الكوري تشونغ مونغ يدخل سباق المنافسة على رئاسة الفيفا.. ويصف بلاتيني بأنه نتاج بلاتر الفاسد

باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية يرى أن انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم لن ينهي مشكلات المنظمة العالمية

بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)
بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)
TT

الكوري تشونغ مونغ يدخل سباق المنافسة على رئاسة الفيفا.. ويصف بلاتيني بأنه نتاج بلاتر الفاسد

بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)
بلاتيني (يمين) الساعي لخلافة بلاتر الذي يتحدث على منصة الفيفا (إ.ب.أ)، باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ف.ب)، الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مون - جون (رويترز)

في الوقت الذي تلقى فيه رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني الكثير من الدعم من اتحادات قارية وشخصيات رياضية مؤثرة للترشح لمنصب رئيس الاتحاد الدولي خلفا للسويسري جوزيف بلاتر، رفع الملياردير الكوري الجنوبي تشونغ مونغ - جون وتيرة التحدي بإعلانه دخول السباق إلى رئاسة الفيفا ووصف بلاتر بـ«آكل لحوم البشر» وبلاتيني بـ«أضحوكة» غير جديرة بالثقة، بينما حذر رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ من أن انتخاب رئيس جديد للفيفا لن ينهي مشكلات السلطة الكروية العليا الغارقة في فضائح الرشا والفساد.

