هزازي والسهلاوي.. ثنائي ناري يهدد شباك المنافسين في الموسم الجديد

جماهير النصر تنتظر بشغف ما سيقدمه النجمان بعد اجتماعهما في الفريق الأصفر

هزازي والسهلاوي سيكونان تحت مجهر النصراويين في الموسم الجديد (تصوير: عبد العزيز النومان)
هزازي والسهلاوي سيكونان تحت مجهر النصراويين في الموسم الجديد (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

هزازي والسهلاوي.. ثنائي ناري يهدد شباك المنافسين في الموسم الجديد

هزازي والسهلاوي سيكونان تحت مجهر النصراويين في الموسم الجديد (تصوير: عبد العزيز النومان)
هزازي والسهلاوي سيكونان تحت مجهر النصراويين في الموسم الجديد (تصوير: عبد العزيز النومان)

ينتظر النصراويون بشغف كبير الظهور الأول للثنائي الحلم (كما يصفونه) محمد السهلاوي ونايف هزازي عبر نهائي كأس السوبر السعودية أمام الغريم التقليدي الهلال، والمقرر إقامته في لندن في 12 أغسطس (آب) المقبل.
وخطف النصر هداف فريقي الاتحاد ومن بعده الشباب تواليا في صفقة عدت من أقوى صفقات هذا الصيف على الإطلاق، بمبلغ لامس حاجز الـ52 مليونا، قيل إن نصيب الشباب منها قرابة الـ28 مليونا خلاف نصيب اللاعب.
وفي مؤتمر تقديمه للجماهير ووسائل الإعلام، قال هزازي إنه فضل الانتقال إلى النصر لأنه «لم يكن مرتاحا في الشباب»، ووجد أن الحل الأنسب هو الرحيل إلى ناد كبير وجماهيري كالنصر، وهو ما أثار عدة تساؤلات في الشارع الرياضي وعلى الأخص في الجانب النصراوي حول الأداء الذي يمكن لهزازي أن يقدمه بالشعار الأصفر، فإذا كان استطاع تسجيل نفسه بقوة ضمن أفضل 5 هدافين للدوري السعودي خلال الموسم الماضي وبرصيد 14 هدفا مع فريقه السابق بمعنويات منخفضة (حسب اعترافه)، فكيف به وهو يوقع للنصر بمحض إرادته ويلقى هذا الاستقبال الجماهيري الكبير فضلا عن الرقم المالي الكبير الذي تحصل عليه من وراء هذا التوقيع؟!
وكان الأمير فيصل بن تركي، رئيس النصر، حسم ضم هزازي في صفقة تعد من أضخم الصفقات على مدار تاريخ كرة القدم السعودية، علما بأن العقد الرسمي ستدون فيه القيمة الاسمية وليست الحقيقية، كون النظام في لجنة الاحتراف يتوجب ألا تتجاوز الصفقات 2.4 مليون ريال في السنة الواحدة، في حين تتجاوز صفقة نايف هزازي 6 ملايين ريال في الموسم الواحد. وكان لتواصل رئيس النصر وعدد من كبار شرفيي النصر مع الأمير خالد بن سلطان، الرئيس الفخري لنادي الشباب، الدور الكبير في حسم الصفقة.
وينفرد هزازي عن غيره من اللاعبين بقدرته البارعة في ضرب الرأسيات والارتقاء لها بدقة تمكنه من التسجيل الدائم في الضربات الركنية، رغم ضعف حضوره التهديفي من بين قائمة الهدافين على صعيد دوري المحترفين السعودي في السنوات التي بدأ فيها اللاعب المشاركة بصورة أساسية مع فريقه الاتحاد. ورغم النجومية الطاغية التي تحصل عليها نايف هزازي في فريقه السابق الاتحاد والذي قدمه لعالم النجومية فإن اللاعب لم ينجح في تسجيل عدد كبير من الأهداف على صعيد دوري المحترفين السعودي.
وبصورة إجمالية، فقد بلغ عدد أهداف نايف هزازي في دوري المحترفين السعودي 53 هدفا منذ مشاركته الأولى في موسم 2007 – 2008، إلا أن اللاعب لم يبدأ المشاركة بصورة دائمة مع فريقه الاتحاد إلا في موسم 2008 – 2009، ليستمر في تمثيل الفريق حتى انتقاله لفريق الشباب في صيف 2013. وطيلة المواسم السبعة التي حضر فيها نايف هزازي بدوري المحترفين السعودي لم يتمكن من تحقيق لقب هداف الدوري.
وفي إطلالته الأولى مع فريقه الاتحاد والتي كانت في موسم 2008 – 2009، سجل هزازي تسعة أهداف مقابل 19 مباراة خاضها مع فريقه، وفقا لموقع إحصائيات الدوري السعودي، حيث كان يوجد في فريق الاتحاد حينها الثنائي الأجنبي عماد متعب والجزائري هشام بوشروان، وفي الموسم الذي يليه اكتفى هزازي بثلاثة أهداف في ثلاث مباريات خاضها، قبل أن يتعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي ويغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم.
وفي موسمه الثالث في دوري المحترفين السعودي تمكن نايف هزازي من تسجيل 12 هدفا بعدما خاض 22 مباراة في صفوف فريقه، متفوقا على كل زملائه في خط الهجوم حيث كان يحضر الجزائري عبد الملك زياية ومحمد الراشد، وهو أفضل المواسم التهديفية لنايف هزازي مع فريقه الاتحاد على صعيد منافسات الدوري دون غيره من البطولات.
