التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية

أرباح متواضعة في السوق السعودية

التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية
TT

التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية

التراجع يغلب على أداء البورصات الخليجية

غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تعاملات الأسبوع في جلسة يوم أمس (الأربعاء)، بمناسبة رأس السنة الهجرية، حيث سجلت السوق البحرينية أرباحًا بنسبة 0.67 في المائة بدعم قاده قطاعا البنوك التجارية والاستثمار وسط تباين في أداء مؤشرات السيولة والأحجام ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1257.66 نقطة. كما وارتفعت السوق السعودية بنسبة 0.10 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7784.50 نقطة بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية وقطاع البنوك. وفي المقابل، تراجعت باقي قطاعات السوق وكان على رأسها السوق الأردنية حيث تراجع مؤشرها العام بنسبة 1.04 في المائة ليغلق عند مستوى 2041.13 نقطة. وسجلت السوق القطرية تراجعًا بنسبة 0.67 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11758.96 نقطة بضغط من قطاعاتها كافة، قادها قطاع الاتصالات. كما تراجع أداء سوق دبي بضغط قاده قطاع العقارات وسط تراجع في السيولة والأحجام، وكان هذا التراجع بنسبة 0.39 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3697.68 نقطة. وسجلت السوق العمانية أقل تراجعًا وسط ضغط من قطاعي الخدمات والمال بنسبة 0.33 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5909.45 نقطة.

صعود طفيف في السعودية
ارتفع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس (الأربعاء) وكان هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الصناعات البتروكيماوية، حيث ارتفع بواقع 7.76 نقطة أو ما نسبته 0.1 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7784.5 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 217.1 مليون سهم بقيمة 4.8 مليار ريال نفذت من خلال 98.3 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 62 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 98 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات البتروكيماوية بنسبة 0.78 في المائة تلاه قطاع المصارف والخدمات المالية بنسبة 0.66 في المائة تلاه قطاع التشييد والبناء بنسبة 0.43 في المائة. وفي المقابل، تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 5.27 في المائة تلاه قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.20 في المائة.
وسجل سعر سهم أنابيب السعودية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.70 في المائة وصولاً إلى سعر 26.00 ريال تلاه سعر سهم مبرد بواقع 6.26 في المائة، وصولاً إلى سعر 61.25 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم الطيار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.78 في المائة وصولاً إلى سعر 73.75 ريال تلاه سهر سهم زجاج بواقع 4.61 في المائة وصولاً إلى سعر 30.80 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 620.5 مليون ريال وصولاً إلى سعر 89.25 ريال تلاه سهم الإنماء بواقع 617.8 مليون ريال وصولاً إلى سعر 17.55 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 35.3 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 25 مليون سهم وصولاً إلى سعر 7.20 ريال.

تراجع سوق دبي
تراجع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس، وسط ضغط قاده قطاع العقارات، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3697.68 نقطة خاسرًا 14.41 نقطة أو ما نسبته 0.39 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 30 في المائة. وفي المقابل، تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.05 في المائة وإعمار بنسبة 1.58 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.40 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.59 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.10 في المائة واستقر سعر سهم سوق دبي المالي على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 200.1 مليون سهم بقيمة 208.6 مليون درهم نفذت من خلال 3124 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة مقابل تراجع 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات وقطاع السلع بنسبة 0.88 في المائة تلاهما قطاع التأمين بنسبة 0.24 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل، تراجعت بقية قطاعات السوق بقيادة قطاع العقارات بنسبة 0.68 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.60 في المائة.
وسجل سعر سهم دبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.20 في المائة وصولاً إلى سعر 0.668 درهم تلاه سعر سهم شركة أمانات القابضة بواقع 1.94 في المائة وصولاً إلى سعر 0.790 درهم. وفي المقابل، سجل سعر سهم شركة الخليج للملاحة أعلى نسبة تراجع بواقع 3.84 في المائة وصولاً إلى سعر 0.476 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.99 في المائة وصولاً إلى سعر 0.552 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 38.2 مليون درهم وصولاً إلى سعر 6.67 ريال تلاه سهم سلامة بواقع 25.2 مليون درهم وصولاً إلى سعر 0.490 درهم. واحتل سهم سلامة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 49.5 مليون سهم تلاه سهم شركة أمانات القابضة بواقع 30.5 مليون سهم.

خسائر في السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس، بضغط من قطاعاتها كافة، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 78.75 نقطة أو ما نسبته 0.67 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11758.96 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.8 مليون سهم بقيمة 157.2 مليون ريال نفذت من خلال 2752 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 4 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 31 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت قطاعات السوق كافة بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.70 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.62 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليجي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.28 في المائة وصولاً إلى سعر 22.00 ريال تلاه سعر سهم قطر للوقود بواقع 1.87 في المائة وصولاً إلى سعر 158.0 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة تراجع بواقع 4.51 في المائة وصولاً إلى سعر 169.30 ريال تلاه سعر سهم الإسمنت بواقع 2.86 في المائة وصولاً إلى سعر 105.30 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 754.9 ألف سهم تلاه سهم الريان بواقع 602.9 سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 26.6 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 15.5 مليون ريال.

ارتفاع السوق البحرينية
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 8.32 نقطة أو ما نسبته 0.67 في المائة، لتغلق عند مستوى 1257.66 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 867.9 ألف سهم بقيمة 183 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بواقع 3.40 نقطة. وفي المقابل، ارتفع قطاع البنوك التجارية بواقع 32.52 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 2.16 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.710 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 3.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.060 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم بنك البحرين الإسلامي أعلى نسبة تراجع بواقع 9.63 في المائة وصولاً إلى سعر 0.122 دينار تلاه سعر سهم باتلكو بواقع 0.61 في المائة وصولاً إلى سعر 0.328 ريال. واحتل سهم المصرف الخليجي التجاري المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 257 ألف دينار تلاه سهم بنك الإثمار بقيمة 250 ألف دينار.

«الصناعة» يحد
من تراجع السوق العمانية
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 19.53 نقطة أو ما نسبته 0.33 في المائة ليقفل عند مستوى 5909.45 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 25.3 مليون سهم بقيمة 7.2 مليون ريال نفذت من خلال 842 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات. وفي المقابل، تراجعت أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 18 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بنسبة 0.29 في المائة. وفي المقابل، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.57 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.49 في المائة.
وسجل سعر سهم العمانية للتغليف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 10.00 في المائة وصولاً إلى سعر 0.275 ريال تلاه سعر سهم فولتامب للطاقة بواقع 4.65 في المائة وصولاً إلى سعر 0.450 ريال. وفي المقابل، سجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة تراجع بواقع 5.41 في المائة وصولاً إلى سعر 0.035 ريال تلاه سعر سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 4.31 في المائة وصولاً إلى سعر 0.111 ريال. واحتل سهم أومنفيست المركز الأول بحجم التداولات بواقع 7.1 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.502 ريال تلاه سهم بنك نزوى بواقع 6.9 مليون سهم وصولاً إلى سعر 0.074. واحتل سهم الأومنفيست نوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 3.6 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 1.2 مليون ريال وصولاً إلى سعر 0.544 ريال.

هبوط جماعي لقطاعات السوق الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 1.04 في المائة لتقفل عند مستوى 2041.13 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.1 مليون سهم بقيمة 13 مليون دينار نفذت من خلال 4529 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 31 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 57 شركة واستقرار أسعار أسهم 34 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت قطاعات السوق كافة بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.26 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.87 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم مساكن الأردن لتطوير الأراضي والمشاريع الصناعية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.76 في المائة وصولاً إلى سعر 4.84 دينار تلاه سهم الأردن الدولية للتأمين بواقع 4.61 في المائة وصولاً إلى سعر 0.68 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 7.69 في المائة وصولاً إلى سعر 0.12 دينار تلاه سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية بواقع 6.25 في المائة وصولاً إلى سعر 0.15 دينار. واحتل سهم البنك العربي الأول بقيم التداول بواقع 2.3 مليون دينار تلاه سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري بواقع 2.1 مليون دينار.



اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
TT

اجتماع لـ«الطاقة الدولية» وصندوق النقد والبنك الدولي لبحث تداعيات الحرب

رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)
رجال يحملون دراجات أطفال مع ازدياد الطلب عليها نتيجة ارتفاع أسعار الوقود في كويتا... باكستان (إ.ب.أ)

أعلن المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، يوم الثلاثاء، أن قادة الوكالة وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي سيعقدون اجتماعاً يوم الاثنين المقبل لمناقشة أزمة الطاقة المتفاقمة التي أشعلتها الحرب مع إيران.

وقال بيرول في منشور عبر منصة «إكس»: «أزمة الطاقة الحالية تتطلب تكاتف الجميع وتعاوناً دولياً وثيقاً»، مشدداً على ضرورة قيام المؤسسات الثلاث بدعم الحكومات في جميع أنحاء العالم وسط التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وكان بيرول، ومديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا، قد اتفقوا الأسبوع الماضي على تشكيل مجموعة تنسيق للمساعدة في التعامل مع الاضطرابات الإقليمية التي تسببت في واحدة من أكبر حالات نقص الإمدادات في تاريخ سوق الطاقة العالمي.

وأشارت المؤسسات الثلاث إلى أن آلية الاستجابة المقترحة قد تشمل تقديم مشورات سياسية مستهدفة، وتقييم احتياجات التمويل المحتملة، وتقديم الدعم من خلال تمويلات منخفضة أو معدومة الفائدة، بالإضافة إلى أدوات غير محددة لتخفيف المخاطر.

وجاء تصريح بيرول في وقت أصدر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداً شديد اللهجة لإيران، قائلاً إن «حضارة بأكملها ستموت الليلة» ما لم تقبل طهران إنذاراً بفتح مضيق هرمز، الممر المائي الدولي الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال.

وكان بيرول قد صرح لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية بأن أزمة النفط والغاز الحالية الناتجة عن حصار إيران لمضيق هرمز «أكثر خطورة من أزمات أعوام 1973 و1979 و2022 مجتمعة».


«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

«برنت المؤرخ» يكسر حاجز 144 دولاراً في مستوى تاريخي

مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
مستودع وقود غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

سجّل سعر خام «برنت المؤرخ» (Dated Brent) مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، ببلوغه 144.42 دولار للبرميل، وسط حالة من الذعر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب نهاية المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الارتفاع التاريخي ليتجاوز القمم التي سجّلها الخام يوم الخميس الماضي، حينما تخطى حاجز 140 دولاراً لأول مرة منذ عام 2008.

وكان ترمب توعد باستهداف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، ما لم يتم إنهاء حصار المضيق بحلول مساء يوم الثلاثاء (بتوقيت واشنطن).

وفقاً لبيانات «إس آند بي غلوبال»، فإن القفزة الأخيرة في سعر التسليم الفعلي الأهم عالمياً تعكس حالة «الذعر الشرائي» في الأسواق. فبعد أن سجّل الخام 141.37 دولاراً منتصف الأسبوع الماضي، دفع النقص الحاد في الإمدادات الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزةً ذروة الأزمة المالية العالمية قبل نحو 18 عاماً.

الطلب الفوري في ذروته

ويعكس «برنت المؤرخ» القيمة الحقيقية للنفط المتاح للتحميل الفوري، وهو السعر الذي تعتمد عليه كبرى شركات التكرير والمصافي لتسعير صفقاتها. ومع استمرار انقطاع الإمدادات الإقليمية، تزايدت الضغوط على خامات بحر الشمال البديلة، ما دفع الفارق السعري بين العقود الآجلة والنفط المادي إلى مستويات استثنائية، وسط مخاوف من امتداد أزمة الطاقة العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي.


السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

السلطات المصرية تلاحق تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»

واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)
واجهة أحد مكاتب الصرافة في القاهرة (أ.ف.ب)

وسط ارتفاع قياسي للدولار الأميركي، تلاحق السلطات المصرية تجار العملة لـ«لجم السوق السوداء»، حيث أكدت وزارة الداخلية أنها تواصل ضرباتها الأمنية لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات خارج السوق المصرفية لما تمثله من تداعيات سلبية على الاقتصاد القومي.

وأفادت «الداخلية» في بيان، الثلاثاء، بأن جهودها أسفرت خلال 24 ساعة عن «ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية المختلفة بقيمة مالية تجاوزت 9 ملايين جنيه»، وهو مبلغ يعادل نحو 165 ألف دولار.

