مخاوف وهواجس من التلوث بعد الانفجارات في شرق الصين

منظمة السلام الأخضر تحث على إقامة منطقة آمنة حول موقع الانفجار

مخاوف وهواجس من التلوث بعد الانفجارات في شرق الصين
TT

مخاوف وهواجس من التلوث بعد الانفجارات في شرق الصين

مخاوف وهواجس من التلوث بعد الانفجارات في شرق الصين

تطرح الانفجارات الكبيرة التي وقعت في مدينة تيانجين الساحلية في شرق الصين تساؤلات عن احتمال تلوث البيئة بمواد سامة مثل السيانيد. وحثت منظمة السلام الأخضر «غرينبيس» الصين أمس على إقامة منطقة آمنة نصف قطرها خمسة كيلومترات لمدة أربعة أيام حول موقع انفجارين هائلين وقعا في ميناء تيانجين.
وأجلت الصين السكان الذين لجأوا إلى مدرسة قريبة من موقع الانفجارين أول من أمس بعد تغير اتجاه الرياح مما أثار مخاوف من انتشار جزيئات مواد كيماوية سامة. وتم إجلاء السكان من مساحة نصف قطرها ثلاثة كيلومترات على الأقل حول موقع الانفجارين.
ولم يتضح من تقارير وسائل الإعلام عدد الأشخاص الذين نُقلوا من المدرسة، لكن وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» أكدت أن «أمر الإجلاء جاء بعدما اندلع حريق مجددا في موقع انفجاري يوم الأربعاء الماضي عند مستودع يستخدم لتخزين مواد كيماوية خطيرة».
وصرح الناشط في مجال مكافحة المواد السامة من منظمة السلام الأخضر في بكين إريك ليو لوكالة «رويترز»: «(غرينبيس) تنصح بتوسيع نطاق المنطقة الآمنة إلى نحو خمسة كيلومترات لأسباب متعددة، منها أننا لا نعرف بعدُ نوع المواد المسربة والتي انفجرت ونوع آثار تفاعل هذه المواد في ما بينها أو ما إذا كانت تنتج كيماويات ملوثة خطرة وما كانت في المياه أو في الهواء. لذلك نوصي بمنطقة آمنة تبلغ خمسة كيلومترات على الأقل».
وأكد مسؤول عسكري أمس وجود مئات الأطنان من سيانيد الصوديوم المميت مخزنة في موقعين مختلفين، وقال إن «العمال يحاولون تطهير المنطقة من المواد الكيماوية قبل أمطار محتملة قد تؤدي إلى تكوين غازات سامة».
وانتشر في الموقع فريق يضم 217 عسكريا متخصصا في الأسلحة الكيميائية والجرثومية والنووية، ويمكن أن تنتشر في الهواء جسيمات كيميائية خطيرة، كما أن مواد سامة قد تكون لا تزال تتسرب من المستودع، ما يبعث مخاوف من وقوع انفجارات جديدة.
وأصدرت السلطات الصينية معلومات متناقضة عن مستوى الخطر، وأكدت أن الهواء في تيانجين سليم ويمكن تنشقه، رغم وجود بعض العناصر الملوثة بنسب تفوق المستوى الطبيعي، لكن عناصر الشرطة ورجال الإنقاذ يستخدمون أقنعة للغاز ويرتدون ملابس واقية.
وصرحت «غرينبيس» بأن «الاختبارات حول موقع الانفجارين أظهرت أن إمدادات المياه المحلية لم تتلوث بالسيانيد بشكل حاد»، لكنها أضافت أن هذا لا «ينفي وجود مواد كيماوية خطرة أخرى في المياه».
وحث الرئيس الصيني شي جين بينغ السلطات أول من أمس على تحسين قواعد السلامة والاستفادة مما حدث. واستدعي عناصر الإطفاء مساء الأربعاء من أجل إخماد حريق اندلع في مستودع لمنتجات كيميائية في منطقة صناعية من تيانجين، إحدى أكبر مدن الصين وعدد سكانها 15 مليون نسمة. ووقع انفجاران ضخمان واجتاحت كتلة لهب عملاقة المنطقة الصناعية.
ولم تقدم السلطات تفسيرات حول أسباب الانفجارات. ويخشى البعض أن يكون أوائل عناصر الإطفاء الذين وصلوا إلى المستودع زادوا الوضع تفاقما عندما حاولوا إخماد مواد من شأنها أن تنفجر حين تلامس الماء، مثل كاربايد الكالسيوم المدرج في لائحة المواد الموجودة.
وكان 21 شخصا على الأقل من القتلى الـ112 هم من عناصر الإطفاء الذين كانوا يحاولون إخماد الحريق الذي اندلع في بادئ الأمر، كما ذكرت السلطات المحلية. والآخرون هم عمال كانوا نائمين في عنابر نوم مجاورة. ولم تعرف هويات القسم الأكبر من القتلى.
ونقل 720 شخصا بالإجمال إلى المستشفيات، كان 58 منهم في حالة خطرة مساء أول من أمس، واعتبر نحو 85 من عناصر الإطفاء في عداد المفقودين، وكذلك عدد من عناصر الشرطة.
وتقول السلطات إن الكارثة طالت 17 ألف عائلة و1700 شركة صناعية و675 مؤسسة أخرى. ولا يزال عناصر الإطفاء والإنقاذ يبحثون عن عشرات المفقودين.



