رئيس «زين السعودية» يستقيل.. ومصادر لـ«الشرق الأوسط»: البديل عضو غير تنفيذي

مجلس الإدارة يستعد لعقد اجتماع طارئ يبحث فيه قبول الاستقالة من عدمها

رئيس «زين السعودية» يستقيل.. ومصادر لـ«الشرق الأوسط»: البديل عضو غير تنفيذي
TT

رئيس «زين السعودية» يستقيل.. ومصادر لـ«الشرق الأوسط»: البديل عضو غير تنفيذي

رئيس «زين السعودية» يستقيل.. ومصادر لـ«الشرق الأوسط»: البديل عضو غير تنفيذي

بدأت شركة «زين السعودية» في التجهيز لاجتماع من المنتظر انعقاده بشكل طارئ، للنظر في استقالة المهندس فرحان الجرباء رئيس مجلس إدارة الشركة من عدمه، وسط معلومات أولية حصلت عليها «الشرق الأوسط» أمس، تؤكد أن بعض أعضاء مجلس إدارة الشركة يتجهون للموافقة على قرار الاستقالة التي تقدم بها الجرباء.
ومن المحتمل أن يجتمع مجلس إدارة شركة زين السعودية لحسم ملف قرار استقالة رئيس مجلس الإدارة خلال هذا الأسبوع، وسط معلومات أخرى تؤكد أن البديل المرشح في حال قبول استقالة الجرباء، سيكون عضوًا آخر غير تنفيذي، يأتي ذلك وسط تطور تسعى الشركة إلى تحقيقه على مستوى نشاطها التشغيلي وجودة الخدمات المقدمة.
وتأتي هذه التطورات في وقت من المنتظر أن تعلن فيه شركة «زين السعودية» اليوم (الثلاثاء) أو غدًا (الأربعاء) عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي، وهي النتائج التي يترقبها المستثمرون في أسهم الشركة من جهة، والمستثمرون في سوق الأسهم السعودية من جهة أخرى.
وفي هذا الشأن، قالت شركة «زين السعودية» عبر بيان صحافي نشر أمس على موقع «تداول»: «تقدم المهندس فرحان بن نايف الفيصل الجرباء رئيس مجلس الإدارة (عضو غير تنفيذي)، بإرسال خطاب إلى مجلس إدارة الشركة يطلب فيه قبول استقالته من رئاسته وعضويته لمجلس الإدارة في تاريخ 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وتود الشركة التنويه بأنه لم يتم الإعلان عن خطاب الاستقالة بسبب عدم انعقاد اجتماع لمجلس الإدارة لمناقشة الخطاب حتى يوم أمس»، موضحة أن مجلس الإدارة سيجتمع في أقرب وقت للمناقشة وحسم الموضوع.
وعلى الرغم من صدور هذا البيان عن شركة «زين السعودية» قبيل افتتاح تعاملات يوم أمس، نجح سهم الشركة في التماسك خلال تداولات الأمس، حيث أغلق سهم الشركة عند مستويات 10.27 ريال (2.7 دولار)، بانخفاض تبلغ نسبته نحو 0.77 في المائة، وسط تداول 3 ملايين سهم، من أسهم الشركة المدرجة.
من جهة أخرى، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس منخفضًا بنحو 27 نقطة، جاء ذلك بنسبة انخفاض بلغت 0.35 في المائة، ليغلق عند مستوى 7765 نقطة، وبتداولات تجاوزت 5.2 مليار ريال (1.3 مليار دولار).
وشهدت تداولات الأمس ارتفاع أسعار أسهم 80 شركة في قيمتها، بينما تراجعت أسهم 83 شركة أخرى، في حين بلغ عدد الأسهم المتداولة أمس أكثر من 227 مليون سهم توزعت على أكثر من 100 ألف صفقة.
وكانت أسهم شركات «بتروكيم»، و«وفاء للتأمين»، و«الدرع العربي»، الأكثر ارتفاعًا في تعاملات سوق الأسهم السعودية أمس، بينما جاءت أسهم شركات «التصنيع»، و«الخضري»، و«العبد اللطيف»، و«معادن»، على رأس الشركات الأكثر انخفاضًا، بينما تراوحت الانخفاضات والارتفاعات في تداولات الأمس ما بين 3.11 و9.98 في المائة.
وتعليقًا على تداولات سوق الأسهم السعودية أمس، أكد فهد المشاري الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن مؤشر سوق الأسهم السعودية نجح في التماسك فوق مستويات دعم مهمة عند حاجز 7700 نقطة، مضيفًا: «لا بد أن يغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية هذا الأسبوع فوق مستويات الـ7800 نقطة، حتى يستطيع أن يعاود الصعود مجددًا خلال تعاملات الأسبوع المقبل».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية - أخيرًا - أنه يجب تحديث شروط وأحكام أي صندوق استثماري وافقت الهيئة على طرح وحداته سنويًا من قبل مدير الصندوق. وقالت: «كما يجب على مدير الصندوق تزويد المستثمر بنسخة من الشروط والأحكام بعد تحديثها دون مقابل، ويحق للمستثمر التقدم بشكوى إلى الهيئة في حال امتناع مدير الصندوق عن تزويده بالنسخة المحدثة».
وتتضمن حقوق المستثمرين في الصناديق الاستثمارية - كما نصت عليها لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري - إشعارهم من قبل مدير الصندوق بأي تغيير جوهري في شروط وأحكام الصندوق، وإرسال ملخص بهذا التغيير قبل سريانه بـ60 يومًا تقويميًا على الأقل.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أنه يجب على مديري الصناديق الاستثمارية تزويد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية بتقرير مفصل كل ثلاثة أشهر كحد أعلى، يحوي صافي قيمة أصول وحدات الصندوق، وعدد الوحدات التي يمتلكها وصافي قيمتها، وسجلاً بجميع صفقات المشترك، موضحةً أن ذلك يُعدّ حقًا من حقوقهم، مضيفة «يجب على مدير الصندوق تزويد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية بالقوائم المالية المراجعة للصندوق دون مقابل».
ولفتت إلى أنه من حقوق المستثمرين في الصناديق الاستثمارية أن يدفع مدير الصندوق عوائد الاسترداد في الأوقات المحددة لذلك. وقالت: «إذا لم تحدد شروط وأحكام صندوق الاستثمار مدة للصندوق ولم تنص على انتهائه عند حصول حدث معين، فإن من حق المستثمرين إشعارهم من قبل مدير الصندوق برغبتهم في إنهاء صندوق الاستثمار قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن 60 يومًا تقويميًا».
وتشترط هيئة السوق المالية السعودية أن تشمل الشروط والأحكام الخاصة بالصندوق جملة من المعلومات، من بينها: اسم الصندوق، وعنوان المكتب الرئيسي لمدير الصندوق، وعنوان موقع إلكتروني يتضمن معلومات عن الاستثمار أو مديره، وتاريخ بدء الاشتراكات، والهيئة المنظمة، وتاريخ إصدار شروط وأحكام الصندوق وآخر تحديث لها، وبيان الحد الأدنى للاشتراك في الصندوق، وعملة الصندوق وأهدافه، واستراتيجيات الاستثمار، والمخاطر الرئيسية.
وتتضمن الشروط والأحكام في الوقت ذاته، الرسوم والمصاريف، ومصاريف التعامل، والتصفية وتعيين مصفٍّ، وبيانًا بأسماء أعضاء مجلس إدارة الصندوق، ومدير الصندوق، وأمين الحفظ، ومراجع الحسابات، والقوائم المالية السنوية المراجعة، وخصائص الوحدات.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.