مشاهدات إسلام آباد: السعودية ـ باكستان.. تحالف قديم وتفاهم ثابت لأكثر من ستة عقود

التقارب بين الرياض وإسلام آباد يتجاوز المستوى العادي وينعكس في ملفات كثيرة

مسجد الملك فيصل في إسلام آباد
مسجد الملك فيصل في إسلام آباد
TT

مشاهدات إسلام آباد: السعودية ـ باكستان.. تحالف قديم وتفاهم ثابت لأكثر من ستة عقود

مسجد الملك فيصل في إسلام آباد
مسجد الملك فيصل في إسلام آباد

تأتي زيارة ولي العهد السعودي، الأمير سلمان بن عبد العزيز، إلى باكستان، كأول وجهة لجولته الآسيوية، تعبيرا عن أهمية إسلام آباد كحليف وثيق للمملكة العربية السعودية لأكثر من ستة عقود، وتأكيدا لدورها المحوري في المنطقة.
كان الاحتفاء الباكستاني بالضيف الكبير لافتا. فبعيدا عن إجراءات الترحيب المعتادة وموائد الشرف، امتلأ جدول الزيارة بلقاءات رفيعة المستوى شملت كبار المسؤولين الباكستانيين، وانتهت إلى توقيع عدد من الاتفاقيات. كذلك أبدى المسؤولون الباكستانيون امتنانا كبيرا للملك عبد الله، وأشادوا بإغاثة السعودية متضرري زلزال سنة 2005.
العلاقات السعودية – الباكستانية في الواقع مثيرة للاهتمام، لا سيما لدى المحللين والمتابعين الغربيين، فتقارب البلدين يتجاوز المستوى العادي، وينعكس في ملفات كثيرة. فهناك أكثر من مليوني باكستاني يعملون في السعودية. ولقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 111 مليار ريال سعودي (29.5 مليار دولار) خلال عشر سنوات، من عام 2003 حتى عام 2012، كان أعلاها عام 2011. بـ16.3 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، وأدناها عام 2003 بقيمة 4.2 مليار ريال (1.1 مليار دولار)، وفقا لما أظهره تحليل لوحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة «الاقتصادية».
ليس هذا فحسب، بل إن التعاون العسكري بين البلدين كان مميزا، وخصوصا في مجالات التدريب. فثمة أكثر من 1200 مدرب باكستاني يعملون في تدريب القطاعات الأمنية والعسكرية المختلفة في المملكة؛ ويضاف إليهم مدربون في القطاعات الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، وآخرون في القطاعات التابعة للقوات المسلحة، في إطار تعاون تبادلي عسكري بين الرياض وإسلام آباد. وكانت باكستان قد قدمت دعما لوجيستيا ومساندة كبيرة للسعودية إبان تأسيسها قواتها المسلحة. وتعد العلاقة في هذا المجال علاقة تاريخية، تضاف إلى العلاقات الأخرى المتطورة بين البلدين.
بيد أن ما يميز العلاقات بين البلدين، وبالأخص هذه الأيام، التقارب في الرؤية السياسية لملفات كثيرة، بغض النظر عن التحولات السياسية التي مرت بها باكستان منذ عام 1947. ويمكن القول، إن المصالح المشتركة للبلدين، ظلت ثابتة، إذ ترى السعودية في باكستان عمقا استراتيجيا لها في آسيا. وفي الوقت ذاته، ترى باكستان في السعودية، الدولة الإسلامية الأكبر ثقلا في الخليج، ومن ثم تعدها بوابتها إلى المنطقة العربية.
لأجل كل ذلك، تستدعي هذه العلاقة المتينة التكهنات والشائعات بين الحين والآخر، وتغرق الصحافة الغربية في حياكة قصص خيالية، في كل مرة يتبادل فيها مسؤولون من البلدين الزيارة.
خلال هذه الزيارة، أشار كل عسكري جرى التحدث إليه، إلى واقعتين تاريخيتين تشكلان مفصلا مهما في تاريخ العلاقات بين السعودية وباكستان، وقال أحدهم إن كلتيهما محفوظة في ذاكرة الباكستانيين شعبا وحكومة: عام 1998: «حين دافعنا عن حقنا في امتلاك السلاح النووي، وإقامة توازن استراتيجي، بعد أن قام جيراننا في الهند باختبار قنابلهم النووية في 11 و13 مايو من العام نفسه. حينذاك تخلى الجميع عنا، ووقفت السعودية إلى جانبنا مؤيدة حقنا في امتلاك هذا السلاح الاستراتيجي. ثم حين انكشفنا عسكريا ساعدتنا السعودية بعد أن تخلى عنّا السوفيات».
ليس صعبا على زائر باكستان أن يلحظ ما يعانيه اقتصاد البلاد من مشاكل بنيوية تراكمت عبر عقود من الزمن، وزاد من حدتها وتعقيدها الوضعان السياسي والأمني اللذان مرت بهما باكستان خلال السنوات الماضية. ورغم هذا، أكد صندوق النقد، أن اقتصاد باكستان بدأ يظهر علامات تحسن في ظل الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها حكومة نواز شريف. وهذا ما أكده وزير المالية الباكستاني، إسحاق دار، الذي شدد على أن أجندة الإصلاحات الاقتصادية التي بدأتها حكومة بلاده، بدأت تأتي ثمارها، حيث سجل الاقتصاد نموا بنسبة 0.5 في المائة خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية. وتوقع البنك المركزي الباكستاني، أن يحقق الاقتصاد الباكستاني نموا بنسبة أربعة في المائة خلال السنة المالية الحالية 2013 - 2014، وذلك بزيادة عن نسبة 3.6 في المائة التي حققها خلال السنة المالية الماضية 2012 - 2013.

