إيطاليا أنقذت 4400 مهاجر غير شرعي خلال 24 ساعة

مهاجرون يعبرون من اليونان إلى مقدونيا بلا عوائق

لاجئة سورية تصل إلى جزيرة ليسبوس اليونانية مع لاجئين آخرين على زورق صغير (رويترز)
لاجئة سورية تصل إلى جزيرة ليسبوس اليونانية مع لاجئين آخرين على زورق صغير (رويترز)
TT

إيطاليا أنقذت 4400 مهاجر غير شرعي خلال 24 ساعة

لاجئة سورية تصل إلى جزيرة ليسبوس اليونانية مع لاجئين آخرين على زورق صغير (رويترز)
لاجئة سورية تصل إلى جزيرة ليسبوس اليونانية مع لاجئين آخرين على زورق صغير (رويترز)

نجح خفر السواحل الإيطالي أمس في إنقاذ نحو 4400 مهاجر في المتوسط بعد نداءات استغاثة من 22 مركبًا مكتظًا، في ما يعتبر أكبر عدد من عمليات الإنقاذ بلا ضحايا خلال 24 ساعة، بعد غرق القوارب التي كانوا على متنها في قناة صقلية التي تفصل بين شمال أفريقيا وإيطاليا.
وهذا الرقم بين الأعلى في السنوات الأخيرة لعمليات الإنقاذ خلال يوم واحد. وتم إنقاذ نحو 4200 مهاجر غير شرعي خلال يوم واحد في 30 مايو (أيار) الماضي.
وانتشلت السفينتان سيغالا فولغوزي وفيغا على التوالي 507 أشخاص و432 شخصًا من مركبين خشبيين كانا معرضين للغرق قبالة سواحل ليبيا، كما أعلنت البحرية الإيطالية. وأكد خفر السواحل أن سفن الدورية التابعة لهم نقلت نحو ألف شخص من سفن صيد السمك والزوارق المطاطية كانت قد أبحرت من ليبيا ليلة أول من أمس.
ونقل ألف مهاجر آخرين على الأقل على سفن أخرى إلى مرافئ إيطالية، حيث أثار تزايد عددهم انتقادات حادة لرئيس حكومة يسار الوسط ماتيو رينزي بسبب طريقته في معالجة أزمة المهاجرين غير الشرعيين. وقال ماوريتسيو غاسباري عضو مجلس الشيوخ عن حزب فورتسا إيطاليا بقيادة سلفيو برلسكوني: «إنها نكتة. نستخدم قواتنا من أجل إنجاز عمل المهربين ونضمن تعرضنا للغزو».
ودعا حزب رابطة الشمال المعادي لاستقبال اللاجئين ماتيو سالفيني أيضًا الحكومة إلى نقل المهاجرين إلى منصات النفط الإيطالية الخالية قبالة سواحل ليبيا. وقال على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي: «أنقذوهم وساعدوهم واهتموا بهم، لكن لا تسمحوا لهم بالنزول هنا».
وبين المهاجرين الذين تم إنقاذهم نحو 311 شخصًا بينهم طفل رضيع كانوا على متن قارب منظمة «أطباء بلا حدود» الإنسانية ويتوقع أن يرسو الاثنين في مرفأ فيبو فالنسيا في كالابريا، كما أعلنت سلطة الموانئ.
وسيتم نقل 370 آخرين أنقذتهم شرطة الجمارك الإيطالية إلى مرفأ ميسينا في صقلية، بينما سينقل مئات آخرين على متن القارب النرويجي سيم بايلوت إلى المرفأ نفسه.
ووصل أكثر من 170 ألف مهاجر غير شرعي من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا إلى إيطاليا في 2014 بعدما تم إنقاذهم في البحر المتوسط. أما مجموع الذين وصلوا في 2015 فقد وصل حاليًا إلى 108 آلاف.
وحط أكثر من 135 ألفا آخرين في اليونان منذ يناير (كانون الثاني)، بينما لقي أكثر من 2300 شخص مصرعهم خلال عبورهم البحر للوصول إلى أوروبا بمساعدة مهربين.
وذكرت شرطة باليرمو في صقلية السبت أنها اعتقلت ستة مصريين للاشتباه بتورطهم في عمليات تهريب مهاجرين بعد إنقاذ زورق منكوب في 19 أغسطس (آب) الماضي.
وأفادت شهادات 432 مهاجرًا بأن مركبهم كان يضم عددًا من الأشخاص أكبر بعشر مرات من قدرته وهناك عدد من الركاب بينهم نساء وأطفال محتجزون في قعره.
وقد دفع كل من هؤلاء ألفي يورو (2200 دولار) للانتقال من مصر إلى إيطاليا حسبما ورد في إفادتهم للشرطة الإيطالية».
وعلى متن المركب، طلب الطاقم دفعات إضافية للسماح للمحتجزين في قعره بالخروج مؤقتًا لاستنشاق بعض الهواء.
وأصبح المتوسط أخطر معبر للمهاجرين. ووفقًا لمنظمة الهجرة الدولية فقد لاقى أكثر من 2300 حتفهم هذا العام في محاولات للوصول إلى أوروبا عن طريق البحر ويسعى كثيرون لاتخاذ مسارات بديلة إلى غرب أوروبا».
واقتحم آلاف من المهاجرين الذين أغرقتهم الأمطار أمس الحدود المقدونية فيما استخدمت الشرطة قنابل الصوت وضربتهم بالهراوات في مسعى لتطبيق قرار بالحد من تدفقهم عبر البلقان إلى غرب أوروبا.
وتقول منظمات العمل الإنساني، إن تزايد عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى الاتحاد الأوروبي يعكس نتيجة النزاعات أو القمع في الشرق الأوسط وأفريقيا ويعقد الأوروبيون منتصف أكتوبر (تشرين الأول) اجتماعًا للبحث في الأزمة.
