السعودية: خبراء الذهب يتوقعون نزول الأونصة دون الـ1000 دولار خلال أشهر

رجحوا مواصلة المعدن النفيس هبوطه إلى مستويات متدنية.. مع قرب رفع فائدة الدولار

حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، ويبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع مناطق المملكة ({غيتي})
حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، ويبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع مناطق المملكة ({غيتي})
TT

السعودية: خبراء الذهب يتوقعون نزول الأونصة دون الـ1000 دولار خلال أشهر

حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، ويبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع مناطق المملكة ({غيتي})
حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، ويبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع مناطق المملكة ({غيتي})

رغم أن الذهب ارتفع أمس الاثنين إلى ما فوق 1100 دولار للأونصة، بفعل انخفاض الدولار، فإن خبراء المعدن النفيس لا يرون ذلك مؤشرا على تعافي الذهب، خصوصا بعد أن هبط سعر الأونصة خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى له في خمس سنوات عند 1078 دولارا، قبل أن يرتد للارتفاع قليلا، إذ يتوقع خبراء الذهب أن يواصل هبوطه ليكسر حاجز الـ1000 دولار للأونصة خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ويرى سهيل الدراج، خبير اقتصادي ومحلل مالي، أنه «في الأجل القصير من المتوقع أن يحوم الذهب حول نقطة 1100 دولار للأونصة، بفعل انخفاض الأسواق وبعض المخاطر»، وبسؤاله عن الأجل المتوسط والطويل، يضيف: «نرجح بدرجة كبيرة أن ينزل الذهب تحت مستوى 1000 دولار للأونصة».
وعن أسباب ذلك يقول: «التضخم العالمي الآن في أدنى مستوياته، ومن المعلوم أن هناك علاقة طردية بين الذهب والتضخم، والأمر الآخر أن الخطر الإيراني الذي كان يهدد المنطقة تلاشى بعد الاتفاق النووي الإيراني، أما العامل الثالث المؤثر فهو بدء العد التنازلي لرفع سعر الفائدة من الفيدرالي الأميركي، وإذا رُفعت الفائدة على الدولار فسيصعد إلى مستويات أعلى من الحالية، وهذا بدوره سيؤثر عكسيا على سعر الذهب».
ويتابع الدراج حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «هناك عوامل أخرى أقل أهمية، مثل تراجع الطلب على الذهب، خصوصا من الدول الكبرى في استهلاك الذهب كالصين والهند، إلى جانب مخاوف احتمالية تراجع الاقتصاد الصيني»، وعن توقعاته يقول: «أتوقع أن يكسر سعر الأونصة 1000 دولار في الربع الأول من العام المقبل، بعد سلسلة من الاهتزازات والتذبذبات»،
في حين يرى محمد عزوز، وهو خبير في قطاع الذهب وعضو اللجنة الوطنية للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مجلس الغرف السعودية، أنه ليس من المستبعد أن يكسر سعر أونصة الذهب حاجز الـ1000 دولار خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن مسار الذهب سيتضح خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع ترقب رفع سعر فائدة الدولار الأميركي خلال سبتمبر (أيلول) المقبل، بعد تلميحات مسؤولين من الفيدرالي الأميركي بهذا الشأن.
ويضيف عزوز خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «الذهب الآن في تذبذب، وهو أقرب إلى الهبوط وليس الارتفاع، ورفع سعر الفائدة المتوقع على الدولار الأميركي الذي سيكون في شهر سبتمبر سيؤدي إلى العزوف عن الشراء بكميات كبيرة للذهب خلال الفترة المقبلة، وربما نرى سعر الأونصة في الأيام المقبلة بين 1030 و1040 دولارا».
من ناحيتها، تؤكد دانة العلمي، عضو لجنة تجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة بالغرفة التجارية بجدة، أن غالبية مراقبي أسواق الذهب لم يتوقعوا هذا الهبوط الشديد الذي يشهده الذهب حاليا، مضيفة: «أتوقع أن يتذبذب سعر الأونصة على مستوى الهبوط، ومن الممكن أن يواصل تراجعه ولكن ليس بصورة كبيرة كما هو حاصل حاليا».
وتوضح العلمي خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن تراجع السعر العالمي للذهب يصب في مصلحة تجار الذهب والقطاع ككل، قائلة: «هبوط الذهب يعني أن حركة السوق ستعاود الانتعاش وبالتالي ترتفع المبيعات، وذلك من صالحنا كتجار»، في حين تؤكد العلمي أن الذهب يبقى الملاذ الآمن للاستثمار رغم هذه التقلبات السعرية العالمية.
وهنا يعود خبير الذهب محمد عزوز للقول: «الذي جعل الذهب ملاذا غير آمن هو عدم الشفافية من بعض التقارير الاقتصادية التي تبثها الشركات المالية لمصلحة المنتجين والمستفيدين من الترويج للذهب، مما أدى إلى ارتفاع الذهب إلى أسعار غير معقولة وغير مبررة، ودخول مستثمرين صغار أعتقد أنهم فوجئوا بانهيار الأسعار بعد دخولهم، وتكررت هذه الحالة على فترتين سابقتين وقد تكون هذه المرحلة الأخيرة، كما أن هناك دولا اندفعت وراء هذه التقارير واشترت بكميات كبيرة من الذهب، ثم اكتشفت لاحقا أنها تقارير لم تكن صحيحة وواقعية».
تجدر الإشارة إلى أن حجم سوق الذهب في السعودية يُقدر بنحو 9 مليارات دولار، بينما يبلغ عدد محال البيع قرابة 6 آلاف محل منتشرة في جميع المدن السعودية، إلى جانب 250 مصنعا مختصا بمشغولات الذهب، في حين تتربع السعودية على عرش مبيعات الذهب والاحتياطي الموجود في العالم العربي التي تصل إلى 323 طنا، ما يؤكد موقعها كواحدة من أغنى الاقتصادات على مستوى العالم.
وتساعد القدرات المالية العالية ومستوى الدخل المرتفع نسبيا على رواج تجارة الذهب في البلاد، إذ بلغت مبيعات القطاع هذا العام نحو 900 مليون دولار، حسب ما يفصح عنه تقرير حديث، من خلال بيع نحو 22 طنا من الذهب في المحلات والمصانع والورش، بارتفاع نسبته 6 في المائة عن العام الماضي.
يأتي ذلك في حين كشف صندوق النقد الدولي في تقرير سابق أن السعودية احتلت المرتبة الـ17 عالميا والأولى عربيا باحتياطيات الذهب مع مطلع العام الحالي 2015، بنمو يقدر بـ1.60 في المائة وباحتياطي يقدر بـ322.9 طن، بينما احتلت أميركا المرتبة الأولى عالميا بـ8.133.5 طن، بينما حلت ألمانيا في المرتبة الثانية عالميا.



«بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)
سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)
TT

«بان العلا»... من الحقول إلى الأسواق العالمية

سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)
سعودية تقوم بأعمال المستحضرات المستخلصة من شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

في العلا، حيث ارتبطت شجرة البان بالبيئة المحلية منذ أجيال، تتخذ هذه الشجرة مساراً جديداً من الحقول إلى المختبرات والأسواق العالمية. فبدلاً من الاكتفاء بتسويق المادة الخام، تسعى «بان العلا» إلى تطوير زيوت ومستخلصات ومكونات طبيعية ذات تطبيقات في الجمال والعناية الشخصية، بما يضيف إلى المورد المحلي قيمة تتشكل داخل المملكة قبل وصوله إلى الأسواق الخارجية.

تأسست شركة «بان العلا» عام 2021 بواسطة الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بهدف تطوير الاستخدامات الاقتصادية للشجرة ومستخلصاتها، بينما تتجه حالياً إلى توسيع تطبيقاتها في منتجات العناية بالبشرة والشعر والمنتجعات الصحية، إلى جانب تطوير حضورها في الأسواق الخارجية.

ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه أهمية رفع القيمة المضافة للموارد المحلية وتوسيع قاعدة الصادرات غير النفطية، إذ تراهن الشركة على أن تطوير المكونات وتصنيعها داخل المملكة يمكن أن يحقق عائداً اقتصادياً أعلى من تصدير المادة الخام، مع إتاحة المجال أمام منتجات تحمل المعرفة والتقنية السعودية إلى الأسواق الدولية.

