الاثنين - 3 شهر رمضان 1438 هـ - 29 مايو 2017 مـ - رقم العدد14062
نسخة اليوم
نسخة اليوم  29-05-2017
loading..

«تويوتا» تتجاوز المعايير الفنية مرة أخرى وتطرح «ميراي» بخلايا الوقود هذا العام

«تويوتا» تتجاوز المعايير الفنية مرة أخرى وتطرح «ميراي» بخلايا الوقود هذا العام

بعد أن قدمت سيارة «بريوس» كأول طراز هجين
السبت - 7 ذو القعدة 1436 هـ - 22 أغسطس 2015 مـ رقم العدد [13416]
تويوتا ميراي الجديدة
نسخة للطباعة Send by email
لندن: «الشرق الأوسط»
بعدما قلبت شركة تويوتا المعايير قبل عدة سنوات بتقديم السيارة بريوس كأول سيارة هايبرد تنتج على نطاق واسع، تعود وتغير المعادلة مرة أخرى بتقديم سيارة «ميراي» التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجينية. وتعتزم تويوتا طرح ميراي في الأسواق قبل نهاية العام الحالي 2015، كما طرحتها بالفعل في اليابان مع مطلع العام الجديد.

وتستخدم السيارة ميراي، واسمها يعني المستقبل باللغة اليابانية، خلايا الوقود من أجل توليد الكهرباء. وتجمع السيارة الجديدة بين الإنجاز المتوقع من سيارة حديثة بالإضافة إلى تلبية كافة معايير نظافة البيئة.

وتستخدم ميراي نظام تويوتا لخلايا الوقود الذي يجمع بين خلايا الوقود ونظام هايبرد، كما تحمل خزانات هيدروجين. ويعتبر النظام الجديد أكثر كفاءة في استخدام الطاقة عن محركات الاحتراق الداخلي العادية. كما لا تبث السيارة أي عادم كربوني عند تشغيلها.

وهي ذات مدى طويل ويمكن إعادة شحنها بالهيدروجين في مدة ثلاث دقائق فقط، وهي لذلك لا تقل عملية ولا سهولة في الشحن عن السيارات العادية التي تعمل بالبترول. وتوفر ميراي كافة المزايا المتوقعة من سيارة حديثة بتصميم جديد وانطلاق قوي وصامت من محركات كهربائية ونوعية قيادة جيدة.

ويتميز وقود الهيدروجين بإمكانية إنتاجه من الكثير من المصادر الطبيعية المتجددة مثل المياه. وعند ضغط الهيدروجين يسهل شحنه وتخزينه، وهو يوفر قدرة أعلى من تلك التي تتيحها البطاريات للسيارات الكهربائية. ومن المتوقع أن يدخل الهيدروجين في الكثير من مجالات توليد الطاقة في المستقبل خصوصا في مجال المواصلات.

وتوفر السيارات العاملة بنظم هيدروجينية طاقتها الكهربائية ذاتيا. ومن المتوقع أن تطرح السيارة ميراي في أوروبا في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل. وتنتج سيارات ميراي من مصانع تويوتا في اليابان. ومن المتوقع أن يكون الإنتاج محدودا خلال العام الجاري.

وتحتوي سيارات ميراي الجديدة على الكثير من الأنظمة والمكونات التي صنعتها شركة تويوتا بنفسها وتمتلك براءة اختراعها مثل خلايا الوقود ومحولات الطاقة وخزانات الهيدروجين ذات الضغط العالي.

ويوفر نظام تويوتا لخلايا الوقود قدرة 153 حصانا، وتم تحسين مستويات الطاقة باستخدام أسلوب جديد ثلاثي الإبعاد لتمرير التيار الكهربائي. ويضمن هذا النظام استمرار التيار المستقر أثناء التشغيل. وهو نظام يتميز بالكفاءة العالية والحجم المدمج، ويتفوق بنسبة الضعفين على نظام سابق طرحته الشركة من قبل. وهو نظام لا يحتاج إلى جهاز لضبط الرطوبة مثل الأنظمة السابقة.

