قمة الاقتصاد الإسلامي: توقعات ببلوغ التكافل الإسلامي 52.5 مليار دولار بحلول 2020

دول الخليج تسيطر على القطاع ودراسة تكشف عن فرص استثمارية إسلامية في أفريقيا

جانب من منتدى الاقتصاد الإسلامي («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الاقتصاد الإسلامي («الشرق الأوسط»)
TT

قمة الاقتصاد الإسلامي: توقعات ببلوغ التكافل الإسلامي 52.5 مليار دولار بحلول 2020

جانب من منتدى الاقتصاد الإسلامي («الشرق الأوسط»)
جانب من منتدى الاقتصاد الإسلامي («الشرق الأوسط»)

أفصح تقرير صدر أمس في القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بدبي عن توقعات بلوغ حجم مساهمة قطاع التكافل العالمي إلى 52.5 مليار دولار بحلول عام 2020، في الوقت الذي أشار إلى سيطرة دول الخليج على قطاع التكافل العالمي.
وبين التقرير الصادر من «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي» و«مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»، و«مركز آفاق لبحوث الاقتصاد الإسلامي»، أن التقديرات تشير إلى مواصلة نمو قطاع التكافل العالمي بوتيرة متسارعة لتصل قيمته إلى 20 مليار دولار بحلول عام 2017، حيث يكتسب التكافل اهتماما عالميًا لافتًا باعتباره نظاما تعاونيا للتأمين الإسلامي يتيح تقاسم المخاطر بدلاً من نقلها.
ويظهر تقرير «تكافل: التحديات العالمية أمام الحوكمة وأداء النمو» بأنّ الأسواق الخليجية تهيمن في الوقت الراهن على قطاع التكافل العالمي، لافتًا إلى أن دول أفريقيا وجنوب شرقي آسيا ستبرز باعتبارها كبرى أسواق التكافل الإسلامي خلال الفترة المقبلة.
واستنادًا إلى معدلات النمو الراهنة، يشير التقرير إلى أن إجمالي عدد الشركات العالمية العاملة في مجال التكافل شهد نموًا ملحوظًا ليصل إلى 224 شركة في عام 2012، مع تأسيس 101 شركة جديدة في الفترة بين عامي 2006 و2012، وتفيد نتائج التقرير بأنّ أعداد القوى العاملة ضمن قطاع التكافل الأول وصلت إلى 70.010 أشخاص في عام 2013.
وبحسب «مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي» فإنّ تباطؤ وتيرة تنمية قنوات توزيع خدمات التأمين في الكثير من الأسواق الناشئة، التي تعتمد على نموذج التكافل الإسلامي، يتسبب في إعاقة معدل النمو المستقبلي لمبيعات التكافل.
وجاء الإعلان عن التقرير على هامش أعمال «القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2015» والمنعقدة في دبي، والتي اختتمت أعمالها يوم أمس. ويأتي إصدار التقرير الجديد نتاج التعاون المثمر بين إحدى الشركات الفرعية التابعة لـ«آفاق الإسلامية للتمويل»، في الوقت الذي تتزايد فيه الحاجة الملحة لسد الثغرات الحالية ضمن قطاع التكافل الإسلامي، في إطار التعاون والتنسيق الفعال بين الحكومات والخبراء والقائمين والمعنيين بالاقتصاد الإسلامي.
وقال عيسى كاظم، محافظ «مركز دبي المالي العالمي» الأمين العام لـ«مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»: «يمثل قطاع التكافل مكونًا مهمًا من مكونات صناعة التمويل الإسلامي العالمي، والذي يتطلب اليوم المزيد من الاهتمام والدعم، لا سيّما على صعيد إجراء البحوث والدراسات المتخصصة التي من شأنها أن تسهم في مواجهة القضايا الملحة والتحديات الناشئة، بما يحقق النمو على المدى الطويل».
من جانبه قال عبد الله العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي: «يشكل التكافل أحد القطاعات التي نركز عليها في مسيرتنا لتطوير الاقتصاد الإسلامي لما يمتلكه من إمكانات في دفع عجلة النمو لقطاع التمويل بشكل خاص ولمنظومة الاقتصاد الإسلامي ككل».
وبالمقابل، أوضح الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أنّ تنامي أعداد الشركات العاملة ضمن قطاع التكافل بمعدل نحو 4 أضعاف خلال السنوات العشر الماضية يعكس القبول الدولي المتزايد لهذا النمط من أنماط التمويل الإسلامي، إضافة لتزايد أهميته كمساهم رئيسي في تطوير وتنمية الاقتصادات الإسلامية.
وقال: «على الرغم من النمو المطرد الذي تشهده سوق التكافل عالميًا، إلا أنه لا يزال يواجه الكثير من القضايا الملحة والتحديات الناشئة ضمن المجالات الرئيسية المتعلقة بالابتكار والتوزيع والبنية القانونية والتشريعية وغيرها».
إلى ذلك وفي جلسات اليوم الثاني من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي أشارت التوقعات إلى نمو حجم أصول سوق التضمين المالية لتصل إلى 3.25 تريليون دولار بحلول عام 2020.
وفي الوقت ذاته، حذّر البروفسور عادل كريم من أن صناعة التمويل الإسلامي تعاني من ضعف على صعيد «التضمين المالي» الذي يكتسب أهمية متنامية سواء في سياسات التمويل الإسلامي أو التمويل التقليدي، وباعتبار أن التضمين المالي ومبادئ العدالة الاقتصادية التي يستند إليها تنسجم مع مبادئ الشريعة الإسلامية، فقد أشار البروفسور كريم إلى أهمية أن يكون التضمين المالي في صلب قطاع التمويل الإسلامي، مشددًا على ضرورة القيام بجهود كبيرة لتحقيق ذلك.
من جهته قال عبد الله المعيني مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «بضرورة توحيد جميع المعايير في قطاع الصناعة الحلال، إذ إن هذا الأمر يؤثر بشكل فاعل في تنمية هذا القطاع ومعالجة مشكلة ارتفاع الطلب من العملاء وتعزيز التوافق والسلامة والاعتمادية للمنتجات».