في قاعدة نورخان
حطت طائرة ولي العهد السعودي في قاعدة نورخان العسكرية، قرابة السادسة فجرا. وكان في استقباله والوفد المرافق له، رئيس وزراء باكستان، نواز شريف.
كان الاستقبال وديا دافئا والحفاوة بالغة. ولدى نزول ولي العهد من سلم الطائرة، أطلقت المدفعية الباكستانية 21 طلقة ترحيبا. ثم توجه ولي العهد إلى المنصة، حيث عُزف السلامان الوطنيان السعودي والباكستاني. بعد ذلك استعرض الأمير سلمان حرس الشرف. ثم صافح كبار مستقبليه، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الباكستانية الفريق أول ركن رشاد محمود، وقائد الجيش الباكستاني الفريق أول ركن رحيل شريف، وقادة القوات الباكستانية، والوزراء، وكبار المسؤولين في الحكومة الباكستانية. كما كان في استقباله، نائب رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق ركن عبد الرحمن بن صالح البنيان، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية باكستان، عبد العزيز بن إبراهيم الغدير، وسفير باكستان لدى المملكة محمد نعيم خان، والملحق العسكري السعودي لدى باكستان، المكلف العميد طيار ركن سعيد عفتان، وأعضاء السفارة السعودية لدى باكستان، ومديرو المكاتب السعودية. وقد غادر ولي العهد القاعدة الجوية بصحبة رئيس الوزراء نواز شريف، إلى مقر إقامته في قصر «بيت البنجاب».
كان الطقس، أقل برودة مما كان متوقعا. وكان الاعتقاد أن الطريق من القاعدة سيكون خاليا، غير أن مظاهر الزينة عبرت عن استعدادات كبيرة لاستقبال الأمير سلمان، وعن حفاوة بالغة. فقد زينت الشوارع على الجانبين بصور ولي العهد السعودي والرئيس الباكستاني.
صمم قصر «بيت البنجاب»، هذا المبنى الجميل الأنيق حيث أقام الوفد، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، المهندس المعماري الباكستاني اللامع نيار علي دادا. ويقع القصر عند زاوية خضراء في أقصى شمال العاصمة العصرية الفتية، ويشرف على مساحات خضراء فسيحة إلى الشمال، ويتميز بلونه الأبيض وخطوطه المتناسقة الأنيقة.
أما نيار علي دادا – واسمه الأصلي نيار علي زيدي – المصمم المبدع المولود عام 1943، فيعد بين ألمع المعماريين في آسيا، وهو ابن أسرة هندية هاجرت من العاصمة الهندية دلهي إلى لاهور، قاعدة البنجاب، خلال عقد الخمسينات من القرن الماضي. وفي عام 1957 التحق بجامعة البنجاب في لاهور لمدة سنتين، ومن ثم درس في الكلية الوطنية للفنون وتخرج فيها عام 1964. وبعدها درّس فيها ثم اختير عام 1976 زميلا في الكلية.
وخلال عقد السبعينات، فتح له مكتبا في لاهور مارس من خلاله مهنته، وأصاب شهرة واسعة بعد تصميمه مجمّع الحمراء للفنون بتصميم عصري حداثي مثير، ومن ثم صمّم على مقربة منه، مسرح الحمراء المفتوح الذي استحق عليه «جائزة مبنى العقد» عام 1989. وتوالت المنجزات والتقديرات فحصل على «جائزة فخر الأداء» الرئاسية عام 1992 لخدماته في مجال العمارة والمحافظة على التراث، وهو حتى اللحظة الباكستاني الوحيد الذي حاز «جائزة الأغا خان للعمارة».
بين أشهر منجزات دادا المعمارية، بالإضافة إلى قصر «بيت البنجاب» تصميمه جامعة بيكونهاوس الوطنية، واستاد القذافي في لاهور، وفندق سيرينا في إسلام آباد، ومقر مجلس فيصل آباد للفنون في مدينة فيصل آباد الباكستانية، ومبنى البرلمان في جزر المالديف.

