شركة «أميركان أباريل» تقدم طلبًا لحمايتها من الإفلاس

كانت لفترة قريبة علامة تجارية شهيرة في عالم الموضة

شركة «أميركان أباريل» تقدم طلبًا لحمايتها من الإفلاس
TT

شركة «أميركان أباريل» تقدم طلبًا لحمايتها من الإفلاس

شركة «أميركان أباريل» تقدم طلبًا لحمايتها من الإفلاس

تقدمت شركة الملابس الأميركية «أميركان أباريل» – التي كانت يوما ما علامة تجارية رائدة في عالم الموضة - بطلب لحمايتها من الإفلاس، وذلك بعد تضخم ديونها، والانخفاض الحاد في مبيعاتها، واضطراب موظفيها، والمعركة القانونية المطولة التي تخوضها مع مؤسسها «دوف شارني».
وقدمت الشركة الأميركية - العاملة في مجال مبيعات التجزئة – الطلب، أمس الاثنين، بموجب الفصل الحادي عشر إلى المحكمة الفيدرالية المتخصصة بالإفلاس في ولاية ديلاوير. وجاء الطلب في أعقاب الاتفاق المبرم مع معظم مقرضي «أميركان أباريل» بشأن تخفيض ديون الشركة من خلال عملية تعرف باسم «مبادلة الدين بحقوق مساهمين»، التي من شأنها تحويل الديون إلى سندات في الشركة.
وتضمن الاتفاق أيضا – الذي ينص على التمويل الإضافي من حاملي السندات المشاركين – تمكين «أميركان أباريل» من استمرار عمليات التصنيع في لوس أنغليس، والاحتفاظ ببقاء متاجرها الـ130 في الولايات المتحدة مفتوحة، بحسب الشركة.
ولم تعلن الشركة عن تسريح العمال في الطلب، الذي لا يزال ينتظر موافقة محكمة الإفلاس. كما لم تتأثر عمليات التجزئة التابعة للشركة في الخارج نتيجة عملية إعادة الهيكلة، التي يُتوقع إنجازها في غضون ستة أشهر.
ومن شأن الإفلاس أن يمحو حاملي السندات الحاليين، بمن فيهم دوف شارني، بعدما كانت قيمة حصته في شركة مبيعات التجزئة التي أسسها عام 1989 تبلغ 8.2 مليون دولار يوم الجمعة الماضي. وبدلا من ذلك، هذا يمنح دائني الشركة السيطرة الكاملة عليها، بمن فيهم مؤسسة «ستاندارد غنرال»، وهي عبارة عن صندوق استثماري يقود أيضا الأوراق المالية لشركة «راديو شاك»، التي أعلنت إفلاسها في فبراير (شباط) الماضي.
ولم يصدر «شارني» أي تعليق فوري على الأمر. وقد انضمت «أميركان أباريل» إلى الكثير من أقرانها التي خضعت للمنافسة الشديدة في مجال مبيعات التجزئة. ويشير بعض المحللين إلى أن الولايات المتحدة لديها علامات تجارية كثيرة تتسابق على اكتساب أكبر قدر ممكن من الإنفاق الاستهلاكي الذي ينمو ببطء في أحسن أحواله.
وأصبحت مسألة إفلاس «أميركان أباريل» – التي تضم متاجر تلبي احتياجات المراهقين، مثل: «أبيركورمبي & فيتش»، و«أيروبوستال» – لا تتعلق باحتمالية - بل وقت - حدوثها، وذلك في ظل الخسائر الحادة التي تتعرض لها الشركة باستمرار. فقد هبطت مبيعات الشركة بنسبة 17 في المائة خلال الربيع الثاني، مقارنة بالعام الماضي، ويعزا هذا التراجع إلى قلة التصاميم الجديدة في الملابس. وبلغت خسائر «أميركان أباريل» خلال السنوات الخمس الماضية 340 مليون دولار، بجانب فقدان 45 مليون دولار هذا العام.
وحذرت بورصة نيويورك الأسبوع الماضي من أن «أميركان أباريل» تتعرض لخطر إلغاء إدراجها، مشيرة إلى أن الشركة تكبدت خسائر كبيرة جدا، وأصبح وضعها المالي متعثر لدرجة تثير الشكوك حول إمكانية استمرار عملها. وفي ختام الأسواق يوم الجمعة، كانت أسهمها تقدر بـ11 سنتا فقط.
وبرزت مشكلة دفع الفائدة - وقدرها 13.9 مليون دولار، مقررة يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي – منذ منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي، إذ لم تمتلك الشركة سوى 11 مليون دولار نقدا جاهزا. ودفع هذا العجز الشركة نفسها بأن حذرت من إمكانية عدم امتلاكها رأس المال الكافي لتغطية تكاليفها العام المقبل.
وبموجب اتفاق التمويل، يحوّل خمسة من حاملي السندات نحو 200 مليون دولار من سندات إلى أوراق مالية ضمن إعادة الهيكلة الجديدة. كما يقدم حاملو السندات المشاركون مبلغ قدره 90 مليون دولار لتمويل المدين، بالإضافة إلى 70 مليون دولار كسيولة نقدية جديدة.
