السعودية تبدأ تطبيق التنظيم الجديد لمعالجة أوضاع محطات الوقود

توقعات بطرح استثمارات تتجاوز مليون دولار

وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود («الشرق الأوسط»)
وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تبدأ تطبيق التنظيم الجديد لمعالجة أوضاع محطات الوقود

وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود («الشرق الأوسط»)
وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود («الشرق الأوسط»)

بدأت السعودية في اتخاذ خطوة جادة لمعالجة أوضاع محطات الوقود ومراكز خدمة المركبات لانتشالها من سوء الخدمة التي طغت عليها في مختلف مدن البلاد، وتطمح الجهات المسؤولة إلى رفع الاستثمارات في القطاع إلى نحو مليون دولار تتضمن إنشاء محطات نموذجية لرفع مستوى الخدمات فيها.
من جانبه، وجه المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيخ وزير الشؤون البلدية والقروية، أمانات المناطق والمحافظات والبلديات التابعة لها، بتشديد أعمال الرقابة على محطات الوقود ومراكز الخدمة، على الطرق الإقليمية في السعودية، بهدف النهوض بجودة الخدمة المقدمة وإيجاد بيئة تنافسية ذات جدوى اقتصادية، أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة.
وشدد على ضرورة إدخال التحسينات اللازمة على جميع الخدمات والمرافق التابعة لمحطات الوقود ومراكز الخدمة، خصوصًا المسجد ودورات المياه، ورفع تقرير شهري عن حالة المحطات الواقعة داخل نطاق عمل الأمانة، وفقًا لما ورد بالمادة 84 من «لائحة محطات الوقود ومراكز الخدمة»، التي تنص على إعطاء المحطات القائمة مهلة زمنية مدتها سنتان تنتهي منتصف العام المقبل لتصحيح وضعها وفقًا لما جاء باللائحة من أحكام.
وقال المهندس سمير نوار الرئيس التنفيذي لشركة بترومين لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة لديها توسع في بناء المحطات ومراكز الخدمة التي تهدف إلى رفع مستوى الخدمات في محطات الشركة المنتشرة في السعودية، وسيجري تقدم خدمات منافسة تهدف إلى تحقيق هدف الجهات المشرفة على تطوير قطاع المحطات بما يساهم في تطويرها وجعلها تقدم الخدمات وفقا للضوابط والأنظمة الجديدة، مشيرا إلى أن تطوير القطاع سيسهم في زيادة الاستثمارات في القطاع، نظرا لما تشهده سوق الخدمات من نمو ملحوظ.
وبلغ عدد المحطات المتوقع تشغيلها وفق اشتراطات لائحة تنظيم محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية أكثر من 70 محطة ذات جودة عالية ومطابقة لمتطلبات اللائحة بناءً على المعلومات الواردة من الشركات المؤهلة.
وحثت الوزارة ملاك المحطات من الفئتين «أ، ب» القائمة حاليًا على التعاقد مع إحدى المنشآت المؤهلة لإدارة المحطات وتشغيلها وصيانتها وإدخال التحسينات اللازمة على جميع الخدمات فيها خلال تلك المهلة وفق شروط فنية وتقنية وهندسية في سبيل تحقيق التكامل بين شكل ومضمون محطات الوقود ومراكز الخدمة.
ويعتمد تصنيف المحطة على موقعها ومساحتها وطبيعة الخدمات الأساسية والاختيارية التي تقدمها، مرورًا بشروط توزيع المحطات ومراكز الخدمة جغرافيًا بما يكفل الانتشار الأمثل لها داخل المدن والقرى.
كما تضمنت اشتراطات الوزارة لإقامة محطات الوقود ومراكز الخدمة التقيد بالاشتراطات المعمارية والإنشائية والكهربائية والصحية والميكانيكية والأمنية، ومراعاة متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة في تصميم منشآت المحطة والاستراحة، وتوفير دورات مياه خاصة بالرجال وأخرى خاصة بالنساء مزودة بمصدر لمياه الشرب، وكذلك توفير مصليين للنساء والرجال، إضافة إلى العناية بالنظافة العامة في جميع مرافق المحطة وتأمين حاويات في مواقع مناسبة لجمع النفايات والمخلفات والعمل على التخلص منها أولاً بأول وبطريقة صحية وسليمة تراعي الاشتراطات البيئية والصحية، مع مراعاة التقيد بشروط السلامة والوقاية ومكافحة الحريق، والحرص على تدريب العاملين على مواجهة الحوادث المحتملة.
وأشارت وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى أن التوجه الجديد سيوفر منافسة إيجابية بين الجهات المشغلة لهذه المواقع إذ ستحرص كل منها على تقديم خدمات.
وكان رياض المالك رئيس اللجنة الوطنية لمحطات الوقود أكد في وقت سابق عدم جدية الكثير من ملاك محطات الوقود لتوقيع اتفاقية مع الشركات المعتمدة من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتطوير محطاتهم، مبينًا أن الوزارة عازمة على البدء بمشروع تطوير محطات الوقود في الوقت المحدد له.
وكشف المالك عن وجود شركات عالمية دخلت للمنافسة في تطوير محطات الوقود المحلية، وكذلك وجود استحواذ من الشركات على محطات الوقود التابعة للأفراد في الطرق السريعة حاليًا، مقدرًا نسبة تملك الأفراد لمحطات الوقود بـ88 في المائة، بينما تصل محطات الوقود المملوكة للشركات إلى 12 في المائة.
يشار إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بإعداد برنامج شامل لتحسين وضع مراكز الخدمة ومحطات الوقود، بالتنسيق مع الجهات المختصة ينفذ خلال سنتين، إنفاذًا لقرار مجلس الوزراء في الشأن ذاته، ويهدف البرنامج إلى الارتقاء بجودة الخدمة المقدمة في تلك المحطات ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية في المدة المحددة بقرار مجلس الوزراء، وإيجاد أنظمة تضمن رفع مستوى محطات الوقود ومراكز الخدمة، وكذلك إيجاد بيئة تنافسية ذات جدوى اقتصادية أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة.
وكانت لجنة التأهيل المشكلة من مختصين بوزارة الشؤون البلدية والقروية والهيئة العامة للسياحة والآثار، قد عملت على تأهيل المنشآت الراغبة في إدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة على الطرق الإقليمية.
ويتضمن البرنامج إعداد لائحة «محطات الوقود ومراكز الخدمة» وتطوير آليات المتابعة والمراقبة ووضع معايير تأهيل المنشآت الراغبة في إدارة وتشغيل وصيانة محطات الوقود ومراكز الخدمة، وتحديد أدوار الجهات ذات العلاقة، وتطوير برامج تحفيزية للمستثمرين في هذا القطاع.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.