تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

فيما ارتفعت السوق الأردنية

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع
TT

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

تراجعات ملموسة للبورصات الخليجية في أول تداولات الأسبوع

سجلت كافة مؤشرات أسواق المنطقة تراجعات ملموسة في أدائها في أول تداولات الأسبوع يوم أمس الأحد باستثناء السوق الأردنية التي ارتفعت بنسبة 0.61 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2118.76 نقطة. وفي المقابل سجلت سوق دبي تراجعا كان الأعمق منذ شهر ونصف بسب اتجاه الاستثمار الأجنبي والمؤسسي للبيع، وكان هذا التراجع بنسبة 1.38 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 3930.45 نقطة. وكذلك تراجعت البورصة الكويتية على مختلف المستويات لتصل إلى مستوى 6200 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها ووسط تراجع لمستويات السيولة والأحجام، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.61 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 6262.63 نقطة. وتراجعت البورصة العمانية بضغط من كافة قطاعاتها بنسبة 0.42 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6292.34 نقطة. كما تراجع أداء البورصة البحرينية بنسبة 0.18 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1332.11 نقطة وسط ارتفاع لمؤشرات السيولة والأحجام. وأخيرا البورصة القطرية كانت الأقل تراجعا، حيث تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين بنسبة 0.11 ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11844.43 نقطة.

* رابح وحيد في سوق دبي
تراجع مؤشر سوق دبي في أول تداولات الأسبوع في جلسة يوم أمس في ظل أداء سلبي للأسهم الكبرى بقطاع العقارات والبنوك والاستثمار، بقيادة أرابتك الذي تعرض للضغوط على خلفية النتائج المالية، وتعمقت خسائر السوق بعد اتجاه تعاملات الاستثمار الأجنبي والمؤسسي إلى البيع بسوق دبي، ليغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3930.45 نقطة خاسرا 54.95 نقطة أو ما نسبته 1.38 في المائة. وتراجع أداء كل الأسهم القيادية وسط ارتفاع وحيد لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، حيث تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 1.36 في المائة وإعمار بنسبة 1.34 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.96 في المائة وأرابتك بنسبة 5.38 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.66 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.81 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 160.9 مليون سهم بقيمة 256.7 مليون درهم نفذت من خلال 3758 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات مقابل تراجع 24 شركة واستقرت أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 6.95 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 2.66 في المائة.
وسجل سعر سهم اكتتاب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.400 في المائة وصولا إلى سعر 0.512 درهم، تلاه سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار بواقع 0.860 في المائة وصولا إلى سعر 0.706 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 8.170 في المائة وصولا إلى سعر 0.551 درهم، تلاه سعر سهم شركة الإسمنت الوطنية بواقع 6.940 في المائة وصولا إلى سعر 3.350 درهم. واحتل سهم أرابتك المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 52.7 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم، تلاه سهم إعمار بواقع 48 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.390 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 35.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.710 درهم، تلاه سهم أرابتك بواقع 24.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم.

* مؤشر الكويت يهبط لمستوى 6200 نقطة
تراجع أداء البورصة الكويتية في أول تعاملات هذا الأسبوع في جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 38.49 نقطة أو ما نسبته 0.61 في المائة ليقفل عند مستوى 6262.63 نقطة بضغط قاده قطاع اتصالات. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 83.8 مليون سهم بقيمة 8.9 مليون دينار نفذت من خلال 2533 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 15.91 في المائة، تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 4.83 في المائة، تلاه قطاع رعاية صحية بنسبة 4.05 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع اتصالات بنسبة 16.59 في المائة، تلاه صناعية بنسبة 13.22 في المائة.
وسجل سعر سهم وطنية م ب أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.222 دينار، تلاه سعر سهم تحصيلات بواقع 4.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.0445 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم استهلاكية أعلى نسبة تراجع بواقع 30.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.089 دينار، تلاه سعر سهم سينما بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.0385 دينار، تلاه سهم المال بواقع 6.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 50.044 دينار.

* السوق القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 13.58 نقطة أو ما نسبته 0.11 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11844.43 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.4 مليون سهم بقيمة 197.5 مليون ريال نفذت من خلال 3275 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 1.62 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.63 في المائة، تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.87 في المائة.
وسجل سعر سهم إزدان أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.63 في المائة وصولا إلى سعر 18.35 ريال، تلاه سعر سهم زاد بواقع 2.19 في المائة وصولا إلى سعر 98.00 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم العامة أعلى نسبة تراجع بواقع 2.52 في المائة وصولا إلى سعر 54.20 ريال، تلاه سعر سهم صناعات قطر بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 134.70 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.5 مليون سهم، تلاه سهم التجاري بواقع 533.7 ألف سهم. واحتل سهم التجاري المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 31.6 مليون ريال، تلاه سهم إزدان بواقع 28.8 مليون ريال.

