وفاة مهاجر في «نفق القنال» يسلط الضوء على معاناة العالقين بين فرنسا وبريطانيا

«يوروتانل» تطلب النجدة مع محاولة 1500 خرق للحدود في ليلة واحدة

مهاجرون ولاجئون في معسكر غير رسمي سمي بـ«الغابة» في كاليه شمال فرنسا على أمل الهروب إلى بريطانيا (أ.ب)
مهاجرون ولاجئون في معسكر غير رسمي سمي بـ«الغابة» في كاليه شمال فرنسا على أمل الهروب إلى بريطانيا (أ.ب)
TT

وفاة مهاجر في «نفق القنال» يسلط الضوء على معاناة العالقين بين فرنسا وبريطانيا

مهاجرون ولاجئون في معسكر غير رسمي سمي بـ«الغابة» في كاليه شمال فرنسا على أمل الهروب إلى بريطانيا (أ.ب)
مهاجرون ولاجئون في معسكر غير رسمي سمي بـ«الغابة» في كاليه شمال فرنسا على أمل الهروب إلى بريطانيا (أ.ب)

عقب كارثة إغراق قوارب المهاجرين في البحر المتوسط التي ما زالت تشغل قادة أوروبا لإيجاد حل للأزمة، توفي ليلة أول من أمس مهاجر أراد اللجوء إلى بريطانيا في منطقة كاليه شمال فرنسا. ويأتي هذا الحادث ليسلط الضوء مجددا على الأزمة الإنسانية على الحدود الفرنسية من قبل آلاف المهاجرين مستعدين للتضحية بحياتهم على أمل الوصول إلى بريطانيا.
وتتكثف محاولات تسلل مهاجرين إلى موقع النفق تحت «المانش» في حين وصف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ذلك بأنه «مقلق جدا».
ونظرا لاقتصادها المزدهر واتهامها بعدم بذل جهود كافية ضد العمل في الخفاء، تشكل بريطانيا الوجهة الحلم لآلاف اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين المستعدين لتحمل المخاطر للوصول إلى ما يعتبرونه مستقبلا أفضل لهم ولعائلاتهم.
ووفقا لـ«يوروستات» للإحصاء، كانت بريطانيا عام 2014 سادس دولة أوروبية من حيث طلبات اللجوء بعد ألمانيا والسويد وإيطاليا وفرنسا والمجر.
ومحاولات عبور نفق بحر المانش في الأيام الأخيرة تدل على جاذبية المملكة المتحدة بالنسبة للمهاجرين. وللوصول إلى هناك، فإنهم على استعداد لتعريض حياتهم للخطر. ومنذ أوائل يونيو (حزيران) الماضي، قتل تسعة مهاجرين غير شرعيين في موقع النفق في كوكيل أو قربه، سعيا وراء حياة أفضل والعثور على عمل.
وفي الأسابيع الماضية أغرق موقع النفق تحت المانش بشكل يومي بمهاجرين ولاجئين عالقين في منطقة كاليه الفرنسية يرغبون في التوجه إلى بريطانيا بأي ثمن، وأعلنت الشركة المشغلة للنفق أمس أنها باتت «عاجزة» عن السيطرة على الأوضاع.
وسجلت ليلة أول من أمس نحو 1500 محاولة تسلل قام بها مئات الأشخاص، وسجل رقم قياسي غير مسبوق من ألفي شخص يوم الاثنين الماضي.
وقال كاميرون على هامش زيارة لسنغافورة أمس بأن «الوضع مقلق جدا»، وأضاف: «نتعاون بشكل وثيق مع السلطات الفرنسية لمواجهة هذا الوضع».
وسيعقد اجتماع طارئ للجنة كوبرا التي تضم وزراء ومسؤولين أمنيين أمس في لندن للبحث في حوادث منطقة كاليه برئاسة وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي. وكانت ماي استقبلت أول من أمس نظيرها الفرنسي برنار كازنوف في حين بدأ الجدل يأخذ أبعادا خطيرة في فرنسا.
وكان مرشح المعارضة اليمينية في الانتخابات عن منطقة الشمال كزافييه برتران طالب أمس بـ«قمة فرنسية - بريطانية استثنائية» وبـ«حصار بحري قبالة سواحل ليبيا».
وكشف مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الشخص المتوفى من أصل سوداني يتراوح عمره بين 25 إلى 30 سنة» قد تكون صدمته شاحنة «كان يتم إنزالها أثناء محاولته الصعود» إلى قطار.
وأكدت الشركة المشغلة أن «شركة نفق يوروتانل قامت منذ الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي باعتراض أكثر من 37 ألف مهاجر بوسائلها الخاصة سلموا إلى قوات الأمن». وأضافت في بيانها: «إنها أنفقت أكثر من 160 مليون يورو لضمان أمن النفق وضاعفت عدد الحراس ليصل إلى 200 شخص».
وأضافت: «إن الضغوط التي تمارس الآن كل ليلة تتجاوز القدرات المنطقية لشركة مشغلة وتدعو بشكل بناء إلى رد مناسب من قبل الدول المعنية».
وعدد المهاجرين غير الشرعيين كبير جدا في منطقة كاليه نقطة العبور الأقرب إلى بريطانيا من أوروبا. وهذا الموقع الجغرافي يجذب منذ سنوات مهاجرين يسعون إلى الوصول إلى أوروبا بحثا عن مستقبل أفضل.
ومنذ بدء الأشغال لضمان أمن المرفأ مطلع يونيو الماضي تزيد الحواجز والأسلاك الشائكة من صعوبة الصعود إلى الشاحنات التي تنقل إلى السفن. وبالتالي ركز المهاجرون جهودهم على موقع النفق الذي يصعب ضمان أمنه بسبب مساحته الكبيرة.
وإضافة إلى العناصر المكلفين الأمن من قبل يوروتانل ينتشر أكثر من 300 شرطي بدوام كامل. ووفقا لآخر تعداد رسمي يعود إلى مطلع يوليو (تموز) الحالي، تم إحصاء ثلاثة آلاف مهاجر في المنطقة من إريتريا وإثيوبيا والسودان وأفغانستان خصوصا. وقالت مصادر رسمية بأنه إلى الآن تم منع خمسة آلاف مهاجر من الوصول إلى بريطانيا إن عبر موقع يوروتانل أو ميناء كاليه.
وطالبت يوروتانل بتعويضات من الحكومتين الفرنسية والبريطانية قيمتها 9.7 مليون يورو للتعويض عن نفقاتها المرتبطة بتدفق المهاجرين غير الشرعيين.
كما دفعت السلطات البريطانية 4.7 مليون يورو لتشييد حواجز لضمان الوصول إلى الأرصفة وقاعة الوصول. وقالت يوروتانل بأنها ستصبح عملانية اعتبارا من أول أسبوع من شهر أغسطس (آب) المقبل. وأعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تخصيص مبلغ إضافي من 10 ملايين يورو لتعزيز أمن قاعة المسافرين.



الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.