بايرن يستهدف لقب «البوندسليغا» لأجل إنقاذ موسمه... ودورتموند يترقب

الاجتماع الحاسم لمجلس إدارة النادي البافاري يتأجل لعدم تشتيت الفريق في المراحل الحاسمة

لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)
لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)
TT

بايرن يستهدف لقب «البوندسليغا» لأجل إنقاذ موسمه... ودورتموند يترقب

لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)
لاعبو البايرن استعادوا الصدارة وبات الأمر بأيديهم لحصد اللقب الحادي عشر توالياً (رويترز)

يسعى بايرن ميونيخ إلى التمسك بالصدارة التي انتزعها من غريمه بوروسيا دورتموند في المرحلة الماضية والاقتراب خطوة هامة من لقبه الحادي عشر توالياً، وذلك حين يحل ضيفاً على فيردر بريمن غداً السبت في المرحلة الحادية والثلاثين للدوري الألماني «البوندسليغا»، التي تفتتح اليوم بمواجهة مصيرية لشالكه مع ماينز لتفادي الهبوط، فيما يلتقي ليفركوزن مع مضيفه كولن.
واستعاد البايرن الصدارة الأحد بفوزه على هيرتا برلين 2 - صفر، مستفيداً من تعثر دورتموند قبلها بيومين على أرض بوخوم 1 - 1.
ومع دخول الدوري مراحله الـ4 الأخيرة، يتصدر فريق المدرب توماس توخيل الترتيب بفارق نقطة وسيكون قادراً على توسيعه إلى 4 نقاط بما أنه يتواجه مع بريمن قبل يومين من لقاء دورتموند وضيفه فولفسبورغ.
وكان الفوز على هيرتا برلين الذي يبدو في طريقه إلى الدرجة الثانية بما أنه يتخلف بفارق 6 نقاط عن منطقة الأمان، الثالث فقط لبايرن في ثماني مباريات خاضها منذ أن حل توخيل بدلاً من المُقال يوليان ناغلسمان في أواخر مارس (آذار) الماضي.
وهي فترة شهدت خروج النادي من دوري أبطال أوروبا وكأس ألمانيا، وفقدانه قمة ترتيب الدوري. وقال توخيل بعد الفوز على متذيل الترتيب بصعوبة: «لم يكن فوزاً رائعاً، لكنه كان فوزاً مستحقاً... في بعض الأحيان تحتاج إلى القليل من الحماس، وهذا ما شهدناه هذا الأسبوع. عندما يأتي مدرب جديد في أبريل (نيسان)، لن يبدو الأمر كما لو أن كل شيء يسير بسلاسة».
وستكون الفرصة متاحة أمام توخيل لإضافة فوز ثالث حين يحل رجاله ضيوفاً على بريمن الذي لم يحقق سوى انتصار يتيم في آخر ثماني مباريات كان أيضاً على هيرتا برلين في المرحلة قبل الماضية.
ومن أجل عدم تشتيت التركيز في اللحظات الحاسمة من الموسم أرجأ بايرن ميونيخ اجتماعاً لمجلس إدارته كان مقرراً هذا الأسبوع إلى ما بعد نهاية الدوري.
وأعلن النادي البافاري أن اجتماع مجلس الإدارة سيعقد يوم 22 مايو (أيار) بعد نهاية منافسات الدوري لمناقشة قرارات مصيرية تتعلق بأسباب النتائج المتواضعة للفريق في لحظات حاسمة من الموسم، والقرارات الصادرة في الأشهر الأخيرة من الرئيس التنفيذي أوليفر كان والمدير الرياضي حسن صالح حميديتش، وأبرزها إقالة ناغلسمان التي واجهت انتقادات شديدة من الجماهير.
ويخوض بريمن اللقاء من دون حافز حقيقي، إذ إنه خارج حسابات المشاركة القارية الموسم المقبل وبعيد عن منطقة الخطر بفارق 7 نقاط. لكن الفوز على بايرن دائماً ما يحمل نكهة خاصة حتى وإن كان من دون فائدة حسابية، وهو أمر لم يحققه بريمن في آخر ثلاثين مواجهة بين الفريقين على صعيدي الدوري والكأس، وتحديداً منذ أن فاز في ميونيخ 5 - 2 في الدوري في 20 سبتمبر (أيلول) 2008، فيما يعود انتصاره الأخير بين جماهيره على العملاق البافاري إلى 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2006 في الدوري أيضاً 3 - 1.
ويدرك بايرن أن الهفوة أمام بريمن قد تكلفه اللقب وتعيد الأمل لدورتموند بإزاحته عن العرش، لا سيما أنه يخوض مباراة صعبة في المرحلة التالية أمام شالكه الذي يقاتل من أجل تجنب العودة إلى الدرجة الثانية، قبل أن يستقبل في المرحلة قبل الأخيرة لايبزيغ الذي ما زال في قلب الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري الأبطال.
لكن المهاجم المخضرم توماس مولر بدا واثقاً جداً بحظوظ الاحتفاظ باللقب، وقال بعد الفوز على هيرتا برلين: «سنحصل على الدرع مرة أخرى، يمكنكم كتابة ذلك. لقد عدنا».
ولم يكن تربع النادي البافاري على الصدارة الأحد نتيجة جهود الفريق وحسب، بل حظي بمساعدة من الطاقم التحكيمي الذي ظلم المنافس دورتموند وحرمه من ركلة جزاء ضد بوخوم. وأقرّ كل من الاتحاد الألماني لكرة القدم والحكم المعني بالخطأ الفادح الذي حصل بعد تدخل قاس من البرازيلي دانيلو سواريز على كريم أديمي من الخلف بالقدمين منتصف الشوط الثاني عندما كان الفريقان متعادلين إيجاباً.
قال إدين ترزيتش مدرب دورتموند بعد المباراة: «القرار كان لحظة مصيرية»، في إشارة إلى أن التعادل قد يحرم فريقه من فرصة الفوز بلقبه الأول في الدوري منذ 11 عاماً. وسيحاول ترزيتش ورجاله أن يضعوا خلفهم ما حصل في تلك المباراة والتركيز على المواجهة الصعبة الأحد ضد فولفسبورغ الذي يصارع من أجل المشاركة القارية الموسم المقبل.
وبعيداً عن معركة اللقب، تحتدم المنافسة في الأمتار الأخيرة على جبهتي المشاركة في دوري الأبطال وتجنب الهبوط. وبعد تعادل أونيون برلين مع ليفركوزن من دون أهداف في المرحلة الماضية، لحق به فرايبورغ إلى المركز الثالث، فيما بقي لايبزيغ في قلب الصراع بتخلفه بفارق نقطتين عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم.
وبعدما اكتسحه 5 - 1 الثلاثاء خارج الديار ليبلغ نهائي مسابقة الكأس التي يحمل لقبها، يجدد لايبزيغ الموعد مع فرايبورغ غداً على ملعب الأخير أيضاً في مباراة مصيرية للفريقين في صراعهما على المشاركة في دوري الأبطال.
وبدوره، يحل أونيون برلين غداً ضيفاً على أوغسبورغ الثالث عشر والعالق في معمعة محاولة الهروب من الهبوط أو الملحق الفاصل مع ثالث الدرجة الثانية.
وتوجد 6 فرق في صراع تجنب الهبوط، بينها شالكه الذي يلعب اليوم في ضيافة ماينز، إضافة إلى شتوتغارت الساعي إلى نسيان خيبة خروجه من نصف نهائي الكأس على يد أنتراخت فرانكفورت الأربعاء (2 - 3) حين يخوض مواجهة مصيرية مع هيرتا برلين.
ويملك شالكه 27 نقطة في المركز الثاني من القاع وبفارق نقطة واحدة عن آخر مراكز النجاة، بينما يبدو الوضع صعباً لهيرتا متذيل الترتيب برصيد 22 نقطة أمام شتوتغارت الخامس عشر برصيد 28 نقطة. ويتقدم شتوتغارت بفارق الأهداف عن بوخوم السادس عشر الذي يحل ضيفاً على بوروسيا مونشنغلادباخ، فيما يتخلف بفارق نقطة عن هوفنهايم الرابع عشر الذي يستضيف أنتراخت فرانكفورت.


