السعودية تدرس فتح سوق ثانوية للشركات المتعثرة والصغيرة

تسييلات المحافظ لا تتجاوز 1 % من حجم السوق ولا تؤثر على التداولات

السعودية تدرس فتح سوق ثانوية  للشركات المتعثرة والصغيرة
TT

السعودية تدرس فتح سوق ثانوية للشركات المتعثرة والصغيرة

السعودية تدرس فتح سوق ثانوية  للشركات المتعثرة والصغيرة

في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية جديتها في دراسة فتح سوق ثانوية للشركات الصغيرة أو المتعثرة، أبدت ثقتها المطلقة في المضي قدمًا نحو تطوير أدوات السوق المحلية، مشيرة إلى أن المستثمرين الأجانب المرخص لهم حق الاستثمار المباشر يبلغ عددهم نحو 11 مستثمرًا يقبعون تحت دائرة المؤسسات المالية الأجنبية، ونحو 30 مستثمرًا عبر اتفاقيات المبادلة.
وفي هذا الصدد، قال محمد الجدعان رئيس هيئة السوق المالية السعودية في مؤتمر صحافي عُقد في الرياض يوم أمس «إن هيئة السوق تتخذ كامل الإجراءات والطرق النظامية التي تكفل سلامة التداولات ونزاهتها»، مضيفا: «النظام يسمح لنا أن نعاقب المخالف كائنًا من كان، وسنعمل على تطوير معدلات الشفافية والإفصاح في السوق المحلية خلال المرحلة المقبلة».
وأوضح الجدعان أن أزمتي شركتي «المعجل» و«موبايلي»، تعدان من الأمثلة النادرة في السوق المحلية، مضيفا: «هنالك معدلات شفافية وإفصاح مرتفعة في السوق المالية السعودية، وما حدث في شركتي المعجل وموبايلي يعد من الأمثلة نادرة الحدوث، واتخذنا كامل الإجراءات ضدهما».
وقال رئيس هيئة السوق المالية السعودية في رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول إمكانية التلاعب في قيم علاوات الإصدار «الإطار التنظيمي للطرح العام يعتمد على سلسلة من الإجراءات التي تضمن الحد من عمليات الالتفاف على الأنظمة، وحقيقة فإننا نعمل على رفع مستوى الالتزام لدى الشركات، ولن نتوانى في الكشف عن أي مخالفات قد تحدث».
وفي الصدد ذاته، أوضح الجدعان أن هيئة السوق تستهدف رفع ثقة المستثمرين في تعاملات السوق المحلية، وقال: «بدءًا من مطلع عام 2017 ستلتزم الشركات المدرجة في تعاملات السوق بتطبيق المعايير الدولية بموجب قرار هيئة المحاسبين، وسنتابع بطبيعة الحال تطبيق ذلك وتفعيله». وأشار الجدعان خلال حديثه إلى أن العدالة في التعامل مع السوق المالية، من أبرز أهداف هيئة سوق المال السعودية، مبينًا في الوقت ذاته أن تطبيق الأنظمة على أعضاء مجالس الإدارات مستمر، لافتًا إلى أن العقوبات تصل إلى السجن، في حال ثبوت مخالفات تستدعي ذلك بحسب الأنظمة المعمول بها. وأكد الجدعان أن حجم تسهيلات البنوك للمستثمرين لا تتجاوز ما نسبته 1 في المائة من حجم السوق، في حين أن تسييل المحافظ لم يتجاوز 1 في المائة من قيم التداولات اليومية للسوق المحلية، مقللاً بذلك من أثر تسييل المحافظ على مؤشر السوق العام، جاء ذلك في رده على سؤال حول ما إذا كانت التسهيلات خلف أزمة تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية بصورة حادة في أغسطس (آب) الماضي.