يقول الرئيس التنفيذي لشركة «بان العلا»، المهندس أبو بكر العنزي، في حديث خاص إلى «الشرق الأوسط»، إن طموح الشركة هو ترسيخ مكانة «بان العلا» كمنصة سعودية رائدة للمكونات الطبيعية الفعّالة عالية الجودة، تنطلق من المحافظة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، والتركيز على التوسع في قطاعات العناية بالبشرة والشعر والعناية الشخصية.

مجموعة أشجار البان في محافظة العلا الواقعة غرب المملكة (الشرق الأوسط)

القيمة المضافة

وبحسب العنزي، تعمل الشركة على بناء حضور تدريجي في الأسواق الدولية، مستفيدة من تنامي الطلب على المكونات الطبيعية ذات المصدر المعروف، والمدعومة بأدلة علمية، إلى جانب تنامي الاهتمام بسلاسل التوريد المسؤولة.

وقال إن الهدف لا يقتصر على تصدير منتج سعودي، بل يمتد إلى تطوير مكونات ومنتجات تستند إلى موارد طبيعية محلية، وتجمع بين البحث العلمي والتطوير والتصنيع داخل المملكة، بما يرفع القيمة المضافة للمنتج قبل وصوله إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح أن عمليات التطوير تركز على نبات البان العربي «مورينغا بيريغرينا»، وما يحتويه من مركبات طبيعية، من بينها السيراميدات والإكسوسومات النباتية والببتيدات الحيوية ومضادات الأكسدة. وأشار إلى أن الشركة طوَّرت مجموعة من الزيوت والمستخلصات التي يمكن توظيفها في تطبيقات متعددة للعناية بالبشرة.

ويستند تطوير هذه المنتجات إلى البحث العلمي والاختبارات المخبرية والتقييمات السريرية للتحقق من فعاليتها قبل الانتقال إلى التطبيقات التجارية. وقال العنزي إن هذه الجهود أسفرت عن تسجيل أربع براءات اختراع، بما يعكس جانباً من العمل البحثي والتطويري الذي تقوم عليه منتجات الشركة.

عامل يقوم بفرز وتنظيف منتجات شجرة البان في العلا (الشرق الأوسط)

قطاع الضيافة

وفي قطاع الضيافة، قال العنزي إن الشركة تطور تركيبات وحلولاً مخصصة للفنادق والمنتجعات الصحية، مستوحاة من تقاليد العناية العربية ولكن بصياغات معاصرة. وتشمل هذه الحلول تركيبات وعطوراً يمكن تصميمها بما يعكس هوية كل منشأة، بدلاً من تقديم منتج موحد، موضحاً أن تطوير المنتجات يبدأ من تحديد احتياجات السوق والشركاء، ثم يخضع للتقييم العلمي والفني قبل الوصول إلى التركيبة النهائية.

وفيما يتعلق بالاستدامة، أوضح أن الممارسات المسؤولة تشكل جزءاً من نموذج العمل وسلسلة التوريد، بدءاً من الزراعة والحصاد بالتعاون مع المزارعين المحليين، وصولاً إلى معالجة المكونات وتطويرها في العلا. وتركز الشركة في هذا المسار على تتبع المواد الخام ومعرفة مصدرها ومسارها عبر مراحل الإنتاج، إلى جانب تطبيق ممارسات مسؤولة في التوريد.

وأشار إلى حصول سلسلة التوريد على تحقق من «الاتحاد من أجل التجارة الأخلاقية في مجال التنوع البيولوجي» (UEBT) فيما يتعلق بالتوريد المسؤول، بما يتوافق مع المعايير الدولية ذات الصلة. وقال إن تطوير عمليات المعالجة والإنتاج داخل المملكة يسهم في زيادة القيمة المضافة محلياً، ويدعم نشوء سلسلة اقتصادية متكاملة حول هذا النشاط في المنطقة.

وأضاف أن الشركة تعمل كذلك على تعزيز مشاركة المزارعين والموردين المحليين، ونقل المعرفة، وتطوير القدرات اللازمة لنمو قطاع المكونات الطبيعية في المملكة.

