مظاهرات السليمانية تطالب برحيل بارزاني.. ومصادر كردية تتهم إيران بتخريب أوضاع كردستان

مقتل شخصين وإصابة العشرات وحرق مقرات لـ«الديمقراطي الكردستاني»

كردي يعبر شارعا خلال مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)
كردي يعبر شارعا خلال مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)
TT

مظاهرات السليمانية تطالب برحيل بارزاني.. ومصادر كردية تتهم إيران بتخريب أوضاع كردستان

كردي يعبر شارعا خلال مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)
كردي يعبر شارعا خلال مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق أمس (أ.ف.ب)

تجددت أمس المظاهرات في مدينة السليمانية والأقضية التابعة لها في إقليم كردستان العراق، وطالب المشاركون فيها برحيل رئيس إقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، بعدما كانوا طالبوا بالإصلاح ومكافحة الفساد.
ويشهد الإقليم توترا كبيرا إثر انتهاء ولاية بارزاني وعدم التوصل إلى اتفاق مع الأحزاب الكردية الرئيسية لتمديد ولايته، وسط أوضاع اقتصادية صعبة في ضوء التقشف في موازنة البلاد على خلفية انخفاض أسعار النفط. وفشلت الأحزاب الرئيسية في التوصل إلى صيغة تفاهم تسمح لبارزاني بتجديد ولايته رغم سلسلة اجتماعات عقدت في السليمانية وأربيل.
وشارك في مظاهرة السليمانية وحدها أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر، وسط أجواء متوترة غداة مقتل شخصين وإصابة 18 آخرين بأيدي حراس أحد مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني خلال مظاهرة في قلعة دزة في محافظة السليمانية.
وتركزت المظاهرة أمس في وسط مدينة السليمانية خصوصا في شارع مولوي، واندلعت خلالها مواجهات بين الشرطة والمحتجين الذين رشقوا عناصرها بالحجارة. وشهدت كلار ورانية وقلعة دزة، وهي الأقضية الرئيسية في السليمانية، مظاهرات مماثلة. وهتف المتظاهرون «ارحل ارحل بارزاني». وقال نزار محمد، وهو أحد الناشطين المنظمين للمظاهرات، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «سقف مطالبنا ما عاد ينصب على إصلاحات اقتصادية ومكافحة الفساد، إنما ارتفع إلى رحيل بارزاني». وأضاف أن «الأحزاب الرئيسية الخمسة لا تهتم بشؤون وحياة المواطنين، وينصب عملها على أزمة رئاسة الإقليم تاركة المواطن الذي يعاني من وضع اقتصادي مزرٍ».
وتحدث مينار محمد، مدير مستشفى السليمانية العام، عن إصابة نحو 25 شخصا في المواجهات مع الشرطة، نافيا وجود حالات خطيرة.
وتعرضت المتاجر في شارع مولوي التجاري الرئيسي لأضرار بالغة إثر المواجهات التي استخدمت فيها شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع.
إلى ذلك، هاجم عدد كبير من المتظاهرين مكاتب قناة «روداو» الفضائية التابعة لرئيس وزراء إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وحطموا زجاج النوافذ وحاولوا اقتحامها، قبل أن تتمكن الشرطة من تفريقهم عبر إطلاق نار كثيف في الهواء.
وفي قلعة دزة، قام المتظاهرون بحرق آخر مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني المكون من ثلاثة طوابق، بعد أن فر الحراس والمسؤولون من داخله. وكان نحو 500 متظاهر خرجوا عصر أول من أمس في مدينة قلعة دزة الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية، مطالبين بدفع رواتب الموظفين التي توقفت منذ ثلاثة أشهر وإجراء إصلاحات ومحاسبة الفاسدين. وتوجه المتظاهرون أولا إلى مبنى قائمقامية المدينة، ثم غيروا مسارهم باتجاه مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني ورشقوه بالحجارة.
