لاجئون سوريون ببلجيكا: الحياة في ظل الحرب لا تقل خطورة عن مراكب الموت في البحر

إدارة شؤون الهجرة واللجوء ببروكسل فتحت أبوابها لأول مرة في عطلة نهاية الأسبوع لمواجهة تضاعف أعداد القادمين

لاجئون سوريون في إحدى الحدائق العامة في بروكسل («الشرق الأوسط»)
لاجئون سوريون في إحدى الحدائق العامة في بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

لاجئون سوريون ببلجيكا: الحياة في ظل الحرب لا تقل خطورة عن مراكب الموت في البحر

لاجئون سوريون في إحدى الحدائق العامة في بروكسل («الشرق الأوسط»)
لاجئون سوريون في إحدى الحدائق العامة في بروكسل («الشرق الأوسط»)

فتحت إدارة مكاتب شؤون الهجرة واللجوء في بروكسل، أبوابها أمس السبت للمرة الأولى، وستستمر مفتوحة أيضا اليوم، في ظل تزايد طلبات اللجوء ولتفادي تأخر النظر في هذه الطلبات، وعليه جرى توجيه الدعوة لأصحاب طلبات اللجوء، للحضور يومي السبت والأحد لإجراء المقابلات الخاصة بطلباتهم.
جاء ذلك بالتزامن مع قرار الحكومة البلجيكية تخصيص أحد المباني الكبرى القريب من إدارة شؤون الأجانب والهجرة، لطالبي اللجوء ولم تحدد السلطات إذا ما كان المبنى سيستقبل هؤلاء للمبيت فقط أو لفترات طويلة. وجاء ذلك كرد فعل على طلب من السلطات المحلية في العاصمة بروكسل لمواجهة انتشار أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين في الحدائق العامة القريبة من المبنى للمبيت والإقامة فيها حتى يتم تقديم طلباتهم للحصول على حق اللجوء والحماية.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع أعداد من اللاجئين، ورفض معظمهم ذكر اسمه كاملا، لكنهم أجمعوا على المعاناة التي عاشوها حتى الوصول إلى بلجيكا عبر طرق مختلفة، مشيرين إلى أن الحياة في ظل الحرب لا تقل خطورة عن المخاطرة في البحر. وقال أحدهم ويدعى عبد العزيز في العشرينات من عمره، إنه واجه ظروفًا صعبة للغاية عبر رحلته من تركيا إلى دول مختلفة قبل الوصول إلى بلجيكا، كما روى البعض الآخر عن المعاناة وسوء المعاملة في رحلة الهجرة مرورًا بعدة دول ومنها صربيا ومقدونيا والمجر واليونان، وكان بصحبتهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال. وقال مهاجر آخر يدعى زياد، إن الرحلة البرية لا تقل خطورة ومعاناة أيضا عن رحلة السفر عبر البحر في مراكب الموت. وأضاف: «لدى الجميع قناعة بأننا نواجه في كلتا الحالتين مصيرا مجهولا».
وقالت الحكومة في بيان إنها قررت تخصيص المبنى الذي يستوعب 500 شخص لتوفير ظروف أفضل لهؤلاء الراغبين في التقدم بطلبات اللجوء والذين اضطروا إلى اللجوء للحدائق العامة. وعقد عدد من الوزراء في الحكومة اجتماعات مع إدارات ومنظمات ناشطة في مجال الرعاية الاجتماعية والصحية والمساعدات الإنسانية والتضامن وجرى خلاله التعبير عن القلق إزاء وضعية هؤلاء، وخصوصا من النساء والأطفال. وكانت السلطات المحلية في بروكسل قد انتقدت إصرار مكاتب اللجوء والهجرة على النظر يوميا في 250 ملفًا فقط وطالبت بزيادة العدد لوضع حد لبقاء المهاجرين في الشوارع وسرعة البت في طلباتهم ولكن السلطات الحكومية تؤكد على أن هذا العدد مناسب لأنه لا بد من ضمان دراسة كل ملف جيدا قبل اتخاذ القرار، وهذا يصب في مصلحة أصحاب طلبات اللجوء.
وقالت إدارة مكتب الهجرة وشؤون الأجانب في بلجيكا، إن عدد الذين تقدموا بطلبات للحصول على حق اللجوء في البلاد خلال الشهر الماضي بلغ نحو 4600 شخص وهو الرقم الأعلى منذ 15 عاما الذي يجري تسجيله في بلجيكا، خلال شهر واحد، وأيضا هذا يعني أن العدد تضاعف أكثر من 3 مرات، حيث بلغ في نفس الفترة من العام الماضي 1500 شخص. وتشهد بلجيكا شأنها شأن دول أوروبية أخرى، تدفقا كبيرا من المهاجرين غير الشرعيين، الفارين من الحروب والفقر، على أمل الحصول على الأمان والوضع الأفضل في أوروبا التي تعتبر أرض الأحلام بالنسبة لهم. وقال داي فولدر المتحدث باسم المكتب البلجيكي، إن الأعداد في تزايد سريع منذ أبريل (نيسان) الماضي، وأشار إلى أنه في الشهور الثمانية، التي مضت من العام الحالي، شكل العراقيون والسوريون الجزء الأكبر من اللاجئين، إلى جانب جنسيات أخرى من أفغانستان والصومال وغينيا.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.