تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

فيما ارتفعت السوق الأردنية

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع
TT

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

سجلت كافة مؤشرات أسواق المنطقة تراجعات ملموسة في أدائها في أول تداولات الأسبوع يوم أمس الأحد باستثناء السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.61 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2118.76 نقطة. وفي المقابل سجلت سوق دبي تراجعا كان الأعمق منذ شهر ونصف بسب اتجاه الاستثمار الأجنبي والمؤسسي للبيع، وكان هذا التراجع بنسبة 1.38 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 3930.45 نقطة. وكذلك تراجعت البورصة الكويتية على مختلف المستويات لتصل إلى مستوى 6200 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها ووسط تراجع لمستويات السيولة والأحجام، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.61 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6262.63 نقطة. وتراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6292.34 نقطة. كما تراجع أداء البورصة البحرينية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1332.11 نقطة وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. وأخيرا البورصة القطرية كانت الأقل تراجعا، حيث تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.11 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11844.43 نقطة.

* رابح وحيد في سوق دبي
تراجع مؤشر سوق دبي في أول تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس في ظل أداء سلبي للأسهم الكبرى بقطاع العقارات والبنوك والاستثمار، بقيادة أرابتك الذي تعرض للضغوط على خلفية النتائج المالية، وتعمقت خسائر السوق بعد اتجاه تعاملات الاستثمار الأجنبي والمؤسسي إلى البيع بسوق دبي، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3930.45 نقطة خاسرا 54.95 نقطة أو ما نسبته 1.38 في المائة. وتراجع أداء كل الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، حيث تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.36 في المائة وإعمار بنسبة 1.34 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.96 في المائة وأرابتك بنسبة 5.38 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.66 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.81 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 160.9 مليون سهم بقيمة 256.7 مليون درهم نفذت من خلال 3758 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 6.95 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.66 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.400 في المائة وصولا إلى سعر 0.512 درهم، تلاه سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 0.860 في المائة وصولا إلى سعر 0.706 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.170 في المائة وصولا إلى سعر 0.551 درهم، تلاه سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية بواقع 6.940 في المائة وصولا إلى سعر 3.350 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 52.7 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 48 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.390 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 35.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.710 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 24.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم.

* مؤشر الكويت يهبط لمستوى 6200 نقطة
تراجع أداء البورصة الكويتية في أول تعاملات هذا الأسبوع في جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 38.49 نقطة أو ما نسبته 0.61 في المائة ليقفل عند مستوى 6262.63 نقطة بضغط قاده قطاع اتصالات. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 83.8 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2533 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 15.91 في المائة، تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 4.83 في المائة، تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 4.05 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع اتصالات بنسبة 16.59 في المائة، تلاه صناعية بنسبة 13.22 في المائة.
وسجل سعر سهم وطنية م ب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.222 دينار، تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 4.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.0445 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استهلاكية أعلى نسبة تراجع بواقع 30.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.089 دينار، تلاه سعر سهم سينما بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.0385 دينار، تلاه سهم المال بواقع 6.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 50.044 دينار.

* السوق القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 13.58 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11844.43 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 197.5 مليون ريال نفذت من خلال 3275 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 1.62 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.63 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.87 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 18.35 ريال، تلاه سعر سهم زاد بواقع 2.19 في المائة وصولا إلى سعر 98.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.52 في المائة وصولا إلى سعر 54.20 ريال، تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 134.70 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.5 مليون سهم، تلاه سهم التجاري بواقع 533.7 ألف سهم. واحتل سهم التجاري المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 31.6 مليون ريال، تلاه سهم إزدان بواقع 28.8 مليون ريال.

* «التأمين» يحد من التراجع في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.36 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1332.11 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 188.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 14.00 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 9.37 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.53 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم ترافكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.240 دينار، تلاه سعر سهم أريج بواقع 3.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.175 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم بنك الأثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 580 ألف دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بقيمة 311.4 ألف دينار.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 26.27 نقطة أو ما نسبته 0.42 في المائة ليقفل عند مستوى 6292.34 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.2 مليون سهم بقيمة 3 ملايين ريال نفذت من خلال 599 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.54 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.35 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.27 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك صحار 4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 40.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 ريال، تلاه سعر سهم المتحدة للطاقة بواقع 9.92 في المائة وصولا إلى سعر 2.160 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع مليون سهم. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 640.1 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.725 ريال، تلاه سهم سيمبكورب صلالة بواقع 547.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 2.600 ريال.