ومن المقرر أن يقلص التمويل الجديد ديون «أميركان أباريل» إلى 120 مليون دولار، من أصل 311 مليون دولار، بجانب خفض المصروفات التمويلية السنوية بنسبة 24 مليون دولار، وفقا للشركة. وحاملو السندات المشاركين هم «ستاندارد غنرال» و«مونارك أولترنيتف كابيتال» و«كوليزيام كابيتال» و«غولدمان ساكس أسيت مانيجمينت» و«بيتووتر كابيتال مانيجمينت»، جميعها عبارة عن صناديق تحوط أو مؤسسات استثمارية متخصصة في الديون المتعثرة، وتمتلك – معا – نسبة 94 في المائة من المقرضين لشركة مبيعات التجزئة «أميركان أباريل».
ومن المتوقع أن تظل «باولا شنايدر» في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «أميركان أباريل» خلال إجراءات الإفلاس، بعد أن تم تعيينها في يناير (كانون الثاني) لإنقاذ أعمال الشركة المتعثرة.
وقالت شنايدر، في مقابلة أجريت معها يوم الأحد الماضي، إن «الشركة قد تنفذ أخيرا خطة إعادة الهيكلة، بعدما تتخلص من الديون وتدفع الفوائد المعوقة لعملها». واستطاعت الشركة تغذية متاجرها بنسبة من 15 في المائة إلى 20 في المائة من تشكيلة فصل الخريف المخطط لها، بسبب عدم قدرتها على تصنيع المزيد. وأضافت شنايدر: «لا يمكننا تحمل عبء الديون. ولن يمكننا تنفيذ خطة إعادة الهيكلة دون الحصول على النقدية».
وتتميز «أميركان أباريل» عن نظيراتها المتخصصة في مبيعات التجزئة بأنها تلتزم بالاحتفاظ بموظفيها في لوس أنغليس، وتناصر القضايا المتجددة بدءا من إصلاح قوانين الهجرة وحتى المساواة في الزواج.
ويكمن وراء قوة الشركة خلال سنواتها الأولى «دوف شارني»، الرئيس التنفيذي الذي كان نمط حياته يخالف أسلوب الشركة. لكن لاحقا، يبدو أن التصرفات الغريبة للمؤسس تخطت الحدود. وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، أطاح مجلس إدارة «أميركان أباريل» بـ«شارنيل» من منصب الرئيس التنفيذي، قائلا إن «التحقيق الداخلي كشف إساءة استخدامه مال الشركة».
وفي الوقت ذاته، بدأ بعض عمال الشركة في تنظيم احتجاجات أسبوعية، مشتكين من تسريح العمال وخفض ساعات العمل.
ومع ذلك، تكافح الشركة للاحتفاظ بمكانتها بين الشباب المستهلكين، الذين توافدوا للتسوق من «إتش & إم» و«زارا» وغيرها من شركات التجزئة التي سرعان ما تغير تصاميم ملابسها الرخيصة المصنعة في الخارج.
وذكرت شنايدر أن «أميركان أباريل» لا تزال ملتزمة بالحفاظ على وظائف التصنيع في الولايات المتحدة. وقالت إن «الشائعات حول نقل وظائف المصنع إلى السلفادور أو المكسيك لا أساس لها من الصحة».

*خدمة «نيويورك تايمز»



باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
TT

باكستان: دعم السعودية «محوري» في سداد 3.5 مليار دولار


ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة... 12 مارس 2026 (واس)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف نجاح بلاده في سداد 3.5 مليار دولار من الديون الثنائية الإلزامية، مؤكداً أن هذا العبور المالي الآمن لم يكن ممكناً لولا الدعم «المحوري» من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وأوضح شريف أن هذا السداد الضخم تم من دون المساس باستقرار احتياطيات النقد الأجنبي، التي بلغت مستويات عند 20.6 مليار دولار، وهي الخطوة التي تعدّ وقوداً فعلياً لتقوية موقف المفاوض الباكستاني أمام صندوق النقد الدولي، الذي يشترط عادةً وجود تمويل خارجي مؤكد واستقرار في الاحتياطيات للموافقة على برامج التمويل.

وكان البنك المركزي الباكستاني أعلن يوم الجمعة أن باكستان سددت جميع ديونها للإمارات بقيمة 3.45 مليار دولار، وذلك بعدما منحت السعودية إسلام آباد تمويلاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار مع تمديد أجل وديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار.


لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.