المفاوضات مع طالبان
في هذه الأثناء، تخوض باكستان، مفاوضات صعبة مع حركة طالبان، التي عرضت أمس، على حكومة إسلام آباد، وقفا لإطلاق النار بغية استئناف محادثات السلام المجمدة هذا الأسبوع، مقابل ضمانات بألا يهاجم الجيش الباكستاني مواقعها.
ولقد علق مفاوضو الحكومة الاثنين الماضي، المحادثات مع المتمردين، بعد أن تبنى فصيل طالباني مقتل 23 جنديا باكستانيا خطفوا في يونيو (حزيران) 2010. وطالبت الحكومة على الفور، بوقف لإطلاق النار قبل بدء جولة جديدة من المحادثات مع المتمردين.
ويذكر أنه منذ أطلق رئيس الوزراء نواز شريف عملية السلام، أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، قتل ما لا يقل عن 70 شخصا في اعتداءات قامت بها طالبان في باكستان.
وتطالب حركة طالبان الباكستانية لصنع السلام، بالإفراج عن معتقليها وانسحاب الجيش من المناطق القبلية التي تعد معقلا لها ولتنظيم القاعدة في شمال غربي البلاد، وفرض مفهومها للشريعة. وتعد بعض هذه المطالب غير مقبولة بالنسبة للحكومة الباكستانية ومؤسسة الجيش. وكان احتمال الانسحاب الأميركي من أفغانستان، قد خلق أجواء ضاغطة على المفاوضين، أوشكت أن تدفع بالمفاوضات إلى الفشل. ورغم تواصلها حاليا، فإن الكثير من المراقبين لا يبدون تفاؤلا بنجاحها.

ملف الأحمدية
للموضوع الجهادي في باكستان، جذوره وتداعياته، ولا سيما في المناطق الحدودية. ولقد تطرقت عائشة جلال في كتابها «أنصار الله: الجهاد في جنوب آسيا»، لما حدث عندما سارت مظاهرات احتجاج في الشوارع تعد أتباع الطائفة الأحمدية، التي كان أسسها ميرزا غلام أحمد خلال القرن التاسع عشر، أي قبل تأسيس باكستان بفترة طويلة، طائفة لا علاقة لها بالإسلام. ويومذاك كان جزءا من هدف المتظاهرين، إحداث اضطراب يهز سلطة الحكومة الاتحادية الباكستانية، ولا سيما مع المطالبة باستقالة وزير الخارجية السير ظفر الله خان، المنتمي للطائفة الأحمدية.
في جو متوتر كهذا أصدر «تقرير منير»، الذي أعده عام 1954، اثنان من قضاة المحكمة الاتحادية، ليطلق تحذيرا غاية في البلاغة وبعد النظر، حيال الميول الآيديولوجية الهدامة في الدولة الوليدة.
ناشد «التقرير» الحكومة الإحجام عن نزع صفة الإسلام عن أبناء الطائفة الأحمدية، وحذّر من أن الفكرة العامة القائلة بأن باكستان دولة إسلامية، وأن لها الحق بأن تحدّد من هو المسلم. وعد أن من شأن هذا التوجه تشجيع إطلاق التهم التكفيرية، وتقسيم البلاد بصورة معاكسة تماما لحلم مؤسسها محمد علي جنه في تأسيس دولة جامعة.
«ولكن حصيلة هذا الجزء من التحقيق كان بعيدا جدا عما هو مرجوّ، وإذا كثر الارتباك والتشوش عند علمائنا إزاء مسألة بسيطة كهذه، سيكون من السهولة بمكان تخيل كيف ستبرز خلافات حول قضايا أكثر تعقيدا... ومع الأخذ في الاعتبار تعدد التعريفات والأوصاف التي يعتمدها علماء الدين، هل لنا أن نعلّق إلا بالقول: إنه لا اتفاق بين العلماء على هذه المسألة الأساس. وبالتالي، إذا أدلينا بدلونا واعتمدنا تعريفا خاصا بنا على غرار ما فعله هذا العالم أو ذاك، وإذا ما خالف هذا التعريف كل ما أقره كل الآخرين، فإننا بشبه إجماع نكون خرجنا من تحت مظلة الإسلام. وإذا ما اعتمدنا تعريف أي من العلماء فسنظل (مسلمين) فقط في نظره لكننا سنكون كفارا وفق الآخرين..».. ومع هذا لم تلق هذه الكلمات سوى آذان صماء، وعام 1974 عُدَّ الأحمديون «غير مسلمين» وفق تعديل دستوري.
وفي حالة مماثلة، إبان أول انتخابات رئاسية مباشرة أجريت في عهد الرئيس محمد أيوب خان عام 1965. حاول حلفاء أيوب خان، إضعاف منافسته الرئيسة فاطمة جنه – أخت مؤسس باكستان – وتشويه صورتها، وذلك عبر إصدار فتوى مضمونها أن الإسلام لا يجيز تولي امرأة رئاسة الدولة، وهو ما تردد بعد بضعة عقود لاحقة، مع بي نظير بوتو، أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة الباكستانية.
محاولات كهذه لاستخدام الإسلام أداة لإسباغ المشروعية على لاعبين في الحلبة السياسية وجماعات في المجتمع المدني، سواء كانت الأحمدية أو غيرها، غذت تيارات فتاكة فظيعة في باكستان، مهدت الطريق أمام كثرة من المتشددين لقتل مواطنين لهم من المسلمين بعد تكفيرهم أو اعتبارهم «غير مسلمين».



طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.


ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون في الهند: محادثات مع مودي وبحث بيع 114 مقاتلة فرنسية

مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)
مسؤولون في الهند يستقبلون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت لدى وصولهما إلى مومباي (أ.ف.ب)

يلتقي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم (الثلاثاء)، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في مومباي في زيارته التي تستمر ثلاثة أيام إلى الهند، وتركز على التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وصفقة محتملة لبيع طائرات مقاتلة بمليارات الدولارات، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحرص فرنسا على تنويع شراكتها العسكرية مع نيودلهي، ومن المتوقع مناقشة عقد محتمل لبيع الهند 114 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز رافال.

وقال مودي في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي مخاطباً «صديقه العزيز» ماكرون الذي بدأ زيارته مع زوجته بريجيت في العاصمة المالية للهند، إنه يتطلع إلى «الارتقاء بعلاقاتنا الثنائية إلى آفاق جديدة».

وأضاف مودي الذي سيلتقي ماكرون في وقت لاحق من بعد ظهر الثلاثاء أنه «واثق من أن نقاشاتنا ستعزز التعاون بشكل أكبر».

وتضمن برنامج ماكرون، الذي يجري زيارته الرابعة للهند منذ انتخابه في 2017، في اليوم الأول من الزيارة الثلاثاء تكريم ضحايا هجمات مومباي عام 2008، ولقاء مع نجوم بوليوود السينمائيين، بمن فيهم شابانا أزمي، ومانوج باجباي.

وتأتي هذه الزيارة عقب إعلان نيودلهي نيتها شراء مقاتلات جديدة من طراز رافال، وتوقيع اتفاقية تاريخية للتبادل الحر بين الهند والاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني).

وسيتوجه ماكرون إلى نيودلهي لحضور قمة الذكاء الاصطناعي يومي الأربعاء، والخميس.

وسعت نيودلهي خلال العقد الماضي إلى تقليل اعتمادها على روسيا، مورّدها الرئيس التقليدي للمعدات العسكرية، وتوجهت إلى دول أخرى، مع العمل في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي.

وأفادت وزارة الدفاع الهندية الأسبوع الماضي بعزمها إبرام صفقة جديدة لشراء مقاتلات رافال، على أن يتم تصنيع «معظمها» في الهند. ولم يحدد البيان عدد هذه الطائرات، لكنّ مصدراً في الوزارة رجّح بأن يكون 114.

وفي حال إتمام الصفقة، تُضاف هذه الطائرات إلى 62 طائرة رافال سبق أن اشترتها الهند.

وعبّرت الرئاسة الفرنسية عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى ما وصفته باتفاق «تاريخي».