* ارتفاع السوق الأردنية في أول جلسات الأسبوع
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.61 في المائة لتقفل عند مستوى 2118.76 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.1 مليون سهم بقيمة 18.9 مليون دينار نفذت من خلال 4630 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 55 شركة واستقرار أسعار أسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.85 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم البنك العربي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.50 في المائة وصولا إلى سعر 6.45 دينار، تلاه سهم مجموعة رم للنقل والاستثمار السياحي بواقع 6.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.79 دينار. في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار، تلاه سعر سهم أرال بواقع 5.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.96 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 7 ملايين دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 5.1 مليون دينار.



الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.


الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
TT

الاقتصاد السعودي يتحدى الضغوط وينمو 2.8 % برافعة الأنشطة غير النفطية

سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)
سفينة محملة بالحاويات بأحد الموانئ السعودية (واس)

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي، مسجلاً أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية واستمرار أثر برامج التنويع، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة غير النفطية، التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار، بما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

وكشفت «الهيئة العامة للإحصاء» في تقديراتها السريعة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية؛ إذ سجّلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

عجلة النمو

وطبقاً لمختصين، في حديثهم إلى «الشرق الأوسط»، فإن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة، حيث لم يعد الاعتماد على النفط العامل الحاسم في دفع عجلة النمو، بل أصبحت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي بنحو 60 في المائة من هذا التوسع.

ووفق المختصين، فإن هذا الأداء يؤكد أن برامج التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها بشكل ملموس، معززةً الاستقرار الاقتصادي، ورافعةً قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية. وأوضحوا أن استمرار هذا الزخم يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة إنتاجية أوسع تنوعاً وأطول استدامة؛ مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أعلى وفرصاً أكبر للنمو طويل الأجل.

المشروعات الكبرى

وذكر كبير الاقتصاديين في «بنك الرياض»، الدكتور نايف الغيث، أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أطول استدامة وأوسع تنوعاً، موضحاً أنه مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسع المشروعات الكبرى، فإن وتيرة تسارع النمو الاقتصادي ستزداد. وأضاف أن «جميع المؤشرات تشير إلى أن التوقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل. وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية التي نشهدها، فإن مؤشر ثقة المستهلك في شهر مارس (آذار) الماضي يتجه إلى توجه توسعي، وكذلك مؤشر مديري المشتريات لـ(بنك الرياض) في شهر أبريل (نيسان)، وكذلك مستويات التفاؤل للقطاع الخاص، التي تشير إلى استعادة زخم النمو بوتيرة أعلى خلال الفصول المقبلة.

وأكمل في تصريحه لـ«الشرق الأوسط» أن «الأرقام تثبت أن التنويع الاقتصادي في المملكة يمضي بخطى قوية نتيجةً نمو الأنشطة غير النفطية»، وأن «الاقتصاد السعودي يبني أساسات صلبة للمستقبل بعيداً عن تقلبات النفط»، مؤكداً أن «نهج الحكومة الحالي فتح مجالات جديدة للاستثمار في قطاعات واعدة منها السياحة والترفيه، والتقنية، والطاقة، وتطوير البنية التحتية لكل القطاعات الاقتصادية».

وأضاف الغيث أن «الدولة مستمرة في ضخ المليارات على المشروعات العملاقة لتعود بالإيرادات المستقبلية على البلاد، إلى جانب جهود (صندوق الاستثمارات العامة) في تسريع عملية التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والدولية التي تركز على قطاعات مستهدفة».

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

التحديات الجيوسياسية

بدوره، قال كبير المستشارين لدى «نايف الراجحي الاستثمارية»، هشام أبو جامع، لـ«الشرق الأوسط»، إن أداء الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول، «يعكس حالة من التوازن بين الاستمرار في النمو ومواجهة ضغوط خارجية مؤقتة»، مبيناً أن الناتج المحلي «استطاع المحافظة على وتيرة إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة».

وتابع أن هذا الأداء «يؤكد أن الاقتصاد لم يعد يعتمد بشكل أحادي على النفط كما كان في السابق، وبات أقدر على امتصاص الصدمات بفضل تنوع مصادر الدخل؛ مما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني».

ويرى أبو جامع أن دور القطاع غير النفطي «يبرز بوصفه عامل استقرار رئيسياً، ورغم تباطؤ وتيرة نموه مقارنة بالفترات السابقة، فإنه لا يزال يحقق توسعاً ملموساً مدفوعاً بقطاعات حيوية، مثل السياحة والخدمات والأنشطة اللوجستية». وأكد أن «جميع تلك العوامل تعكس نجاح التحولات الاقتصادية التي تقودها (رؤية 2030)، مع استمرار تعزيز زخم النمو عبر تحفيز الاستثمارات وزيادة إسهام القطاع الخاص».

إسهامات القطاعات

وأظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» أن القطاع غير النفطي تصدّر المشهد على صعيد الإسهام في معدل النمو بنحو 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية 0.3 نقطة مئوية، في حين أسهم صافي الضرائب على المنتجات بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

في المقابل، أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول من 2026 مقارنة بالربع الرابع من 2025، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع؛ إذ تراجعت بنسبة 7.2 في المائة، في حين حقّقت الأنشطة غير النفطية ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، والأنشطة الحكومية بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى مستوى الإسهامات الموسمية المعدّلة، كانت الأنشطة النفطية المحرك الرئيسي للتراجع بإسهام سلبي بلغ 1.7 نقطة مئوية، في حين قدّمت كلٌّ من الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية إسهامات إيجابية بلغت 0.1 نقطة مئوية لكل منهما.


نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتباطأ إلى مستويات شبه صفرية في الربع الأول

رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)
رجل يمر بجانب شعار اليورو بمركز الزوار التابع للبنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ف.ب)

تباطأ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو إلى مستويات قريبة من الصفر خلال الربع الأول من عام 2026، في ظل الارتفاع الحاد لتكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، والذي انعكس بدوره في تسارع التضخم خلال شهر أبريل (نيسان)، وفق بيانات صدرت الخميس.

وتعزز هذه الأرقام المخاوف من دخول اقتصاد المنطقة في حالة ركود تضخمي، حيث يتزامن ارتفاع الأسعار مع ضعف النمو، في سياق تداعيات الصراع الإقليمي الذي اندلع عقب الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهرت بيانات وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي أن اقتصاد منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، سجل نمواً بنسبة 0.1 في المائة فقط في الربع الأول، مقارنةً بـ0.2 في المائة في الربع الأخير من عام 2025، وهو أداء جاء دون توقعات الاقتصاديين.

في المقابل، ارتفع معدل التضخم إلى 3 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ2.6 في المائة في مارس (آذار)، مدفوعاً بارتفاع قوي في أسعار الطاقة، حسب «يوروستات»، ليتجاوز بذلك بشكل واضح هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأبقى البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، محذراً من أن مخاطر النمو والتضخم قد «تفاقمت» نتيجة للحرب في الشرق الأوسط، في ظل سعيه لتحقيق توازن دقيق بين احتواء الضغوط التضخمية ومخاطر تباطؤ النشاط الاقتصادي.

ورغم ذلك، حذّر بعض الاقتصاديين من المبالغة في ربط بيانات النمو بالحرب. إذ أشار نيكولا نوبيل، من مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن أرقام الناتج المحلي الإجمالي تعكس بشكل أساسي تراجعاً حاداً في آيرلندا وعوامل موسمية، أكثر من كونها نتيجة مباشرة للصراع.

من جهته، أوضح بيتر فاندن هوت، من بنك «آي إن جي»، أن بيانات الربع الأول لا تعكس بعد التأثير الكامل لصدمة الطاقة واضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب، متوقعاً أن تتضح التداعيات السلبية بشكل أكبر خلال الربع الثاني من العام.

التضخم يثير قلق صناع السياسات

ويرى محللون أن تسارع التضخم يمثل التحدي الأكبر أمام صناع القرار، حيث قفزت أسعار الطاقة بنسبة 10.9 في المائة في أبريل، مقارنةً بـ5.1 في المائة في مارس، بعد فترة من التراجع النسبي حتى بداية العام، إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 3.1 في المائة في فبراير (شباط).

وفي إشارة إيجابية نسبية، تباطأ التضخم الأساسي -الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء- إلى 2.2 في المائة في أبريل، مقابل 2.3 في المائة في الشهر السابق.

وعلى صعيد الاقتصادات الكبرى، فاجأت ألمانيا التوقعات بتحقيق نمو نسبته 0.3 في المائة في الربع الأول، متجاوزةً تقديرات بلغت 0.2 في المائة. في المقابل، سجل الاقتصاد الفرنسي حالة من الركود خلال الفترة نفسها.

كما واصلت الأسعار الارتفاع في أكبر اقتصادين في المنطقة، إذ بلغ التضخم في ألمانيا 2.9 في المائة في أبريل مقارنةً بـ2.8 في المائة في مارس، بينما ارتفع في فرنسا إلى 2.5 في المائة من 2 في المائة.