وأوضح رئيس هيئة السوق المالية خلال المؤتمر أمس، أن المستثمرين الأجانب المرخص لهم حق الاستثمار المباشر يبلغ عددهم 11 مستثمرًا يقبعون تحت دائرة المؤسسات المالية الأجنبية (9 منهم حصلوا على رخصة الاستثمار الأجنبي المباشر و2 منهم كعميلين)، ونحو 30 مستثمرًا عبر اتفاقيات المبادلة. ولفت الجدعان إلى أنه عند التلاعب تتدخل هيئة السوق المالية لإيقاف ذلك، مبينًا أنه ليس من مصلحة السوق تحديد القيم العادلة، وقال: «تحديد الأسعار ليس من مسؤوليتنا، كما أنه بموجب النظام لا يحق لنا التدخل المباشر في الأسعار، العملية تعود إلى العرض والطلب». وأشار الجدعان إلى أن هيئة السوق تستهدف تعزيز ثقة المستثمرين في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الهيئة تدرس إنشاء سوق ثانوية للشركات المتعثرة، أو الصغيرة والمتوسطة، مبينًا أن هذه الخطوة لن تتم قبل اتخاذ الدراسات اللازمة كافة.
وبيّن رئيس هيئة السوق المالية أن حجم سوق الأسهم السعودية لا يوازي حجم الاقتصاد السعودي الضخم، وقال: «لا نستهدف استدراج السيولة المالية الأجنبية للدخول في السوق السعودية بشكل رئيسي، لأن الأرقام تؤكد أن السوق السعودية في المرتبة الـ30 عالميًا من حيث حجم السيولة النقدية اليومية بالمقارنة مع حجم السوق النهائي».
ولفت الجدعان خلال حديثه إلى أن حجم سوق الأسهم السعودية - حاليًا - يبلغ نحو 450 مليار دولار، مشددًا على أن هيئة السوق المالية تستهدف رفع معدلات الاستثمار المؤسسي، عبر صناديق استثمار جديدة يحق للأفراد الدخول فيها كمستثمرين. وتأتي هذه التطورات في وقت أبدت فيه هيئة السوق المالية السعودية تفاؤلاً كبيرًا بخطوة فتح سوق الأسهم المحلية في البلاد أمام المؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار المباشر، مؤكدة في الوقت ذاته أن المستثمرين الأجانب المتخصصين سيسهمون في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار. وفي هذا الإطار، أكد محمد الجدعان رئيس مجلس هيئة السوق المالية السعودية في وقت سابق، أن هناك أهدافا عدة ترمي المملكة لتحقيقها عبر السماح للمؤسسات المالية الأجنبية المؤهلة بالاستثمار في الأسهم المدرجة بالسوق، أهمها استقطاب مستثمرين متخصصين لتعزيز الاستثمار المؤسسي ورفع مستوى البحوث والدراسات عن السوق المالية السعودية.
وأضاف الجدعان «هيئة السوق تسعى منذ إنشائها إلى تطوير السوق المالية السعودية، وقرار السماح للمستثمرين الأجانب سيسهم في تحقيق ذلك من خلال أهداف عدة على المدى القريب والبعيد، تشمل إضافة خبرات المستثمرين الدوليين المتخصصين للسوق المحلية، وتعزيز مساعي الهيئة نحو زيادة الاستثمار المؤسسي في السوق»، لافتًا النظر إلى أن المستثمرين الأجانب المتخصصين يتوقع أن يسهموا في الحد من التذبذب الكبير في الأسعار، كما سيعملون على تعزيز كفاءة السوق وتحفيز الشركات المدرجة نحو تحسين مستوى الشفافية والإفصاح وممارسات الحوكمة.
وحول الأشخاص المرخص لهم «المؤسسات المالية المرخصة من الهيئة»، أكد الجدعان أن هذه الخطوة ستسهم في نمو أعمالهم من خلال خدمة هذه الشريحة الجديدة من العملاء، وسيصاحب ذلك زيادة الفعاليات التوعوية والمؤتمرات المختلفة المخصصة للاستثمار المالي، ورفع الوعي بشكل عام حول السوق المالية والاستثمار فيها.
وقال الجدعان «فتح السوق للاستثمار الأجنبي لا يركز على جلب رساميل أو ضخ سيولة لأن السوق المحلية لا تعاني من شحها، خصوصا أن متوسط قيمة التداول فيها تعد ضمن المعدلات العالمية المقبولة».



ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
TT

ارتفاع أسواق الخليج رغم الحذر من التوترات الجيوسياسية

مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان أسعار الأسهم على شاشة «تداول» السعودية (رويترز)

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج خلال التداولات المبكرة، الثلاثاء، مدعومة بإعلانات أرباح الشركات، في وقت ظل فيه المستثمرون حذرين بسبب استمرار التوترات الجيوسياسية. وقال مسؤول إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب غير راضٍ عن المقترح الأخير الذي قدمته إيران لحل النزاع المستمر منذ شهرين، مما يُضعف الآمال في تحقيق انفراجة في الحرب التي تسببت في اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع معدلات التضخم وسقوط آلاف القتلى. ويقضي المقترح الإيراني بتأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى ما بعد انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بحركة الملاحة في الخليج.

على صعيد الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.4 في المائة، مع صعود سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1.3 في المائة. كما زاد سهم شركة «أرامكو» 0.5 في المائة. في الوقت ذاته، ارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 2.32 دولار، أو ما يعادل 2.1 في المائة، لتصل إلى 110.55 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:38 بتوقيت غرينتش.

وفي دبي، صعد المؤشر الرئيسي بنسبة 0.1 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجع سهم شركة «العربية للطيران» بنسبة 0.7 في المائة. وفي سياق منفصل، انخفض سهم «دبي للاستثمار» بنسبة 0.7 في المائة، مع دراسة الشركة طرح 24 في المائة من «دبي للاستثمار بارك» للاكتتاب العام، إلى جانب تقييم إدراج شركات تابعة، منها «غلاس»، مع تخصيص جزء من العائدات لدعم سياسة توزيع الأرباح.

وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر بنسبة 0.1 في المائة، مع صعود سهم «الدار العقارية» بنسبة 0.2 في المائة بعد تسجيل زيادة في أرباحها الفصلية.

كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة في تعاملات متقلبة.


عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً تقترب من ذروة 8 أشهر

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

واصلت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 30 عاماً تراجعها يوم الثلاثاء، ممددة خسائر الجلسة السابقة، لتقترب من أعلى مستوى لها منذ نحو ثمانية أشهر، في ظل استمرار المخاوف السياسية المرتبطة بمستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر.

وسجّلت العوائد ارتفاعاً قدره 7.6 نقطة أساس يوم الاثنين، قبل أن ترتفع بنحو 3 نقاط أساس إضافية، لتصل إلى 5.692 في المائة بحلول الساعة 07:08 بتوقيت غرينتش يوم الثلاثاء، وهو مستوى يقترب من الذروة المسجلة عند 5.703 في المائة خلال 27 مارس (آذار)، التي تُعد الأعلى منذ 3 سبتمبر (أيلول)، وفق «رويترز».

وكتب محللو «دويتشه بنك»، في تعليقهم على تحركات يوم الاثنين، أن الضغوط تعود جزئياً إلى تقارير تفيد بأن أعضاء في البرلمان البريطاني سيصوتون على إحالة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى لجنة الامتيازات، للنظر فيما إذا كان قد ضلل البرلمان بشأن إجراءات التدقيق المتعلقة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة.

وأضاف المحللون أن هذه القضية يُتوقع أن تبقى في دائرة الاهتمام خلال جلسة الثلاثاء، في وقت من المقرر أن يمثل مورغان ماكسويني، المستشار السابق لستارمر، أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان.

ويرى بعض الاقتصاديين أن هناك مخاطر تتمثل في احتمال تبنّي أي خليفة لستارمر من حزب العمال سياسات مالية أكثر توسعاً.

وفي سياق متصل، زادت أسعار النفط -التي تميل عادةً إلى دفع عوائد السندات البريطانية إلى الارتفاع، نظراً إلى اعتماد المملكة المتحدة على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء والتدفئة- بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء، مما أضاف مزيداً من الضغط على السندات.

