بعد 30 عامًا من إقامته فضاء شنغن الأوروبي بات مهددًا

مع عودة بعض دوله إلى فرض الرقابة الحدودية

بعد 30 عامًا من إقامته فضاء شنغن الأوروبي بات مهددًا
TT

بعد 30 عامًا من إقامته فضاء شنغن الأوروبي بات مهددًا

بعد 30 عامًا من إقامته فضاء شنغن الأوروبي بات مهددًا

يعد «فضاء شنغن» أحد أكبر إنجازات الاتحاد الأوروبي وأكثرها واقعية، ويشكل منطقة لحرية التنقل حيث ألغيت عمليات المراقبة على الحدود بالنسبة للمسافرين ما عدا في بعض الظروف الاستثنائية.
تضم منطقة شنغن حاليا 26 بلدا، بينها 22 بلدا عضوا في الاتحاد الأوروبي (لكن بلغاريا ورومانيا وقبرص وكرواتيا وآيرلندا وبريطانيا لا تنتمي إليه) وأربع دول غير أعضاء وهي آيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا.
وقد أقيمت هذه المنطقة الشاسعة بصورة تدريجية اعتبارا من عام 1985، تاريخ إبرام اتفاق مبدئي بين بعض الحكومات الأوروبية في بلدة شنغن في لوكسمبورغ. وأول إلغاء فعلي لعمليات المراقبة على الحدود تم في 1995 بين بلجيكا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا ولوكسمبورغ وهولندا والبرتغال.
وحسب تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن بإمكان مواطني الاتحاد الأوروبي وكذلك رعايا بلدان أخرى السفر بحرية داخل هذه المنطقة كما بإمكانهم السفر بحرية من دون ضوابط على الحدود. في المقابل فإن أي رحلة داخل الاتحاد الأوروبي بين دولة عضو في شنغن وأخرى غير عضو تخضع للمراقبة على الحدود.
وقد تلازمت إزالة الحدود الداخلية مع تعزيز الحدود الخارجية لفضاء شنغن، لتصبح من مسؤولية الدول الأعضاء الواقعة على تخومه تنظيم عمليات مراقبة مشددة على هذه الحدود ومنح تأشيرات لإقامة قصيرة عند الاقتضاء للأشخاص الذين يدخلون إليها. كذلك فإن الانتماء إلى اتفاقية شنغن يفرض أيضا تعاونا للشرطة بين جميع الدول الأعضاء من أجل مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب، خاصة مع تقاسم المعطيات مثل نظام شنغن للمعلومات (إس آي إس).
ويشمل هذا التعاون بين الشرطة ما يسمى «المطاردة العابرة للحدود» أي من حق الشرطة في دولة عضو في شنغن أن تلاحق أشخاصا في دولة أخرى في حال الجرم المشهود في مخالفات خطيرة. وحتى وإن كان يفترض ألا تكون الحدود الداخلية موجودة سوى على الورق في فضاء شنغن فبإمكان الدول الأعضاء أن تقوم بعمليات مراقبة استثنائية ومؤقتة. لكن يتعين أن تكون مبررة بـ«تهديد خطير للأمن» أو «قصور خطير على الحدود الخارجية من شأنه أن يعرض نظام العمل الإجمالي لفضاء شنغن للخطر» بحسب وثيقة للمفوضية الأوروبية.
ويبدو للوهلة الأولى أن قرار ألمانيا بإعادة عمليات المراقبة على حدودها خاصة مع النمسا من أجل مواجهة تدفق المهاجرين يدخل في إطار هذه القاعدة كما اعتبرت المفوضية في بيان مساء أول من أمس.
وقبل مبادرة برلين حصلت عمليات إعادة مؤقتة لتدابير المراقبة على الحدود أكثر من عشرين مرة منذ 1995، وست مرات منذ 2013 (تاريخ توضيح الشروط). لكنها «المرة الأولى التي يتم فيها ذلك بحجة ضغط الهجرة» على ما أوضح مصدر في الاتحاد الأوروبي الاثنين.
وفي يونيو (حزيران) الماضي منع عناصر من الدرك الفرنسي نحو مائتي مهاجر غالبيتهم من الأفارقة الناطقين بالإنجليزية من عبور الحدود الفرنسية الإيطالية، في فنتيميليا، مما آثار توترات بين إيطاليا وفرنسا. كما فرضت برلين لفترة قصيرة عمليات مراقبة على الحدود قبل القمة الأخيرة لمجموعة السبع في يونيو بألمانيا بغية التحسب لأي مظاهرة عنيفة محتملة. أما في النمسا فقد أعيدت الضوابط الحدودية أثناء نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم لعام 2008 التي نظمتها بالتعاون مع سويسرا.



بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.