أوكرانيا تفتح تحقيقًا بعد ارتفاع حصيلة الصدامات بين الشرطة والقوميين إلى 3 قتلى

واشنطن تطالب بمحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف.. والرئيس بوروشينكو يدعو إلى الحذر

أوكرانيا تفتح تحقيقًا بعد ارتفاع حصيلة الصدامات بين الشرطة والقوميين إلى 3 قتلى
TT

أوكرانيا تفتح تحقيقًا بعد ارتفاع حصيلة الصدامات بين الشرطة والقوميين إلى 3 قتلى

أوكرانيا تفتح تحقيقًا بعد ارتفاع حصيلة الصدامات بين الشرطة والقوميين إلى 3 قتلى

بدأت السلطات الأوكرانية أمس تحقيقات للعثور على المسؤولين عن اندلاع مواجهات، أوقعت ثلاثة قتلى أمام البرلمان أول من أمس، إثر إقرار إصلاح دستوري ينص على منح حكم ذاتي أوسع للمناطق الانفصالية الموالية لروسيا في شرق البلاد، وذلك في إجراء اعتبره الكثير من الأوكرانيين مؤلمًا، لكنه لقي ترحيب الغربيين.
وارتفعت حصيلة المواجهات العنيفة أمام البرلمان بين قوات الأمن ومتظاهرين، ينتمون خصوصًا إلى حزب سفوبودا اليميني المتطرف، إلى ثلاثة قتلى، فيما نقل 141 شخصًا إلى المستشفيات بعضهم في حالة خطيرة، وأوضح وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف أن «عنصرًا إضافيًا في الحرس الوطني قضى متأثرًا بجروحه إثر انفجار قنبلة يدوية». فيما أكدت متحدثة باسم الحرس الوطني ومستشارة الرئاسة أولغا بوغومولي لاحقًا وفاة شرطي آخر أصيب في رأسه وصدره.
وخلال عيادته الجنود الجرحى في الحرس الوطني، وعد الرئيس بترو بوروشينكو بإيجاد المسؤولين عن الصدامات الذين «وزعوا عصيا وجاءوا بأسلحة» أمام البرلمان، بحيث «لا يتكرر هذا الأمر أبدًا».
وصرح للصحافيين وفق مشاهد بثها التلفزيون: «لقد قبضنا على المنفذين وسنقبض أيضًا على المخططين»، داعيًا القوى السياسية إلى الحذر في بلد «مجروح بالحرب مع عودة عدد كبير من الجنود من الجبهة، وفيه الكثير من الأسلحة».
وتعد المواجهات في كييف الأعنف منذ انتفاضة ساحة الاستقلال في نهاية 2013، والتي أدت إلى سقوط الرئيس الموالي لروسيا فيكتور يانوكوفيتش. كما أثارت قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين يدعمان السلطات منذ ربيع 2014 في أوكرانيا، وكذلك روسيا التي يتهمها الغرب بدعم المتمردين الانفصاليين في شرق البلاد.
وجرت المواجهات خصوصًا بين قوات الأمن وأعضاء في حزب سفوبودا القومي المعادي لروسيا، الذي أغضبه منح النواب الأراضي الخاضعة لسيطرة المتمردين حكمًا ذاتيًا أوسع. وقد أيد 265 نائبًا المشروع في جلسة صاخبة، حاول خلالها النواب المعارضون الحيلولة دون وصول زملائهم إلى منصة مجلس النواب، علما بأن الحد الأدنى من الأصوات المطلوب لتمريره هو 226. وتشكل قضية الحكم الذاتي «للجمهوريتين الشعبيتين» المعلنتين من جانب واحد دونيتسك ولوغانسك، محور اتفاقات السلام الثانية التي وقعت في مينسك بوساطة قامت بها فرنسا وألمانيا. لكن كثيرين في أوكرانيا يرون أنها تعني التخلي عن هذه الأراضي بعد نزاع استمر 16 شهرًا.
وقالت أوكسانا بليشتشيك، الناطقة باسم الشرطة في كييف، إن زعيم حزب سفوبودا أوليغ تيانيبوك الذي تحدث إلى المتظاهرين الاثنين قبل أن تبدأ أعمال العنف، سيستجوب في إطار التحقيق، مضيفة أن 18 مشتبهًا بهم ما زالوا موقوفين، أحدهم ناشط في سفوبودا يشتبه بأنه ألقى قنبلة يدوية عند مدخل البرلمان، فيما تم استجواب 50 شاهدًا.
ووصفت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني الصدامات أمام البرلمان «بالمقلقة جدًا»، وعبرت عن أملها في ألا تؤثر أعمال العنف على عملية الإصلاح الدستوري. كما أدانت برلين «بأشد عبارات الحزم أعمال الشغب الدامية»، فيما طلبت واشنطن «تحقيقًا دقيقًا» في أعمال العنف هذه ومحاسبة المسؤولين عنها، بينما اكتفت روسيا بالتعبير عن «قلقها بطبيعة الحال» في مواجهة أعمال العنف «غير المقبولة».



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.