شجر البان في محافظة العلا (الشرق الأوسط)

تنويع الاقتصاد

وقال العنزي إن نموذج عمل «بان العلا» يتقاطع مع عدد من مستهدفات «رؤية 2030»، خصوصاً في تنويع الاقتصاد، وزيادة المحتوى المحلي، وتطوير الصناعات القائمة على القيمة المضافة، إلى جانب الاستفادة من النمو في قطاعي السياحة والضيافة.

وأوضح: «نحن نحول مورداً طبيعياً من العلا إلى مكونات ومنتجات يجري تطويرها وتصنيعها محلياً، بما يخلق قيمة اقتصادية تتجاوز بيع المادة الخام». وأضاف أن نمو السياحة والضيافة في المملكة يفتح مجالاً لتطوير حلول سعودية للفنادق والمنتجعات وقطاع العافية، ترتبط بهوية المكان وتجربة الزائر.

وأشار إلى وجود فرصة لتطوير قطاع متخصص في المكونات الطبيعية وتطبيقاتها في العناية الشخصية والجمال، يمكنه التوسع خارج السوق المحلية، معتبراً أن هذا المسار يجمع بين الموارد الطبيعية والبحث العلمي والتصنيع والخدمات المرتبطة بالسياحة والضيافة.

التوسع خارجياً

وقال الرئيس التنفيذي إن التصدير يمثل محوراً أساسياً في استراتيجية الشركة للنمو، في ظل تنامي الطلب العالمي على المكونات الطبيعية ذات المصدر القابل للتتبع والمدعومة بأدلة علمية.

وأضاف: «ما يميز نموذجنا أن القيمة المضافة تتحقق داخل المملكة، بدءاً من المادة الطبيعية والبحث والتطوير، مروراً بالتحويل والتصنيع، وصولاً إلى المنتج أو المكوّن المخصص للأسواق الخارجية». وأوضح أن الشركة لا تستهدف تصدير المادة الخام فحسب، وإنما تطوير منتجات ومكونات متخصصة ذات قيمة أعلى.

وكشف عن العمل على توسيع العلاقات التجارية والحضور في الأسواق الدولية من خلال المعارض والمنصات المتخصصة، إلى جانب بناء شراكات مع شركات وعلامات تجارية عالمية. وقال إن التوسُّع الخارجي يمكن أن يدعم نمو الصادرات السعودية غير النفطية، ويفتح في الوقت نفسه أسواقاً جديدة أمام المنتجات والمكونات المطورة محلياً.

وأضاف أن الهدف على المدى الطويل هو وصول المنتجات المطورة في العلا إلى أسواق عالمية تحت علامة «صنع في السعودية»، بحيث تعكس هذه العلامة، إلى جانب بلد المنشأ، ما يضاف إلى المنتج محلياً من تطوير ومعرفة وتصنيع.


المركزي الأوروبي: ارتفاعات أسعار الغاز قد تنعكس على التضخم أسرع من السابق

نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
TT

المركزي الأوروبي: ارتفاعات أسعار الغاز قد تنعكس على التضخم أسرع من السابق

نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)
نموذج لخط أنابيب للغاز الطبيعي وعلم الاتحاد الأوروبي (رويترز)

ذكر البنك المركزي الأوروبي، في نشرة اقتصادية صدرت يوم الاثنين، أن الارتفاعات الحادة في أسعار الغاز الطبيعي من المرجح أن تنعكس على معدلات التضخم في منطقة اليورو، بوتيرة أسرع مما كانت عليه في الماضي، ولكن تأثيرها على تكاليف الكهرباء سيكون أقل حدة، في ظل توسع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أسواق الجملة بأكثر من 140 في المائة مقارنة بالعام السابق، في وقت أدى فيه الصراع إلى تقييد الإمدادات العالمية، بينما يزيد انخفاض مستويات المخزون في أوروبا من مخاطر حدوث مزيد من الارتفاع في الأسعار، وفق «رويترز».

