بروكسل: اجتماع لمجلس الأمن القومي عقب إطلاق رصاص في القطار الأوروبي

بلجيكا تقرر زيادة الوجود الأمني في محطات الوصول والمغادرة.. وتكثيف تفتيش الأمتعة وتتبع المشبوهين

جنود فرنسيون في محطة قطارات غار دي نور الرئيسية في العاصمة باريس عقب تعرض القطار الأوروبي لإطلاق النار من متطرف أمس (أ.ب)
جنود فرنسيون في محطة قطارات غار دي نور الرئيسية في العاصمة باريس عقب تعرض القطار الأوروبي لإطلاق النار من متطرف أمس (أ.ب)
TT

بروكسل: اجتماع لمجلس الأمن القومي عقب إطلاق رصاص في القطار الأوروبي

جنود فرنسيون في محطة قطارات غار دي نور الرئيسية في العاصمة باريس عقب تعرض القطار الأوروبي لإطلاق النار من متطرف أمس (أ.ب)
جنود فرنسيون في محطة قطارات غار دي نور الرئيسية في العاصمة باريس عقب تعرض القطار الأوروبي لإطلاق النار من متطرف أمس (أ.ب)

قررت السلطات البلجيكية، زيادة الوجود الأمني داخل القطارات، وأيضًا على محطات الوصول والمغادرة في المحطات الرئيسية، إلى جانب إجراء المزيد من عمليات التفتيش والتدقيق على الأمتعة، والتعامل بحذر وبشكل سريع مع أي تصرفات مشبوهة للأشخاص. وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات عقب اجتماع مجلس الأمن القومي البلجيكي برئاسة شارل ميشال رئيس الحكومة، وبحضور عدد من الوزراء، وقيادات الإدارات الأمنية والاستخباراتية.
وقال وزير العدل البلجيكي كوين جينس عقب الاجتماع، إن زيادة عدد رجال الأمن في القطارات التي تسافر بين المدن الأوروبية كان من بين الإجراءات التي أقرها الاجتماع في أعقاب حادثة قطار تاليس الذي كان في طريقه من أمستردام إلى باريس مرورا ببروكسل، هذا إلى جانب زيادة عدد أفراد الأمن على محطات الوصول، مع توخي الحذر من أي تصرفات مشبوهة.
وعلى الرغم من أن الحادث وقع بعد أن دخل القطار السريع إلى الأراضي الفرنسية، وتولت السلطات المعنية التحقيق في الحادث، فإن رئيس الوزراء البلجيكي دعا إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي لتدارس الأمر، خصوصا أن منفذ الحادث استقل القطار من محطة بروكسل وخلال الاجتماع اقترح رئيس الحكومة إجراء مشاورات لعقد اجتماع عاجل لوزراء النقل في كل من بلجيكا ودول الجوار الثلاث (هولندا وفرنسا وألمانيا) للتشاور بشأن تدابير لتعزيز عمليات الرقابة والتفتيش على الأمتعة. وقال وزير العدل البلجيكي إن السلطات الفرنسية ستتولى عملية التأكد من هوية منفذ الحادث، و«إذا كان هو نفسه الشخص الذي جرى الإعلان عن هويته قبل ساعات، فإنني أؤكد أنه كان معروفًا للسلطات البلجيكية، بعد أن حصلت على معلومات بشأنه من السلطات الإسبانية، وهو معروف بأنه يميل إلى الأفكار المتشددة، ويدخل في خانة ما يُعرف باسم (متطرف محتمل)، ولكن لم يدخل خانة شخص (خطير)». ولمح الوزير إلى انه لا بد من زيادة الإجراءات والتأهب ولكن الناس تعلم جيدا أن هناك بعض الأمور يجب الالتزام بها تتعلق بالخصوصية والتنقل. وقال وزراء شاركوا في الاجتماع: «لقد نجونا من كارثة مروعة بفضل تدخل عدد من ركاب القطار».
ومن جانبه، قال رئيس الاستخبارات الأمنية في بلجيكا، إن الاتصالات مستمرة مع نظيره الفرنسي في هذه القضية.
من جهته، أعلن مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي عن فتح تحقيقات بشأن حادث إطلاق الرصاص داخل القطار الأوروبي «تاليس» نفذه شاب من أصول عربية، استقل القطار من محطة بروكسل، وانعقد مجلس الأمن القومي البلجيكي برئاسة رئيس الحكومة لبحث التداعيات وتقييم الموقف لاتخاذ أي إجراءات استثنائية.
وقالت وسائل الإعلام المحلية، إن رجال التحقيق الجنائي بدأوا تحقيقات وتحليلا للصور التي توجد في كاميرات المراقبة بمحطة القطارات بجنوب بروكسل، وأيضًا من خلال استجواب أي شخص يشتبه بعلاقته بمنفذ الحادث سواء من عائلته أو أصدقائه في بلجيكا، وعقب الإعلان أن الشاب (26 سنة) معروف للسلطات الأمنية البلجيكية بأفكاره المتشددة، وقالت وسائل الإعلام: «يركز رجال التحقيق على ضرورة الوصول إلى أجوبة عن أسئلة تتعلق بما إذا كان هذا الشاب قد سافر من قبل للقتال في سوريا أم لا؟ ومن أين حصل على السلاح الذي استخدمه في الحادث؟ الذي لم يسفر عن سقوط أي ضحايا، وقال الإعلام البلجيكي، إن مجلس الأمن القومي انعقد ظهر أمس (السبت) برئاسة شارل ميشال رئيس الحكومة، ومعه مجلس الوزراء المصغر والقيادات الأمنية والاستخباراتية، لتقييم الوضع الأمني ودراسة إمكانية اتخاذ إجراءات لتشديد الحراسات والمراقبة الأمنية لتفادي أي تهديدات إرهابية.
وحسب محطة «في آر تي»، فإن الشاب المغربي اعتاد الحضور إلى بلجيكا والإقامة فيها لفترات، كما نقلت وسائل الإعلام البلجيكية عن صحيفة «البايس» الإسبانية أن الشاب كان يقيم في إسبانيا وانتقل بعد ذلك للعيش في فرنسا وسبق له أن سافر إلى سوريا، وكان معروفا بعلاقته بالجماعات المتشددة.
ويأتي ذلك بعد أن قرر مكتب التحقيق الفيدرالي في بلجيكا فتح التحقيق بشأن التهديدات التي صدرت عن تنظيم «داعش» باستهداف بلجيكا بتفجيرات تستهدف الأماكن العامة والمواطنين، وقالت وكالة الأنباء البلجيكية، إن هذا القرار جاء عقب التهديدات التي صدرت عن أحد المقاتلين البلجيكيين في صفوف «داعش»، وهو من أصول عربية، في رسالة صوتية أرسلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتباينت ردود الفعل بين الباحثين والمتخصصين في شؤون الجماعات المتشددة ببلجيكا، ففي حين اعتبر الباحث منتصر الدعمة، المقيم في بروكسل والمتخصص في ملف الجماعات المتشددة، أن تهديدات «داعش» جدية ويجب التعامل معها على هذا الأساس، طالب السلطات البلجيكية بضرورة الوصول إلى فهم أفضل وأكبر، لحجم تنظيم «داعش».
ويقاتل حاليًا في صفوف الجماعات الإسلامية المتشددة في سوريا والعراق ما يزيد عن 400 شاب بلجيكي، وهو رقم كبير بالنظر إلى عدد سكان بلجيكا (11 مليون نسمة، منهم مليون من أصول إسلامية).



إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.