وقال وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف الذي أعلن قبل أسبوع عن هذه القمة، إن باريس ستستضيف في منتصف أكتوبر اجتماعًا لوزراء الداخلية والخارجية الأوروبيين للتباحث في أزمة المهاجرين غير الشرعيين.
وأضاف أن اجتماع باريس سيليه آخر في برلين وذلك بهدف التحضير للقمة الأوروبية التي ستعقد في نوفمبر (تشرين الثاني) في العاصمة المالطية لافاليتا وستخصص لبحث التعاون مع الدول الأفريقية.
ودعي قادة دول أفريقية للمشاركة في قمة لافاليتا من أجل الحصول منها على تعهدات بتكثيف جهودها لمنع الهجرة غير الشرعية عبر المتوسط إلى السواحل الأوروبية وتنفيذ الاتفاقات المبرمة مع الدول الأوروبية بشأن استعادتها مواطنيها.
من جهة أخرى، عبر أكثر من خمسة آلاف مهاجر إلى صربيا أمس (الأحد) ليستأنفوا رحلة إلى غرب أوروبا بعد أن تخلت مقدونيا عن محاولاتها لوقف تدفق اللاجئين وأغلبهم من السوريين بالقوة.
ووفرت مقدونيا حافلات وقطارات لنقلهم شمالاً بعد أن سادت حالة من الفوضى والاضطراب على مدى أيام سببها إغلاق قوات الأمن لحدودها الجنوبية واستخدامها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لمنع دخولهم.
وتوافد المهاجرون بلا توقف، بينما نقلت اليونان اللاجئين من الجزر إلى برها الرئيسي. ووصل عدد قياسي من اللاجئين بالقوارب من تركيا في يوليو (تموز) وحده بلغ 50 ألفًا لتصل تداعيات الصراعات في الشرق الأوسط إلى شواطئ أوروبا.
وقال وزير الدفاع الصربي براتيسلاف جاسيتش الذي كان يزور مركزًا لاستقبال اللاجئين على حدود بلاده الجنوبية مع مقدونيا، إن أكثر من خمسة آلاف شخص دخلوا الليلة الماضية.
وتكونت طوابير ضخمة، بينما انتظر المهاجرون من الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا الحصول على أوراقهم لتقنين مرورهم شمالاً عبر صربيا قبل أن يعبروا سيرًا على الأقدام إلى المجر ومنطقة شنغن التي لا يحتاج التحرك في دولها إلى تأشيرات.
ونام كثيرون في العراء على الحدود بين اليونان ومقدونيا دون أن يتيسر لهم الحصول على الطعام أو الماء.
وقال جاسيتش لوكالة الأنباء الصربية الرسمية: «نتوقع أن تكون الموجة في اليوم أو اليومين القادمين بنفس الكثافة، الشرطة تعمل ثلاث نوبات وتصدر الأوراق على مدار الساعة».
وازدهر نشاط مهربي البشر هذا الصيف بسبب تزايد أعداد الفارين من الحرب والفقر ووجدت السلطات من الجزر اليونانية إلى ميناء كاليه الفرنسي صعوبة في مواجهة توافدهم بهذه الأعداد.
ويقوم كثيرون بالرحلة الخطيرة عن طريق البحر ثم يعبرون جنوب أوروبا للوصول إلى دول غنية مثل ألمانيا، حيث يتوقع مسؤولون أن تصل أعداد طالبي اللجوء هذا العام إلى رقم قياسي يبلغ 750 ألفًا.
وفي اليونان وصلت عبارة سيارات تحمل 2466 مهاجرًا من الجزر اليونانية معظمهم هربوا من سوريا إلى أثينا صباح أمس. وغادرت بعد ذلك بساعتين لتقل المزيد. وسيتجه معظمهم إلى مقدونيا.
وتبدو صربيا أفضل استعدادًا من مقدونيا للتعامل مع زيادة الأعداد إذ فتحت مؤخرًا مركز استقبال في بلدة بريسيفو الجنوبية.
وأعلنت مقدونيا حالة الطوارئ يوم الخميس وأغلقت حدودها الجنوبية أمام المهاجرين الذين يتدفقون بمعدل ألفي شخص يوميًا. وفاقت هذه الأعداد الطاقة الاستيعابية لمحطة السكك الحديدية الحدودية الرئيسية وقالت الحكومة المحافظة التي تتسم علاقاتها مع اليونان بالتوتر أنها ضاقت ذرعًا.
وقاد هذا إلى مشاهد مؤسفة على الحدود قبل أن تجتاح الحشود صفوف الشرطة أمس.
وقال عبد الله بلال (41 عامًا) من مدينة حلب السورية المدمرة: «شاهدت الأخبار على التلفزيون واندهشت، اعتقدت أنني سأواجه نفس المصير حين أصل إلى هنا. لكن الوضع كان هادئًا جدًا. الشرطة المقدونية قالت لنا مرحبًا بكم في مقدونيا.. القطارات والحافلات بانتظاركم». من جهته، قال مهند البياتي (35 عامًا) من دمشق والذي يسافر مع زوجته وابنيه وإخوته الثلاثة: «اجتزت خطوة لكنه طريق طويل إلى وجهتي. سأذهب إلى ألمانيا». وفي ألمانيا دبت مشاجرات بين المحتجين والشرطة خارج مركز لإيواء اللاجئين في بلدة هيدناو لليلة الثانية.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.