مسؤول عراقي لـ «الشرق الأوسط»: السفارة الأميركية أفشلت محاولتين لاغتيال العبادي

بعد أن منع موكبًا مهيبًا لسليماني في البصرة.. وطلب حصوله على «فيزا» لدخول العراق

عراقي يعاين الدمار الذي لحق بمنزله من خلال هجوم بالقنابل من قبل تنظيم {داعش} في الخالدية غرب العاصمة بغداد (أ.ب)
عراقي يعاين الدمار الذي لحق بمنزله من خلال هجوم بالقنابل من قبل تنظيم {داعش} في الخالدية غرب العاصمة بغداد (أ.ب)
TT

مسؤول عراقي لـ «الشرق الأوسط»: السفارة الأميركية أفشلت محاولتين لاغتيال العبادي

عراقي يعاين الدمار الذي لحق بمنزله من خلال هجوم بالقنابل من قبل تنظيم {داعش} في الخالدية غرب العاصمة بغداد (أ.ب)
عراقي يعاين الدمار الذي لحق بمنزله من خلال هجوم بالقنابل من قبل تنظيم {داعش} في الخالدية غرب العاصمة بغداد (أ.ب)

كشف مسؤول عراقي رفيع المستوى أن السفارة الأميركية في بغداد أحبطت محاولتين لاغتيال رئيس الوزراء حيدر العبادي، كانت واحدة منهما في طور التخطيط، بينما الثانية وصلت إلى مراحل متقدمة للتنفيذ.
وقال المسؤول العراقي في اتصال هاتفي من مقر إقامته في لندن لـ«الشرق الأوسط» إن العبادي تعرض بالفعل خلال الفترة الماضية لعدد من محاولات الاغتيال، إلا أن التي تم الكشف عنها من خلال مساعدة أميركية لواحدة كانت في طور التخطيط من قبل عناصر في الداخل ومقربة من جهات مرتبطة به بالعبادي، فيما كانت الثانية عند مدخل المنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق، التي يبدو أنها كانت عمليه تفجيرية، إلا أنه قد تم اعتقال ضباط اعترفوا بضلوعهم في هذه العملية.
وأشار المسؤول إلى أن أميركا أبلغت العبادي بتلك المحاولتين من خلال سفارتها في بغداد، مضيفا أن محاولات الاغتيال التي تعرض لها العبادي قد يبدو أنها ناتجة من اتخاذه أحيانا قرارات ومواقف جريئة جدا تجاه بعض القوى السياسية، إلا أنه إما يتراجع أو يبدأ بالخشية من تبعات تلك المواقف والإجراءات.
وذكر المسؤول العراقي الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه حادثة حدثت بين العبادي وقاسم سليماني قبل مدة، حينما سافر العبادي إلى محافظة البصرة وشاهد في الطريق المؤدي إلى مطار بغداد موكبًا كبيرًا من السيارات الفارهة، وحينما سأل عن تلك السيارات والموكب المهيب، قال له أحد مساعديه إنه يعود إلى الجنرال قاسم سليماني الذي سيصل إلى بغداد بعد لحظات، وأن أبو مهدي المهندس نائب قائد الحشد الشعبي سيكون في استقباله. وأضاف المسؤول العراقي أن العبادي بدأ متضايقًا من هذا الأمر ليوجه بوجه السرعة بعودة السيارات إلى المطار وعدم استقبال سليماني بمثل هذا الموكب، معلقا: «سليماني عندما يرغب بزيارة رسمية إلى العراق فلا بد أن يبلغنا بذلك، وإذا كان يرغب في زيارة العراق كمواطن إيراني فعليه أن يتقدم للحصول على (فيزا)».
وذكر المسؤول العراقي أن الحكومة الإيرانية بادرت بشكل عاجل لطمأنة العبادي لموقفه الذي اتخذه، وأن له الحق أن يمنع الموكب المخصص لسليماني، واصفة ذلك بأنه مجرد تصرف شخصي من قاسم سليماني.
إلا أن العبادي بقي يخشى تبعات ذلك القرار الذي اتخذه تجاه سليماني، لا سيما بعد أن أصبحت حياته مهددة بالخطر.
وكان العبادي أعلن، أمس (الاثنين)، في كلمة له خلال حضوره مؤتمر «حكومتكم في خدمتكم» أن «الفساد يختبئ خلف الإجراءات المعقدة والروتين في دوائر الدولة وتبسيط الإجراءات التي أصبحت تقضي على ذلك الفساد»، مبينًا أن «المحاصصة السياسية والتعيين على أساس الولاء للأحزاب، وعدم مراعاة المهنية والكفاءة سببت ظلمًا للمجتمع وسيؤدي إلى تدميره».
وأضاف العبادي أن هناك مقاومة قوية لإفشال الإصلاحات التي قامت بها الحكومة من قبل المنتفعين من المال العام وخشية فقدانهم تلك المميزات»، مؤكدًا أنه «ماضٍ في تحقيق الإنصاف والعدالة ولن يتراجع عن الإصلاحات ولو كلفته حياته». وأشار العبادي إلى أن الهدف من تقليص أعداد الحماية للمسؤولين يأتي لتحقيق العدالة والإنصاف، وليس لتعريضهم إلى الخطر، مؤكدًا أن موكب حمايته الشخصية لا يضم المدرعات ولا يقطع الطرق خلال زيارته إلى المناطق والمحافظات، مشددًا في الوقت ذاته، على أن قرار تقليص الحماية سبب استياء لدى الكثير من المسؤولين ومن ضمنهم أقرباء له.
وعلى صعيد المظاهرات في العراق قال العبادي إن «المظاهرات هي إنذار وتنبيه للنظام لإصلاحه»، مشيرًا لوجود تفاوت في الرواتب والامتيازات، كون بعض الحمايات لبعض الشخصيات تعادل مجموع ثلاث فرق، التي وصفها بـ«الشيء غير المعقول».
وقال العبادي: «لقد وضعت قياسًا لنفسي كرئيس للوزراء ورأيت كم نحتاج»، مبينا أن «هذا التخفيض لما تعانيه الميزانية والاقتصاد العالمي من انهيار لأسعار النفط»، وأضاف قائلا: «كنا نعرف أن البعض، وخصوصا المقربين منا، سينقلبون علينا بعد هذه الإصلاحات، وهي قد تكلفنا حياتنا»، لافتا إلى أن «البديل عنها هي الديكتاتورية والفوضى، ولكن تبقى الإصلاحات لتصحيح الأوضاع».
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون موفق الربيعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الإصلاحات التي أقدم عليها رئيس الوزراء حيدر العبادي باتت تواجه تحديات كبيرة ومن بين هذه التحديات وأبرزها التي تأتي من داخل الطبقة السياسية، بعد أن أصبحت هذه الإصلاحات بالضد من المصالح السياسية والاقتصادية لهذه الطبقة السياسية، وكذلك بعض المتنفذين داخل الكتل السياسية». وأضاف الربيعي أن «الجانب الآخر هو استعجال المتظاهرين في الحصول على نتائج سريعة وهو أمر أدى إلى حصول إرباكات سواء في طبيعة الإجراءات الحكومية التي ينبغي اتخاذها أو على صعيد الشارع نفسه. يُضاف إلى ذلك اصطدام بعض حزم الإصلاح بالتحديات الدستورية والقانونية التي باتت تقيد العبادي».
وأشار الربيعي إلى أن «الآمال كانت كبيرة، لكن واقع الحال الآن يشير إلى أن هناك الكثير من العقبات التي لا بد من تذليلها قبل المضي بالإصلاحات».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».