خبراء كرويون: أندية الوسط ستحدد «بطل الدوري السعودي»

الدبيخي استغرب مطالب النصراويين بإقالة داسيلفا.. وكميخ أكد قوة الهلال

فريق التعاون قدم أداء لافتا في الموسم الماضي (تصوير: المركز الإعلامي بنادي التعاون)
فريق التعاون قدم أداء لافتا في الموسم الماضي (تصوير: المركز الإعلامي بنادي التعاون)
TT

خبراء كرويون: أندية الوسط ستحدد «بطل الدوري السعودي»

فريق التعاون قدم أداء لافتا في الموسم الماضي (تصوير: المركز الإعلامي بنادي التعاون)
فريق التعاون قدم أداء لافتا في الموسم الماضي (تصوير: المركز الإعلامي بنادي التعاون)

توقع مختصون وخبراء فنيون أن لا تخرج بطولة الدوري السعودي للمحترفين للموسم الجديد عن أندية النصر والهلال والأهلي والاتحاد، مستبعدين حدوث أي مفاجآت في الموسم الجديد كما حدث مع الفتح الذي نال بطولة الدوري قبل عامين أو دخول فريق الشباب كمنافس قوي هذا الموسم.
ورفض المختصون في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» أن يمنحوا الهلال الأفضلية المطلقة في دوري الموسم الجديد الذي انطلق أمس رغم تعافيه وعودته القوية لحصد البطولات من خلال حصد بطولتي خادم الحرمين الشريفين للأبطال ثم بطولة السوبر السعودي، وكلا البطولتين أمام المنافس التقليدي النصر مما يمثل دافعا معنويا كبيرا وتأكيدا على أنه لا يزال قادرا على حصد الألقاب كافة.
وشدد المدير الفني السعودي علي كميخ على أن الدوري في الموسم الجديد سيكون أكثر سخونة بناء على المعطيات الموجودة خصوصا في ظل عودة الهلال القوية وكذلك الجاهزية الكبيرة التي بات عليها الاتحاد، وكذلك قوة فريق النصر حامل لقب آخر نسختين، والأهلي الذي كان من أفضل فرق الموسم الماضي ولم يتعرض لأي خسارة في الدوري. وأضاف: لا شك أن الفرق استعدت منذ نهاية الموسم الماضي، وهناك أربعة فرق حققت بطولة في الموسم الماضي بداية من الشباب الذي حقق السوبر، مرورا بالأهلي الذي حقق بطولة كأس ولي العهد والنصر الذي حقق بطولة الدوري وأخيرا الهلال الذي حقق بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال وهذا يعني أن هذه الفرق ليست بعيدة عن البطولات مع ضرورة الأخذ بالمعطيات والمتغيرات الجديدة منها العمل على تغيير لاعبين أجانب والاستعداد الفني لكل فريق، وبكل تأكيد هناك فرق الوسط مثل التعاون والرائد سيكون لها دور في تغير مسار المنافسة.
وبالعودة إلى بطل الدوري فريق النصر فقد استعد متأخرا وهذا ما جعله يظهر بصورة أقل من المتوقعة في مباراة السوبر.
وشدد على أنه من الصعب تحديد الفريق الأكثر جاهزية وقدرة على مواصلة طريق المنافسة لتداخل المسابقات والتوقفات.
كما ستحصل تغييرات شتوية ولكن أعتقد أن الهلال بطل السوبر، وكأس خادم الحرمين الشريفين يسير بقوة، والاختبار الأول مباراة لخويا وهي المحك الحقيقي لهذا الموسم.
وأكد كميخ أن النصر ينقصه الهمة والعزيمة، ولا يمكن القول: إن المدرب أو اللاعبين خذلوه بل الاستعداد الفني ويجب الإشادة بما تقدمه الإدارة ومن المهم أيضا أن يتم التعاقد مع لاعب أجنبي رابع يشار له بالبنان.
وأوضح أن عودة الشباب للمدرسة الأوروغويانية ستكون عاملا إيجابيا على الفريق.
من جانبه اعتبر المحلل الفني واللاعب الدولي السابق حمد الدبيخي أنه قياسا على ظروف الفرق الأربعة الكبيرة في الموسم المقبل وتحديدا في المشاركات الخارجية في دوري أبطال آسيا تبدو حظوظ فريق الاتحاد هي الأقوى لحصد عدد كبير من النقاط في الدور الأول على الأقل ومن ثم المواصلة في الدور الثاني حيث إن جمع عدد مميز من النقاط في الدور الأول يساعد كثيرا في بقية المشوار بالدوري.