وأفاد شهود بأن حراس المقر ردوا بإطلاق النار على المتظاهرين، مما أدى إلى مقتل فتى في الرابعة عشرة من العمر ومعلم. وعلى الأثر، تطورت الأحداث وقام المتظاهرون بإحراق مكتبين للحزب الديمقراطي داخل قلعة دزة وناحية زاراوة التابعة لها، واستمرت المظاهرة حتى ساعات متأخرة بعد منتصف ليل الجمعة السبت.
يشار إلى أن مدينة السليمانية تعد معقلا للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، وحركة التغيير بزعامة نوشيروان مصطفى، فيما تعد مدينة أربيل معقلا للحزب الديمقراطي الكردستاني.
وقال نجاة حسن، مسؤول الفرع الحادي عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في بشدر وبتوين التي تشمل قضاءي رانية وقلعة دزة وبلدات سنكسر وزاراوة وجوارقورنة، إن «الهجمات التي شنت على مقراتنا كانت منظمة، وأشرفت عليها حركة التغيير، ويتحمل قائمقام قلعة دزة مسؤولية ما حدث بالدرجة الأولى لأنه المسؤول عن إدارة القضاء ومسؤول اللجنة الأمنية فيه، وكان عليه أن يتخذ احتياطات أكبر للحيلولة دون حدوث هذه الأحداث، لكن مع الأسف لم تتخذ أي إجراءات لمنع ذلك».
وأضاف حسن: «تم إطلاق النار على مقرنا في قلعة دزة من قبل المتظاهرين، وأطلقوا على مقرنا النار من المباني المجاورة له، حيث هاجموا المقر ببنادق القناصة ورشاشات (بي كيه سي)، ومن ثم هاجم المتظاهرون مقرنا ونهبوا محتوياته وأضرموا فيه النيران وهاجموا مقرا آخر لنا في بلدة زاراوة ونهبوه وأحرقوه، وأصيب خلال هذه الهجمات أكثر من سبعة من كوادر حزبنا الذين كانوا موجودين في المقرات أثناء تعرضها للهجوم، حيث تعرضوا لكسور في رؤوسهم وأيديهم وأرجلهم، حيث تعرضت مقراتنا لوابل من الحجارة والرصاص من قبل المتظاهرين».
بدوره، قال المشرف على إدارة رابرين (رانية وقلعة دزة وأطرافهما)، حميد عبد الله: «قتل حتى الآن شخصان في قلعة دزة وأصيب أربعة عشرة آخرون من بينهم مدير شرطة بشدر. وقد أوعزنا للأجهزة الأمنية في المنطقة بعدم إطلاق النار على المتظاهرين. أما بالنسبة لحرق مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني فنحن لا نعلم حتى الآن الأشخاص الذين نفذوا هذا العمل، لأنه حدث أثناء الليل، ولم نحدد حتى الآن الجهة المسؤولة عن مقتل المواطنين، فهناك أيادي شغب تقف وراء أحداث العنف، ونحن بدورنا شكلنا غرفة عمليات خاصة لاحتواء الوضع، وأبلغنا القوات الأمنية بعدم حمل السلاح تفاديا لحدوث أي أحداث غير مرجوة». وأشار عبد الله إلى أن المتظاهرين سيطروا على مقرات كل الأحزاب في قلعة دزة وأنزلوا الأعلام المرفوعة عليها وأغلقوها، مؤكدا أن المتظاهرين ليست لديهم أي طلبات محددة حتى الآن.