الأمم المتحدة: مساعدات «الأوروبي» المالية ليست كافية.. وموجة الهجرة في بدايتها

كرواتيا تتعهد بإعادة فتح حدودها مع صربيا بعد ضغوط مفوضية بروكسل

الأمم المتحدة: مساعدات «الأوروبي» المالية ليست كافية.. وموجة الهجرة في بدايتها
TT

الأمم المتحدة: مساعدات «الأوروبي» المالية ليست كافية.. وموجة الهجرة في بدايتها

الأمم المتحدة: مساعدات «الأوروبي» المالية ليست كافية.. وموجة الهجرة في بدايتها

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أمس، إن «تدفق ما يصل إلى 8000 مهاجر يوميا إلى أوروبا ربما كان مجرد قمة جبل الجليد»، وحضت الحكومات على العمل من أجل إنهاء الحرب الأهلية السورية لمنع تحرك موجات بشرية أكبر.
وعن موجة تدفق اللاجئين، قال أمين عوض، المنسق الإقليمي في المفوضية: «لا أرى أنها ستنحسر أو ستتوقف.. طالما لا يوجد حل لسوريا، وطالما لا استقرار في أوضاع اللاجئين في الدول المجاورة». وردا على سؤال أحد الصحافيين عما إذا كان يتعين على أوروبا الاستعداد لتوافد ملايين آخرين من المهاجرين، قال عوض: «لقد شهدنا توافد أكثر من نصف مليون في غضون أشهر قليلة.. وهذا قد يحدث بالتأكيد». كما حث الدول على أن تجتمع على نهج دولي لمواجهة الأزمة، مشيرا إلى أن مسؤولية وقف الحرب تقع على الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي.
وتابع: «الحكومات التي يمكن أن تحدث فرقا هي الحكومات المسؤولة عن التأثير على مصير السياسة والأمن الدوليين في عالمنا اليوم. ويتعين على الزعماء التحرك بسرعة كبيرة لإيجاد حل لمشكلة سوريا قبل أن تصبح مشكلة عالمية». إلى ذلك، رحب عوض بقرار الاتحاد الأوروبي الإسهام بمليار يورو لجهود الإغاثة الإنسانية التي تديرها الأمم المتحدة، معتبرا في الوقت عينه أن هذه الخطوة لا تكفي وأن الوضع يحتاج إلى ما هو أكثر من المال.
وتستعد الأمم المتحدة لاحتمال تدهور الوضع الإنساني في العراق كذلك، إذ توقع دومينيك بارتش، وهو نائب المنسق الإنساني للأمم المتحدة في العراق، أن يحتاج 10 ملايين عراقي لمساعدات إنسانية بحلول نهاية العام، حيث نزح بالفعل 3.2 مليون شخص عن منازلهم. وأضاف أن «الأمم المتحدة تتأهب لنزوح 500 ألف شخص من مدينة الموصل العراقية، إذا ما شنت القوات العراقية هجوما لانتزاع السيطرة على المدينة من تنظيم داعش الإرهابي».
من جانب آخر، سعت كرواتيا إلى تخفيف التوتر مع عدوتها السابقة صربيا، أمس، بعد تدخل المفوضية الأوروبية النافذة في نزاع مرير أثارته أسوأ أزمة هجرة تشهدها أوروبا منذ عقود. وفرض البلدان العدوان سابقا في حرب التسعينات بعد تفتت يوغوسلافيا، قيودا متبادلة على حركة العبور عبر الحدود بسبب حركة الهجرة الضخمة التي تشهدها منطقة البلقان.
وأغلقت كرواتيا جميع معابرها الحدودية مع صربيا، باستثناء واحد، متهمة بلغراد بتحويل مسار كل المهاجرين، بتواطؤ مع المجر، إلى حدودها، مما يخلق وضعا يصعب إدارته. وفي بروكسل، طلبت المفوضية الأوروبية «توضيحات عاجلة» من كرواتيا، مما شجع رئيس الوزراء الكرواتي، زوران ميلانوفيتش، على الإعلان انه يعتزم رفع قرار إغلاق الحدود مع صربيا. وقال ميلانوفيتش للصحافيين: «نجري مشاورات مكثفة أنا وزملائي لكي نلغي اليوم (أمس) أو غدا (اليوم) الإجراءات التي اضطررنا لفرضها على الحدود».
ومع تواصل عبور آلاف المهاجرين واللاجئين في كرواتيا باتجاه شمال أوروبا، أعلنت مقدونيا، البلد الذي لا ينتمي إلى الاتحاد الأوروبي، أن الشاحنات التي تحمل لوحات تسجيل مقدونية تأثرت كذلك بالقيود. وحذر نائب وزير الاقتصاد، هريستيان ديليف، من أنه في حال عدم فتح الحدود قبل الثلاثاء، فإن مقدونيا وصربيا ودولا أخرى في مجموعة التجارة الحرة في أوروبا الوسطى «ستجتمع للتوصل إلى حل». وأشارت الأرقام الرسمية إلى دخول نحو 55 ألف لاجئ كرواتي في تسعة أيام، من بينهم 8500 يوم الخميس وحده.
ومع بدء موسم الأمطار والبرد، بدأ بعض اللاجئين الذين يرتدي بعضهم ملابس خفيفة التوجه إلى مركز أوباتوفاتش الطبي قرب صربيا لتلقي العلاج، على ما ذكرت وسائل الإعلام المحلية. وبدأ هذا التدفق الهائل للاجئين بعد أن أغلقت المجر حدودها مع صربيا لمنعهم من عبور البلاد إلى أوروبا الغربية. وحاليا، تنقل زغرب جزءا كبيرا من المهاجرين إلى الحدود مع المجر بالحافلات، بينما أعلن رئيس وزرائها، فيكتور أوروبان، أمس، أن بلاده تنوي إغلاق حدودها مع كرواتيا أيضا.
رغم موجة الانتقادات التي أثارها إغلاق المجر حدودها والحواجز التي أقامتها على طول حدودها مع صربيا وجزء من حدود كرواتيا، فقد أعلنت بودابست، أول من أمس، أنها بدأت إنشاء حدود متنقلة على طول حدودها مع سلوفينيا، في إجراء هو الأول من نوعه في منطقة «شينغن» ذات الحدود المفتوحة في الاتحاد الأوروبي.
وأثارت أزمة اللاجئين انقسامات كبيرة في أوروبا، خاصة بين غربها ودول شرقها الشيوعية سابقا، وكذلك بين دول يوغوسلافيا السابقة التي ما زالت علاقاتها حساسة. وتبادلت صربيا وكرواتيا التصريحات النارية بشكل غير مسبوق منذ حربهما في التسعينات. إذ قارنت بلغراد القيود الحدودية التي فرضتها زغرب «بتلك التي أقيمت في فترة النظام الفاشي (النازي) في كرواتيا» في الحرب العالمية الثانية. واتهم ميلانوفيتش بلغراد بإجراء «صفقة» مع بودابست لإرسال جميع المهاجرين إلى كرواتيا محذرا من عجزها عن التعامل مع أعداد بهذا الحجم.
وفي سياق متصل، قالت المفوضية الأوروبية، ببروكسل أمس، إنها لا تنوي إقامة أي مراكز استقبال للاجئين خارج دول الاتحاد، وأوضحت أنها ستنشر فرقا من الخبراء في الدول الأكثر تضررا من أزمة اللاجئين، ومنها إيطاليا واليونان، والتي تستقبل أعدادا كبيرة منهم، وذلك في إطار استراتيجيتها الشاملة للتعامل مع موجات الهجرة المتواصلة.
ويتوقع أن تنطلق هذه العملية ابتداء من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسبما جاء على لسان المتحدث باسم المفوضية دانيل رايزور، الذي أكد أن هذه الفرق تابعة لهيئات أوروبية متخصصة في عمليات تسجيل اللاجئين ورفع البصمات، والعمل على إعادة توزيعهم بالتعاون مع سلطات الدول الأعضاء في التكتل الأوروبي الموحد. ونفى المتحدث وجود علاقة بين نشر هذه الفرق وإقامة مراكز التسجيل، في إيطاليا واليونان من جهة، ووجود مراكز مماثلة في صربيا خارج حدود الاتحاد، من جهة أخرى.
وعلى الصعيد البلجيكي، قالت الحكومة إنها «تنوي اتخاذ سلسلة إجراءات جديدة تتعلق بوضعية وحقوق اللاجئين داخل حدودها». وأوضح رئيس الوزراء، شارل ميشيل، عقب اجتماع للحكومة أن الأمر يتعلق بتشديد الإجراءات المتعلقة بلم الشمل العائلي، مؤكدا أن «التدفق الكبير للاجئين يستدعي العمل على إجراء تحقيقات معمقة لكل حالة على حدة». كما أشار إلى إمكانية منح إقامة مؤقتة لمن يستحقون الحماية الدولية، وذلك خلافًا لما هو معمول به حاليًا، حيث يحصل هؤلاء على حق الإقامة الدائمة.
علاوة على ذلك، قال ميشيل إن «الدول الأوروبية تسير في الاتجاه نفسه»، مؤكدًا أن طالب اللجوء يمكن أن يمنح الحق في إقامة مؤقتة، في البداية، ومن ثم تعاد دراسة ملفه بعد عدة أشهر للنظر في إمكانية إعطائه الإقامة الدائمة. إلى ذلك، تسعى الحكومة إلى تسهيل حصول اللاجئين على عمل، بعد أن يتم قبول ملفاتهم. أما فيما يتعلق بإلزامية توزيع اللاجئين على كافة مناطق البلاد، قال ميشيل إنه «يتم دراسة الأمر مع السلطات المختصة حاليًا»، ملوحًا بإمكانية فرض حصص إلزامية على البلديات، إذا لم تقبل باللاجئين طواعية. وترى الأحزاب المعارضة من جهتها، بأن توجه الحكومة البلجيكية إلى «تشديد» بعض الشروط يأتي من أجل إرضاء تيارات اليمين المتطرف.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.