وشهدت أسواق الغاز في أوروبا تحرراً متزايداً، منذ أن أدت الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022 إلى تقليص الإمدادات. وأشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن التغييرات التي طرأت لاحقاً، بما في ذلك آليات التسعير الأكثر مرونة والعقود قصيرة الأجل، تعني أن أسعار التجزئة ستستجيب أيضاً لهذه التقلبات بوتيرة أسرع.

وكشف مسح أجرته البنوك المركزية في دول التكتل، أن التغيرات في أسعار الغاز بالجملة تنعكس على معدلات تضخم أسعار الغاز، في غضون فترة تتراوح بين شهر واحد وثلاثة أشهر في أكثر من نصف دول منطقة اليورو، وهي نسبة أعلى مما كانت عليه في عام 2022.

وبالنسبة لنحو عُشر الدول، يستغرق انتقال أثر تغير الأسعار فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، بينما يستغرق ذلك ما بين 7 و12 شهراً في ثلث الدول.

وأضاف البنك المركزي الأوروبي: «من الجدير بالذكر أن نسبة الدول التي تشهد انتقالاً بطيئاً للأثر السعري، يستغرق ما بين 13 و24 شهراً، قد انخفضت من نحو 40 في المائة إلى نحو 5 في المائة منذ عام 2022».

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة، في ظل تجاوز معدل التضخم حاجز 3 في المائة، وهو ما يفوق المستهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة، وتوقعات بعض الاقتصاديين بوصوله إلى 4 في المائة بحلول نهاية العام، مما يضع البنك تحت ضغط لرفع أسعار الفائدة مجدداً، رغم إقراره زيادتين بالفعل في الأشهر الأخيرة.

ومع ذلك، خلص البنك المركزي الأوروبي إلى أن أسعار الكهرباء أصبحت أقل تأثراً بأسعار الغاز مقارنة بالسابق، نظراً لأن زيادة إنتاج الطاقة المتجددة تعني تراجع الدور الذي يلعبه الغاز في تحديد التكاليف.

وقال البنك المركزي الأوروبي إن «هذه التطورات تشير إلى أن التغيرات في أسعار الغاز بالجملة قد تنعكس على تضخم أسعار الغاز، وفقاً للمؤشر المنسق لأسعار المستهلك (HICP)، بسرعة أكبر نوعاً ما مقارنة بالماضي، ولكن بدرجة أقل حدة فيما يتعلق بتضخم أسعار الكهرباء».


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: توزيع مكاسب الذكاء الاصطناعي سيحدد مسار الطلب والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال فابيو بانيتا، عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، يوم الاثنين، إن على البنوك المركزية فهم الجهات المستفيدة من المكاسب التي يحققها الذكاء الاصطناعي، إذ إن توزيع هذه المكاسب سيسهم في تحديد مسار الطلب الكلي والتضخم.

وأكد بانيتا أن الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن يُحدث تحولاً في الإنتاجية والنمو، وأسواق العمل والأسواق المالية، إلى جانب أنظمة المدفوعات، وفق «رويترز».

وأضاف أنه إذا أدى الذكاء الاصطناعي، بصورة رئيسية، إلى استحداث مهامّ جديدة ورفع توقعات دخول العاملين، فقد يرتفع الطلب قبل أن تظهر بالكامل مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، ما قد يطيل أمد الضغوط التضخمية.

وكان بانيتا، الذي يشغل أيضاً منصب محافظ بنك إيطاليا، يتحدث خلال فعالية استضافها البنك الوطني الأوكراني.

وأوضح أن المصداقية تمثل أصلاً أساسياً لكل بنك مركزي، إلا أن كيفية بنائها والحفاظ عليها تعتمد على طبيعة التحديات التي تواجهها البنوك المركزية.

وذكر بانيتا أن البنوك المركزية لا يمكنها البقاء على الهامش، مشيراً إلى أن فهم التحولات الجارية أصبح ضرورياً بصورة متزايدة للحفاظ على مصداقيتها.

ووفق بانيتا، إذا هيمنت الأتمتة على تأثيرات الذكاء الاصطناعي، فقد يؤدي ضعف الاستهلاك إلى ظهور الآثار الانكماشية للذكاء الاصطناعي في وقت أبكر.