وأعلن رئيس الاتحاد الأوروبي بلاتيني أول من أمس ترشحه رسميا لرئاسة فيفا لخلافة بلاتر المستقيل من منصبه إثر فضيحة فساد هزت المؤسسة الكروية.
ويبدو بلاتيني (60 عاما) مرشحا قويا في الانتخابات المقررة في 26 فبراير (شباط) عام 2016 ليصبح الرئيس التاسع للفيفا، خصوصا أنه لقي دعم 4 اتحادات هي أوروبا وآسيا وأميركا الجنوبية والكونكاكاف، فيما تبدو حظوظ المرشحين الآخرين قليلة جدا ومن بينهم تشونغ، نائب رئيس فيفا السابق الذي كشف أمس أنه سيعلن ترشحه رسميا الأسبوع المقبل، متعهدا بأنه في حال انتخابه لن يبقى على رأس السلطة الكروية العليا لأكثر من ولاية واحدة من أربعة أعوام.
وقال رئيس الاتحاد الكوري السابق ومالك القسم المهيمن من أسهم مجموعة هيونداي العملاقة: «بلاتيني إنسان جيد وأحبه كثيرا، لكن إذا أردتم معرفة رأيي فهل هذا الوقت المناسب لكي يتولى رئاسة الفيفا بعد سيب بلاتر.. فإني لا أعتقد أنها ستكون أنباء طيبة للمؤسسة ولبلاتيني أيضا.. للأسف فهو (ملوث) بشكل قاتل بسبب علاقاته السابقة ببلاتر، ولن يكون جيدا بالنسبة لفيفا، إنه نتاج النظام الحالي الفاسد».
وواصل: «هناك عدة تساؤلات حول إمكانية بلاتيني أن يجسد حقبة جديدة في فيفا أو أنه وحسب تلميذ بلاتر».
وبينما كان تشونغ يكشف عن خططه من أجل أن يصبح أول رئيس للفيفا من آسيا، أبدى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعما مبطنا لبلاتيني.
وقال الشيخ سلمان في تصريحات إعلامية أمس: «بالتأكيد نحن تابعنا قرار بلاتيني بالترشح، وهو بالتأكيد مرشح فريد من نوعه يمكن أن يجلب الاستقرار والانتقال السلس إلى الوضع الطبيعي بالاتحاد الدولي خلال هذا الوقت الصعب».
وكانت آسيا معقلا من معاقل التأييد لبلاتر الذي قرر التنحي وسط أسوأ أزمة في تاريخ الفيفا بسبب مزاعم فساد طالت مجموعة من أبرز مسؤولي المؤسسة الدولية. وعدد الأصوات في قارة آسيا يجعلها مؤثرة جدا في عملية اختيار خليفة بلاتر في فبراير المقبل.
وترأس تشونغ الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم بين 1993 و2009 واستضافت بلاده خلال هذه الفترة كأس العالم في 2002 مع اليابان.
وخسر مقعده في اللجنة التنفيذية للفيفا في 2011 لصالح الأمير الأردني علي بن الحسين حليف بلاتر وقتها. وبينما تتردد دعوات بضرورة ضخ دماء جديدة في الفيفا قال تشونغ إن رحيله عن الاتحاد الدولي قبل أربع سنوات يجعله مرشحا مثاليا.
وأضاف: «نحتاج إلى دماء جديدة في الفيفا، لكننا نحتاج أيضا إلى الاستمرارية مع إجراء تغييرات. مغادرتي للفيفا قبل أربع سنوات كانت نعمة». وتابع: «أعرف الفيفا جيدا ولدي خبرة طويلة في إدارة شؤون اتحاد وطني. لم تتح لبلاتيني هذه الخبرة ولذلك أرى أنني مؤهل لإحداث تغييرات، وفي الوقت ذاته الحفاظ على قوة الفيفا».
وقال تشونغ إنه يتعين على بلاتر الرحيل الآن، معبرا عن خوفه من أن يسعى المسؤول السويسري إلى عرقلة حملته نظرا لأنه كان من المعارضين له خلال 17 عاما قضاها نائبا لرئيس الفيفا.
وأوضح تشونغ: «أهم إصلاح للفيفا هو إجراء انتخابات نزيهة.. ولضمان ذلك يتعين على الرئيس بلاتر والأمين العام غيروم فالكه التنحي على الفور». وتابع: «أخشى أن يكون لدى بلاتر خطة لعرقلة حملة ترشحي للمنصب، لكن إذا حاول الإضرار بحملتي فإنني سأقاتل».
وكان فالكه قد لمح إلى أنه سيترك منصبه فور اختيار خليفة لبلاتر. ويجب على المرشح أن يحظى، على أقله، بدعم خمسة من الاتحادات الأعضاء الـ209 في فيفا، وأن يحصل أيضا على الضوء الأخضر من لجنة الأخلاقيات في فيفا. وأمام الراغبين في الترشح حتى 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل للتقدم إلى المنصب، أي قبل أربعة أشهر عن موعد الانتخابات.
وتشونغ ليس الشخص الوحيد الذي يتهجم على بلاتيني منذ أن أعلن الأخير ترشحه؛ إذ تعرض رئيس الاتحاد الأوروبي لانتقاد عنيف من الأمير الأردني علي بن الحسين؛ فبعد أقل من ساعة على إعلان بلاتيني ترشيحه رسميا، هاجم رئيس الاتحاد الأردني الذي خسر الانتخابات الأخيرة على رئاسة الفيفا أمام بلاتر، النجم الدولي الفرنسي السابق، مناشدا وضع حد لثقافة «الترتيبات السرية».
وقال الأمير علي في بيان رسمي: «بلاتيني لا يصلح للفيفا. يستحق أنصار كرة القدم واللاعبون أفضل من ذلك. انغمس الفيفا في الفساد (...). إن ثقافة الترتيبات السرية ووراء الكواليس يجب أن تتوقف».
وأضاف: «الفيفا بحاجة إلى قائد مستقل بعيد عن ممارسات الماضي». وأوضح الأمير علي الذي كان مساندا من قبل الاتحاد الأوروبي للعبة في معركته ضد بلاتر في أواخر مايو (أيار) الماضي، وفرض الدور الثاني على الأخير بحصوله على 73 صوتا قبل أن ينسحب، أنه سيقوم بـ«استشارة» الاتحادات الوطنية «الأسبوع المقبل» حول «ما هو أفضل لمصلحة كرة القدم» دون ذكر المزيد عن نياته.