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، فضلت عدم الكشف عن اسمها، أن إيران بدأت بتنفيذ خطتها لزعزعة الوضع في إقليم كردستان، وتأجيجه، من خلال إدخال عناصر تابعة لها بين المتظاهرين للهجوم على مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني وحرقها وتدمير البنى التحية في الإقليم، وإشعال شرارة حرب داخلية بين الأحزاب الكردية لضرب مساعي رئيس الإقليم مسعود بارزاني لتأسيس دولة كردية، بالإضافة إلى إضعاف الدور الكردي في التحالف الدولي ضد «داعش»، والبدء بإضعاف دور الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة، حيث نجحت طهران من قبل في إنهاء الدور الأميركي في العراق والتهيئة للدور الروسي فيه، مؤكدة أن عددا من الأحزاب الكردية الموالية لطهران تنفذ هذه الخطة، وقد اجتمع ممثلو هذه الأحزاب خاصة الموجودين في مناطق المظاهرات بمسؤولين في الحرس الثوري الإيراني خلال شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) الماضيين داخل الأراضي الإيرانية، وتسلم كل واحد من المشاركين في الاجتماع مبلغ 300 ألف تومان إيراني مقابل تأجيج الوضع في الإقليم، دون أن تتطرق هذه المصادر إلى أسماء المشاركين وأحزابهم.
من جانبه، قال المتحدث الرسمي لمحافظة السليمانية، هونر توفيق، إن الوضع في مدينة السليمانية «تحت السيطرة، وتواصل اللجنة الأمنية في المحافظة متابعة الأوضاع بشكل مستمر، وهناك محاولات لاحتواء الوضع، وإلى حد ما انخفضت أعمال العنف، وهذه المظاهرات هي من تداعيات تأخر توزيع رواتب الموظفين لمدة ثلاثة أشهر، والأزمة المالية التي يشهدها الإقليم حاليا، لذا المتظاهرون يطالبون بتحسين هذه الأوضاع».
بدوره، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، علي عوني، أن «حماية أمن الإقليم مسؤوليتنا جميعا، وحماية مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني المدنية في هذه المناطق تقع ضمن المسؤولية السياسية والأخلاقية للاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير بشكل خاص والأحزاب الأخرى في محافظة السليمانية، وتخريب الوضع في الإقليم يصب في مصلحة أعداء الكرد».
وعن أسباب استهداف مقرات الديمقراطي الكردستاني في تلك المناطق، أوضح عوني بالقول: «الحزب الديمقراطي الكردستاني في ازدهار ملحوظ ويتقدم في محافظة السليمانية، وفي المقابل يُطالب المواطنون الذين صوتوا للأطراف الأخرى أحزابهم بتنفيذ الوعود الكبيرة التي وعدوهم بها قبل الانتخابات. لذا وصل المواطنون إلى قناعة بأن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو الوحيد الذي يمكن أن يعمل لهم. لذا يريد هؤلاء الآن إيقاف تقدم الحزب الديمقراطي بهذا الشكل. والحل يكمن في أن يوجه الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية كوادرهم وتنظيماتهم بإيقاف هذه المظاهرات، لأن المظاهرات لا علاقة لها بالمواطنين وهي حزبية»، مبينا أن «فضائية (سحر) الإيرانية تبث رسائل سلبية ضد الإقليم وقيادته، وتقول إن المتظاهرين أحرقوا مقرات الخونة وغير ذلك من كلام سيئ، ووصفنا بالخونة دليل على أن لهم هدفا في تعقيد الأوضاع في الإقليم».
لكن النائب عن حركة التغيير في برلمان الإقليم، شيركو محمد أمين، حذر من أنه «إذا لم ترد حكومة الإقليم بشكل جدي ومقنع على مطالب المواطنين، وإذا استمرت في التصرف ببرود وإهمال، فإن الوضع قد يخرج عن سيطرة كل الأطراف مستقبلا. مطالبات المتظاهرين هي على شقين، شق مرتبط بحياتهم الآن من حيث توفير الرواتب والأزمة الاقتصادية، والآخر المطالبة بإصلاحات جذرية في إقليم كردستان»، نافيا في الوقت ذاته الاتهامات الموجهة لحركته بتغيير اتجاه المظاهرات، واصفا تلك التهم بالتهم التي لا أساس لها.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.