مقالات ذات صلة

هونيس يثني على تحطيم الرقم القياسي للجيل الذهبي لبايرن ميونيخ

رياضة عالمية أولي هونيس (د.ب.أ)

هونيس يثني على تحطيم الرقم القياسي للجيل الذهبي لبايرن ميونيخ

أشاد الأسطورة أولي هونيس بالجيل الحالي لفريق بايرن ميونيخ الذي نجح في تحطيم الرقم القياسي، بتسجيله 105 أهداف خلال 29 جولة فقط من الدوري الألماني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية نيكو شلوتيربيك (إ.ب.أ)

دورتموند يدين الاستقبال العدائي لشلوتيربيك بعد يوم واحد من تمديد عقده

أعرب مسؤولو نادي بوروسيا دورتموند عن استيائهم الشديد من الاستقبال العدائي الذي تعرض له مدافع الفريق نيكو شلوتيربيك من قبل بعض الجماهير.

«الشرق الأوسط» (دورتموند )
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (أ.ب)

أونيون برلين يعين أول مدربة في تاريخ الدرجة الأولى

باتت ماري-لويز إيتا أول مدربة في تاريخ الدوري الألماني لكرة القدم للرجال بعدما استعان بها أونيون برلين للإشراف عليه حتى نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ )
رياضة عالمية فرحة بافارية بأحد الأهداف في المباراة (أ.ف.ب)

بايرن يحطم الرقم القياسي لعدد الأهداف في الدوري الألماني... ويوسع صدارته

سحق بايرن ميونيخ مضيفه سانت باولي بنتيجة 5 - صفر في دوري الدرجة الأولى الألماني، اليوم السبت، محطماً بذلك الرقم القياسي لعدد الأهداف المسجلة في موسم واحد، كما…

«الشرق الأوسط» (هامبورغ)
رياضة عالمية فرحة لاعبي ليفركوزن وحسرة لاعبي دورتموند (أ.ب)

«البوندسليغا»: ليفركوزن يطيح بدورتموند بأرضه ويقرّب اللقب من بايرن

حقق باير ليفركوزن فوزاً مهماً 1-صفر على حساب بروسيا دورتموند، صاحب المركز الثاني في دوري الدرجة الأولى الألماني.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.