وأضاف: بالنسبة لربط الموسم الماضي وأحداثه بالموسم المقبل فهذا غير منطقي أبدا فالظروف تتغير وهناك توقفات وتغييرات كثيرة ولذا لا يمكن الجزم بأن النصر مثلا الذي خسر بطولتين متتاليتين أمام الهلال سيكون في وضع لا يسمح له بالمنافسة، والحال نفسه مع الهلال الذي أكد عودته القوية ولكن هذا لا يعني أنه سيجد طريقا مفروشا بالورود نحو حصد اللقب، الأهلي من المتوقع أن يواصل مساعيه لحصد الدوري رغم غيابه 3 عقود عن تحقيق هذا الهدف ولكن في الموسم المقبل قد يحالف التوفيق هذا الفريق.
وهناك أندية مصنفة أنها ضمن فرق الوسط مثل الفيصلي والتعاون والفتح إضافة للشباب، لن تكون معبرا سهلا للفرق الكبيرة والمنافسة وقد تغير مسارات لبعض الفرق، وهناك فرق تصنف أنها تتصارع على البقاء قد تستمر على وضعها صعبا حتى الجولات الأخيرة كما هو معتاد بكون زيادة عدد فرق الدوري الممتاز لم يضف فنيا بل إن المنافسة بين الفرق في المقدمة لم تتسع كثيرا كما كان يتوقع البعض.
وشدد على أن دوري الموسم المقبل سيكون بكل تأكيد قويا وإن كان البعض يرى أن الهلال هو الأفضل حاليا ولكن النصر ليس ضعيفا بل قد يكون التأخر في الإعداد هو من جعله يظهر بصورة أقل من المتوقع في بطولة السوبر، وبكل تأكيد كان رد فعل جماهيره (عاطفيا) بالطلب بإقالة المدرب واستبدال الأجانب وهذا كلام غير منطقي، فكيف يمكن أن تلبى مطالب بهذا الشكل وإذا كانت أي خسارة أمام فريق قوي وكبير كالهلال تتطلب إقالة مدرب لا يمكن أن يبقى مدرب في النصر، المنطق يجب أن يفرض نفسه.
من جهته اعتبر حاتم خيمي قائد فريق الوحدة عضو مجلس إدارة الوحدة السابق المحلل الفني أن الهلال هو الأفضل فنيا واستعدادا من جميع الفرق السعودية الأخرى حيث استعد مبكرا وجلب لاعبين أجانب مؤثرين إضافة إلى الموجودين ليكون في مقدمة الفرق التي تملك رباعيا مؤثرا من اللاعبين الأجانب وهذا ما ظهر جليا في مباراة السوبر، وأعتقد أن الهلال ليس مرشحا فقط لحصد الدوري بل لجميع البطولات لهذا الموسم.
أما النصر فوضح أن استعداده متأخر وكانت الإجازة التي تعتبر طويلة التي منحت للاعبين سلبية أكثر مما هي إيجابية، حيث يتأثر اللاعب السعودي من الإجازات خصوصا في حال القيام بالسهر وغيرها من الأمور السلبية عكس اللاعب الأوروبي الناجح الذي يضع حدا للسهر حتى يعود بشكل أفضل في الموسم الجديد مع فريقه. كما أن النصر يمكن أن يكون في وضع أفضل في حال أضاف أجنبيا رابعا مؤثرا واستبدل فابيان، وعاد له عدد من النجوم المصابين والموقوفين، الأهم للنصر أن لا يتعثر منذ البداية لأن ذلك سيؤثر عليه مبكرا، وفي حال تجاوز صعوبات البداية فبكل تأكيد سيكون النصر قادر على المنافسة بقوة.
أما الأهلي فهو فريق قوي وقادر على المواصلة خصوصا في حال ظهر بنفس الروح التي كان عليها الموسم الماضي وكذلك يحتاج إلى نجاح الرباعي الأجنبي، وقد يعاني في بعض المراكز مثل الحراسة بابتعاد المعيوف وكذلك في مركز الظهير الأيمن، كما يفتقد الأهلي لصانع الألعاب المؤثر كما كان في وقت سابق بوجود كماتشو. ولذا أعتقد أن هذا الثلاثي هو الأقرب لحصد الدوري، وأما الاتحاد فأتوقع أن تكون له كلمة في بطولات النفس القصير، والشباب قد يكون أفضل من الموسم الماضي، أما الباقي فسيتنافسون على الوسط وما بعده في جدول الترتيب.
وأكد خيمي أن النصر سيدفع ضريبة الحصول على بطولة الدوري لموسمين، حيث سيبذل الهلال جهودا كبيرة من أجل الفوز بالبطولة، والأهلي كذلك يتوجب عليه أن لا يفرط في المباريات السهلة كما حصل الموسم الماضي مما منعه من كسر عناد حصد بطولة الدوري.
من جانبه يرى البروفسور الدكتور عبد العزيز المصطفى الأستاذ في علم النفس بجامعة الدمام الناقد الرياضي أن هناك أهمية بالغة جدا في التهيئة النفسية للاعب حيث إنه من الصعوبة أن يكون هناك نتائج إيجابية دون أن يكون هناك تهيئة نفسية للاعبين على المستوى الشخصي والجماعي حيث يصعب الفوز في حالات الشحن النفسي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!