مصابون لـ «الشرق الأوسط»: إصرار الحجاج على عبور الطريق وراء حادثة مشعر منى

تسلق المخيمات المجاورة من موقع الحادث نتج عنه التحام بشري كبير

مصابون لـ «الشرق الأوسط»: إصرار الحجاج على عبور الطريق وراء حادثة مشعر منى
TT

مصابون لـ «الشرق الأوسط»: إصرار الحجاج على عبور الطريق وراء حادثة مشعر منى

مصابون لـ «الشرق الأوسط»: إصرار الحجاج على عبور الطريق وراء حادثة مشعر منى

كشف عدد من الحجاج المصابين في حادثة شارع «204» بمشعر منى، الذي نتج عنه وفاة نحو 717 شخص من مختلف الجنسيات، أن السبب الرئيسي في وقوع الحادثة يعود إلى التدافع وسواء التقدير لأعداد كبيرة من الحجاج قادمة من تقاطع الشارع الآخر إلى الشارع الرئيسي، وإصرارهم على العبور في اتجاه الجمرات رغم ضيق المساحة، وكثرة عدد الحجاج العائدين من جسر الجمرات.
وقال عدد من المصابين في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إن «بعض الحجاج كان لديهم إصرار على التقدم رغم محاولات كثيرين تجنب الدخول في منتصف الطريق، والفرار عبر تسلق المخيمات المجاورة، الأمر الذي نتج عنه التحام بشري كبير، وأصبح كل شخص يدفع مَن أمامه للنجاة، وما زاد الأمر سوءا هو ارتفاع درجة الحرارة التي كانت سببا في سقوط كبار السن والمرضى، خاصة أن غالبية الحجاج لا يحملون زجاجة المياه التي تساعدهم في مثل هذه المواقف».
وشدد المصابون على أهمية التدخل السريع من قبل قوات الأمن التي نجحت في تفكيك التكتلات البشرية وعزل المصابين، إضافة إلى الفرق الإسعافية التي قدمت العلاج الفوري لحالات كانت أشبه ما تكون بغيبوبة كاملة، مما الذي ساعد في تجنب كارثة بشرية بسبب عدم التوعية والتهور من قبل الحجاج للسير في عكس اتجاه القادمين من الجمرات.
وقالت الحاجة المصرية فوزية أحمد (60 عاما)، إنها توجهت في الساعة الثامنة من صباح أمس الخميس من مقر حملتها في مشعر منى، إلى جسر الجمرات لرمي جمرة العقبة، مع مجموعة من حجاج البعثة المصرية، وهم في طريقهم للجسر وتحديدا في شارع «204»، «كان هناك حجاج قادمون في عكس الاتجاه وكان الوضع في هذه اللحظات شبه طبيعي، إلى أن زادت تدريجيا الأعداد وبدأنا نشعر بضيق المكان وعدم قدرتنا على السير، واختلط الحجاج القادمون من جسر الجمرات مع المغادرين من مقرات البعثات نحو الجسر، لتصبح، وفي لحظات، الأجساد ملتحمة بعضها مع بعض.. في هذه اللحظة، وقبل أن أسقط مغشيا علي، بدأت أراقب عمليات الفرار إلى المخيمات المجاورة، وسقوط أعداد من الحجاج بجواري، وبعدها وقعت الحادثة بشكل سريع لا يمكن تصوره».
وأشارت فوزية، التي خرجت من مستشفى جسر الجمرات بعد أن تلقت العلاجات الأولية، إلى أنه «لولا التدخل السريع والاستشعار المبكر من قبل الجهات ذات الاختصاص، لكان الوضع مأساويًا، خاصة أن أعداد كبيرة نجت، وكان سقوطها بسبب الإغماء ونقص الأكسجين في موقع الحادث»، لافتة إلى أن الرعاية الصحية التي لقيتها لا توجد في كثير من دول العالم، فما قدم لها يفوق الوصف، على حد قولها.
كما يصدق على هذه الراوية الناجي من الحادثة، صلاح سيليمونة (67 عامًا) من الجزائر، بأنه وهو في طريقه لرمي الجمرات خارجا في الساعات الأولى من الصباح من مقر بعثته، صادف جموعا كبيرة من الحجاج قادمة من شارع «204»، قبل أن يفاجأ هو الآخر بحجاج يأتون من أمامه ويضيق الأمر رويدًا رويدًا أمامهم في ظل حجم حشد الحجيج القادمين من أمامهم، قبل أن يسقط ويتعرض للدهس ويتم نقله إلى المستشفى متعرضًا لإصابات طفيفة في ساقه ويده، مشيدًا بالرعاية الصحية التي تلقاها والعناية التي وجدها.
وأوضح الحاج الدكتور صلاح الحافظ، أميركي من أصول عراقية، أن السبب الرئيسي وراء الكارثة يعود لتدافع الحجيج، الذي كان الإرهاق أحد أسبابه لرغبة الحجاج في الوصول إلى غايتهم دون النظر إلى نتائج السير في عكس الاتجاه، و«لولا التدخل السريع من الجهات الأمنية المعنية لكانت الكارثة أكبر.



ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.