اقتراح روسي بتشكيل «منصة موحدة» من أطياف المعارضة للتفاوض مع النظام

الائتلاف بحث مع لافروف سبل حل الأزمة السورية وهيئة الحكم الانتقالي ومكافحة الإرهاب

لافروف خلال لقائه خوجة ووفد الائتلاف الوطني السوري أمس (روسيا اليوم)
لافروف خلال لقائه خوجة ووفد الائتلاف الوطني السوري أمس (روسيا اليوم)
TT

اقتراح روسي بتشكيل «منصة موحدة» من أطياف المعارضة للتفاوض مع النظام

لافروف خلال لقائه خوجة ووفد الائتلاف الوطني السوري أمس (روسيا اليوم)
لافروف خلال لقائه خوجة ووفد الائتلاف الوطني السوري أمس (روسيا اليوم)

حسبما سبق أن أعلنت وزارة الخارجية الروسية، تتواصل في العاصمة موسكو اللقاءات مع ممثلي مختلف فصائل المعارضة السورية، في أعقاب المباحثات التي جرت في مطلع هذا الأسبوع، بين سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية مع نظيره السعودي عادل الجبير، وقبيل الزيارة المرتقبة لوزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف، التي قد تعقبها زيارة مماثلة من جانب وليد المعلم وزير الخارجية السورية.
وخرج وفد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا، من لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في موسكو بـ«انطباع جيّد، ورؤى موحدة حول سبل معالجة الأزمة السورية، وإنهاء دوامة العنف»، رغم ما نقلته وكالة «إنترفاكس» الروسية عن رئيس الائتلاف خالد خوجة، وقد نسبت له أن الائتلاف «رفض مبادرة روسية، تقضي بتشكيل ائتلاف دولي جديد وفعّال يضم تركيا والعراق والسعودية، ويكون الجيش السوري النظامي والرئيس بشار الأسد جزءًا منه، لمواجهة الإرهاب وتنظيم داعش».
وقال عضو الهيئة السياسية وأحد أعضاء وفد الائتلاف الموجود في موسكو بدر جاموس، إنه «لا توجد مبادرة روسية، ولم يطرح الروس على الوفد أي مبادرة على الإطلاق». وأعلن جاموس في تصريح أدلى به لـ«الشرق الأوسط» إثر خروجه ووفد الائتلاف من لقاء وزير الخارجية الروسي، أن «اللقاء مع لافروف كان إيجابيًا وجرى البحث في كل المواضيع بالتفصيل، وكان ثمة تقارب في الرؤى». وقال: «أبلغناهم وجهة نظرنا بأنه لا يمكن أن يكون بشار الأسد جزءًا من المرحلة الانتقالية أو بعدها، وكان هناك توافق تام على مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة سوريا ومؤسساتها». وأضاف: «لاحظنا أن الجانب الروسي غير متمسك إلى حدّ كبير بالأسد، وهو أعلن صراحة أن ما يهمه هو وحدة الأراضي السورية وبقاء مؤسسات الدولة، وأن لا تصل سوريا إلى ما وصل إليه العراق من تفكك للدولة وجيشها وبنيتها. ونحن أبلغنا لافروف بأن الحرب على الإرهاب لن تحقق أهدافها في سوريا قبل إزاحة الأسد عن السلطة وتشكيل هيئة حكم انتقالي، وقلنا له صراحة: نحن من بدأ الحرب على الإرهاب الذي ولد من رحم نظام بشار الأسد الذي أفرج عن الإرهابيين من السجون وسلّحهم ووضع العالم أمام خيارين، إما القبول بالنظام وإما مواجهة الإرهاب».
وأشار جاموس إلى أن الوفد أنهى لقاءاته في موسكو وسيعود اليوم إلى تركيا، لافتًا إلى أن «اللقاءات التي ستعقد مع هيئة التنسيق وغيرها من قوى المعارضة هي للخروج بموقف موحد من الحلّ في سوريا».
وقال خوجة في تصريح لوكالة «إنترفاكس» الروسية أمس، إن «البحث مع الجانب الروسي تناول آفاق عقد لقاء (موسكو – 3)، مؤكدا أن «أي مبادرة من هذا القبيل يجب أن تعتمد على مبادئ بيان جنيف».
وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف التقى أول من أمس رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي صالح مسلم، وبحث معه في المبادرة الروسية الخاصة بإنشاء تحالف واسع لمواجهة تنظيم داعش الإرهابي في الشرق الأوسط. كما بحث الطرفان مهمة تشكيل قاعدة مشتركة توحد المعارضة السورية مما يمكن من إجراء مفاوضات مع الحكومة السورية. وأوضح مسلم الموجود حاليًا في موسكو أن «اللقاء مع بوغدانوف يأتي في إطار الحوار المستمر مع الدولة الروسية». وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «إن المشاورات التي أجريناها مع بوغدانوف تتعلّق بالتحضيرات من أجل التقرير الذي سيقدمه (مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان) دي ميستورا، إلى الأمين العام بان كي مون، والبيان الذي يتجه مجلس الأمن الدولي إلى إصداره، وكيفية التعامل مع هذا البيان». وأوضح أن «أي بيان أو قرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي بعد أكثر من 220 لقاء عقده دي ميستورا مع الأطراف المعنية بالأزمة السورية، هو أمر جيد، ونحن لسنا بعيدين عن أجواء تقرير المبعوث الأممي، ونرحب بأي خطوة إيجابية تسهم في الحل السياسي في سوريا».
وفي لقائه مع صالح مسلم قالت الخارجية الروسية إن «الجانبين ركزا على تحقيق المقترح الروسي بشأن إنشاء تحالف دولي واسع النطاق لمكافحة الإرهاب تشارك فيه وحدات الحماية الكردية، من أجل مواجهة الخطر الشامل الذي يشكله تنظيم داعش». وأضافت في بيان أصدرته حول هذا اللقاء أن «الجانبين بحثا أيضًا مهمة تشكيل منصة موحدة، تمثل جميع أطياف المعارضة السورية، للتفاوض مع الحكومة السورية بهدف تنفيذ بيان جنيف الصادر يوم الـ30 من يونيو (حزيران) عام 2012، الذي يعد أساسا لا بديل عنه للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية».
وعمّا إذا كانت رؤى المعارضة السورية موحدة حول رفض أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في هيئة الحكم الانتقالي، قال مسلم: «نحن من البداية رفضنا ربط مصير بلد بطوله وعرضه بمصير شخص واحد، وبرأينا هذا النظام بكل رموزه ودعائمه يجب أن يرحل، هذه هي النتيجة التي وصل إليها الشعب السوري». ورأى أن «هناك واقعًا على الأرض لا بد من التعامل معه، ويبدو أن هناك الآن إرادة دولية في الوصول إلى حلّ، ومن فقد السيطرة على 70 في المائة من الأراضي السورية كيف له أن يحكم سوريا مجددا؟»، مؤكدًا أن «الشعب السوري استنزف، وهو الآن يفضل وقف إطلاق النار والتقاط أنفاسه، من هنا نراهن اليوم على تحرك دولي يضع حدًا لهذه المأساة».
من جهته، أعلن ممثل عن «لجنة المتابعة لمؤتمر القاهرة - 2 أنه من المقرر أن يجري وفد اللجنة لقاءات مع لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف في الـ13 والـ14 من أغسطس (آب)»، مشيرا إلى أن من بين أعضاء الوفد هيثم مناع وخالد المحيميد وجهاد مقدسي وجمال سليمان. وبحسب اللجنة، فإن الطرفين ينويان أن يبحثا خلال اللقاءات المقررة «خارطة الطريق» الخاصة بالتسوية السورية التي تبناها مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة (مؤتمر «القاهرة - 2»)، إضافة إلى مقترحات المبعوث الدولي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا. كما يستقبل لافروف هيثم مناع وأعضاء وفد اللجنة اليوم (الجمعة).



ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.