المعارك والاشتباكات تنتقل إلى داخل المدن الكردية في تركيا

مسعود بارزاني وواشنطن يواصلان جهودهما لإعادة أنقرة و{الكردستاني} إلى طاولة الحوار

المعارك والاشتباكات تنتقل إلى داخل المدن الكردية في تركيا
TT

المعارك والاشتباكات تنتقل إلى داخل المدن الكردية في تركيا

المعارك والاشتباكات تنتقل إلى داخل المدن الكردية في تركيا

اندلعت أمس اشتباكات عنيفة بين قوات الجيش والشرطة التركية مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني في كثير من المدن الكردية (جنوب شرقي تركيا)، خاصة في مدن شمزينان وكفر وسلوبي، بينما ذكرت مصادر مطلعة أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني والجانب الأميركي يواصلان جهودهما لإعادة الجانبين إلى طاولة الحوار.
وقال الناطق الرسمي، لقوات حماية الشعب الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، بختيار دوغان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «عملياتنا الدفاعية ضد الجيش والشرطة التركية مستمرة في مدن ماردين وشمزينان وسلوبي وكفر وجولميرك في كردستان تركيا (جنوب شرقي تركيا)، والمعارك مستمرة حتى الآن في هذه المدن، لذا لا نمتلك أي حصيلة نهائية لخسائر الجيش التركي»، وعن إعلان الجيش التركي لكثير من المدن الكردية مناطق عسكرية في جنوب شرقي تركيا، بين دوغان بالقول: «إعلان الجيش التركي للمناطق العسكرية أمر مرتبط بعمليات الشعب ومقاتلي العمال الكردستاني، فالشعب أعلن الإدارة الذاتية في تلك المدن، و مقاتلونا يقدمون لهم العون والمساعدة لذا تواصل القوات التركية لعملياتها في هذه المدن، و فرضت حظر التجوال فيها».
لكن شهود عيان في تلك المدن قالوا في اتصال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك قتلى ومصابين في كلا الجانبين جراء تواصل تلك المعارك، لكن مقاتلي العمال الكردستاني تمكنوا خلال اليوم الماضيين من قتل عدد من المسؤولين العسكريين الأتراك في تلك المدن والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والأعتدة، وقطع الطرق الواصلة بين المراكز والقواعد العسكرية التركية فيها، لذا اضطرت القوات التركية إلى استخدام الجو في إيصال الإمدادات إلى تلك القواعد».
بدوره قال دليل آمد، عضو العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الديمقراطي الكردستاني التي تضم تحت جناحها حزب العمال الكردستاني وأحزاب ومنظمات كردية أخرى في تركيا، لـ«الشرق الأوسط»، إن «هناك تحليقًا مستمرًا لطائرات التجسس التركية على المناطق التي توجد فيها مواقعنا في المناطق الحدودية من إقليم كردستان العراق المحاذية لتركيا، لكن الطائرات التركية لم تنفذ ومنذ فترة أي غارات على تلك المناطق في الإقليم، أما الآن فالمعارك الضارية مستمرة بين مقاتلي العمال الكردستاني والجيش التركي في كردستان تركيا، الجيش التركي يهاجم المدنيين مقابل هزيمته أما مقاتلونا، فقد قتل خلال هذه المعارك حتى الآن في كردستان تركيا أكثر من (25) مدنيا». ودعا آمد الجيش التركي إلى إيقاف هجماته من أجل حل المشكلة، و أضاف بالقول: «وضع أنقرة لشرط مسبق للعودة إلى الحوار والمتمثل بتخلي العمال الكردستاني عن سلاحه مقابل إيقاف الحرب، لا يعتبر شرطا شفافا لحل المسألة، نحن نريد أن يكون الالتزام بعملية السلام من قبل كلا الطرفين لا من طرفنا نحن فقط، فتركيا منعت منذ أبريل (نيسان) الماضي وفد حزب الشعوب الديمقراطية من زيارة زعيم العمال الكردستاني المحتجز في جزيرة إمرالي عبد الله أوجلان، ويجب على أنقرة أن توقف الحرب ضدنا وتسمح لوفد حزب الشعوب الديمقراطية بزيارة أوجلان حينها ستبدأ عملية السلام من جديد».
وفي السياق ذاته، ذكر نائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني، في برلمان الإقليم، فرحان جوهر، لـ«الشرق الأوسط» إن «رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني يواصلان جهودهما لإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات، وقد طلب حزب الشعوب الديمقراطي في تركيا من الرئيس مسعود بارزاني ومن رئيس الحكومة مواصلة لعب دور الوسيط بين العمال الكردستاني وأنقرة، من أجل إحياء عملية السلام في تركيا، وإعادة طرفي النزاع إلى طاولة الحوار، ونأمل أن تكون هناك نتائج لهذه المسألة».
وأكد جوهر: «ستكون هناك نتائج لهذه الجهود، لكن حاليا تشهد تركيا أوضاعًا داخلية معقدة جراء الصراعات السياسية بين الأطراف التركية، ولم تتوصل هذه الأطراف حتى الآن إلى تشكيل حكومة جديدة في تركيا، لذا أعتقد أن العمال الكردستاني وأنقرة سيعودان إلى طاولة المباحثات بعد تشكيل الحكومة التركية الجديدة أو بعد توجه الأطراف التركية إلى انتخابات مبكرة».
من جهته، كشف الكاتب الكردي المقرب من حزب العمال الكردستاني، دياري محمد، لـ«الشرق الأوسط» عن وساطة أميركية لإعادة عملية السلام في تركيا، وتابع بالقول: «هناك محاولة من قبل واشنطن للوساطة بين العمال الكردستاني وأنقرة للعودة إلى الحوار، العمال الكردستاني يقبل بالوساطة الأميركية لكن بشرط أن تعبر أميركا عن استعدادها لإعطاء ضمانات عن أن أنقرة ستكون صادقة في مباحثاتها، فواشنطن تريد أن تكون القوات التركية في مواجهة داعش فقط، لذا شهدت الأيام القليلة الماضية مباحثات مباشرة وأخرى غير مباشرة بين أميركا والعمال الكردستاني، لكن لحد الآن ليست هناك معلومات عن نتيجة تلك المباحثات».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».