الأمم المتحدة: «داعش» يتمدد في أفغانستان على حساب «طالبان»

إصابة نائب برلماني و4 أشخاص آخرين في انفجار لغم بجلال آباد

عناصر من «داعش» أفغانستان («الشرق الأوسط»)
عناصر من «داعش» أفغانستان («الشرق الأوسط»)
TT

الأمم المتحدة: «داعش» يتمدد في أفغانستان على حساب «طالبان»

عناصر من «داعش» أفغانستان («الشرق الأوسط»)
عناصر من «داعش» أفغانستان («الشرق الأوسط»)

أفادت الأمم المتحدة في تقرير أمس أن «داعش» يزداد نفوذا في أفغانستان حيث يحظى بتأييد عدد متزايد من الأشخاص ويجند أتباعا له في 25 من الولايات الـ34.
ويسعى تنظيم داعش الذي يسيطر على مناطق شاسعة من سوريا والعراق لترسيخ وجود له في أفغانستان متحديا حركة طالبان في موطنها، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وذكر فريق الأمم المتحدة لمراقبة تنظيم القاعدة في تقريره استنادا إلى تقديرات لقوات الأمن الأفغانية أن نحو 10 في المائة من متمردي حركة طالبان يؤيدون تنظيم داعش، مشيرا إلى أن هذا العدد ليس ثابتا لأن الولاءات تتبدل خلال فصل المعارك الجارية حاليا.
وجاء في التقرير أن «عدد المجموعات والأفراد الذين يعلنون صراحة إما ولاءهم أو تأييدهم لتنظيم داعش في تزايد متواصل في عدد من الولايات في أفغانستان».
وأفاد التقرير أن «هناك على ما يبدو توسعا كبيرا لعلامة تنظيم داعش»، مشيرا استنادا إلى مصادر حكومية أفغانية إلى وجود «مجموعات ترفع شعار تنظيم داعش» أو تتعاطف مع التنظيم الجهادي في 25 من ولايات هذا البلد الذي يشهد نزاعا داميا. والمنضمون حديثا إلى التنظيم المتطرف هم بمعظمهم عناصر سابقة في المجموعات المتمردة الناشطة في أفغانستان وبعضهم على خلاف مع القيادة المركزية لحركة طالبان ويسعون لإعلان هوية مختلفة بالابتعاد عن عناصر طالبان التقليديين. وتمكن تنظيم داعش من التجنيد في صفوف طالبان مغتنما الاستياء الذي سادها بعد إخفاء القيادة وفاة الزعيم التاريخي للحركة الملا محمد عمر لأكثر من عامين.
كما ذكر التقرير أن ما يصل إلى 70 في المائة من مقاتلي تنظيم داعش قدموا من العراق وسوريا وهم يشكلون الآن النواة الصلبة لفرع التنظيم في أفغانستان. وأوضح التقرير أن مقاتلين أجانب من باكستان وأوزبكستان بعضهم على ارتباط وثيق بتنظيم القاعدة انضموا إلى تنظيم داعش بعد الفرار من بلادهم و«بدلوا ولاءهم» خلال الأشهر الأخيرة.
وتخوض المجموعات المدعومة من تنظيم داعش بانتظام معارك مع القوات العسكرية الأفغانية لكن من النادر أن تدخل في اشتباكات مع المجموعات المتمردة الأخرى باستثناء في ولاية نانغرهار حيث يقاتلون حركة طالبان للسيطرة على تهريب المخدرات. ومن بين مقاتلي تنظيم داعش أشار التقرير بصورة خاصة إلى عبد الرؤوف خادم وهو مستشار سابق لقائد حركة طالبان السابق الملا عمر زار العراق في أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وشكل بعد ذلك مجموعة خاصة به في ولايتي هلمند وفرح. وبحسب التقرير فإن خادم يقوم بتجنيد عناصر لمجموعته بدفع أموال طائلة لهم. ولا تعتبر السلطات الأمنية الأفغانية تنامي نفوذ تنظيم داعش بمثابة «تهديد داهم متزايد» لكنها تراقب الوضع باعتباره «تهديدا جديدا محتملا»، وفق التقرير وقال فريق الأمم المتحدة إن «تنظيم داعش وسع أنشطته الدعائية بالإنجليزية في مؤشر إلى احتدام المنافسة مع حركة طالبان». وتسعى حركة طالبان التي غالبا ما اتهمت بالممارسات الهمجية خلال تمردها المستمر منذ 14 عاما، للظهور بمثابة سد في وجه وحشية تنظيم داعش وفي موقع مجموعة تخوض حربا مشروعة ضد السلطة. ونددت حركة طالبان في وقت سابق هذا الشهر بـ«وحشية» فيديو ظهر فيه مقاتلون يعتقد أنهم من تنظيم داعش في أفغانستان وهم يفجرون أسرى أفغانا معصوبي العيون وموثقين إلى بعضهم البعض.
وفي جلال آباد (أفغانستان) قال مسؤول إن «ما لا يقل عن خمسة أشخاص بما في ذلك النائب البرلماني المهندس عبد الله جعفر، أصيبوا أمس في انفجار لغم في جلال آباد عاصمة إقليم نانجارهار شرق أفغانستان». وقال المتحدث باسم الشرطة الكولونيل حضرت حسين ماشراكيوال لوكالة أنباء باجهوك الأفغاني إن الحادث وقع في نحو الساعة العاشرة والنصف بالتوقيت المحلي صباح أمس. وانفجر اللغم لدى مرور موكب المهندس جعفر خلف مسجد ايدجاه في المنطقة الرابعة وفقا للمتحدث، فإن السائق الخاص لجعفر وحارسيه وأحد المارة كانوا من بين المصابين. وتابع المتحدث أن إصابات المهندس جعفر ليست خطيرة ولكن تم نقله إلى المستشفى للعلاج. وقال شاهد عيان يدعى بختيار (اسم واحد فقط): «كنت مارا بالمنطقة عندما سمعت دوي انفجار هائل ورأيت خمسة أشخاص جرحى، بما في ذلك راكب دراجة نارية، ملقين على الأرض». يذكر أن المهندس جعفر كان ناشطا سابقا في الحزب الإسلامي الأفغاني وقاد حملة الانتخابات للمرشح الرئاسي عبد الله عبد الله (الرئيس التنفيذي الحالي) في العام الماضي.



سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
TT

سفينة «الهدية» تفجّر سجالاً بين واشنطن وبكين

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية لدورية عسكرية في مياه بحر العرب

نفت الصين مجدداً، الأربعاء، أن تكون سفينة قد اعترضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تحمل «هدية» من بكين إلى إيران، وذلك بعد يوم من توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الاتهام.

وكان ترمب قد قال إن سفينة ترفع العلم الإيراني استولت عليها القوات الأميركية في خليج عُمان الأحد، كانت تحمل «هدية من الصين»، وهو ما «لم يكن أمراً جيداً جداً». وجاءت تصريحاته بعد أن كتبت السفيرة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، على منصة «إكس»، أن السفينة كانت متجهة من الصين إلى إيران ومرتبطة بشحنات كيميائية مخصصة للصواريخ.

ترسانة طهران الصاروخية

ورداً على اتهامات هايلي، خلال مؤتمر صحافي دوري، الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون، إن السفينة «ناقلة حاويات أجنبية»، مضيفاً أن الصين تعارض «أي ربط أو تكهنات خبيثة».

ولدى سؤاله، الأربعاء، عن تصريحات ترمب، قال غوو إن الصين سبق أن أوضحت موقفها. وأضاف: «بصفتها قوة كبرى مسؤولة، كانت الصين دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية».

ردّت الصين على تلميحات ترمب بأنها قد تكون ساعدت إيران على إعادة بناء ترسانتها؛ إذ أكّدت بكين أنها «قدوة» فيما يتعلق باحترام التزاماتها الدولية. وكان ترمب قد قال الثلاثاء، في مقابلة هاتفية عرضتها مباشرة محطة «سي إن بي سي»، إن الإيرانيين «ربما أعادوا تكوين جزء من مخزوناتهم» منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، مضيفاً أن الولايات المتحدة «أوقفت سفينة» كانت «تنقل بعض الأشياء، وهو أمر لم يكن جيداً جداً، ربما هدية من الصين، لا أدري»، من دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

وقال غوو، خلال مؤتمر صحافي دوري، الأربعاء، إن بكين «بصفتها قوة عظمى مسؤولة، كانت دائماً قدوة في الوفاء بالتزاماتها الدولية»، من دون تقديم إيضاحات إضافية.

شريك استراتيجي

وتُعدّ بكين شريكاً تجارياً واستراتيجياً لطهران، إذ إن نسبة تفوق 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب كانت تتجه إلى الصين، وفقاً لشركة الدراسات التحليلية «كبلر». ورغم قوة العلاقة مع طهران، حرصت بكين على ضبط النفس تجاه الولايات المتحدة منذ بداية الحرب، تمهيداً لزيارة ترمب المرتقبة في منتصف شهر مايو (أيار).