يأتي هذا في وقت واصلت العملة الأميركية، الثلاثاء، موجة الارتفاعات التي سجلتها على مدار الأيام الماضية، وسجلت في معظم البنوك المصرية أدنى مستوى وهو 54.5 جنيه.

ووجَّه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، الاثنين، بـ«ضرورة مواصلة العمل على تدبير الاحتياجات الدولارية لتوفير مستلزمات الإنتاج، وتعزيز مخزون استراتيجي من السلع المختلفة». وشدد على تواصل التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي المصري لضمان الحفاظ على سعر صرف مرن ومُوحد للعملة الأجنبية.

وتواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، مما دعا إلى «قرارات استثنائية» في البلاد تضمنت رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، فضلاً عن إجراءات موازية لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، وإغلاق المحال التجارية والمقاهي في التاسعة مساءً، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وتطبيق «العمل عن بُعد» يوم الأحد من كل أسبوع.

وأعلنت «الداخلية» على مدى الأيام الثلاثة الماضية ضبط مبالغ مالية متحصلة من قضايا «الاتجار في العملة» قُدِّرت بـ«نحو 22 مليون جنيه»، وفق إفادات رسمية.

وأكد مصدر أمني مطلع «تواصل جهود التصدي لجرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي»، مشيراً إلى تكثيف الحملات الأمنية لضبط المخالفين ودعم استقرار السوق.

وينص القانون المصري على معاقبة من يمارس «الاتجار في العملة» بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز 5 ملايين جنيه، بينما تصل عقوبة شركات الصرافة المخالفة إلى إلغاء الترخيص وشطب القيد من السجل.

مقر وزارة الداخلية في مصر (صفحة الوزارة على «فيسبوك»)

ويتحدث المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، وائل النحاس، عن أهمية جهود السلطات المصرية لضبط قضايا الاتجار في العملة في الوقت الحالي، موضحاً: «بعض من يشتري الدولار الآن لا يفعل ذلك من أجل الاستيراد، أو حتى الاكتناز لتحقيق أرباح مستقبلية، إنما بهدف التجارة غير المشروعة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد سبب الآن للسوق السوداء، فالعائد داخل القطاع المصرفي الرسمي أعلى من العائد والمضاربات، ومن يريد الحصول على الدولار من البنوك سواء لهدف الاستيراد أو للسفر يحصل عليه بشكل ميسر وفق الإجراءات المتبعة في هذا الشأن».

وشهدت مصر أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار وسعره في «السوق السوداء» التي جاوز فيها آنذاك مستوى 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع وعلى الخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«اتباع سعر صرف مرن للجنيه» ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى ما يتجاوز 50 جنيهاً.

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة بوسط القاهرة (رويترز)

ويشير النحاس في هذا الصدد إلى نجاح البنك المركزي في السيطرة على سعر الصرف داخل القطاع المصرفي، على الرغم من وجود «شبه نقص» في العملة خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً مع تأثر تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات قناة السويس بسبب الحرب الإيرانية.

تأتي جهود وزارة الداخلية في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لضبط الأسواق ومواجهة أي غلاء في الأسعار وترشيد استهلاك الطاقة والنفقات. وأكد وزير المالية أحمد كجوك أن جميع جهات الدولة ملتزمة بترشيد المصروفات والإنفاق على الحتميات وضمان استمرار النشاط الاقتصادي والإنتاجي.

وقال في تصريحات، الثلاثاء، إن الحكومة «حريصة على توفير الاعتمادات المالية اللازمة للحفاظ على استقرار الخدمات الأساسية للمواطنين»، مؤكداً ترشيد الصرف على بنود التدريب والسفر والفعاليات وباقي البنود التي يمكن تأجيلها في الوقت الراهن.

وأضاف أنه «تم إبطاء وإرجاء العمل بالمشروعات كثيفة الاستخدام للطاقة في ظل الظروف الحالية»، وأن هناك «تنسيقاً كاملاً بين وزارتي المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لترشيد الإنفاق الرأسمالي، وعدم البدء في تنفيذ أي مشروعات جديدة».

Your Premium trial has ended