إلى ذلك كشفت دراسة حديثة لغرفة تجارة وصناعة دبي وجود فرص استثمارية غير مستغلة في قطاعات الاقتصاد الإسلامي في القارة الأفريقية وخصوصًا في مجال التمويل الإسلامي والأغذية الحلال والسفر الحلال، مشيرة إلى تنامي الطلب في أسواق كينيا وإثيوبيا وجنوب أفريقيا على منتجات التمويل الإسلامي.
وأشارت إلى هيمنة الصيرفة الإسلامية والصكوك على قطاع التمويل الإسلامي، مع وجود آفاق واسعة في قطاعات إدارة الأصول والتكافل، ولفتت الدراسة إلى أن التمويل الإسلامي يشكل خيارًا قائمًا لسد الفجوة الحالية في تمويل البنية التحتية الأفريقية التي تحتاج سنويًا ما يقارب 98 مليار دولار لتلبية احتياجاتها، حيث تشكل الصكوك الحل الأنسب في هذا المجال.
وأوضح حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي أن أفريقيا هي وجهة الاستثمارات المستقبلية، وقطاعات الاقتصاد الإسلامي في القارة السمراء ما زالت في طور النمو، معتبرًا أن الاقتصاد الإسلامي والقارة الأفريقية أولويتان على أجندة عمل الغرفة.
وذكرت الدراسة أن المسلمين يشكلون 1.3 مليون نسمة من إجمالي عدد السكان في جنوب أفريقيا، ويساهمون بأكثر من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، في حين تشير بعض التقديرات إلى أن ما بين 10 و15 في المائة فقط من السكان المسلمين يستخدمون التمويل الإسلامي.
وذكرت الدراسة أنه وفي سابقة أولى من نوعها في القارة الأفريقية، أتاحت جنوب أفريقيا إمكانية تقديم قروض متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك في سبتمبر (أيلول) 2014، وأصبحت بذلك ثالث دولة غير إسلامية، بعد هونغ كونغ والمملكة المتحدة، تطلق مثل هذه القروض.
ووصلت مبيعات الصكوك إلى 500 مليون دولار، بتنظيم مشترك بين بنك «بي إن بي باريبا» وشركة بيت «التمويل الكويتي الاستثمارية المحدودة» وبنك «ستاندرد» في جنوب أفريقيا، وتمت التغطية بقيمة بلغت أربعة أضعاف.
وجاء المستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي حيث حصلوا على حصة تجاوزت نصف عدد المشتركين، وهذه السندات التي تستحق السداد في يونيو (حزيران) 2020 هي جزء من الأهداف الوطنية لوزارة المالية في تنويع مصادر التمويل والمستثمرين. وتعمل وزارة المالية الوطنية على إصدار أول صكوك (بعملة الرند المحلية) في جنوب أفريقيا، بهدف تنويع التمويل وتوسيع التمويل الإسلامي إلى مجالات أوسع من القطاع المصرفي.



«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.


«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.


عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

عقود «وول ستريت» ترتفع هامشياً بعد أفضل أداء شهري منذ سنوات

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» بشكل طفيف، يوم الجمعة، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومَين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.

وارتفع سهم شركة «أبل» بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد «آيفون 17» وجهاز «ماك بوك نيو» الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الرُّبع الثالث من السنة المالية، وفق «رويترز».

وأظهرت أحدث البيانات أنَّ الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الرُّبع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس (آذار)، ما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية، إلا أن ذلك لم يحدّ من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.

ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي (المحرك الأساسي للنمو) خلال الرُّبع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، ما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.

إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الرُّبع الأول.

وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.

وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»: «نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الرُّبع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس».

ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو (أيار)، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل (نيسان) 2026، حقَّق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر (تشرين الأول)، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر (تشرين الثاني) وأبريل، وفق بيانات «فيديليتي».

وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود «ناسداك» 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل «ناسداك» المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق «داو جونز» أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.

وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم؛ إذ هبط سهم «روبلوكس» بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم «ريديت» بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.