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن السفينة المضبوطة «توسكا» كانت في طريقها إلى ميناء بندر عباس الإيراني. وأضافت أن المدمّرة الصاروخية «يو إس إس سبروانس» أطلقت عدة طلقات من مدفع عيار خمس بوصات لتعطيل دفع السفينة، بعد توجيه أمر «بإخلاء غرفة المحركات»، وذلك في منشور على منصة «إكس».

ويأتي الحادث في ظل توترات مرتفعة في مضيق هرمز الذي يُعد ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، والذي أُغلق فعلياً منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وكانت إيران قد أعادت فتح المضيق مؤقتاً الجمعة، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان، قبل أن تغلقه مجدداً في اليوم التالي، رداً على استمرار «الحصار الأميركي» على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية.

مرحلة حرجة

وفي سياق متصل، حذّرت الصين من أن الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض. وكان ترمب قد مدّد، الثلاثاء، الهدنة القائمة منذ أسبوعين، مؤكداً استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أنه سيمدد وقف إطلاق النار حتى تقدم إيران مقترحاً لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه أصدر «توجيهات للجيش بمواصلة الحصار» على الموانئ الإيرانية.

وقال غوو جياكون إن «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، مضيفاً أن بكين ستواصل تأدية دور «بنّاء».


الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
TT

الصين: الشرق الأوسط يمر بـ«مرحلة حرجة»

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (د.ب.أ)

حذّرت الصين، اليوم الأربعاء، من أنّ الوضع في الشرق الأوسط يمرّ بـ«مرحلة حرجة»، بعدما مدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق النار لمنح إيران مزيداً من الوقت للتفاوض.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي، إنّ «الوضع الإقليمي الراهن يقف عند مرحلة حرجة بين الحرب والسلام، وتبقى الأولوية القصوى لبذل كل الجهود لمنع استئناف الأعمال القتالية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدّد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجلٍ غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، ​لكن لم يتضح، اليوم، ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك أم لا. وقال ترمب، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين «إيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها ومُمثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى». واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.

لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترمب أيضاً إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه «البحرية» الأميركية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما عدَّته طهران عملاً حربياً.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة لـ«الحرس ​الثوري»، ⁠أن إيران لم ​تطلب ⁠تمديد وقف إطلاق النار، وكرّرت تهديداتها بكسر الحصار الأميركي بالقوة. وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترمب ليست له أهمية تُذكر، وقد يكون حيلة.


أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

أبرز مسؤول تايواني يرجئ زيارته إلى أفريقيا بعد ضغوط صينية

لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

أعلن مكتب المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي أنه أرجأ زيارة كانت مقررة إلى أفريقيا هذا الأسبوع، بعدما سحبت ثلاث دول الإذن له بعبور أجوائها تحت ضغط من الصين.

وكان من المقرر أن يزور لاي مملكة إسواتيني، الحليف الدبلوماسي الوحيد المتبقي لتايوان في أفريقيا، خلال الفترة من 22 إلى 26 أبريل (نيسان). لكن تصاريح الطيران ألغيت في دول جزرية على مسار الرحلة، بحسب ما أفاد به السكرتير العام للرئيس، بان منج-آن، للصحفيين في تايبيه.

وقال بان إن «إلغاء تصاريح الطيران من قبل سيشيل وموريشيوس ومدغشقر دون إشعار مسبق جاء في الواقع نتيجة ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي»، وأضاف أن الضغوط الصينية المزعومة «تشكل تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتخل بالتوازن الإقليمي، وتضر بمشاعر الشعب التايواني».

وتعتبر الصين تايوان، التي تتمتع بحكم ذاتي، إقليما انفصاليا يجب استعادته، بالقوة إذا لزم الأمر، وتمنع الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها من الحفاظ على علاقات رسمية مع تايبيه.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان اليوم الأربعاء إنها «تعرب عن تقديرها الكبير» لتصرفات تلك الدول، مشيرة إلى «التزام الدول المعنية بمبدأ صين واحدة الذي يتماشى تماما مع القانون الدولي»، في إشارة إلى موقف بكين من تايوان.

ولم ترد حكومات موريشيوس وسيشيل ولا مكتب رئيس مدغشقر على طلبات التعليق بشكل فوري.