تباين ردود الفعل على مقترحات المفوضية الأوروبية للتعامل مع ملف اللجوء

أبرزها زيادة أعداد المطلوب توزيعهم إلى 160 ألفًا على مدى عامين.. ومخاوف من دخول إرهابيين

مهاجرون أغلبهم سوريون لدى وصولهم الى جزيرة بيراكوس اليونانية أمس (إ ب أ)
مهاجرون أغلبهم سوريون لدى وصولهم الى جزيرة بيراكوس اليونانية أمس (إ ب أ)
TT

تباين ردود الفعل على مقترحات المفوضية الأوروبية للتعامل مع ملف اللجوء

مهاجرون أغلبهم سوريون لدى وصولهم الى جزيرة بيراكوس اليونانية أمس (إ ب أ)
مهاجرون أغلبهم سوريون لدى وصولهم الى جزيرة بيراكوس اليونانية أمس (إ ب أ)

أعلنت المفوضية الأوروبية في بروكسل عن مقترحات جديدة للتعامل الأوروبي مع ملف الهجرة واللجوء، وتباينت ردود الفعل من جانب الأوساط الأوروبية على المقترحات الجديدة التي قدمها جان كلود يونكر أمام نواب البرلمان الأوروبي، والتي دعا فيها الدول الأعضاء والمؤسسات الاتحادية إلى العمل معًا والالتزام بروح القيم الأوروبية، لإظهار مزيد من التضامن ووحدة المواقف. وقال يونكر إن المقترحات الجديدة للتعامل مع المشكلة، تقوم على أساس توزيع 120 ألف طالب لجوء على الدول الأوروبية بموجب حصص إلزامية على مدى العامين المقبلين، يضافون إلى أكثر من 40 ألفا من قبل ليصل إجمالي العدد إلى 160 ألفا، وفرض عقوبات على أعلى الدولة المخالفة، كما اقترحت تعديل اتفاقية دبلن الخاصة بالتعامل مع طالبي اللجوء.
وبصرف النظر عن الإشادة التي صدرت عن كتلة حزب الشعب الأوروبي التي ينتمي إليها يونكر، فقد تعرضت المقترحات لانتقادات من جانب البعض وإشادة من البعض الآخر.
من جانبها، أكدت مجموعة المحافظين في البرلمان، أن فرض حصص إلزامية لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشكلة وليس الحل، ودعت المجموعة إلى احترام حق الدول الأعضاء بالاتحاد في اختيار إن كانت ترغب في استقبال اللاجئين أم لا، وأضافت أن الحل يكمن في التفاوض مع جميع الدول الأوروبية وغيرها، وقالت إن «هناك دول عربية لا تقوم بأي شيء من أجل معالجة هذه المشكلة العالمية، ومن هنا يجب حثها على التحرك».
أما رئيس مجموعة التحالف الليبرالي الديمقراطي في البرلمان الأوروبي غي فيرهوفشتات (بلجيكا)، فقد ركز في مداخلته على ضرورة أن ينتقل الاتحاد الأوروبي من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة الفعل والمبادرة، وأعرب عن قناعته بأن أفضل طريقة للتعامل مع مشكلة اللاجئين هي السعي لحل الصراعات والمشكلات، وبشكل خاص في سوريا.. «نطالب الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد فيديريكا موغيريني، بالعمل مع الأمم المتحدة بشكل أكثر جدية لحل الأزمة السورية» وفق كلامه.
كما حذر كثير من النواب في مداخلاتهم، من «مغبة دخول إرهابيين تابعين لتنظيم داعش، إلى أراضي الاتحاد تحت اسم الهجرة واللجوء.. فما تقوم به المؤسسات الأوروبية حاليًا، سيدفع بعض الدول إلى الخروج من التكتل الموحد، بحثًا عن مزيد من الاستقرار والازدهار». واقترح رئيس مجموعة الخضر في البرلمان فيليب لامبرت (بلجيكا)، أن يقدم الجهاز التشريعي مثالاً على التضامن مع اللاجئين.. «يمكننا تفريغ مبنى البرلمان في ستراسبورغ وتخصيصه لإيواء اللاجئين، وعقد الجلسات العامة في مقر البرلمان ببروكسل»، وأضاف لامبرت أن مبنى البرلمان في ستراسبورغ مجهز بوسائل راحة ورفاهية كافية لاستيعاب أعداد من اللاجئين.. «هذا يمكّننا من إعطاء مثل أعلى والمساهمة في الجهود الرامية للتعامل مع المشكلة»، وفق كلامه.