5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
TT

5 جرحى جراء هجوم بمطرقة في طوكيو

أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)
أشخاص يتجولون في منطقة أميوكو التجارية في طوكيو، اليابان 20 مايو 2022 (رويترز)

أفادت وسائل إعلام يابانية، الخميس، بأن رجلاً مسلحاً بمطرقة أصاب خمسة أشخاص في طوكيو، بينهم مراهق يُعتقد أنه تعرّض لضربة في الوجه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُعدّ العنف نادراً في اليابان التي تسجّل معدلات قتل منخفضة، وتطبّق أحد أكثر قوانين السلاح صرامة في العالم.

وهاجم المشتبه به (44 عاماً)، والفارّ من الشرطة، مراهقَين قرب منزله في مدينة فوسا بالعاصمة اليابانية، الأربعاء.

وأصيب أحدهما بجروح خطيرة في الوجه، فيما تعرّض الآخر لإصابة طفيفة في الكتف، وفقاً لهيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية ووكالة «كيودو».

وأضافت «كيودو» أن الشرطة التي وصلت إلى المكان تعرّضت لرشّ مادة غير معروفة من قبل المشتبه به قبل أن يلوذ بالفرار. وأُصيب ثلاثة من عناصر الشرطة خلال الهجوم.


سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
TT

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب)

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى ​7 سنوات؛ وذلك بتهم تتعلق بإعلانه قصير الأمد الأحكام العرفية عام 2024، بعد استئناف قدمه يون والادعاء، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكانت محكمة أدنى قد حكمت في يناير (كانون الثاني) الماضي بسجن يون 5 سنوات بعد تبرئته من بعض التهم، إلا إن محكمة الاستئناف ‌أدانته بتهم أخرى، ‌منها حشد جهاز ​الأمن ‌الرئاسي ⁠لمنع السلطات ​من ⁠اعتقاله.

وقال قاضي المحكمة العليا في سيول: «خلال محاولته منع السلطات من تنفيذ مذكرة توقيف بالقوة، ارتكب يون أفعالاً غير مقبولة في مجتمع يسوده القانون والنظام».

وأدين يون، البالغ من العمر 65 عاماً الذي عُزل من منصبه العام الماضي، بتهم عدة؛ ‌منها تزوير ‌وثائق رسمية، وعدم اتباع الإجراءات القانونية ​اللازمة لإعلان الأحكام ‌العرفية، التي تتعين مناقشتها في اجتماع ‌رسمي لمجلس الوزراء.

وطالب الادعاء بسجن يون 10 سنوات، متهماً إياه بخيانة الأمانة العامة، وتقويض النظام الدستوري، واستخدام موارد الدولة لخصخصة السلطة العامة.

وكان يون؛ ‌وهو مدع عام سابق، قد طعن على قرار المحكمة الأدنى، قائلاً إنها ⁠تجاهلت ⁠أدلة ظهرت خلال المحاكمة وأساءت تفسير الوقائع.

وقال محاموه، الأربعاء، إنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا، ووصفوا حكم محكمة الاستئناف بأنه «غير مفهوم»، وأضافوا أن المحكمة أخطأت في تطبيق مبادئ قانونية صارمة على ما يمكن عدّها أعمالاً سياسية.

وهذه القضية واحدة من 8 محاكمات يواجهها يون منذ عزله في أبريل (نيسان) من العام ​الماضي. وهو يقبع في ​السجن منذ يوليو (تموز) الماضي.


لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended