اعتقال حفيد كهانا للاشتباه في قيادته تنظيم الإرهاب اليهودي

متطرف إسرائيلي: المخابرات لجأت إلى ذلك لفشلها في القبض على منفذي عملية دوما

TT

اعتقال حفيد كهانا للاشتباه في قيادته تنظيم الإرهاب اليهودي

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الليلة قبل الماضية، مئير أتينغر، حفيد مؤسس الإرهاب اليهودي مئير كهانا، للاشتباه بأنه العقل المدبر والقائد الأول لتنظيمات إرهاب اليهودية في إسرائيل. وتعتقد الشرطة أن أتينغر هذا هو الذي سيسلمها طرف الخيط للاهتداء إلى منفذي العملية الإرهابية التي تم فيها إحراق عائلة الدوابشة في قرية دوما الفلسطينية.
وقال ناطق بلسان جهاز المخابرات العامة، (الشاباك)، إنه تم تنفيذ الاعتقال في أعقاب معلومات أشارت إلى قيام أتينغر بالتخطيط لاعتداءات على الفلسطينيين كجزء من التنظيم المسمى «تمرد»، الذي يهدف إلى إثارة حالة من الغليان وإسقاط النظام الإسرائيلي. ومن المتوقع أن يتم التحقيق مع أتينغر حول دوره في التنظيم، وإذا لم يتعاون مع المحققين فإنه من المتوقع أن يتم اعتقاله إداريا في حال موافقة رئيس المحكمة المركزية.
ويعتبر «الشاباك» أتينغر، حفيد كهانا (مؤسس حركة كاخ)، الروح الحية لتنظيم «تمرد»، الذي يسود الاشتباه بأنه يضم عشرات النشطاء. وادعى «الشاباك» في الأسبوع الماضي، أن أتينغر يترأس الخلية المسؤولة عن إحراق كنيسة الطابغة في طبريا، في يونيو (حزيران) الماضي. وقد حاول الشاباك طلب اعتقال أتينغر إداريا قبل نحو سنة، لكن النائب العام للدولة شاي نيتسان رفض ذلك، وكبديل للاعتقال تم إبعاد أتينغر من القدس والضفة الغربية، وانتقل للإقامة في صفد. والآن، بعد قتل الطفل علي دوابشة في قرية دوما، طلب وزير الدفاع الإسرائيلي «اعتقال مشبوهين بارتكاب جرائم الكراهية إداريا»، في الحالات التي لا تتوفر فيها أدلة قاطعة ضدهم.
ولكن محامي الدفاع عن أتينغر، قال إن اعتقال موكله هو مجرد علاقات عامة أكثر من الحاجة إلى التحقيق معه. وحسب ادعائه، فإنه يبدو أن اللواء اليهودي في الشاباك استثمر الكثير من الجهود لخلق انطباع بأنه يعمل، ولم يجد أفضل من حفيد الراب كهانا كي يشبع جوع الجماهير. وحسب رأيه فإنه لا يشك بأن الاعتقال جاء ليستر على فشل الشاباك في اعتقال منفذي عملية دوما، وأنه سينتهي دون أي اتهام.
في السياق ذاته، قال يعلون، أمس، إن الجهاز الأمني «ينوي محاربة الإرهاب اليهودي بإصرار وبلا هوادة». وأضاف: «هذا صراع على صورة دولة إسرائيل ولا ننوي التخلي عنه». وحسب رأيه، فإن قرار المجلس الوزاري المصغر السماح بتفعيل الاعتقالات الإدارية ضد اليهود المشبوهين بالإرهاب، يهدف «إلى محاصرة خطوات الإرهابيين والضالعين بالإرهاب، في الحالات التي يتضح لنا فيها ضلوعهم، ولكن توجد مصاعب في توفير أدلة تبرر اعتقالهم. وستكون الاعتقالات الإدارية إحدى الخطوات الشديدة التي سنستخدمها لضرب الإرهابيين اليهود ومحاكمتهم والدفاع عن الديمقراطية وعن مواطني إسرائيل».
يشار إلى أنه في أعقاب حرق منزل عائلة دوابشة في دوما، قدر الجهاز الأمني بأن المسؤولين عن إشعال النار يقفون وراء عمليات إضرام النيران في المساجد والكنائس، ويسعون إلى استبدال النظام الإسرائيلي بنظام «ملكوت» يعمل حسب الشريعة اليهودية.
يذكر أن حالة سعد دوابشة، والد الطفل الرضيع علي، لا تزال صعبة. وحسب الناطق بلسان مستشفى سوروكا في بئر السبع، فإنه لم يعد عليه خطر كبير وحالته مستقرة. كما جاء من مستشفى شيبا في تل هشومير، أن حالة الأم رهام وابنها أحمد، بالغة الصعوبة، ويتم إخضاعهما للتخدير والتنفس الاصطناعي، ويتهدد الخطر حياتهما. وما زال جد الطفل علي وأقاربه يداومون في المستشفيين، ويتلقون الكثير من الزيارات التضامنية. وبين الزوار الكثيرين الذين وصلوا إلى قسم الأطفال في مستشفى شيبا، كانت امرأة يهودية مرت بتجربة مشابهة، هي روت شبيرا، والدة إييلت شبيرا التي أصيبت قبل ثمانية أشهر إثر رشق قنبلة مولوتوف على سيارة والدها في الضفة الغربية. وقالت للجد حسين الذي يجلس هناك في انتظار سماع أنباء جيدة عن حالة ابنته رهام وابنها أحمد وزوجها سعد: «تحدث معهم، دعهم يسمعون صوتك. اروِ الحكايات لحفيدك، غنِ له، أسمعه موسيقى. إذا تحدثت معهم فإنهم سيسمعونك». وهز حسين برأسه، لكنه اعترف بأنه يتخوف من ذلك: «كيف أتحدث مع رهام. إذا سألتني ماذا حدث لعلي فبماذا أجيب؟»
كما وصل في ساعات الصباح وفد من الحاخامات اليهود والأئمة المسلمين. ومن بين هؤلاء كان الراب ديفيد ستاف والوزير السابق ميخائيل ملكيؤور، والشيخ عبد الله نمر درويش مؤسس الحركة الإسلامية في إسرائيل ورائد بدير. وقال ملكيؤور: «عندما يحرقون طفلا حيا، فإن كل إنسان ولد بصورة الله يشجب ويندد بهذا العمل». وقال درويش مضيفا: «يجب علينا التحالف ضد الإرهاب ومن أجل السلام».
ووصل في ساعات بعد الظهر الدكتور عز الدين أبو العيش، الطبيب الفلسطيني الذي ثكل ثلاثا من بناته جراء القصف الإسرائيلي لبيته في غزة خلال العدوان الإسرائيلي الذي أطلق عليه «الرصاص المسكوب». وقال أبو العيش الذي يعيش اليوم في تورنتو الكندية: «جئت لأتضامن مع الألم. يجب علينا جميعا الخروج إلى الشوارع والقول كفى للعنف، كفى لقتل البشر». وقال مدير المستشفى البروفسور زئيف روتشتاين للجد حسين محاولا تشجيعه: «أعرف أانك تجد صعوبة في رؤية ابنتك. إذا شئت سأرافقك كي تحكي لها عن حفيدك الميت».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».