* «التأمين» يحد من التراجع في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 2.36 نقطة أو ما نسبته 0.18 في المائة ليغلق عند مستوى 1332.11 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.3 مليون سهم بقيمة 188.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بواقع 14.00 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 9.37 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.53 نقطة واستقرت قطاعات السوق الأخرى على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم ترافكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.240 دينار، تلاه سعر سهم أريج بواقع 3.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.175 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.54 في المائة وصولا إلى سعر 0.064 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.710 دينار. واحتل سهم بنك الأثمار المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 580 ألف دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بقيمة 311.4 ألف دينار.

* البورصة العمانية تتراجع
تراجع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 26.27 نقطة أو ما نسبته 0.42 في المائة ليقفل عند مستوى 6292.34 نقطة. وانخفضت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 7.2 مليون سهم بقيمة 3 ملايين ريال نفذت من خلال 599 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 20 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.54 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.35 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.27 في المائة.
وسجل سعر سهم سندات بنك صحار 4.5 أعلى نسبة ارتفاع بواقع 40.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.100 ريال، تلاه سعر سهم المتحدة للطاقة بواقع 9.92 في المائة وصولا إلى سعر 2.160 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم جلفار للهندسة والمقاولات أعلى نسبة تراجع بواقع 3.57 في المائة وصولا إلى سعر 0.108 ريال، تلاه سعر سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 3.28 في المائة وصولا إلى سعر 0.118 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع مليوني سهم وصولا إلى سعر 0.150 ريال، تلاه سهم جلفار للهندسة والمقاولات بواقع مليون سهم. واحتل سهم العمانية للاتصالات المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 640.1 ألف ريال وصولا إلى سعر 1.725 ريال، تلاه سهم سيمبكورب صلالة بواقع 547.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 2.600 ريال.

* ارتفاع السوق الأردنية في أول جلسات الأسبوع
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.61 في المائة لتقفل عند مستوى 2118.76 نقطة، وارتفعت أحجام وقيم التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 12.1 مليون سهم بقيمة 18.9 مليون دينار نفذت من خلال 4630 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 33 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 55 شركة واستقرار أسعار أسهم 32 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 0.85 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم البنك العربي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.50 في المائة وصولا إلى سعر 6.45 دينار، تلاه سهم مجموعة رم للنقل والاستثمار السياحي بواقع 6.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.79 دينار. في المقابل سجل سعر سهم العربية للمشاريع الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.14 دينار، تلاه سعر سهم أرال بواقع 5.31 في المائة وصولا إلى سعر 1.96 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 7 ملايين دينار، تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 5.1 مليون دينار.



البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
TT

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)
الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن ما تشهده المنطقة من تحديات متصاعدة لم يعد مجرد ظرف عابر، بل يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدَّد البديوي، خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي، الخميس، على مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي الحثيث نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية، وترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن «الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج»، منوهاً بأنها «تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة».

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

من الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتعمل على تحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقّق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي في عام 2025؛ ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي، مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها والمقاسة بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية في عام 2024 أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نموٍّ سنوي بلغت 9.8 في المائة، و«هو ما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه».

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات، وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة؛ تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

جانب من اجتماع وزراء التجارة بدول الخليج وبريطانيا عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك المهم بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة، عبر الاتصال المرئي، الخميس، «يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويُجسِّد عمق ومتانة العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين منطقتينا»، مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، وقال البديوي إنه يأتي «نتيجةً للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة»، مضيفاً أن «العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تُحقّق المنفعة المتبادلة، وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية».

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل، وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية؛ بما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

عُقِد الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي بدول الخليج عبر الاتصال المرئي الخميس (مجلس التعاون)

وقال البديوي، خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية، عبر الاتصال المرئي، الخميس، إن «للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس، وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود».

وأضاف أن اللجنة «تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية؛ بما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس، ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي».

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين، ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بمقترح عقد منتدى ومعرض «صُنع في الخليج»، خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج، وتعزيز التكامل الصناعي.


لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.