نائب الرئيس اليمني يدخل عدن بعد تحريرها.. وترقب عودة الحكومة بالكامل بعد أسبوعين

بحاح أصر على زيارة كبرى مدن الجنوب اليمني رغم عدم استكمال الترتيبات.. وزار الجرحى واجتمع مع السلطات المحلية

بحاح يتحدث إلى صحافيين بعد وصوله إلى مطار عدن أمس (رويترز)
بحاح يتحدث إلى صحافيين بعد وصوله إلى مطار عدن أمس (رويترز)
TT

نائب الرئيس اليمني يدخل عدن بعد تحريرها.. وترقب عودة الحكومة بالكامل بعد أسبوعين

بحاح يتحدث إلى صحافيين بعد وصوله إلى مطار عدن أمس (رويترز)
بحاح يتحدث إلى صحافيين بعد وصوله إلى مطار عدن أمس (رويترز)

عاد خالد بحاح نائب الرئيس اليمني، رئيس الحكومة، أمس، إلى عدن، قادمًا من الرياض، على متن طائرة وحماية سعودية، في زيارة إلى كبرى مدن الجنوب اليمني، تستمر عدة ساعات، وذلك بعد أن استعادت المقاومة الشعبية، والجيش الوطني للمدينة، بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف، المدينة، وحررتها من الميليشيات الحوثية وأتباع الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وتهدف زيارة بحاح لتدشين عمل الحكومة الشرعية، من عدن، والاطلاع على حجم الدمار الذي تعرضت له المدينة منذ خمسة أشهر. فقد اجتمع بحاح مع الوزراء الموجودين هناك، ومع قيادة المقاومة الشعبية والجيش الوطني، فيما أعلن مسؤول يمني لـ«الشرق الأوسط»، أن الانتقال الكامل للحكومة إلى عدن سيكون في حدود منتصف شهر أغسطس (آب) الحالي.
وقال بحاح للصحافيين عقب وصوله إلى عدن إن عودته «جزء من تحرير عدن وتطبيع الحياة فيها، وسأبدأ بزيارة الجرحى». كما اطلع على الأضرار اللاحقة بالقصر الرئاسي ومقر الشرطة ومبنى الإذاعة والتلفزيون والمقر العام للمنطقة الرابعة للجيش.
بدوره، قال بدر باسلمه وزير النقل اليمني لـ«الشرق الأوسط»، إن زيارة خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني، إلى عدن صباح أمس، جاءت بهدف «الالتقاء مع أعضاء الحكومة المحلية التي تعمل في مواقع مختلفة بالمدينة، ومع قيادات المقاومة الشعبية والجيش الوطني الموالي للشرعية، ولتقديم الشكر والعرفان لهم من القيادة السياسية، بعد التضحيات والبطولات التي بذلوها وتكللت بوقف التمدد الحوثي الإيراني، بعد حصار دام خمسة أشهر».
وقال باسلمه في اتصال هاتفي، أمس، إن زيارة بحاح إلى عدن «جاءت بمبادرة مباشرة منه، كآلية رقابية على ما جرى إنجازه على أرض الواقع خلال الفترة الماضية، وتطبيع الحياة العملية، وبحث آلية العودة الحكومة إلى اليمن بسرعة، والإحساس بمعاناة الجرحى».
وأضاف باسلمه أنه سيتم نقل الجرحى إلى الأردن لعلاجهم خلال يومي الاثنين أو الثلاثاء، بالتنسيق مع مركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية، حيث يجري الآن وضع اللمسات الأخيرة على التغطية المالية لعلاج نحو 600 جريح يمني.
وأشار وزير النقل اليمني إلى أن الوزراء في عدن، طلبوا من نائب الرئيس تأجيل الزيارة إلى نهاية الأسبوع، إلى حين اكتمال الخطة الأمنية الخاصة باستقباله، إلا أنه أصر على حضوره في عدن أمس. ورأى باسلمه أن بحاح «كان على ثقة بنفسه ولم يعتبر أن هناك خوفا من وجوده بين الحكومة والمقاومة والشعب في هذه الظروف». ورأى باسلمه أنه بحاح توجه إلى عدن «في ظل تساؤلات حول موعد عودة الحكومة» بالكامل إلى اليمن، و«ليرى بعينه حجم الدمار، ومتابعة سير العمل على أرض الواقع». ولفت باسلمه إلى أن انتصار المقاومة والجيش الوطني للشرعية اليمنية «يجب أن يكون مرافقا مع تعزيز الأمن في داخل عدن، وإعادة الحياة الطبيعية والوزراء إلى المدينة، وتطبيع الحياة المدنية بالدرجة الأولى، حيث تستمر هذه الخطة إلى نهاية الأسبوع المقبل، إذ إن منتصف الشهر الحالي، سيكون موعد عودة الحكومة اليمنية (بالكامل) إلى عدن».
ويعد خالد بحاح، نائب الرئيس اليمني، رئيس الوزراء، أرفع مسؤول يمني يعود إلى عدن منذ الإعلان في منتصف يوليو (تموز)، عن استعادة المدينة الساحلية التي كان سبقه إليها أخيرًا بعض أعضاء الحكومة لإحلال السلم فيها، وإصلاح البنى التحتية التي تضررت جراء القتال إلى حد كبير.
من جانبه، تحدث اللواء عبده الحذيفي وزير الداخلية اليمني، عن ارتياح ساد سكان عدن بعد عودة نائب الرئيس، أمس، مضيفًا أن بحاح قام بتفقد مطار عدن الدولي ليرى حجم الدمار الذي تعرض له جراء قصف الميليشيات الحوثية، وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح. وذكر الوزير الحذيفي في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط»، عقب انتهاء اجتماع بحاح مع الحكومة المحلية في عدن، أن نائب الرئيس تفقد الموانئ الثلاثة في المدينة، ثم اتجه إلى خور مكسر والتواهي والمعلا لزيارة المدن التي كانت الميليشيات الحوثية تسيطر عليها.
كذلك، قال راجح بادي الناطق باسم الحكومة اليمنية لـ«الشرق الأوسط» إن عودة بحاح جاءت لتدشن عمل الحكومة الشرعية في عدن. وأضاف بادي الذي رافق بحاح في زيارته ومعه وزير التخطيط ومدير مكتب رئيس الوزراء: «اطلع نائب الرئيس على حجم الدمار والوحشية التي تعرضت لها عدن، بعد حصار دام أشهرًا».
ويؤكد وزير النقل باسلمه، أن أول خطوة عملها فريق الوزراء الذين وصلوا إلى عدن مساء أول أيام عيد الفطر، كانت القيام بجولة على المديريات الثماني في عدن، والاطلاع على حجم الدمار، والوقوف على الأولويات التي تحتاجها المدينة. وأكد أن تركيز السلطات منصب على العمل الإغاثي، وفتح المطار والموانئ الثلاثة، حيث كانت الميليشيات الحوثية تحاول استهداف مطار عدن والمواني بصواريخ «كاتيوشا»، لإعاقة الطائرات دول التحالف من وصول الأعمال الإغاثية «إلا أن محاولاتهم باءت بالفشل». وأضاف: «هناك إشكالية واحدة في عملية توزيع الأعمال الإغاثية والإنسانية، وهي الاشتراط على جهات معينة في المجتمع المدني، حيث يجري تكثيف توزيع المواد في مواقع معينة، بينما تفتقر مواقع أخرى للمواد الإغاثية». ولإصلاح هذا الوضع قال إنه «جرى وضع خطة وخريطة لحصر الإغاثة، وسيتم إنشاء لجنة خلال اليومين المقبلين لتوجيه عملية سير الإغاثة في كل جزء من اليمن».
وأكد وزير النقل اليمني، أن مدينة عدن تعتبر أم المدائن المنكوبة، نسبة لحجم الدمار الذي لحق ببنيتها التحتية، وكذلك الدمار النفسي الذي لحق بنفوس الناس، والهجمات والحصار على مدى خمسة أشهر.
وأوضح باسلمه، أن هناك عملية تمشيط تجري في مدينة عدن، لرصد جثث الحوثيين «حيث أطلعنا المدير للبرنامج الإنساني في اليمن، وهو أول مسؤول أممي يزور عدن، خلال زيارة ميدانية، على حجم الدمار، وأشعرناه بأن وظيفة الصليب الأحمر الدولي، هي أخذ الجثث وتسليمها إلى الحوثيين أو دفنها».
وأضاف: «طلبنا لا يزال معلقا، وقد وعدنا المسؤول الأممي بأنه سيتواصل مع الصليب الأحمر، لانتشال الجثث». وتابع قائلاً: «برنامج تنظيف المدينة لا يزال مستمرًا، وإذا لم تكن هناك استجابة دولية سواء من الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر، فإن البرنامج التنظيف، سيقوم بانتشال الجثث، ودفنها في مكان واحد حسب الشريعة الإسلامية».



بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط)
الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط)
TT

بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط)
الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط)

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت، إلى عاصمة المحافظة، المكلا، إيذاناً (على حد تعبيره) ببدء مرحلة جديدة ترسم ملامح مستقبل مختلف للمحافظة الشرقية الأوسع في اليمن.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، من مقر إقامته بالمكلا المطلّة على بحر العرب، يؤكد بن حبريش أن «حضرموت تعيش اليوم حالة من الاستقرار والطمأنينة، يعزوها بعد توفيق الله إلى صمود أبنائها ومقاومتهم، وإلى الدعم والتدخُّل السعودي الذي جاء في الوقت المناسب».

ويرفض بن حبريش، المعروف في حضرموت بلقب «سلطان الجبل»، رَبْط ما شهدته المحافظة أخيراً بالقضية الجنوبية، معتبراً أن ما جرى «مشروع آخر» لا علاقة له بها، وأنه لم تكن هناك أي مبررات، بحسب وصفه، لدخول عشرين لواءً تابعاً للمجلس الانتقالي الجنوبي واحتلال حضرموت.

وبحسب بن حبريش، فإن الطموح في هذه المرحلة يتمثل في بناء دولة مؤسسات ينصهر الجميع تحت مظلتها، مع احتفاظ حضرموت بخصوصيتها، معلناً التزامه بدمج قوات حماية حضرموت، ضمن مؤسسات الدولة «العادلة».

كما يلفت إلى أن الإرهاب «مصطنع»، ولا حاضنة له في حضرموت، متهماً دولاً خارجية وأطرافاً محلية بتوظيفه لخدمة مصالحها، ومؤكداً في الوقت نفسه الاستعداد للدفاع عن حضرموت ضد الإرهاب بكل أشكاله.

تسليم المعسكرات

وقدّم الشيخ عمرو بن حبريش روايته لما جرى في عملية تسليم المعسكرات التي قادتها قوات درع الوطن، معتبراً أن ما تحقق من «انتصارات» جاء بتوفيق من الله أولاً، ثم بفضل مقاومة أبناء حضرموت على أرضهم، والدعم السعودي والموقف الذي وصفه بـ«الصادق والحاسم» من قيادة المملكة في التوقيت المناسب.

ويقول بن حبريش الذي يشغل أيضاً رئيس حلف حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع، إن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا «الارتباط الحقيقي» بين المجتمع المحلي في حضرموت والمملكة العربية السعودية، مضيفاً أن هذا التلاقي هو ما أفضى إلى ما تعيشه المكلا اليوم من استقرار وأمن، بعد «زوبعات» يرى أنها لم تكن ضرورية منذ البداية.

ويضيف: «لم نكن راضين عن وصول قوات، وما ترتب على ذلك من صراع داخلي واقتتال، لكن بعض الأطراف شعرت بالقوة والنشوة، ولم تترك مجالاً للتفاهم».

ويذهب بن حبريش إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي «دخل بقواته، واحتل المحافظة بشكل كامل»، مؤكداً أن حضرموت «وطن وأرض لأبنائها»، وأن معالجة الأخطاء (إن وُجدت) كان يجب أن تتم بأيدي أبنائها، لا عبر فرض الأمر الواقع بالقوة. ويقول: «كنا مجبرين على المقاومة، تمَّت ملاحقة الناس في بيوتهم وفي الشعاب والقرى، ودُخلت المنازل من دون مبرر. كان تصرفاً خاطئاً ولا داعي له».

محافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال استقباله الشيخ عمرو بن حبريش فور وصوله إلى مدينة المكلا (السلطة المحلية)

ما حصل لا يمثل الجنوب

ويحرص الوكيل الأول لمحافظة حضرموت على التمييز بين ما جرى والقضية الجنوبية عموماً، مشدداً على أن هذه التصرفات «لا تُحسب على الجنوبيين كافة». ويضيف: «الجنوبيون إخوتنا، بيننا وبينهم مواقف مشتركة واحترام متبادل. الجميع مظلوم. حضرموت مظلومة والجنوب مظلوم واليمن كله مظلوم، لكن القضايا لا تُحل بإلغاء الآخر أو الاعتداء عليه، بل بالحوار».

قنوات مفتوحة مع السعودية

وفي محور الدعم السعودي، يؤكد بن حبريش أن حضرموت تعيش اليوم حالة من الاستقرار، بفضل الله، ثم بتدخل قيادة المملكة العربية السعودية، ممثلة بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، ورئيس اللجنة الخاصة، وقيادة القوات المشتركة.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله للشيخ عمرو بن حبريش في وقت سابق (متداول)

وعن التنسيق مع المملكة، يقول إن التواصل يتم «على أعلى المستويات»، عبر قيادة المحافظة والسلطة المحلية، مع وجود قنوات مفتوحة مع التحالف «من دون أي حواجز». ويضيف: «وجدناهم إخوة صادقين، نواياهم طيبة، ونكنّ لهم تقديراً عالياً، ولا نستطيع مجازاتهم».

كما ثمّن مواقف مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، متسائلاً عن الجدوى الحقيقية لبعض الأطراف من إشعال الصراع. ويرى أن ما جرى «لا يخدم قضية داخلية ولا قضية جنوبية»، بل يتجاوزها إلى «أهداف أكبر غير معلنة»، وهو ما يفسر (برأيه) رفض المجتمع الحضرمي لهذه التحركات.

مرحلة جديدة

ويؤكد بن حبريش أن حضرموت تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، مستندة إلى طبيعة مجتمعها المعروف بالسلم والحكمة والثقافة، ويقول: «نحن أقوياء، لكننا نميل إلى التواضع والسلم. حضرموت أمام عهد جديد».

مشروع أبو علي الحضرمي

وفيما يتعلق بما عُرف بـ«حملة أبو علي الحضرمي»، يبدي بن حبريش استغرابه من بروز شخصيات «بين ليلة وضحاها»، من دون صفة رسمية، تتحدث عن التنمية والاستقرار وتقود قوات غير نظامية.

ويقول إن الدولة لها مؤسسات وأدوار محددة، «وكل يتحدث في اختصاصه»، مشدداً على أن هذه التحركات تعكس مشروعاً آخر «أكبر من الظاهر»، ولا تصبّ في مصلحة الجنوبيين ولا في مشروع الجنوب، متسائلاً: «هل من مصلحة الجنوب أن تُغزى حضرموت بعشرين لواء؟».

انتهاكات الهضبة

ويستعيد بن حبريش ما يصفه بـ«الانتهاكات» التي وقعت في الهضبة، متحدثاً عن حصار غيل بن يمين، ودخول المنازل، وإطلاق النار داخل البيوت، ونهب الممتلكات، وقطع الطرق، ومنع المواد الغذائية عن المدنيين.

دولة المؤسسات

وفي رؤيته للمرحلة المقبلة، يشدد على ضرورة قيام «دولة مؤسسات» في حضرموت، رافضاً منطق تعدُّد القوى العسكرية خارج إطار الدولة. ويقول إن وزارتي الدفاع والداخلية يجب أن تضما أبناء المحافظة، مع ترسيخ العدالة والقانون والتنمية، محذراً من أن إعادة إنتاج مراكز قوة خارج الدولة ستعيد البلاد إلى مربع الصراع.

ويؤكد بن حبريش استعداد قوات حماية حضرموت للاندماج الكامل في مؤسسات الدولة، موضحاً أن هذه القوات تأسست لمواجهة «غزو سابق». أما اليوم، فالمهمة هي «مهمة دولة»، لكنه يشدد على أن الدولة يجب أن تكون محايدة، لا يهيمن عليها حزب أو مكوّن بعينه.

عناصر من قوات حماية حضرموت التي يقودها الشيخ عمرو بن حبريش (الشرق الأوسط)

الحكم الذاتي

وعن الحوار الجنوبي المرتقب، يصف دعوة المملكة له بأنها «ممتازة» ولا يمكن رفضها، مؤكداً الاستعداد للمشاركة، لكن على أساس أن قضية حضرموت «مستقلة»، مثلها مثل القضية الجنوبية.

ويشير بن حبريش إلى أن مطالب حضرموت بالحكم الذاتي تستند إلى قراءة تاريخية، حيث ضمَّت في مراحل سابقة «قسراً ومن دون استفتاء». ويقول إن الحكم الذاتي هو الحد الأدنى لتمكين حضرموت من بناء نفسها وتوفير الخدمات لمواطنيها، داعياً أبناء حضرموت إلى توحيد الصف، والتنازل لبعضهم بعضاً، وتقديم مصلحة حضرموت على أي اعتبارات فئوية. ويقول: «نتسامح ونفتح صفحة جديدة. لسنا في موقع انتقام. الأهم أن تبقى حضرموت في موقع القرار، لأن من دونها لا تنمية ولا تطوير».

مواجهة الإرهاب

وشدد الشيخ عمرو بن حبريش على أن حضرموت «بيد أبنائها»، وتعيش اليوم حالة من الأمن والاستقرار ضمن محيطها العربي والإسلامي، نافياً وجود أي حاضنة حقيقية للإرهاب في المحافظة.

ويقول: «إذا كان هناك إرهاب؛ فهو إرهاب مصطنع، ولا وجود له اجتماعياً في حضرموت على الإطلاق».

أكد بن حبريش أن حضرموت أمام عهد جديد ولن تسمح للإرهاب بالعودة (الشرق الأوسط)

ويستعيد بن حبريش محطات سابقة ليؤكد هذا الموقف، مشيراً إلى أن المعسكرات سُلّمت في مراحل سابقة من دون قتال، وأن المجتمع الحضرمي بطبيعته يرفض التطرف والعنف، لكنه يحذر في المقابل من توظيف ملف الإرهاب سياسياً، معتبراً أن بعض الأحزاب، عندما لا تكون في موقع السلطة، «تفرّط في كل شيء»، وتفتح الأبواب أمام الفوضى، أو تستدعي الإرهاب ومخاطر أخرى لتبرير مشاريعها.

ويرى بن حبريش أن الإرهاب يُستخدم أحياناً أداة من قبل قوى خارجية وأطراف محلية يمنية، بشكل مباشر أو غير مباشر؛ إما لفرض واقع سياسي معين أو لخلق ذريعة للهيمنة. ويقول: «إما أن يحكموا، أو يتركوا البلاد للفوضى والإرهاب».

ويؤكد في هذا السياق أن أبناء حضرموت، مجتمعاً وسلطة محلية، وبالتنسيق مع المملكة العربية السعودية، «لن يسمحوا بعودة الإرهاب أو اقترابه من المحافظة»، مضيفاً: «نحن مستعدون للدفاع عن بلادنا، أياً كان شكل التهديد أو لونه، ما دام أهل حضرموت متماسكين، ومعهم المملكة، فلن يجد الإرهاب موطئ قدم هنا».

حكاية سلطان الجبل

وحين سألنا الشيخ عمرو عن لقب «سلطان الجبل» الذي يُلازمه في حضرموت، ابتسم، وقال: «الآن سلطان الجبل والسهل»، في إشارة إلى اتساع رمزية اللقب.

وأوضح أن هذه التسمية ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى جذور تاريخية قديمة، حين أطلقها البريطانيون على جده، علي بن حبريش الأول، الذي كان يقود مقاومة محلية، ويسعى لأن يكون لحضرموت موقعها ومكانتها الخاصة في ذلك الوقت.


جهود سعودية مكثفة لتطبيع الأوضاع وتوحيد القوات في جنوب اليمن

اجتماع في محافظة شبوة بحضور الوفد السعودي العسكري (سبأ)
اجتماع في محافظة شبوة بحضور الوفد السعودي العسكري (سبأ)
TT

جهود سعودية مكثفة لتطبيع الأوضاع وتوحيد القوات في جنوب اليمن

اجتماع في محافظة شبوة بحضور الوفد السعودي العسكري (سبأ)
اجتماع في محافظة شبوة بحضور الوفد السعودي العسكري (سبأ)

كثّفت السعودية، عبر تحالف دعم الشرعية في اليمن، تحركاتها العسكرية والأمنية والسياسية في عدد من المحافظات الجنوبية اليمنية، في إطار جهود تهدف إلى تطبيع الأوضاع، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتنظيم عمل التشكيلات العسكرية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية داعمة للتهدئة وفتح مسارات حوار حول القضايا الوطنية.

وفي هذا السياق عقد لقاء عسكري تشاوري في ديوان وزارة الدفاع اليمنية بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر سالم، لمناقشة تنفيذ قرارات وتوجيهات القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشأن وضع وعمل التشكيلات العسكرية.

وضم اللقاء - وفق الإعلام الرسمي - ممثلين عن هيئات العمليات المشتركة، والتشكيلات العسكرية، ومسؤولي وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة، حيث جرى استعراض الإجراءات المتعلقة بتنظيم وتوحيد عمل القوات ضمن جيش وطني نظامي موحد، يعمل تحت قيادة واحدة وغرفة عمليات مشتركة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

اجتماع للقادة العسكريين اليمنيين في مقر وزارة الدفاع في عدن (سبأ)

وأكد اللواء البصر أن القيادة السياسية والعسكرية تولي هذا الملف اهتماماً بالغاً، بعدّه خطوة محورية في مسار بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة، مشدداً على ضرورة الالتزام بالعمل المؤسسي والانضباط العسكري، والعمل تحت مظلة وزارة الدفاع وقيادة هيئة الأركان العامة.

كما شدد على أهمية التنسيق الكامل مع الوفد العسكري للقوات المشتركة لدعم الشرعية، برئاسة اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة، بما يضمن تنفيذ التوجيهات الصادرة، وتحقيق الأهداف الأمنية.

من جانبه، أكد اللواء فلاح الشهراني أهمية خروج جميع القوات والمظاهر المسلحة من مدينة عدن، والحفاظ على الطابع المدني للعاصمة المؤقتة، مشدداً على ضرورة إبقاء مطار عدن منشأة مدنية تخدم المواطنين.

وفد سعودي عسكري في عدن لتطبيع الأوضاع الأمنية وتوحيد القوات (إكس)

وقال الشهراني، في تصريح خلال لقائه قيادات التشكيلات العسكرية في عدن، بما في ذلك التشكيلات المحسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، إن وجود وفد التحالف في عدن يحمل رسالة طمأنة للمواطنين والسلطات المحلية، ويعكس التزام السعودية بدعم الأمن والاستقرار بوصفهما شرطاً أساسياً للانتقال إلى مرحلة جديدة من التنمية والاستجابة لاحتياجات المواطنين.

شبوة والمهرة وسقطرى

في شبوة، ناقش محافظ المحافظة عوض محمد ابن الوزير، مع لجنة عسكرية من قيادة تحالف دعم الشرعية برئاسة العميد الركن عبد الإله العتيبي، أوجه التنسيق المشترك لتعزيز جهود الأمن والاستقرار في المحافظة. بحسب الإعلام الرسمي اليمني.

وخلال اللقاء، الذي حضره الأمين العام للمجلس المحلي عبد ربه هشله، وقادة المحاور والألوية والوحدات الأمنية والعسكرية، ثمّن المحافظ اهتمام قيادة القوات المشتركة بمحافظة شبوة، ودعمها المتواصل لجهود تثبيت الأمن وترسيخ الاستقرار، مؤكداً أهمية تعزيز العمل المؤسسي وتكامل الأدوار بين السلطة المحلية ووزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة.

من جهته، أوضح العميد الركن عبد الإله العتيبي أن مهمة اللجنة العسكرية تتمثل في مساعدة قيادة المحافظة على إعادة ترتيب وتنظيم أوضاع مختلف الوحدات العسكرية والأمنية، وفقاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي وقيادة تحالف دعم الشرعية، بما يمكنها من مواصلة دورها في حماية أمن واستقرار شبوة وصيانة سلمها الاجتماعي.

وفي محافظة المهرة، تفقد قائد قوات درع الوطن العميد عبد الله الجدحي، الأوضاع الأمنية في مديرية شحن والمنفذ الحدودي مع سلطنة عمان، واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط والتنسيق بين الوحدات الأمنية والجهات المختصة.

وأكد الجدحي أهمية منفذ شحن لكونه أحد المنافذ الحيوية والاستراتيجية، مجدداً التأكيد على جاهزية قوات درع الوطن لتأمين المنفذ، وضمان انسيابية الحركة وتسهيل إجراءات العبور للمواطنين والمسافرين.

سعي رسمي في سقطرى لتطبيع الأوضاع بالتعاون مع قوة الواجب السعودية (سبأ)

وفي محافظة سقطرى، عُقد لقاء موسع برئاسة المحافظ رأفت الثقلي، ضم قيادات السلطة المحلية ومشايخ المراكز السكانية، وناقش الأوضاع العامة وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة. طبقاً لما أفادت به المصادر الرسمية.

وأكد المحافظ أهمية توحيد الصف وتعزيز الوعي المجتمعي، مرحباً بقوات «درع الوطن» بوصفها قوة وطنية تعمل بإشراف مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف العربي بقيادة السعودية.

وأقر اللقاء - بحسب الإعلام الرسمي - تشكيل لجنة خاصة من مشايخ المحافظة للتواصل المستمر مع قيادة السلطة المحلية وقائد قوات الواجب (808)، بهدف تنسيق الجهود ومعالجة أي إشكالات بصورة عاجلة.

حراك سياسي ودبلوماسي

على مستوى التحركات السياسية والدبلوماسية تواصلت لقاءات أعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع شركاء اليمن، وفي هذا السياق التقى عضو المجلس عبد الرحمن المحرمي، السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرمي أشاد بالموقف الفرنسي الداعم لجهود الإصلاحات الاقتصادية والتنموية في اليمن، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكة مع المجتمع الدولي في حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية من التهديدات التي تشكلها الجماعات المسلحة.

كما ثمّن المحرمي الدور الذي تضطلع به السعودية في قيادة جهود خفض التصعيد واحتواء التطورات الأخيرة، وحرصها على تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.

وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن التوصل إلى حل عادل ومنصف للقضية الجنوبية، من خلال حوار جامع، يمثل ركيزة أساسية لدعم الجهود الرامية لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي، مشدداً على أهمية تعزيز الشراكة مع المانحين الدوليين لدعم برامج الإعمار وتحسين الخدمات.

طارق صالح عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي (سبأ)

من جهته، استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، وأفاد الإعلام الرسمي بأن اللقاء ناقش آفاق الشراكة بين اليمن ودول الاتحاد الأوروبي، وجهود مجلس القيادة والحكومة لتثبيت الأمن في المحافظات المحررة، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالإرهاب والقرصنة في البحر الأحمر.

وثمّن عضو مجلس القيادة - بحسب المصادر الرسمية - مواقف الاتحاد الأوروبي الداعمة لليمن ووحدة أراضيه، مشيداً بدوره في إسناد العمليات الإنسانية خلال السنوات الماضية. وأطلع السفير الأوروبي على التطورات الأخيرة في المحافظات المحررة، مؤكداً أن تحسّن الاستقرار يتطلب تعزيز حضور الدولة ورفع كفاءة الخدمات الأساسية. كما أشاد صالح بالدور الذي تضطلع به السعودية، خصوصاً رعايتها للحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب في الرياض.


بعد ترحيل اليهود والبهائيين… الحوثيون يقمعون معتنقي المسيحية

الحوثيون يواصلون اعتقال أكثر من 100 ناشط في محافظة إب (إعلام محلي)
الحوثيون يواصلون اعتقال أكثر من 100 ناشط في محافظة إب (إعلام محلي)
TT

بعد ترحيل اليهود والبهائيين… الحوثيون يقمعون معتنقي المسيحية

الحوثيون يواصلون اعتقال أكثر من 100 ناشط في محافظة إب (إعلام محلي)
الحوثيون يواصلون اعتقال أكثر من 100 ناشط في محافظة إب (إعلام محلي)

بعد سنوات من استهداف الأقليات الدينية في اليمن، صعّدت جماعة الحوثيين من حملتها القمعية لتطول معتنقي المسيحية، في تطور وصفه حقوقيون بأنه «حلقة جديدة» على مسار من الاضطهاد الديني المنهجي.

ووفق مصادر محلية وبيانات حقوقية، فقد نفذت الجماعة خلال الأسابيع الماضية حملات اعتقال واسعة، شملت العشرات من اليمنيين المسيحيين في صنعاء ومحافظات أخرى، بالتوازي مع استمرار احتجاز أكثر من 100 ناشط ومدني في محافظة إب (193 كيلومتراً جنوب صنعاء).

وأكد «المجلس الوطني للأقليات» في اليمن، وهو كيان حقوقي يضم ممثلين عن الطوائف اليهودية والبهائية والمسيحية والمهمشين، أن الاعتقالات الأخيرة تمثل تصعيداً خطيراً يستهدف حرية الدين والمعتقد، ويقوّض ما تبقى من القيم الإنسانية والقانونية في البلاد، محذراً بأن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى «الاضطهاد الديني المنظم».

وأوضح «المجلس»، في بيان وزعه على وسائل الإعلام، أن جماعة الحوثيين، وبعد «استئصال الوجود اليهودي في اليمن، وترحيل رموز الطائفة البهائية، خلال السنوات الماضية، وجّهت بوصلتها القمعية نحو أتباع الديانة المسيحية، في إطار سياسة منظمة تقوم على الإقصاء الديني واستهداف التنوع المذهبي والفكري».

الجماعة الحوثية استهدفت أتباع الديانات الأخرى بالاعتقال والترحيل (إعلام محلي)

وأشار البيان إلى أن الجماعة سبق أن اعتقلت 7 يمنيين مسيحيين، عادّاً ذلك مؤشراً واضحاً على «مسار ممنهج في الاضطهاد، وليس حوادث معزولة». وأضاف أن الاعتقالات التعسفية الأخيرة شملت «مواطنين لا ذنب لهم سوى انتمائهم الديني، في انتهاك صارخ لمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية التي تكفل حرية الفكر والوجدان والمعتقد».

وشدد «المجلس» على أن اليمنيين من أتباع الديانة المسيحية يشكلون جزءاً أصيلاً من النسيج الوطني، ويتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها كسائر المواطنين، وأن استهدافهم بسبب معتقدهم يمثل اعتداءً مباشراً على مبدأ المواطنة المتساوية، وعلى وحدة المجتمع، ويغذي خطاب الكراهية والانقسام.

انتهاك فاضح

ووصف «المجلس الوطني للأقليات» هذه الممارسات بأنها «انتهاك جسيم لحرية الدين والمعتقد، وهي حق أصيل كفلته الشرائع السماوية قبل القوانين الوضعية»، مؤكداً أن «العلاقة بين الإنسان وربه تقوم على الاختيار والضمير الحر، لا على الإكراه والترهيب». وعدّ أن ما تقوم به جماعة الحوثيين يكشف عن زيف شعارات «التعايش» التي ترفعها، و«يفضح التناقض العميق بين خطابها الديني المعلن وسلوكها القائم على الإكراه والعقاب الجماعي على أساس المعتقد».

وأكد البيان أن هذه الممارسات تضع الجماعة في خانة «الجماعات المتطرفة الراديكالية» التي «تستخدم الدين أداة للهيمنة والسيطرة، وتحول الخلاف الديني إلى ذريعة للقمع والاعتقال، وهي أفعال ترقى إلى مستوى الاضطهاد الديني، وتشكل نوعاً من الإرهاب الفكري والعقائدي».

العشرات من عمال الإغاثة يواجهون أحكاماً بالإعدام في مناطق سيطرة الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، حذر حقوقيون بأن تصاعد الانتهاكات لا يقتصر على الأقليات الدينية، بل يشمل أيضاً عمال الإغاثة والناشطين، حيث يواجه العشرات منهم أحكاماً بالإعدام أو محاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة في مناطق سيطرة الحوثيين؛ مما يعكس اتساع دائرة القمع وتوظيف القضاء لأغراض سياسية وآيديولوجية.

وطالب «المجلس الوطني للأقليات» في اليمن بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين المسيحيين، وكل معتقلي الرأي والمعتقد، محمّلاً جماعة الحوثيين المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن سلامة المعتقلين، وعن أي أضرار جسدية أو نفسية قد يتعرضون لها خلال الاحتجاز.

دعوة لمساءلة دولية

ودعا «المجلس» المعني بحقوق الأقليات، الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الدين والمعتقد، وكل المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، إلى «اتخاذ موقف واضح وحازم، والضغط الجاد لوقف هذه الانتهاكات، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب».

وفي الوقت ذاته، حمّل «المجلس» الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً مسؤولية التحرك الجاد للدفاع عن حقوق جميع المواطنين دون تمييز، مطالباً بإدانة صريحة لهذه الانتهاكات، والعمل على إدخال تعديلات دستورية وقانونية تضمن حرية الدين والمعتقد وحرية الضمير، وتكفل حق كل إنسان في اختيار معتقده دون إكراه أو وصاية.

وشدد البيان على أن «حرية الدين والمعتقد ليست امتيازاً تمنحه سلطة سياسية أو دينية، بل حق إنساني أصيل»، وأن «أي سلام حقيقي أو دولة عادلة في اليمن لا يمكن أن تقوم دون ضمان هذا الحق، وتجريم كل أشكال الإكراه الديني، سواء مورست بالسلاح أو بالقانون أو بالضغط الاجتماعي»، محذراً بأن «استمرار الصمت الدولي سيشجع على مزيد من الانتهاكات ويعمّق مأساة اليمنيين».