وفي كلمة ألقاها يونكر أمام أعضاء البرلمان الأوروبي أمس، الذين يعقدون جلساتهم هذا الأسبوع في ستراسبورغ، طالب يونكر الدول الأعضاء بتغيير طبيعة التعامل مع مسألة الهجرة وعدم اعتبارها مشكلة، بل تحويلها إلى قضية إيجابية، كما أوصى الدول بالسماح للمهاجرين بالدخول إلى سوق العمل منذ اليوم الأول لوصولهم، دون أن يتجاهل مشكلة تفاقم البطالة في دول الاتحاد. وحث يونكر وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الذين سيعقدون اجتماعًا في بروكسل في 14 سبتمبر (أيلول) الحالي على قبول الحصص الإلزامية المعلنة من قبله.
وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، قالت ناتاشا برتود، المتحدثة باسم رئيس المفوضية الأوروبية والمنسقة لأنشطتها، إنه «في الحديث عن تعامل الاتحاد الأوروبي مع ملف أزمة الهجرة واللجوء، لا بد من الإشارة إلى الجناحين الرئيسيين ودورهما، والمقصود هنا، أولا مؤسسات الاتحاد الأوروبي ومنها المفوضية، وثانيا الدول الأعضاء، ولا بد من العمل المشترك.
وأما بالنسبة للمؤسسات، فقد قدمت المفوضية مقترحات جادة للتعامل مع هذا الأمر في مايو (أيار) الماضي، وعدد من المقترحات رحبت بها الدول الأعضاء، وقدمت أيضا الدعم المطلوب، وهناك مقترحات أخرى لم تجد دعما من بعض الدول الأعضاء، ولم تقدم تلك الدول الدعم والمساندة الذي كانت تأمله المفوضية». وأضافت: «في الوقت الحالي، نحن نقوم بالتحضيرات المطلوبة لاجتماعات أوروبية، بغرض اعتماد مقترحات واضحة وجادة، ومنها الاجتماع المقرر في الرابع عشر من الشهر الحالي، الذي سيبحث مثل هذه المقترحات، وكيفية المضي قدما لإحداث الفارق».
وعن احتمالات عقد اجتماعات طارئة قبل قمة بروكسل المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، قالت المتحدثة الأوروبية، إن «هناك اجتماعات عدة انعقدت على مستوى القمة من قبل، ولكن التركيز في المرحلة الحالية سيكون على وضع المقترحات الجادة، التي يمكن أن تحقق نتائج أكبر على طريق التحرك الأوروبي للتعامل مع ملف الهجرة واللجوء».
وعن حاجة الاتحاد الأوروبي إلى أطراف دولية للتعاون معه في ملف الهجرة، قالت ناتاشا، إن «أزمة الهجرة واللجوء التي يشهدها حاليا الاتحاد الأوروبي، نشهد لها أشكالا مشابهة في تركيا والأردن ولبنان؛ إذن يمكن القول إن الأزمة إلى حد ما أزمة عالمية وليست أوروبية، ولهذا نحن نتقاسم المسؤوليات والجهود مع أطراف أخرى ومنها دول الجوار، وفي هذا الصدد أعلن الاتحاد الأوروبي عن استقبال 22 ألف لاجئ سوري من دول الجوار في جنوب المتوسط، والسماح لهم بالعيش في دول الاتحاد، ولكن الأمر يحتاج إلى مزيد من التعاون والعمل المشترك مع الأطراف المختلفة، كما أنه يجب أن نشير هنا إلى أن الاتحاد الأوروبي أكبر مانح في مجال المساعدات الإنسانية للاجئين السوريين في المخيمات التي تشرف عليها الأمم المتحدة وغيرها».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.