وابتكرت تويوتا أيضا نظام تحويل طاقة يرفع من طاقة التيار مما يؤدي إلى إمكانية تصغير حجم البطاريات وأيضا تصغير حجم المكونات لتخفيف وزن السيارة. وتصنع الشركة خزانات الهيدروجين المضغوط من المواد الكربونية الخفيفة شديدة الصلابة، وهو مكون من ثلاث طبقات ويتحمل الضغط الشديد إلى 700 ضعف الضغط الجوي العادي.

وبالمقارنة مع خزانات استخدمتها تويوتا في سيارات هيدروجينية سابقة، فإن كفاءة هذا الخزان تزيد بنسبة 20 في المائة مع خفض الوزن والحجم. وتركز تويوتا على جوانب الأمان في هذه السيارة بالتأكد من عدم تسرب وقود الهيدروجين. وتحمل السيارة الكثير من أنظمة المراقبة التي تضبط أي تسرب وتوقف التشغيل فورا حتى منع التسرب.

وعززت الشركة من عوامل الأمان في السيارة عبر بناء الخزان من مواد كربونية تمنع التسرب وتزويده بالكثير من أدوات الاستشعار التي تحذر من التسرب وتوقف ضخ الهيدروجين فورا. كما توجد خزانات الوقود خارج مقصورة الركاب بحيث يتبخر الهدروجين في الهواء في حالة تسربه. وتوفر السيارة الكثير من وسائل حماية الخزان في حالات التصادم من كافة الجهات.

وتحمل سيارات ميراي أنظمة أمان مسبق للتحذير من الحوادث الوشيكة باستخدام الرادار وتشغيل المكابح إذا اقتضى الأمر. كما تتوفر للسيارة أنظمة التحذير من مغادرة حارة السير، تستخدم فيها ميراي كاميرات لمراقبة الخطوط البيضاء والصفراء على الطريق وتحذر السائق إذا تخطاها. وتحمل السيارة أيضا نظاما لمراقبة النقاط العمياء وتحذير السائق من وجود سيارات أخرى في مواقع لا يراها.

التصميم الخارجي للسيارة يعتمد على فتحات تبريد مثلثة كبيرة الحجم على جانبي مقدمة السيارة توفر دخول الهواء لتبريد نظام التشغيل، ويعزز هذا التصميم من انفراد السيارة بشكل مختلف يحدد هويتها. وتتسم الخطوط الجانبية للسيارة بالانسيابية وكذلك غطاء الصندوق الأمامي الذي يميل في زاويته لتعزيز الانسيابية. ويتكرر الشكل الثلاثي لفتحات التبريد الأمامية في شكل الأضواء الخلفية مع خط أحمر لأضواء المكابح بعرض السيارة فوق كتلتي الضوء الخلفي. وتنطلق السيارة على عجلات بقطر 17 بوصة من الألمونيوم المجوف خفيف الوزن. وتتاح السيارة بستة ألوان خارجية للاختيار منها.

وفي الداخل تتميز السيارة بالملمس الناعم في الأرجاء مع إطارات من الألمنيوم الفضي المصقول. وتصنع المقاعد الأمامية من كتل واحدة من الهياكل والكسوة توفر دعما أفضل بوزن أخف للسائق والراكب الأمامي. ويمكن ضبط المقاعد الأمامية كهربائيا بثماني زوايا. وتتكون لوحة القيادة من شاشة عرضها 4.2 بوصة تعرض معلومات القيادة بالإضافة إلى مؤشرات السرعة. ويمكن للسائق تغيير المعلومات المعروضة أمامه باستخدام أزرار على المقود.

وتوفر السيارة الكثير من لمسات الفخامة مثل إمكانية تسخين المقود والمقاعد الأمامية مع تكييف هواء أوتوماتيكي. ويختار المشتري من بين ثلاثة ألوان داخلية. من بينها اللون الأبيض. وتتاح الكثير من المساحة في صندوق الأمتعة الخلفي.

ويوفر موقع خزانات الوقود أسفل السيارة قيادة أمثل ونقطة جاذبية أكثر انخفاضا مما يساهم في استقرار السيارة أثناء الانطلاق. وهي تنطلق بصمت كامل من المحركات الكهربائية ويساهم في هدوء المقصورة عزلها بالكامل عن ضوضاء الطريق. ويمكن للسائق أن يستعيد الطاقة المفقودة عند تشغيل المكابح. وهي نموذج فريد لما يمكن أن يطلق عليه لقب «سيارة المستقبل».