة حول الأفضلية لنظيره الإماراتي.
واتهمت جماهير الهلال الثلاثي خالد شراحيلي وسلمان الفرج والمدافع البرازيلي ديغاو بخذلان فريقهم بعد غيابهم عن المواجهة القارية الأخيرة لأسباب متعددة.
وغاب البرازيلي ديغاو بسبب الإيقاف لمباراتين من قبل لجنة الانضباط الآسيوية بعد اعتدائه على لاعب فريق لخويا القطري دون كرة، وهو ما اعتبرته الجماهير الهلالية حماقة قام بها اللاعب وأحرج بها فريقه بغيابه عن أهم المباريات في البطولة أمام أهلي دبي.
في حين جاء غياب سلمان الفرج نظير حصوله على بطاقة صفراء ثانية حرمته من الوجود في مباراة الإياب وهي البطاقة التي أغضبت الجماهير حيث حصل عليها في الثواني الأخيرة من عمر المباراة السابقة.
أما أبرز الغائبين عن مواجهة أهلي دبي الإماراتي فكان الحارس الأساسي خالد شراحيلي الذي استبعده المدرب عن قائمة البعثة المغادرة لمدينة دبي الإماراتية بسبب تأخره عن التدريب الأخير الذي سبق المغادرة، حيث حضر في الجزء الأخير من المران قبل أن يرفضه المدرب ويمنعه من مرافقة الفريق وسط اتفاق إداري باتخاذ القرار رغم حساسية المواجهة. وفضلا عن ذلك، فإن بعض اللاعبين تراجعت مستوياتهم ولم يقدموا ما يشفع لهم في مباراة حاسمة كمباراة أهلي دبي الإماراتي.
وطالت الانتقادات الهلالية الإعلامية والجماهيرية مهاجم الفريق البديل ناصر الشمراني الذي تردد كثيرا أنه افتعل أزمات كثيرة في البيت الهلالي في الفترة الأخيرة، فضلا عن محاولته الخروج عن النص في المباراة الأخيرة حينما كاد أن يحصل على بطاقة حمراء بسبب اعتراضاته غير المنطقية على حكم المباراة وكأنه يريد الحصول على بطاقة حمراء وسط تعادل فريقه مع أهلي دبي في تلك اللحظات.
ردة الفعل الهادئة للفريق الأزرق بعد الخروج من البطولة القارية تقف خلفها أربعة أسباب رئيسية دعت الجماهير على وجه الخصوص إليها، تجاه المدرب وإدارة النادي، وفي مقدمتها المستوى الفني الذي قدمه الفريق في المباراة حيث كان يسير بصورة صحيحة ويعبر المباراة تلو الأخرى بنتائج قياسية، كان آخرها مباراة لخويا القطري في الدور الماضي، ثم مواجهة أول من أمس أمام الفريق الإماراتي التي عاد فيها لاعبو الهلال إلى أجواء المباراة ونجحوا في تسجيل هدفين قبل أن يحضر الهدف القاتل في شباكهم ويبعدهم في اللحظات الأخيرة عن النهائي القاري.
أيضا هذا هو الموسم الأول في عهد الإدارة الجديدة برئاسة الأمير نواف بن سعد، وبالتالي لا يبدو الوقت كافيا للحكم على عمله وإدارته في ظل قصر المدة الزمنية منذ تسلمه المهام الإدارية للفريق، حيث بدأت النسخة الحالية في الموسم الماضي تحت إدارة مؤقتة يقودها محمد الحميداني الذي نجح الفريق تحت قيادته في العبور للدور ربع النهائي.
ومع مطلع الموسم الحالي بدأت الإدارة الجديدة برئاسة الأمير نواف بن سعد في قيادة الفريق الذي نجح في المضي قدما حتى الدور نصف النهائي قبل أن يودع البطولة، وتعاملت الإدارة الهلالية مع المباراة بهدوء كبير وكذلك بعد نهايتها.
ولا يغفل الهلاليون أن المدرب اليوناني دونيس استطاع انتشال الفريق من الحالة النفسية السيئة التي كان عليها وأعاده لمنصات التتويج.
