التحالف يعترض سفينة إيرانية في طريقها إلى الحوثيين محملة بالصواريخ

إيقاف 14 إيرانيًا كانوا على متنها.. وجمارك سيستان منحت لها الترخيص

السفينة الإيرانية التي تم إيقافها من قبل قوات التحالف  (واس)
السفينة الإيرانية التي تم إيقافها من قبل قوات التحالف (واس)
TT

التحالف يعترض سفينة إيرانية في طريقها إلى الحوثيين محملة بالصواريخ

السفينة الإيرانية التي تم إيقافها من قبل قوات التحالف  (واس)
السفينة الإيرانية التي تم إيقافها من قبل قوات التحالف (واس)

أعلنت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، اعتراض سفينة إيرانية السبت الماضي، في بحر العرب، على بعد 150 ميلا (جنوب شرق) صلالة العمانية، وعلى متنها 14 إيرانيًا، وأكثر من 100 قطعة من القذائف والصواريخ المضادة للدبابات، وأنظمة توجيه نيران، ومنصات إطلاق، مشيرة إلى أن السفينة جرى التفتيش عليها من منظمة الموانئ والجمارك في محافظة سيستان بلوشستان ومنحتها ترخيصًا للإبحار في منطقة صيد.
وأوضحت قيادة التحالف العربي، في بيان لها إحباط محاولة تهريب أسلحة للميليشيات الحوثية عن طريق سفينة صيد إيرانية، وقالت: إنها أوقفت السبت الماضي، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، سفينة إيرانية على بعد 150 ميلاً جنوب شرقي مدينة صلالة العمانية، وعلى متنها 14 إيرانيًا بقيادة القبطان بخش جتكال، حيث تم تفتيش السفينة، وضبط عدد من القذائف والصواريخ.
وقالت قيادة التحالف العربي، بأن السفينة كانت تحمل 18 قذيفة كونكورس مضادة للدروع، و54 قذيفة BGM - 17 مضادة للدبابات، و15 طقم بطارية للقذائف، و4 أنظمة توجيه للنيران، و5 بطاريات مناظير، و3 منصات إطلاق، وحامل منصة إطلاق، و3 بطاريات.
وأشارت قيادة التحالف إلى أن السفينة مسجلة باسم إيراني هوجان محمد حوت، وتدّعي أوراق السفينة أنها مهيأة للصيد وحاصلة على تراخيص من السلطات الإيرانية بالإبحار لصيد الأسماك، كما تفيد الوثائق أن السفينة تم فحصها من منظمة الموانئ والجمارك في محافظة سيستان بلوشستان ومنحتها ترخيصًا للإبحار في منطقة صيد.
وبحسب الوثائق الفارسية، التي عرضتها قيادة التحالف العربي، فإن السفينة التي يبلغ طولها 38.40 متر، ولونها بني، حصلت على تصريح مرور مؤقت من لواء فضل الله فلاوند قائد القاعدة البحرية في شابهار، وموجه إلى كل سفينة تابعة للبحرية، يفيد بأن فترة الرحلة 56 يومًا. إلى ذلك، اعتبرت الرئاسة اليمنية أن ضبط سفينة الأسلحة الإيرانية وهي في طريقها إلى الحوثيين في اليمن، تأكيد جديد على تورط إيران في دعم المتمردين في اليمن بالسلاح، وقال ياسين مكاوي، مستشار الرئيس اليمني، إن عملية ضبط السفينة الإيرانية التي تحمل أسلحة ومعدات عسكرية والتي كانب في طريقها إلى المتمردين الحوثيين، هو تأكيد جديد على السياسة الإيرانية التي تنشد نشر الرعب والدمار في الوطن العربي، حتى تتمكن من خلال أدواتها الرخيصة، أن تتنفس وأن تكون هذه الدول تحت الوصاية الإيرانية.
وأضاف مكاوي أن «الجهود التي تبذل من قبل دول التحالف، وعلى رأسها السعودية، والإمارات العربية المتحدة ومصر وبقية دول التحالف، ستكون بالمرصاد لهذه المحاولات، التي تهدف إلى إقلاق المنطقة برمتها».
وأشار إلى أن ضبط هذه الأسلحة، تعد رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن إيران لا يمكن أن تنشد السلام لهذه المنطقة، مؤكدا ضرورة ردع الحوثيين وتمكين السلطة الشرعية في اليمن، بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، من بسط سيطرتها على كافة الأراضي اليمنية، بما فيها محافظة صعدة، وذلك لاجتثاث هذه البؤرة وهذه الزمرة التي ارتبطت بالمشروع الإيراني، الذي يحدث شرخا اجتماعيا في الأمة العربية، من خلال الحوثيين وصالح وأعوانه.
من جانبه، قال اللواء الركن قاسم عبد الرب العفيف، رئيس هيئة الأركان، سفير اليمن الأسبق لدى إيران، لـ«الشرق الأوسط» إن هناك دولا إقليمية تقوم بتقديم الدعم للمتمردين الحوثيين وقوات المخلوع صالح وهذا سبب استمرارهم في الحرب بعد أن تعرضوا لخسائر كبيرة في العدة والعتاد في جبهات مختلفة على يد قوات التحالف.
وقال اللواء العفيف، إن إيران ظهرت اليوم (أمس) وهي تقوم بتهريب السلاح عبر سواحل المنطقة الشرقية لليمن من خلال ضبط قوات التحالف لسفينة إيرانية محملة بالسلاح في شواطئ المهرة، وأن الشيء اللافت للنظر هو أن قوات كثيفة ادعت أنها موالية للشرعية ترابط في تلك المناطق السؤال الملح الآن أين دور تلك القوات في ضبط حركة مرور السلاح عبر الصحارى الممتدة بين شواطئ المهرة وحضرموت حتى وصولها إلى أيدي الحوثيين وهنا ما زلت مقتنعا أن تلك القوات ما زالت موالية للمخلوع صالح وهذا هو الدليل الماثل أمامنا.



اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
TT

اليمن يُثبّت مكاسبه ضد الحوثيين ويُوسّع مسرح العمليات

مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)
مقاتل من الجيش اليمني على متن عربة عسكرية يجهز الذخيرة (أ.ف.ب)

ثبّتت القوات المسلحة اليمنية المسلحة مكاسبها، ووسَّعت عملياتها ضد الحوثيين على جبهات عدة، مع تسجيل تقدم أمس (الأربعاء)، شرق الحزم في محافظة الجوف، وقطع خطوط إمداد حوثية باتجاه الجبهات الشرقية بالتزامن مع إطلاق عملية واسعة جنوب مأرب، واستمرار مواجهات تعز والساحل ووصول إمدادت من ألوية العمالقة.

وحمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الحوثيين مسؤولية التصعيد وتداعياته، وذلك خلال لقائه سفراء الدول الراعية للعملية السياسية.

وفي حديث مع «الشرق الأوسط بودكاست»، وجّه الشيخ بكيل الصوفي، رئيس مصلحة شؤون القبائل بوزارة الداخلية اليمنية، رسالة للحوثيين مفادها أن «ساعتكم اقتربت، وستخرجون من اليمن بسبب أفعالكم»، وفي حوار آخر، أكد اللواء الدكتور مختار الرباش الهيثمي، محافظ أبين، أن الهدف الذي يجمع القيادات العسكرية هو «تحرير صنعاء واليمن من الميليشيات الحوثية وإنهاء المشروع الإيراني».

في سياق آخر، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن تعرض خميس مشيط، وأبها، وجازان، أمس (الأربعاء)، إلى اعتداءات حوثية «آثمة».

وتعهد التحالف، في بيان، بأنه سيتعامل مع الاعتداءات بمسؤولية لحماية سيادة السعودية ومقدراتها الوطنية وحماية المدنيين والأعيان المدنية


تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
TT

تداعيات «11 سبتمبر» حاضرة بعد ربع قرن

Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)
Two attempts to establish contact between Saddam's regime and Bin Laden failed, yet accusations of cooperation haunted Iraq (AFP)

انتزع «11 سبتمبر (أيلول) 2001» لقب «اليوم الذي هز العالم»، فور حدوثه. كان مشهد الطائرات المدنية تنفجر في رموز قوة ونجاح نيويورك وواشنطن مثيراً وقاتلاً. الآن بعد ربع قرن، لا يمكن إنكار أن ذلك اليوم ترك بصماته وتداعياته على أميركا والشرق الأوسط والعالم.

فقد تَسبَّب الهجوم الذي أطلقه زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، في إسقاط نظام «طالبان» في أفغانستان، وحكم صدام حسين في العراق. وكان إسقاط النظامين هدية كبرى غير مقصودة تلقتها إيران المنخرطة الآن في نزاع عسكري مع أميركا.

في ذلك اليوم، أصر ياسر عرفات، رغم تقدمه في السن، على أن يتبرع بالدم لجرحى نيويورك وواشنطن، وثمة من يقول إنه خشي في الساعات الأولى من تورط فلسطينيين. القذافي شعر بالقلق، وإن توهم هو وصدام حسين بأن الضربة ستُضعف أميركا. طرح القذافي، عبر وسطاء، استعداده للتطبيع مع أميركا، لكن رد بوش كان حاسماً بمطالبته «بالتخلي عن البرنامج النووي وإلا سنذهب نحن لتكسيره»، ولاحقاً لم يتردد القذافي في الرضوخ لإدارة بوش.

وأخطأ صدام هو الآخر الحساب. تحدثت أميركا عن علاقة بين النظام العراقي و«القاعدة»، والحقيقة أنه لم تكن هناك علاقة، لكن الزعيم العراقي كان قد ارتكب خطأ كبيراً في التسعينات، عندما أرسل مسؤولاً في المخابرات لمقابلة بن لادن في السودان.


العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
TT

العليمي للسفراء: الحوثيون اختاروا الحرب وعليهم تحمل نتائجها

العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)
العليمي مجتمعاً بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

حمّل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي جماعة الحوثيين مسؤولية جولة التصعيد الحالية، مؤكداً أنها «اختارت التصعيد» وعليها تحمل نتائجه وتداعياته الإنسانية والأمنية، ودعا المجتمع الدولي إلى تغيير مقاربته للأزمة اليمنية، محذراً من أن احتواء التصعيد دون معالجة أسبابه ومنع إعادة التسلح يحول التهدئة إلى فرصة للإعداد لجولة جديدة من الحرب.

وقال العليمي، خلال لقائه، الأربعاء، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن التجربة أثبتت أن التهدئة التي لا تقترن بالتزامات قابلة للتحقق، ولا تمنع إعادة التسلح واستئناف الهجمات، «غالباً ما تتحول إلى فرصة لإعداد جولة جديدة من الحرب».

وأكد أن الحوثيين يكررون التصعيد عندما يفهمون أن السلام «رسالة ضعف»، مشدداً على أنه لا يجوز أن تتحول الدعوات إلى التهدئة إلى مساواة بين من يعتدي ومن يدافع عن مواطنيه، أو أن يُطلب من الدولة الامتناع عن أداء واجبها بينما تواصل الجماعة استخدام القوة لفرض أمر واقع.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من أن استمرار التساهل مع انتهاكات الحوثيين سيقود إلى جولة جديدة من الحرب والنزوح والكوارث الإنسانية، قائلاً إن ما حذرت منه الحكومة «يحدث الآن تماماً».

المطلوب من المجتمع الدولي

في معرِض حديثه عن الدور المطلوب من المجتمع الدولي، قال العليمي إن الحكومة اليمنية لم تبدأ الجولة الحالية من التصعيد، ولم تكن تسعى إليها، وإن الحوثيين هم من اختاروا التصعيد، وعليهم تحمل المسؤولية عن نتائجه وتداعياته.

وأضاف: «لذا ننتظر من المجتمع الدولي أن يقول بوضوح من بدأ التصعيد، وأن يحمّل الميليشيات مسؤولية ما ترتب عليه، وأن يدعم حق الدولة في حماية مواطنيها وسيادتها وفق القانون الدولي».

وأكد أن اليمن لا يطلب من المجتمع الدولي أن يحارب بدلاً عن اليمنيين، بل «أن ينفذ قراراته»، ويدعم جهود الدولة اليمنية لاستعادة مؤسساتها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلام بيدها، وإنهاء التهديد الذي طال اليمنيين والمنطقة والملاحة الدولية.

واعتبر أن تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2140 و2216 و2722، ليس مطلباً يمنياً منفصلاً عن الإرادة الدولية، وإنما التزام قائم ينبغي أن يجد طريقه إلى التنفيذ الفعال.

ووضع العليمي السفراء أمام مجمل التطورات على الساحة اليمنية، وفي مقدمتها تصعيد الحوثيين لهجماتهم التي لم تقتصر على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف أراضي المملكة العربية السعودية، فيما وصفه بأنه إمعان في «نهجها الابتزازي المكشوف».

وأشار إلى أن جولة التصعيد الحالية تعكس، بحسبه، «الارتهان للأجندة الإيرانية»، موضحاً أن مسار التصعيد بدأ بمحاولة تسيير رحلات غير مصرحة إلى صنعاء، وصولاً إلى محاولة بلوغ باب المندب، وجعل الملاحة الدولية رهينة لتحسين الشروط التفاوضية لداعمي الجماعة.

التزام بقواعد الاشتباك

وشدد على أن حماية المدنيين ستظل في صميم واجبات الدولة، مؤكداً التزام القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية بالقانون الدولي الإنساني وقواعد الاشتباك، وحماية الأعيان المدنية، وحسن معاملة المحتجزين، وتسهيل وصول المساعدات.

وأكد أن المعركة ليست مع أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولا مع أي مكون اجتماعي أو مذهبي، وإنما مع مشروع مسلح «يقوض الدولة ويصادر حق اليمنيين في السلام والحرية والحياة الطبيعية».

مقاتلون من الجيش اليمني خلال تقدم القوات في محافظة الجوف (إكس)

ودعا المواطنين في مناطق سيطرة الجماعة والمغرر بهم إلى عدم الزج بأبنائهم في هذه الحرب، وتغليب المصلحة الوطنية، مشيداً في الوقت ذاته بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الحكومية وقدرتها على التصدي للهجمات الحوثية، واستعادة المبادرة وحماية المواطنين.

وحذر العليمي من أن استمرار الدعم العسكري والتقني الإيراني للحوثيين، وتدفق الأسلحة والخبرات والتكنولوجيا إليهم، يسهمان في توسيع نطاق التهديد الحوثي، ويقوضان فرص استعادة مؤسسات الدولة عبر خيار السلام.

وقال إن دعم الدولة اليمنية في حماية سواحلها وموانئها ومياهها الإقليمية ومنع تهريب الأسلحة «ليس شأناً يمنياً فحسب، بل هو جزء من مسؤولية مشتركة عن أمن المنطقة والممرات البحرية».