بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع

باستثناء تراجع طفيف في البحرين

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع
TT

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع

بورصات الخليج تنهي آخر تداولات الأسبوع على ارتفاع

ارتفعت كل أسواق الخليج في آخر تعاملات هذا الأسبوع باستثناء السوق البحرينية التي حافظت على تراجعها الطفيف بنسبة 0.08 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1302.29 نقطة وسط تراجع وحيد لقطاع البنوك التجارية بفعل تراجع لأسهم بنك البحرين الوطني، وفي ظل ذلك ارتفعت كافة قطاعات السوق وكان على رأسها البورصة القطرية التي ارتفع مؤشرها ليصل مستوى 11 ألف نقطة بنسبة 3.08 بدعم جماعي من قطاعاتها قاده الاتصالات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11295.46 نقطة. وعادت سوق دبي للارتفاع في نهاية الأسبوع بقيادة كل القطاعات بنسبة 4.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3648.45 نقطة وسط ارتفاع في قيم السيولة والأحجام. تلتها السوق السعودية التي ربحت ما يقارب 200 نقطة لترتفع بنسبة 2.98 في المائة ليغلق عند مستوى 7604.32 نقطة. وعادت البورصة الكويتية لارتفاعها بنسبة 1.07 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 5876.51 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.60 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5816.80 نقطة. وارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.2 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2094.38 نقطة.

* سوق دبي: ارتفاع جميع المستويات
ارتفع أداء سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بدعم من كافة قطاعاتها قاده الاستثمار، وأغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3648.45 نقطة رابحا 141.18 نقطة أو ما نسبته 4.03 في المائة. وارتفع أداء كل الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 3.18 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.60 في المائة وأرابتك بنسبة 5.24 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 4.35 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 1.40 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 7.76 في المائة وإعمار بنسبة 4.82 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 610.7 مليون سهم بقيمة 962.6 مليون درهم نفذت من خلال 10.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 32 شركة مقابل تراجع شركة واحدة واستقرت أسعار أسهم شركتين اثنتين. وسجل سعر سهم الخليجية للاستثمارات العامة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.850 في المائة وصولا إلى سعر 0.750 درهم تلاه سعر سهم شركة يونايكي للأغذية بواقع 14.790 في المائة وصولا إلى سعر 9.080 درهم. وفي المقابل تراجع سعر سهم التكافل الإمارات بواقع 2.820 في المائة وصولا إلى سعر 0.517 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 166.7 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.15 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 152 مليون درهم وصولا إلى سعر 2.010 درهم.

* المؤشر الكويتي يستعيد لونه الأخضر
ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس الخميس، حيث ارتفع المؤشر العام بواقع 62.48 نقطة أو ما نسبته 1.07 في المائة ليقفل عند مستوى 5876.51 نقطة بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 218.5 مليون سهم بقيمة 18.5 مليون دينار نفذت من خلال 4691 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 25.74 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 24.72 في المائة. وسجل سعر سهم العقارية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 11.9 في المائة وصولا إلى سعر 0.0235 دينار تلاه سعر سهم نابيسكو بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.610 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم إسمنت أبيض أعلى نسبة تراجع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 دينار تلاه سعر سهم كويت ت بواقع 7.81 في المائة وصولا إلى سعر 0.295 دينار.

* مؤشر قطر العام يصل لمستوى 11 ألف نقطة
ارتفعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بدعم من كافة قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات، حيث ارتفع مؤشرها العام بواقع 337.84 نقطة أو ما نسبته 3.08 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11295.46 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.3 مليون سهم بقيمة 485.5 مليون ريال نفذت من خلال 7445 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 4.17 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 3.87 في المائة.
وسجل سعر سهم الرعاية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.65 في المائة وصولا إلى سعر 164.5 ريال تلاه سعر سهم QNB بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 176.8 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 2.06 في المائة وصولا إلى سعر 66.50 ريال تلاه سعر سهم التحويلية بواقع 1.11 في المائة وصولا إلى سعر 44.50 ريال. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 1.2 سهم. واحتل سهم الخليج الدولية المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 97.1 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 43.3 مليون ريال.

* تراجع طفيف في السوق البحرينية
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 1.05 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليغلق عند مستوى 1302.29 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 982.9 سهم بقيمة 155.3 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 4.41 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة
وسجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.64 في المائة وصولا إلى سعر 0.062 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 1.42 في المائة وصولا إلى سعر 0.428 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.720 دينار.

* ارتفاع جماعي لقطاعات السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 34.76 نقطة أو ما نسبته 0.60 في المائة ليقفل عند مستوى 5816.80 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.6 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 1125 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 28 شركة. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.77 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.28 في المائة.
وسجل سعر سهم صناعة مواد البناء أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.036 ريال تلاه سعر سهم المدينة للاستثمار بواقع 5.45 في المائة وصولا إلى سعر 0.058 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم المتحدة للتمويل أعلى نسبة تراجع بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.135 ريال تلاه سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ بواقع 2.42 في المائة وصولا إلى سعر 0.161 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.180 ريال تلاه سهم أومنفيست بواقع 2 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.472 ريال.

* خاسر وحيد في البورصة الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.20 في المائة لتقفل عند مستوى 2094.38 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.7 مليون سهم بقيمة 11.2 مليون دينار نفذت من خلال 4601 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 39 شركة واستقرار أسعار أسهم 40 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.42 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.33 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.31 في المائة.
وسجل سعر سهم أرال أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.24 في المائة وصولا إلى سعر 2.22 دينار تلاه سهم البنك الاستثماري بواقع 5.73 في المائة وصولا إلى سعر 1.29 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الاتصالات الأردنية أعلى نسبة تراجع بواقع 7.20 في المائة وصولا إلى سعر 2.19 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.