الحكومة اليونانية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية.. وسط مخاوف من استمرار تعثر الاقتصاد

ضمت 46 عضوًا.. أغلبهم كانوا أعضاء في تشكيلة تسيبراس السابقة

الحكومة اليونانية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية.. وسط مخاوف من استمرار تعثر الاقتصاد
TT

الحكومة اليونانية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية.. وسط مخاوف من استمرار تعثر الاقتصاد

الحكومة اليونانية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية.. وسط مخاوف من استمرار تعثر الاقتصاد

أدت الحكومة اليونانية الائتلافية الجديدة ظهر أمس اليمين الدستورية أمام الرئيس اليوناني بيريكوبوس بافلوبولوس، في حضور رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس ومندوب عن الكنيسة اليونانية.
وتضم الحكومة الجديدة 46 عضوا، 16 وزيرا و30 وزيرا مساعدا، ومن بين أعضائها سبع سيدات. وسوف تعقد الحكومة الجديدة أول مجلس وزاري غدا الجمعة، بسبب توجه رئيس الوزراء تسيبراس إلى بروكسل للمشاركة في القمة الأوروبية حول الهجرة واللجوء.
وبعد ثلاثة أيام من الفوز الساحق لحزب سيريزا اليساري، شكل رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، زعيم الحزب، مع حزب «اليونانيين المستقلين» اليميني، الذي يتزعمه بانوس كامينوس حكومة ائتلافية، احتفظ فيها بمنصب وزير المالية في الحكومة السابقة أفكيليديس تساكالوتوس، كما عين فيها الاقتصادي يانيس دراغاساكيس نائبا لرئيس الحكومة، وجورج خولياراكيس في منصب مساعد وزير المالية، الذي كان كبير المفاوضين اليونانيين في المباحثات التي جرت مع الدائنين، وانتهت بحصول أثينا على خطة إنقاذ مالية ثالثة بقيمة 86 مليار يورو، فيما احتفظ زعيم حزب اليونانيين المستقلين بانوس كأمينوس بحقيبة وزارة الدفاع. وتبقى الملاحظة الرئيسية في هذه الحكومة الجديدة اعتمادها على الكثير من أعضاء حكومة تسيبراس السابقة، التي حكمت البلاد نحو ثمانية أشهر فقط، ومن أبرز الوجوه العائدة وزير الاقتصاد والتنمية جورج ستاثاكيس، ووزير الخارجية نيكوس كوتزياس.
وفي أول تصريحات علنية لتساكالوتوس منذ أن عينه رئيس الوزراء من جديد في منصب وزير المالية في الحكومة الجديدة، قال وزير تساكالوتوس أمس، عقب تسليم وتسلم الوزارة، إن أهم أولويات اليونان في المدى المتوسط هي زيادة رأس مال البنوك، وبدء مباحثات مع الدائنين بشأن تخفيف أعباء الديون، وقال تساكالوتوس في تصريحات للصحافيين إن «أولويتنا هي إعادة رسملة البنوك، بحيث يكون هناك استقرار في الاقتصاد، تم إتمام عملية التقييم مع الدائنين، وبدء مباحثات بشأن الدين».
بدوره، قال نائب رئيس الوزراء يانيس دراغاساكيس، عقب أداء اليمين، إن مهمة الحكومة هي إنعاش الاقتصاد وإعادة البناء الاقتصادي. لكن وفقا لمصادر مطلعة فمن المتوقع أن تعمل هذه الحكومة الجديدة على تنفيذ الشروط التي وضعها الدائنون على اليونان للاستفادة من الإعانة المالية.
ويقول المراقبون إنه رغم العقبات السياسية التي يواجهها رئيس وزراء اليونان تسيبراس، فإنه طرح الثقة مجددا في حكومته، رغم معارضة اليسار المتشدد من داخل حزبه، ليرسل رسالة لشعبه عنوانها الكبير هو أن أهم ملف يحمله في مفاوضاته مع الاتحاد الأوروبي هو هيكلة الدين، وهو أمر يزعج إلى حد كبير بعض الدول الأوروبية الدائنة، ولكن من جهة ثانية فإن فوز تسيبراس في الانتخابات الثانية في أقل من ثمانية شهور، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، يعتبر أيضا رسالة قوية للأحزاب اليسارية الأوروبية، مما سيشجع أحزاب اليسار في دول إسبانيا والبرتغال على التحرك، ولعب دور سياسي أكبر داخل دول أوروبا، حسب بعض المراقبين.
لكن مهمة تسيبراس في قيادة الحكومة لن تكون سهلة خلال السنوات الأربع القادمة، حسب بعض المحللين السياسيين، ذلك أن اليونان ترزح تحت ثقل ديون عامة تبلغ 170 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وإعادة هيكلة الديون تخضع لشروط أوروبية صعبة، كما أن الوصفات التي يقدمها البنك الدولي تعوق برنامج الإصلاح المتوازن الذي يريده حزب سيريزا، الذي حاز على أساسه نسبة كبيرة من أصوات الناخبين في الانتخابات السابقة، التي جرت في يناير (كانون الثاني)، وانتخابات الأحد الماضي. ولذلك سيرتبط الاستقرار السياسي في اليونان، بمدى نجاح الحكومة الائتلافية الجديدة في تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، جنبًا إلى جنب مع مكافحة الفساد والتهرب الضريبي، باعتبارها من المعضلات التي عانى منها الاقتصاد اليوناني، والتخفيف من التقشف وآثاره، والعودة إلى طريق النمو الاقتصادي.
ويقول محللون إن الإصلاح يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعب اليوناني في مواجهة ابتزاز الدائنين الأوروبيين والبنك الدولي، دون إغفال أن 44 في المائة من الناخبين اليونانيين لم يشاركوا في الاقتراع، في دلالة على حجم الانقسام والتردد في الشارع اليوناني من استمرار تعثر الاقتصاد، ولذلك سيكون تسيبراس وحزبه مضطرين لتهدئة مخاوف المواطنين اليونانيين بخطوات بناء ثقة، تنطلق من الصمود في وجه الضغوط ورفض الجائر منها.
يذكر أن بعض الحكومات الأوروبية، ولا سيما ألمانيا، تعارض إسقاط جزء من ديون اليونان، لكنها قد ترحب بتمديد مهل السداد، وفي هذا الصدد ذكر مسؤولون بمنطقة اليورو الأسبوع الماضي أن الحكومات مستعدة لجعل سقف تكاليف خدمة الديون اليونانية عند 15 في المائة سنويا من الناتج الاقتصادي على المدى الطويل، مما سيعني انخفاض المدفوعات الاسمية إذا مر اقتصاد اليونان بمصاعب.
وستجري أول مراجعة لبرنامج إنقاذ اليونان البالغة قيمته 86 مليار يورو الشهر المقبل.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.