وثيقة مسربة: أوروبا تخطط لإعادة المهاجرين غير الشرعيين

تنص على تخصيص نحو 900 مليون دولار لبرامج العودة

وثيقة مسربة: أوروبا تخطط لإعادة المهاجرين غير الشرعيين
TT

وثيقة مسربة: أوروبا تخطط لإعادة المهاجرين غير الشرعيين

وثيقة مسربة: أوروبا تخطط لإعادة المهاجرين غير الشرعيين

كشفت وثيقة سرّبت، أمس، عن خطة أوروبية لإعادة مئات آلاف المهاجرين غير الشرعيين، الذين رفضت طلبات لجوئهم، إلى ديارهم خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضحت الوثيقة التي نسبت إلى مجلس الاتحاد الأوروبي، أن الدول الأعضاء ستخصص 800 مليون يورو (ما يعادل 899 مليون دولار) لترحيل المهاجرين غير المؤهلين لحق اللجوء من دول الاتحاد الأوروبي إلى بلدانهم، مشددة: «يجب على الاتحاد الأوروبي بذل المزيد من المجهودات فيما يتعلق بإعادة المهاجرين. وسيؤدي ارتفاع معدلات المرحّلين إلى ردع الهجرة غير الشرعية».
وفيما أقر الاتحاد الأوروبي قانونا خاصا بالعودة في السابق، إلا أنه لم يطبق بالشكل المطلوب حتى الآن بسبب غياب اتفاقيات «إعادة القبول» مع الدول المصدّرة للهجرة، أو عدم احترامها. وكانت المفوضية الأوروبية قد حذرت الدول الأعضاء بهذا الشأن، وهددت بعرض انتهاكاتهم على القضاء.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن مضمون الوثيقة سيناقش اليوم في لوكسمبورغ خلال اجتماع وزراء داخلية الدول الأعضاء. ويحث مجلس الاتحاد الأوروبي من خلال الوثيقة دول الاتحاد على الاتفاق، في غضون ستة أشهر، على حزمة إجراءات شاملة تتبع في التعامل مع دول الهجرة بهدف مواجهة مشاكل إعادة القبول فيها. وتذكر الوثيقة بهذا الصدد أنه «ينبغي استخدام حوافز وضغوط» مع دول الهجرة لضمان اتباعها لبنود اتفاقيات «إعادة القبول». ويشجع المجلس الدول الأعضاء، ضمنيا، على استخدام نفوذها لإقناع دول الهجرة على قبول المهاجرين إلى أراضيها من جديد، باعتبار ذلك شرطا يضمن استمرارية المساعدات المالية والصفقات التجارية بين الطرفين.
إلى ذلك، يعتبر المجلس تعزيز التعاون بين دول الاتحاد ودول الهجرة والعبور مفتاح نجاح عمليات الترحيل، ويقترح، من خلال نص الوثيقة، نشر فرق مختصة في كل من مصر، والمغرب، ولبنان، والأردن، والنيجر، ونيجيريا، والسنغال، وباكستان، وصربيا، وإثيوبا، وتونس، والسودان، وتركيا، قبل نهاية عام 2015. أما فيما يتعلّق بالدول الأفريقية الأعضاء في اتفاق «كوتونو»، فإن الوثيقة تنص على ترحيل مواطنيها من دون اتفاق «إعادة القبول».
ولتسهيل عمليات العودة، شجّع مجلس الاتحاد المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء على إصدار وثيقة مرور أو «Laissez - passer» للمهاجرين، التي ستصبح الوثيقة المعمول بها لأغراض الترحيل وبرامج العودة. كما دعا إلى تعزيز إمكانيات وكالة «فرونتيكس» لمراقبة الحدود، والتي ستلعب دورا محوريا في تنفيذ البرنامج وإعادة المهاجرين إلى بلدانهم. وكانت «فرونتيكس» قد أعلنت الأسبوع الماضي عن خطة لاستئجار طائرات إضافية لترحيل المهاجرين.
من جانبها، أكّدت المتحدثة باسم وكالة «فرونتيكس»، إيزابيلا كوبر، لـ«الشرق الأوسط» أن برنامج العودة ينطبق فقط على المهاجرين الذين لم يؤهلهم النظام القانوني للدولة التي قدموا إليها لطلب حق اللجوء. وذلك لا ينطبق عادة على اللاجئين السوريين وغيرهم من الأشخاص الذين فروا من الصراع، وتوضح أن «عددا كبيرا منهم مؤهل لطلب حق اللجوء في بلدان الاتحاد الأوروبي». وشددت كوبر على أن إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم ليس بالأمر الهيّن، حيث تقوم الدولة التي قدموا إليها بدراسة وضعهم، ثم يحال ملفهم إلى هيئة قانونية تبثّ فيما إذا كانوا مؤهلين لطلب اللجوء. كما أن للمهاجر الحق في استئناف القرار.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.