مصانع الحديد السعودية تواجه زيادة المخزون وانخفاض أسعار الخام عالميًا

في ظل منافسة للمنتج المستورد

مصانع الحديد السعودية تواجه زيادة المخزون وانخفاض أسعار الخام عالميًا
TT

مصانع الحديد السعودية تواجه زيادة المخزون وانخفاض أسعار الخام عالميًا

مصانع الحديد السعودية تواجه زيادة المخزون وانخفاض أسعار الخام عالميًا

في ظل ضعف الطلب المحلي على الحديد في السعودية يواجه المستثمرون تحديات جديدة برزت مع استمرار هبوط أسعار الخام، وتوفر كميات كبيرة من المخزون لدى المصانع والتي لم يساعد تخفيض الأسعار الأخير في التخلص منها بسبب انحسار الأعمال الإنشائية في البلاد.
وقالت مصادر عاملة في سوق الحديد إن مخزون المصانع السعودية ارتفع منذ مطلع العام الحالي ليصل 1.6 مليون طن بعد أن تسبب الركود في الطلب من الأسواق المحلية في إضافة 400 ألف طن خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأمام ارتفاع مخزون الحديد في السوق طالبت اللجنة الوطنية لشركات الحديد في السعودية بضرورة تدخل الجهات المسؤولة والسماح بتصدير المنتج للاستفادة من ارتفاع الطلب في الأسواق الخارجية في الوقت الذي يواجه المنتج المحلي منافسة من الحديد المستورد من تركيا وأوكرانيا والذي يتداول بأسعار أقل.
وقال عبد الرحمن الفلو المستشار الاقتصادي إن منتج الحديد السعودي يواجه ضغطا من المستوردين من الخارج والذين استفادوا من انخفاض سعر خام الحديد في الوقت الذي تحاول المصانع المحلية الاستجابة بتخفيض الأسعار لمواجهة الركود، مشيرا إلى أن الصين خفضت أسعار وارداتها من الحديد إلى جانب زيادة المعروض في المصانع المحلية، مشيرا إلى أن السوق المحلية وتحديدا قطاع البناء والتشييد سيستفيد من مستوى الأسعار الحالي خاصة في ظل نجاح وزارة الإسكان في تطوير وبناء الوحدات السكنية للمواطنين بالإضافة إلى منح المواطنين القدرة على بناء مساكنهم.
وأوضح حسن الزنيد المستثمر في سوق الحديد أن هناك انخفاضا في مستوى الطلب قياسا بالأعوام الماضية، مشيرا إلى المشاريع العملاقة التي نفذتها الحكومة السعودية أخيرا ساهمت في ارتفاع مبيعات المصانع، وأن هناك تباطؤا في مشاريع الإنشاءات مع ترقب مشاريع الإسكان وتصحيح أوضاع سوق العمل في البلاد.
وكانت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) خفضت سعر بيع التجزئة المحلي لحديد التسليح بواقع 200 ريال، ما يعادل 53.3 دولار للطن لإنعاش السوق منذ بداية الأزمة منتصف العام الحالي.
وقال عبد العزيز الحميد نائب الرئيس التنفيذي لوحدة المعادن في الشركة إن الخفض سيسهم في «المحافظة على استقرار السوق المحلية وتوازنها بما يخدم الصالح العام، وسط مؤشرات باستمرار ارتفاع الطلب على الحديد خلال الفترة الحالية والمقبلة».
وأظهر مؤشر لشركة «سي آر يو» للخدمات الاستشارية في لندن أن أسعار الصلب العالمية بلغت أدنى مستوياتها في نحو عشر سنوات. وتعد الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد) التابعة لسابك هي أكبر منتج للصلب في السعودية.
وفيما تواجه الأسواق العالمية زيادة المعروض وانخفاض الطلب، فإن عددا من عمالقة الإنتاج قاموا بإغلاق جزء من عملياتهم الإنتاجية أو أوقفوها بالكامل. ومن بينها شركة أطلس للحديد وهي رابع أكبر منتج في أستراليا، أصدرت بيانا أعلنت فيه إغلاق مناجمها خلال الأشهر الماضية، على أن تقوم بوقف عمليات التصدير لاحقا نتيجة انخفاض الأسعار إلى أدنى مستوى لها خلال عقد. وقد أقرت الشركة بأن برامج ضغط النفقات كافة، التي قامت بها لم تعد مجدية، في ضوء التراجع الشديد في الأسعار.
ويقدر إنتاج الشركة الأسترالية بنحو 13 مليون طن سنويا. وقد أدى انخفاض الأسعار إلى تقلص القيمة السوقية للشركة من ثلاثة مليارات دولار عام 2011 إلى مليار دولار العام الماضي إلى 110 ملايين دولار حاليا.



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.