غلاء المساكن في دبي يدفع الوافدين متوسطي الدخل إلى الضواحي

الإيجارات مرتفعة بنسبة 50 % عن مستواها قبل عامين

غلاء المساكن في دبي يدفع الوافدين متوسطي الدخل إلى الضواحي
TT

غلاء المساكن في دبي يدفع الوافدين متوسطي الدخل إلى الضواحي

غلاء المساكن في دبي يدفع الوافدين متوسطي الدخل إلى الضواحي

رغم استمرار إقامة البنايات السكنية الفخمة في دبي فإن المدينة لم تعد بالنسبة لعدد كبير من الوافدين توفر أسلوب الحياة الرغدة الذي أغرى كثيرين من الأجانب على التوجه لمنطقة الخليج.
وبدأ نقص المعروض من الوحدات السكنية للإيجار بأسعار في متناول اليد ونقص البدلات التي يحصل عليها العاملون الأجانب منذ الأزمة المالية يدفع الوافدين من أصحاب الدخول المتوسطة إلى مناطق أقل بهاء وفخامة في المدينة بعيدة عن أماكن العمل أو إلى إمارة الشارقة المجاورة لدبي.
وتقول شركة جيه إل إل للاستشارات العقارية إنه «ربما كان المصرفيون العاملون في بنوك الاستثمار وكبار المديرين والشركات متعددة الجنسيات يتمتعون بمرتبات عالية تتجاوز مليون درهم سنويا، لكن غيرهم من الوافدين من مهندسي إنشاءات ومحاسبين ومديرين في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية وغيرهم يتقاضون مرتبات تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف درهم للأسرة الواحدة (2720 و8170 دولارا) في الشهر».
وتقول الشركة إن «هؤلاء يمكنهم استئجار وحدات تبلغ قيمتها الإيجارية 72 ألف درهم (19600 دولار) أو شراء عقار في حدود 790 ألف درهم، وهو ما يمثل مبلغا بسيطا مقارنة بالأسعار في أحياء مثل دبي مارينا ودبي داون تاون على سبيل المثال، حيث يصل سعر الشقة المكونة من غرفتي نوم إلى أربعة ملايين درهم».
وقال فيصل دوراني رئيس البحوث في شركة كلاتونز العقارية: «يوجد ضغط على أصحاب الدخول المتوسطة». وأضاف من المرجح أن تصبح مسائل القدرة المالية أكثر حدة.
وقد شهد قطاع العقار في الإمارة بعضا من أشد التقلبات على المستوى العالمي خلال السنوات العشر الماضية، إذ انتقل من فترة ازدهار إلى فترة كساد أعقبتها مرة أخرى فترة ازدهار.
واستقرت أسعار العقارات وإيجاراتها في السنة الأخيرة لكنها ما زالت أعلى بنسبة 50 في المائة من مستواها قبل عامين وفقا لتقديرات كلاتونز، ومن المتوقع أن ترتفع من جديد بحلول عام 2017 مع استعداد دبي لاستضافة معرض إكسبو 2020.
والأحياء الوحيدة التي تتيح إسكانا في متناول اليد لكثير من ذوي الدخول المتوسطة تقع في مناطق سكنية في حالة سيئة قرب خور دبي وأجزاء على أطراف المدينة مثل المدينة العالمية ومنطقة دبي للتعهيد.
إلا أنه مع انتقال الوافدين الأجانب من المناطق الأقرب إلى وسط المدينة، فقد شهدت الأحياء التي كانت إيجاراتها أرخص فيما سبق أكبر زيادات في القيمة الإيجارية.
فقد انتقل راندي مدرب اللياقة الفلبيني وزوجته البريطانية ليلى إلى منطقة رمرام إحدى هذه المناطق على مسافة 50 كيلومترا من حي الأعمال في دبي في مايو (أيار) عام 2013.
وقال راندي (37 عاما): «اعتدنا الإقامة في منطقة الخليج التجاري وكانت على مسافة عشر دقائق بالسيارة من أغلب زبائني».
وأضاف: «كنا نستأجر غرفة نوم واحدة لكنها أصبحت باهظة الإيجار، ولذلك انتقلنا إلى هنا، كان هذا هو المكان الوحيد المعقول الذي أمكننا أن نستأجر فيه شقة من غرفتي نوم، ونحن الآن على مسافة 30 دقيقة بالسيارة من أي شيء».
في البداية دفع الزوجان اللذان أنجبا ابنا عمره الآن 13 شهرا 55 ألف درهم إيجارا سنويا، لكن الإيجار ارتفع إلى 63 ألف درهم، إذ ظل مقيدا بالقيود الإيجارية السارية.
إلا أن القيود على الزيادات السنوية لا تسري إلا في حالة تجديد عقد الإيجار. وفي الوقت الحالي يعلن أصحاب الشقق المكونة من غرفتي نوم في رمرام عن تأجيرها بمبلغ يتراوح بين 80 إلى مائة ألف درهم سنويا.
ويجري تداول أراضي البناء مثل سلعة في دبي مما يعمل على تضخيم الأسعار. ودفع ذلك المطورين العقاريين إلى التركيز على المشروعات الفاخرة التي تتيح هامش ربح مرتفع. فمن الصعب تحقيق أرباح من المشروعات السكنية المتوسطة إذا لم تكن أسعار الأراضي مدعمة.
وفي العام الحالي بدأ المطورون العمل في مشروعات جديدة يبلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية فيها 19500 وحدة تقدر شركة جيه إل إل أن 22 في المائة منها فقط تلبي احتياجات ذوي الدخل المتوسط.
وتقدر (سي.بي.آر.إي) أن نحو 70 ألف وحدة سكنية جديدة ستستكمل في دبي بحلول نهاية عام 2018 أي أكثر من مثلي العدد الذي اكتمل في 2013 - 2014، لكنه أقل من الذروة التي سجلها في 2007 - 2008 وبلغت 90 ألف وحدة سكنية.
وقال مات جرين رئيس البحوث في (سي.بي.آر.إي) بالشرق الأوسط: «هذه الوحدات لا تستكمل بوتيرة سريعة، ولهذا نشهد أثرا سلبيا كبيرا على سوق الإيجارات».

