صندوق التنمية الزراعية يطلق ثماني مبادرات لتغيير الوجه الزراعي

القطاع ينتظر مباحثات للبت في التحديات

عمال أجانب يعملون في مزرعة في شرق السعودية (رويترز)
عمال أجانب يعملون في مزرعة في شرق السعودية (رويترز)
TT

صندوق التنمية الزراعية يطلق ثماني مبادرات لتغيير الوجه الزراعي

عمال أجانب يعملون في مزرعة في شرق السعودية (رويترز)
عمال أجانب يعملون في مزرعة في شرق السعودية (رويترز)

أكد مجلس الغرف أن صندوق التنمية الزراعية أطلق ثماني مبادرات حتى الآن، من شأنها تغيير الوجه الزراعي في المملكة وتذليل عقباته التي تعترض مسيرته، من المنظور المستقبلي لثمرات هذه المبادرات.
وسلمت اللجنة الزراعية بالمجلس للدكتور فهد بالغنيم، وزير الزراعة، دراسة استعرضت التحديات التي تواجه هذا القطاع والمستثمرين فيه، على صعيد التوطين والسعودة وضعف مساهمته الاقتصادية في الناتج الإجمالي المحلي الكلي.
وفي هذا السياق، قال حسن الشهري، رئيس جمعية الحبوب والأعلاف التعاونية السعودية حاليا وعضو اللجنة، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الدراسة رفعت توصيات للوزير بأن المهن الزراعية تواجه تحدي الندرة، ذلك أن العمالة السعودية لا تعمل فيها، مما يعني ضرورة بحث المشكلات التي طرأت عليه من قبل إجراءات وزارة العمل الأخيرة».
وأوضح أن نظام «نطاقات» لا يناسب توطين وسعودة هذا القطاع، مبينا أن غالبية المؤسسات الزراعية صغيرة لا تتجاوز عمالتها التسعة أشخاص، مشددا على أهمية أن تفصل المهن وفق تصنيف وزارة الزراعة، مشيرا إلى أن وزارة العمل لم تكن لديها صورة معالجة مناسبة.
ولفت الشهري إلى أن تصنيف العمالة الزراعية لا يتناسب مع السعودة التي حددت بأن تكون بنسبة ستة في المائة، مبينا أن المهن الأكاديمية والفنية المتحصل عليها من الجامعات مقارنة مع حجم ونوعية العمالة الموسمية للجمعيات التعاونية لا تساعد على ذلك.
وأوضح أن نظام وزارة العمل أدى إلى إشكالات في القطاع، الأمر الذي أضعف مساهمته في الناتج الكلي والاقتصاد بشكل خاص، منوها بانخفاض الإنتاج بسبب تقلص المساحات وقلة الإنتاج، وفي المقابل هناك ارتفاع في نوعية الإنتاج مثل إنتاج الخضراوات والبيوت المحمية، غير أنه في نطاق محدود.
وأكد الشهري أن وزير الزراعة وعد اللجنة بأن يبحث هذه المشكلات مع وزير العمل، خاصة فيما يتعلق بنسب التوطين التي تراعي المنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع الزراعة، خاصة شح العمالة الموسمية ودعم وتقوية دور الجمعيات التعاونية الزراعية بالمناطق لتكون المؤمن الرئيس للعمالة الزراعية ومظلة للمزارعين.
وشدد على ضرورة الاتجاه نحو الزراعة كتنمية مستدامة وتوفير التقانات التي ترشد المياه، مع أهمية توفير العمالة والتركيز على عملية الإنتاج، مشيرا إلى أن البيوت المحمية إنتاجها كبير ونوعي، ومن ثم المحافظة على عملية تبديد المياه شيء إيجابي من هذه الناحية.
وأكد الشهري أن صندوق التنمية الزراعية تحمل على عاتقه مسؤولية إطلاق ثماني مبادرات بغية تغيير الوجه الزراعي مستقبلا، منها مبادرة مركز المعلومات الوطني، ومبادرة ترشيد استهلاك المياه، ومبادرة تنظيم استهلاك الخضراوات والفواكه، ومبادرة تربية الأغنام، ومبادرة التمور وتطويرها، ومبادرة الدواجن وإنتاجها، ومبادرة الأسماك، إضافة إلى الزيتون.
ولفت إلى أهمية الاستعانة بدراسات أعدها مستشارون عالميون لمنح الوجه الزراعي الجديد للمملكة، مبينا أن لكل مبادرة فريق عمل من القطاع الخاص والقطاع الحكومي لتنفيذها، مشيرا إلى أن مبادرة المركز الوطني للمعلومات الزراعية قطعت شوطا كبيرا في جمع المعلومات.
يشار إلى أن «زراعية» مجلس الغرف سلمت وزير الزراعة نتائج دراسة واقع العمالة الزراعية في المملكة بعنوان «واقع العمالة الزراعية في الاقتصاد السعودي ورؤية وزارة العمل في نسب التوطين».
وأوضح المهندس عيد الغدير رئيس اللجنة، أن اللقاء تناول مجمل القضايا التي تهم القطاع الزراعي، منوها إلى أن الوزير أبدى تفهمه واستعداده لتذليل المعوقات كافة التي تناولتها الدراسة، مشددا على ضرورة اعتماد الدراسة من قبل وزارتي الزراعة والعمل لأهمية محتواها.
وتطرق اللقاء إلى موضوع شح العمالة الموسمية وما يعانيه القطاع الزراعي وضرورة دعم وتقوية دور الجمعيات التعاونية الزراعية بالمناطق لتكون المؤمن الرئيس للعمالة الزراعية ومظلة للمزارعين.
ودعت الدراسة إلى إعادة النظر في نسب توطين العمالة بالقطاع الزراعي في المملكة، وذلك بتخفيض هذه النسبة بما لا يقل عن 11 في المائة في كل فئة من فئات التقسيم على حسب برنامج «نطاقات».
وشددت على أهمية العمل على تصنيفها بطريقة تجعل تطبيق نسب التوطين الجديدة أكثر سهولة ووضوحا، مشددة على ضرورة الاهتمام بالقطاع الزراعي نتيجة للمعوقات التي طرأت على هذا القطاع في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى انخفاض مساهمته في الاقتصاد السعودي.
وعزت الدراسة ذلك إلى وجود خلل في منظومة العمالة الزراعية، الأمر الذي يهدد بتحول القطاع من قطاع مساهم في الاقتصاد الوطني بصورة فاعلة إلى قطاع غير مجد اقتصاديا.



أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم
TT

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

تشرف بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، الأمراء والمسؤولون الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم الجديدة.

وأدى القسم كل من الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي نائب أمير منطقة الباحة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز آل سعود عضو مجلس الشورى، والأمير سعود بن نهار بن سعود نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الحدود الشمالية، قائلين: «أُقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً لديني، ثم لمليكي وبلادي، وألا أبوحَ بسر من أسرار الدولة، وأن أحافظ على مصالحها وأنظمتها، وأن أُؤدّيَ أعمالي بالصدق والأمانة والإخلاص والعدل».

كما أدى القسم، وزير الاستثمار فهد بن عبد الجليل بن علي آل سيف.

حضر أداء القسم، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، ونائب السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين تميم بن عبد العزيز السالم.


اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
TT

اجتماع سعودي - بريطاني يناقش تعزيز التعاون الدفاعي

جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)
جانب من اجتماع لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية البريطانية الذي عقد في الرياض الاثنين (وزارة الدفاع)

ناقشت لجنة التعاون العسكري الثنائية السعودية - البريطانية خلال اجتماعها الخامس في الرياض، الاثنين، سبل تعزيز التعاون الدفاعي والعسكري، إلى جانب بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة السعودي وريتشارد نايتون رئيس أركان الدفاع البريطاني عقب الاجتماع (وزارة الدفاع)

واستهل الاجتماع الذي عقد برئاسة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودي، والفريق أول ريتشارد نايتون، رئيس أركان الدفاع البريطاني، باستعراض الجانبين العلاقات الثنائية بين السعودية وبريطانيا.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended