زلزال في البيت الشيعي بعد لقاء عاصف بين العبادي وسليماني بحضور قادة التحالف الوطني

مصدر مطلع لـ («الشرق الأوسط»): طلب قائد فيلق القدس الإيراني عدم محاكمة المالكي قوبل بالرفض

صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني وهو يصافح جنديًا عراقيًا  بعد تحرير بلدة آمرلي (شمال شرقي بغداد) في سبتمبر الماضي
صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني وهو يصافح جنديًا عراقيًا بعد تحرير بلدة آمرلي (شمال شرقي بغداد) في سبتمبر الماضي
TT

زلزال في البيت الشيعي بعد لقاء عاصف بين العبادي وسليماني بحضور قادة التحالف الوطني

صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني وهو يصافح جنديًا عراقيًا  بعد تحرير بلدة آمرلي (شمال شرقي بغداد) في سبتمبر الماضي
صورة نشرتها وسائل إعلام إيرانية لقائد فيلق القدس قاسم سليماني وهو يصافح جنديًا عراقيًا بعد تحرير بلدة آمرلي (شمال شرقي بغداد) في سبتمبر الماضي

أفادت مصادر خصوصا أن لقاء عاصفا جرى قبل يومين بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني، لدى مشاركة الأخير في اجتماع للهيئة السياسية للتحالف الوطني الشيعي الحاكم برئاسة إبراهيم الجعفري، وزير الخارجية، ومشاركة كل من نائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي، وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، وزعيم منظمة بدر هادي العامري، وممثل عن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.
وقال مصدر رفيع المستوى في اتصال هاتفي معه من لندن لـ«الشرق الأوسط» إن «العبادي لدى دخوله إلى مكان الاجتماع فوجئ بوجود سليماني الذي كانت مهمته المكلف بها من القيادة الإيرانية عدم محاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، أو فتح أي ملف ضده يمكن أن يؤدي في النهاية ليس إلى محاكمة شخص بل إلى محاكمة النموذج الشيعي في الحكم، وهو ما لا تريده إيران». وأضاف المصدر الرفيع المستوى أنه «حين بدأ سليماني يتكلم عن الإصلاحات التي يقوم بها العبادي بما يوحي بعدم رضاه عن الكثير منها، لا سيما تلك التي يمكن أن تشكل مساسًا بالمالكي، اعترض العبادي بقوة على ما تكلم به سليماني، الأمر الذي فاجأ جميع قادة التحالف الوطني ممن لم يكونوا يتصورون أن الجرأة يمكن أن تبلغ بالعبادي إلى حد يوجه ما يشبه الإهانة إلى شخصية من وزن سليماني الذي غادر الاجتماع غاضبا دون أن يأبه العبادي لذلك.
ويمضي المصدر الرفيع المستوى في رواية ما حصل، قائلا: «إن إيران لا تعارض من حيث الجوهر الإصلاحات كما أنها لا تعارض عزل المالكي، لكنها تعارض محاكمته لأنها أشبه ما تكون بمحاكمة نموذج في الحكم أثبت فشله وأن هناك جهات الآن تحاربه من خلال الشعارات والأهداف التي يرفعها المتظاهرون».
وكشف المصدر أن «سليماني موجود حاليًا في مدينة النجف لمقابلة المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الذي يبدو أنه لم يحدد له موعدا حتى الآن»، مبينا أن «هذا أول خلاف يطفو على السطح تقريبا بين المرجعية في النجف، التي تدعم الإصلاحات بوصفها مشروعة تماما بسبب الفساد المستشري في الدولة ولا علاقة لها بالمخاوف من مسألة الحكم والدولة الدينية أو المدنية، وإيران التي لها موقفها من هذا الأمر، وإن كان يخص المالكي بالدرجة الأساس».
كما كشف المصدر عن وصول «مسؤول الملف العراقي في القيادة الإيرانية، علي أكبر محمدي، الذي كثيرًا ما يأتي إلى العراق في زيارات خاصة حين لا يتمكن سليماني من حلحلة بعض الأمور».
وردًا على سؤال بشأن ما يؤخذ على العبادي من تباطئه في الإصلاح بالقياس إلى التأييد الجماهيري ودعم السيستاني له وموقفه القوي أمام سليماني، قال المصدر إن «العبادي يعمل الآن على تشكيل قوة أمنية خاصة لحمايته، لكن ليس بمعنى الميليشيا لكي يستطيع التحرك بقوة حيال من باتوا خصوما له سواء داخل حزبه (الدعوة الذي يتزعمه) أو التحالف الوطني، لا سيما أنه أعلن خلال الاجتماع وبكل وضوح أن بإمكانه مغادرة الحزب والتحالف الوطني في إيحاء مباشر للحاضرين بأنه بات يملك الشارع ودعم المرجعية، وهما قوتان بات من الصعب على أي قوة أخرى الوقوف بوجههما». وتابع المصدر: «كما يحاول العبادي جر زعيم منظمة بدر هادي العامري إلى جانبه».
وبشأن موقف زعيمي التيار الصدري مقتدى الصدر والمجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، قال المصدر إن «ممثل التيار الصدري في الاجتماع النائب السابق في البرلمان أمير الكناني أبلغ العبادي وقوف الصدر معه قلبًا وقالبًا، وإنه أكد له أنه في حال وقفت أية قوة شيعية أو غير شيعية ضده، فإن سرايا السلام ولواء اليوم الموعود التابعة للصدر تحت إمرته».
وفيما يتعلق بموقف الحكيم، أشار المصدر إلى أن «الحكيم كان داعمًا للإصلاحات بقوة لكن العبادي طلب منه، على غرار ما فعله الصدر بإقالة بهاء الأعرجي وإحالته إلى القضاء، إقالة أحد القياديين في المجلس، وهما إما عادل عبد المهدي وزير النفط، أو باقر جبر الزبيدي وزير النقل، على أن لا يتم الاكتفاء بالإقالة، إنما فتح ملفات الفساد، وبما أن عبد المهدي له وضعه الخاص داخل المجلس الأعلى، فإن الزبيدي سرب عن طريق مقربين منه أن أي محاولة للمساس به من قبل الحكيم إرضاء للعبادي سيكون ثمنها خروجه من المجلس والتحاقه بهادي العامري، لأنه أصلا كان من قيادات منظمة بدر». وحول وضع المالكي في إطار هذه الملابسات الجديدة، قال المصدر المطلع إن «المالكي الذي استعان بإيران هو الآن في موقف ضعيف، بل هو الأضعف بعد فشل أول تجربة لإيران مع العبادي».



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)