ومن المفارقة أن بلاتيني شخصيا كان من أبرز الداعمين للأمير علي في حملته الأخيرة ضد بلاتر.
ويمر الاتحاد الدولي بالأزمة الأكثر خطورة في تاريخه منذ اعتقال 7 أعضاء في لجنته التنفيذية في 27 مايو الماضي في زيوريخ قبل ثلاثة أيام من إعادة انتخاب بلاتر لولاية خامسة، ووجهت السلطات الأميركية اتهامات لتسعة من مسؤولي اللعبة، غالبيتهم تقلدوا مناصب في الفيفا، إضافة إلى خمسة من المديرين التنفيذيين في مجال الإعلام والتسويق الرياضي في فضيحة رشا تشمل 150 مليون دولار تمت على مدار 24 عاما.
ورأى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ أن انتخاب رئيس جديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لن ينهي مشكلات السلطة الكروية العليا الغارقة في فضائح الرشا والفساد.
ورفض باخ في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية من كوالالمبور التعليق على ترشح رئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني لخلافة بلاتر، لكنه أكد أن على جميع المرشحين لهذا المنصب التركيز على مبدأ «الشفافية»، وقال: «هذا الأمر ينطبق على كل مرشح. يجب تطبيق هذا الأمر (الشفافية) بشكل خاص لأن مشكلات فيفا لن تنتهي مع انتخاب رئيس جديد في فبراير المقبل».
وواصل: «يحب أن تحصل الإصلاحات في هيكلية فيفا، يجب تحسين الشفافية، يجب أن نشهد تغيرا في الهيكليات. انتخاب الرئيس لن يكون كافيا وحده».
ولم يشأ باخ أن يتحدث عن المعركة المتوقعة على رئاسة فيفا، قائلا: «لا أريد التعليق على انتخاب رئيس اتحاد. ليس من شأني الحكم في هذا الموضوع». وكان باخ قد تحدث في اليوم الأول من الجمعية العمومية لاتحاد الكرة يوم 27 مايو الماضي عشية انتخاب بلاتر لولاية خامسة ودعا حينها إلى الإصلاحات، ثم تطرق بعد الانتخابات والاعتقالات التي قامت بها السلطات السويسرية عن أن «الكشف على كل شيء يمكن أن يكون مؤلما ولكنه قطعا ضروري».
وقارن باخ حينها بين ما يعيشه فيفا وفضائح الرشا التي هزت اللجنة الأولمبية الدولية، قائلا: «قبل 15 عاما، بفضل هذه الطريقة نجحت اللجنة الأولمبية الدولية في استعادة مصداقيتها»، مشيرا إلى أنه ليس هناك مقارنة مع «حجم» الفضيحة التي تضرب فيفا. وكانت الحركة الأولمبية تزعزعت بفضيحة رشا خلال منح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية إلى سولت ليك سيتي الأميركية عام 2002. وقال باخ: «نحن نعرف، بحكم خبرتنا أن الكشف عن كل شيء سيكون مؤلما، ولكنه قطعا ضروري. شاهدنا ذلك في تاريخنا. فقط بقيامنا بذلك استعادت اللجنة الأولمبية الدولية مصداقيتها».
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تصاعدا بين المتنافسين على رئاسة الفيفا من أجل الفوز بأصوات الجمعية العمومية التي تضم 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: أوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لأن الفيفا لم يعترف بها رسميا، أفريقيا (54)، آسيا (46)، الكونكاكاف (35)، أوقيانيا (11)، وأميركا الجنوبية (10 أصوات).
وكان رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم فولفغانغ نيرسباخ قد أعرب عن دعم اتحاده المطلق لترشح بلاتيني، وهو الأمر الذي سلكه أيضا رئيس الاتحاد الإنجليزي غريغ دايك.
وقال نيرسباخ: «على أرض الملعب كان بلاتيني قائدا مميزا ومنذ 2007 قاد الاتحاد الأوروبي بشكل جيد جدا وهو ضامن لبقائه في موقعه لأربع سنوات أخرى. لقد أظهر قدراته مع الاتحاد الأوروبي في قيادة منظمة كبرى. يعرف كرة القدم عن ظهر قلب ولم يفقد شغفه للعبة».
وتابع عضو اللجنة التنفيذية في الاتحادين الدولي والأوروبي: «تبقى بعض الأمور التي لا نتفق عليها. مثال على ذلك أن بلاتيني يدرك أن آراءنا كانت مختلفة في التصويت لملف قطر لاستضافة مونديال 2022، لكن ذلك لم يعق عملنا الجيد والتقدير المتبادل بيننا». وأضاف: «يمكنني التأكيد على أنه يلقى دعمنا الكامل. هذا رأي جامع لكل أعضاء الاتحاد الألماني».
في المقابل قال دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي: «نساند بلاتيني في ترشحه، نرتبط بعلاقات وطيدة معه ونتمنى أن يتمتع بمساندة دولية لقيادة فيفا جديد خلال أصعب الفترات التي مرت به في تاريخه». وتابع: «نتفهم أنه سيكون هناك الكثير من المرشحين مما سيؤدي إلى منافسة قوية وصحية، لا ينبغي لنا مع ذلك أن نقلل من التحدي الذي سيكون أمام أي شخص سيقود هذه المؤسسة التي تلطخت سمعتها كثيرا. يجب إعادة النظر في هيكل الفيفا كله وتغييره جذريا».



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.