* خيار الشارقة
وقد توقف كثير من أصحاب الأعمال في الإمارة عن صرف بدل السكن، كما تقلصت المرتبات بصفة عامة في أعقاب الأزمة المالية في 2007 - 2008 لكن قد يتعين عليهم إعادة تقييم عروضهم إن هم أرادوا الاحتفاظ بمستوى العمالة والمهارات.
وقالت دانة سلباق مديرة البحوث في جيه إل إل: «ستشتد الحاجة لإسكان في متناول اليد. وسيتعين على أصحاب الأعمال زيادة الأجور أو بدلات السكن لجذب العاملين والاحتفاظ بهم».
وقد انتقل بعض السكان إلى الشارقة المجاورة لدبي. وتقدر شركة كلاتونز أن أسعار العقارات فيها أقل من نصفها في دبي، وفي أواخر العام الماضي سمحت الشارقة للأجانب المقيمين في الإمارات بشراء العقارات في بعض المشروعات العقارية.
لكن الشارقة تبعد نحو ساعة بالسيارة عن دبي في ساعة الذروة وليس فيها المطاعم ومراكز التسوق والحياة الليلية التي تتيحها دبي.
وقال جرين من سي.بي.آر.إي: «على دبي أن تعطي الأولوية للمشروعات المخصصة للإيجار والتي يحتفظ فيها المطورون بالملكية ويؤجرون الوحدات بهدف الحفاظ على الإيجارات في متناول اليد. والشركات الكبرى القائمة على التطوير العقاري مملوكة للإمارة». وأضاف: «لكن المطورين كيانات تجارية لها مسؤوليات تجاه مساهميها لتحقيق أرباح وتقديم توزيعات نقدية».
وقد أصبح امتلاك وحدة سكنية أبعد من متناول الوافدين المقيمين لفترات طويلة مثل راندي، إذ إن دولة الإمارات رفعت الحد الأدنى لمقدم الرهن العقاري خلال العامين الأخيرين إلى 25 في المائة بهدف منع المضاربة، كما أن دبي رفعت رسوم تسجيل المبيعات العقارية لمثليها لتصل إلى أربعة في المائة.
وقال راندي: «إذا أردت أن أشتري عقارا بمليون درهم، فيجب أن يكون معي في البداية نحو 300 ألف درهم، ومن أين لي بهذا المبلغ».



تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تباين العقود الآجلة للأسهم الأميركية بين زخم التكنولوجيا ومخاوف التضخم

يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)
يمشي أشخاص خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع موازنة المستثمرين بين قوة نتائج شركات التكنولوجيا، وتجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.

وارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات، بعد تقرير لـ«أكسيوس» أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران، وفق «رويترز».

وألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، رغم التعثرات الأخيرة.

وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في قسم الاقتصاد لدى بنك «آي إن جي»، إن سوق النفط «انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات»، مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران «قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط».

وفي التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.

وعلى صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي فيما قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.

في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير، كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم، لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.


تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

تراجع أسواق الخليج وسط مخاوف من ضربات أميركية لإيران

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت معظم أسواق الأسهم بمنطقة الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة تدرس توجيه ضربات عسكرية لإيران في محاولة لكسر الجمود في محادثات السلام.

في السعودية، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، وانخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» واحداً في المائة، بينما هبط سهم «بوبا العربية» 5 في المائة بعد إعلان النتائج المالية.

إلا أن خسائر السوق السعودية كانت محدودة بفضل ارتفاع سهم «أرامكو» 1.2 في المائة، وسهم «البحري» 7.6 في المائة، بعد إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها في الربع الأول.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة مع تراجع معظم القطاعات. وهبط سهم «الدار العقارية» 3 في المائة، كما تراجع سهم «بروج» 1.2 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض صافي أرباحها في الربع الأول بنسبة 45 في المائة.

وفي دبي، انخفض المؤشر الرئيسي بنسبة 0.9 في المائة متأثراً بخسائر واسعة النطاق. وتراجع سهم «إعمار العقارية» 2 في المائة، بينما هبط سهم شركة «سالك» 1.9 في المائة.

كما تراجع المؤشر القطري بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة، فيما تراجع سهم «صناعات قطر» 1.1 في المائة بعد إعلان انخفاض أرباح الربع الأول نتيجة ضعف أحجام المبيعات.


ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
TT

ارتفاع تكاليف الطاقة يدفع بالتضخم في منطقة اليورو إلى 3 % خلال أبريل

متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)
متسوقة بقسم الفواكه والخضراوات داخل أحد المتاجر الكبرى في شانفيري بفرنسا (رويترز)

تسارع التضخم في منطقة اليورو خلال أبريل (نيسان) 2026، مدفوعاً بارتفاع تكاليف الطاقة، وفق بيانات «مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)» الصادرة يوم الخميس؛ مما يعزز الضغوط على «البنك المركزي الأوروبي»، رغم أن تباطؤ المؤشرات الأساسية قد يحد من أي تحرك فوري في السياسة النقدية.

وارتفع معدل التضخم في الدول الـ21 التي تعتمد عملة اليورو إلى 3 في المائة خلال أبريل 2026، مقارنة بـ2.6 في المائة خلال مارس (آذار) الذي سبقه، متجاوزاً هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، مع إسهام رئيسي من ارتفاع تكاليف الطاقة، وفق «رويترز».

في المقابل، تراجع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، إلى 2.2 مقابل 2.3 في المائة خلال الشهر السابق؛ مما يعكس ضغوطاً أقل في الاتجاهات السعرية الأساسية.

كما انخفض تضخم قطاع الخدمات، الذي ظل مرتفعاً خلال السنوات الماضية، إلى 3 من 3.2 في المائة، بينما ارتفع تضخم السلع الصناعية غير المرتبطة بالطاقة إلى 0.8 في المائة؛ مما يعكس تبايناً في ديناميكيات الأسعار داخل الكتلة.

وتشير هذه البيانات إلى صورة مختلطة لصانعي السياسة في «البنك المركزي الأوروبي»، الذي يعقد اجتماعاً يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم استمرار الضغوط التضخمية.

ويعزز ارتفاع التضخم الرئيسي مبررات التشديد النقدي، في حين يشير تراجع التضخم الأساسي إلى أن الصدمة الأولية لأسعار الطاقة لم تنتقل بعد إلى ضغوط تضخمية أوسع.

ويرى «البنك المركزي الأوروبي» أنه غير قادر على احتواء صدمات الطاقة بشكل مباشر، لكنه قد يتدخل إذا ظهرت آثار ثانوية تهدد بتثبيت موجة تضخم أطول استدامة.

وفي هذا السياق، يتوقع المستثمرون أن يبدأ «البنك» خفض أو رفع مسار الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل، مع احتمال تنفيذ خطوتين إضافيتين قبل نهاية العام، رغم أن هذه التوقعات تبقى مرهونة بتقلبات أسعار النفط وتطورات حرب إيران، حيث بلغ «خام برنت» أعلى مستوى في 4 سنوات عند 124 دولاراً للبرميل.