وبلغت عوائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات مستوى 5 في المائة للمرة الأولى منذ 27 مارس، بعد ارتفاع بنحو 3 نقاط أساس، فيما صعدت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، بنقطتين أساس لتصل إلى 4.43 في المائة، بما يتماشى عموماً مع تحركات نظيراتها الأميركية والألمانية.

وتُقدّر الأسواق المالية احتمالاً لا يتجاوز 15 في المائة لرفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة إلى 4 في المائة من 3.75 في المائة خلال اجتماعه يوم الخميس، لكنها تتوقع زيادات إضافية خلال الأشهر المقبلة بفعل الضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب في إيران، رغم أن غالبية الاقتصاديين يستبعدون أي رفع جديد هذا العام.

وأظهرت بيانات توقعات التضخم الصادرة عن «سيتي»، والمنشورة مساء يوم الاثنين، تراجع التوقعات في أبريل (نيسان) بعد ارتفاع حاد في مارس، فيما أشار اتحاد تجار التجزئة البريطاني، يوم الثلاثاء، إلى انخفاض تضخم أسعار المتاجر نتيجة زيادة العروض والخصومات.


تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)
أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)
TT

تايلاند تخفّض توقعات النمو إلى 1.6 % بسبب تداعيات الحرب

أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)
أُفق مدينة بانكوك خلال غروب الشمس (رويترز)

خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي إلى 1.6 في المائة، مقارنةً بـ2 في المائة سابقاً، في ظل تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت نفسه أن الإجراءات الحكومية ستُسهم جزئياً في دعم النشاط الاقتصادي.

وقال رئيس مكتب السياسة المالية في الوزارة، فينيت فيسيسوفانابوم، خلال مؤتمر صحافي، إن الصادرات -المحرك الرئيسي للنمو في تايلاند- يُتوقع أن ترتفع بنسبة 6.2 في المائة هذا العام، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 1 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، وفق «رويترز».

وأوضح أن الحرب أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، إلا أنه استبعد مخاطر الركود التضخمي، مشيراً إلى أن معدلات التضخم لا تزال ضمن النطاق المستهدف، في وقت يواصل فيه الاستثمار تسجيل نمو، مع متابعة دقيقة من قِبل الوزارة والبنك المركزي لتطورات الأوضاع.

وفي السياق ذاته، رفعت الوزارة توقعاتها لمعدل التضخم الرئيسي إلى 3 في المائة خلال العام الحالي، مقارنةً بتقديرات سابقة عند 0.3 في المائة، وذلك ضمن النطاق المستهدف للبنك المركزي البالغ بين 1 في المائة و3 في المائة.

كما توقعت الوزارة نمو الاستثمار الخاص بنسبة 3.2 في المائة، وارتفاع الاستثمار الحكومي بنسبة 1.7 في المائة، إلى جانب زيادة الاستهلاك الخاص بنسبة 2.3 في المائة خلال العام الحالي. وأكد فيسيسوفانابوم أن هذه التوقعات تأخذ في الاعتبار حزم الدعم الحكومية، بما في ذلك برامج دعم المستهلكين.

وتعتزم الحكومة اقتراض ما يصل إلى 500 مليار بات (نحو 15.42 مليار دولار) بحلول أكتوبر (تشرين الأول)، بهدف تعزيز وتيرة التعافي الاقتصادي.

وفي قطاع السياحة، خفّضت الوزارة توقعاتها لعدد الزوار الأجانب إلى 33.5 مليون سائح خلال 2026، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 35.5 مليون. كما أظهرت البيانات تراجع عدد الوافدين بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 11.36 مليون زائر خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 26 أبريل (نيسان).

يُذكر أن تايلاند استقبلت نحو 40 مليون سائح في عام 2019، قبل جائحة كورونا، في حين سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا نمواً بنسبة 2.4 في المائة خلال العام الماضي، متأخراً عن نظرائه في المنطقة.