وتسلم دونيس زمام الدفة الفنية في منتصف الموسم الماضي كمدرب مؤقت خلفا للروماني ريجيكامب الذي تمت إقالته على خلفية استمرار ابتعاده عن البطولات ومنها البطولة القارية أمام فريق ويسترن سيدني الأسترالي، إضافة إلى نهائي كأس ولي العهد الذي خسره أمام الأهلي.
ونجح دونيس في مهمته التي جاء من أجلها وتمكن من قيادة الفريق للعبور للدور ربع النهائي في البطولة القارية في الموسم الماضي، إضافة إلى تحقيقه لقب كأس الملك من أمام غريمه التقليدي النصر، قبل أن يفتتح الموسم الحالي بمعانقة لقب كأس السوبر من أمام غريمه التقليدي النصر مجددًا، إضافة إلى تحقيقه العلامة الكاملة في دوري المحترفين السعودي وامتلاكه أفضلية التشبث بالصدارة في حال فوزه على فريق التعاون يوم الأحد المقبل.
وحظي دونيس بالإشادة في عمله رغم الخروج من المباراة، بينما قال رئيس النادي الأمير نواف بن سعد لوسائل الإعلام، إنه مع المدرب في كافة قراراته في إشارة إلى ما اتخذه بحق الحارس خالد شراحيلي وإبعاده عن مباراة مهمة لأجل فرض النظام.
وامتدح سامي الجابر اللاعب السابق والنجم الجماهيري لفريق الهلال المدرب اليوناني دونيس وذلك بقدرته على إعادة الفريق لأجواء المباراة، مشيرا عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: دونيس أعاد الفريق للمباراة بقراءة متميزة داخل الملعب، تفاصيل دقيقة غابت عن نجوم الفريق وحدثت الخسارة وهي ليست النهاية، البطل ينهض سريعا.
من جانبه، أبدى فهد الهريفي اللاعب السابق لفريق النصر إعجابه بما يقدمه دونيس مع فريق الهلال، خصوصا على الجانب الانضباطي، معتبرا أن إبقاء دونيس للحارس خالد شراحيلي في الرياض ورفض مغادرته مع الفريق وموافقة الإدارة على ذلك هو النظام والانضباطية، مضيفا: عندما امتدحت دونيس قبل المباراة وجدت بعض الانتقادات، الآن ما هو رأيكم، يجب أن نعرف بأن الفوز ليس قياسا على نجاح العمل.
وعودا على المسببات الأربعة التي قادت الجماهير الزرقاء لاتخاذ ردة فعل هادئة بعد خروج فريقها من البطولة القارية هو الغيابات في صفوف الفريق يأتي في مقدمتها الحارس خالد شراحيلي، والمدافع البرازيلي ديغاو، إضافة إلى لاعب خط الوسط سلمان الفرج علاوة على عدم قدرة ياسر القحطاني المهاجم الخبير على المشاركة بعد عودته من الإصابة التي لحقت به في الموسم الماضي (الرباط الصليبي).
وفي العام الماضي كانت ردة الفعل من الخروج الآسيوي قوية، مما أجبر الأمير عبد الرحمن بن مساعد رئيس النادي آنذاك على اتخاذ قرارات منها إقالة المدرب وإطلاق الوعود بتدعيم صفوف الفريق بعدد من اللاعبين.
وبعد فترة قصيرة قامت إدارة النادي بتقديم استقالتها قبل أن ينضم إليها الروماني ريجيكامب مدرب الفريق، وذلك بعد خسارة الفريق لكأس ولي العهد الذي أعقب البطولة الآسيوية فجر الغضب الكامن في المدرج الأزرق.
أما في نسخة 2011 التي ودع فيها الهلال البطولة في دور ربع النهائي من أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، فكانت ردة فعل الجماهير الزرقاء مباشرة في ملعب المباراة حيث صفقت للفريق الكوري وهتفت ضد فريقها بعد استقبال شباكه أربعة أهداف في العاصمة السعودية الرياض.



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث