هل تقف أسعار النفط عند 50 دولارًا؟

توقع تراجع مداخيل أعضاء «أوبك» في النصف الثاني من هذا العام

هل تقف أسعار النفط عند 50 دولارًا؟
TT

هل تقف أسعار النفط عند 50 دولارًا؟

هل تقف أسعار النفط عند 50 دولارًا؟

يتوقع المراقبون أن تراوح أسعار العقود الآجلة في لندن لخام برنت لشهر سبتمبر (أيلول) المقبل في حدود 50 دولارًا للبرميل، في الوقت الذي وصلت فيه أسعار العقود الآجلة في نيويورك لخام غرب تكساس، بالأمس، إلى 45 دولارًا للبرميل.
ويسود القلق الأوساط الاقتصادية، إذ ستنعكس هذه الأسعار على المنتجين، سواء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو حتى في خارجها. ومن المتوقع أن تضغط هذه الأسعار على ميزانيات الدول النفطية وتوسع العجز بصورة أكبر، وبالنسبة للشركات النفطية العملاقة مثل «شيفرون» و«إكسون موبيل» و«بريتش بتروليم»، وغيرها، فإن الأسعار الحالية ستؤدي إلى المزيد من تقليص أرباحها وتسريح عمالتها وإلغاء مشروعاتها.
ويقول المحلل الكويتي محمد الشطي لـ«الشرق الأوسط» إن «التوقعات حاليًا تشير إلى استمرار أسعار النفط عند 50 دولارًا طيلة أشهر أغسطس (آب) وأكتوبر (تشرين الأول) وسبتمبر»، مضيفا أن السوق تأثرت كثيرًا بانخفاض مؤشر التصنيع في الصين والولايات المتحدة مما يعني تراجعًا متوقعًا في الطلب على النفط.
ويرجع الشطي حدة تراجع أسعار النفط إلى قيام المضاربين في السوق بالبيع للحفاظ على مكاسبهم وتقليل خسائرهم.
ويبدو المحلل عصام المرزوق أكثر تشاؤمًا حول مستقبل الأسعار هذا العام من غيره من المحللين، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا أعلم على أي أساس يمتلكون كل هذا التفاؤل! فكل الدلائل تشير إلى أن الأسعار ستنخفض أكثر».
وفي الأسبوعين الماضيين أعلنت غالبية الشركات النفطية الكبرى عن نتائجها المالية للربع الثاني وأبدى الجميع بمن فيهم رئيس شركة «إكسون موبيل»، ريكس تيليرسون، قلقهم من أن أسعار النفط ستبقى منخفضة لوقت أطول مما يظنه الكثيرون وقد تظل الأسعار منخفضة للسنتين المقبلتين.
ومع بقاء الأسعار كما هي عليه، فإن المتضرر الأول سيكون ميزانيات دول «أوبك» بالتأكيد، إذ تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، باستثناء إيران، ستحقق دخلاً من تصدير النفط الخام قدره 380 مليار دولار في العام الحالي 2015، وهو نصف الدخل تقريبًا الذي حققته في 2014 والبالغ 730 مليار دولار.



أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)
TT

أستراليا تقيّد مؤقتاً سفر حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين

علم أستراليا (رويترز)
علم أستراليا (رويترز)

قالت وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، إنها ستقيّد مؤقتاً سفر بعض حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانيين الموجودين خارج أستراليا إلى البلاد، مضيفة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية نظام الهجرة لديها.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.