بعدها تراجع نايف هزازي على صعيد التهديف، حيث اكتفى في موسم 2011 - 2012 بتسجيل سبعة أهداف رغم مشاركته في تسع عشرة مباراة من مباريات الفريق، ورغم ذلك فإنه حل في صدارة قائمة ترتيب هدافي فريقه في ذلك الموسم الذي كان يحضر فيه عدد من المحترفين الأجانب والأسماء المحلية في مركز الهجوم بجوار هزازي.
وقبل انتقاله لفريق الشباب تدنى مستوى التهديف لدى المهاجم نايف هزازي ليبلغ أسوأ مستوياته عندما اكتفى بتسجيل هدف يتيم رغم مشاركته وخوضه 18 مباراة مع فريقه الاتحاد، من بينها 11 مباراة أساسية. وبعد رحيله لفريق الشباب شارك هزازي في موسمه الأول بعشر مباريات مسجلا خلالها سبعة أهداف، قبل أن يتعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي مجددا ليغيب عن الملاعب بعد ذلك.
وفي الموسم الأخير تمكن هزازي من إظهار أفضل أرقامه التهديفية بعدما سجل 14 هدفا برقم يعتبر هو الأعلى له طيلة المواسم الماضية، رغم مشاركته في 17 مباراة، حيث غاب عن عدد من المباريات لأسباب مختلفة، من بينها أربع مباريات غابها هزازي في الموسم المنصرم تنفيذا لعقوبة انضباطية أوقعت بحقه بعد أحداث مواجهة الرائد.
أما على صعيد المنتخب السعودي الأول فقد شارك اللاعب في 47 مباراة وفقا لموقع المنتخب السعودي المتخصص برصد كل التفاصيل عن مباريات المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، من بينها 25 مباراة كلاعب أساسي و22 مباراة شارك فيها كلاعب بديل، حيث سجل هزازي في كل الدقائق التي شارك فيها 13 هدفا.
وعلى كل حال لن تكون مهمة هزازي صعبة، ولن يلقى على عاتقه الحمل كاملا في خط الهجوم النصراوي، إذا ما علمنا أنه سيلعب برفقة مهاجم لا يقل عنه مهارة ونجومية وهو محمد السهلاوي الذي حل وصيفا لهداف الدوري السعودي الموسم الماضي برصيد 21 هدفا، وقاد فريقه النصر لبطولة الدوري بجدارة.
وبالمقارنة بين النجمين، نجد أن السهلاوي تفوق على هزازي من ناحية التسجيل بالضربات الرأسية وبرصيد 5 أهداف، فيما سجل الأخير 3 أهداف. لكن اللافت أن هذين النجمين صاحبي القميصين «10 و9» يتشابهان في بعض النقاط على المستوى البدني، ففي حين يبلغ طول السهلاوي 180 سم، يسجل هزازي الرقم 181 سم، بفارق 1 سم فقط، وكلاهما يزن 72 كيلوغراما.
وبعد إعلان النصر تعاقده مع النجم الشاب في فريق الشباب، عاد النصراويون بالذاكرة إلى الوراء قليلا، وتحديدا إلى نهائيات كأس آسيا 2015، عندما نشب شجار مؤسف بين النجمين خلال تدريبات المنتخب السعودي وما أعقب ذلك من أحداث انتهت بالمصالحة. وكانت إدارة المنتخب حينها احتوت حادثة المشاجرة خلال تدريبات الأخضر استعدادا للقاء منتخب كوريا الشمالية.
وتوسعت دائرة المشادة الكلامية بين الاثنين بعد ذهاب السهلاوي إلى نايف هزازي الذي سبق زميله بالدخول إلى الملعب، ودار بينهما نقاش حاد تدخل على أثره اللاعب عبد الله الزوري وزميله يحيى الشهري لتهدئتهما، ليطلب هزازي من السهلاوي اللحاق به في غرفة الملابس للتفاهم بعيدا عن أعين الإعلاميين والجماهير. وحاول الزوري منع السهلاوي من اللحاق بنايف، إلا أن الأول أصر على الدخول، وبعدما دخل إلى الغرفة المخصصة لتغيير الملابس سمع الجميع أصوات المشاجرة وسط تأكيدات أن الأمر امتد إلى الاشتباك بالأيدي، مما اضطر اللاعبين والجهاز الإداري إلى التدخل لفض الاشتباك، ومن ثم خرج الجميع وبدأوا في التدريبات التي تم إغلاقها أمام وسائل الإعلام والجماهير.
ورافق السهلاوي قبل دخوله التدريبات حارس المرمى عبد الله العنزي، وبدا واضحا أن الأخير يحاول إقناع زميله بنسيان ما جرى وإغلاق صفحة المشكلة نهائيا. واجتمع كوزمين بالسهلاوي قبيل دخول التدريب، ودار بينهما حديث بوجود عبد اللطيف الحسيني ومترجم الفريق. ووسط محاولات التهدئة من اللاعبين والجهازين الفني والإداري ظهر اللاعبان عقب عودة المنتخب إلى مقر البعثة وهما يتبادلان الاعتذار ويؤكدان أن ما جرى مجرد اختلاف في وجهات النظر. وشدد نايف هزازي على أن «هناك من يريد اختلاق مشكلات في المنتخب، والحقيقة أننا إخوة ولا خلافات بيننا». وحينها أكد زكي الصالح، مدير المنتخب السعودي، أن المشكلة بين هزازي والسهلاوي سببها خلاف في وجهات النظر بشأن مجريات المباراة السابقة أمام الصين التي تم عرضها تلفزيونيا في الغرفة الفنية أمام اللاعبين. وأشار الصالح إلى أن النقاش طال بين النجمين السعوديين، ثم ازداد حجم الاختلاف بينهما حتى الوصول إلى الملعب، قبل أن يتسع أكثر في غرفة الغرفة الفنية، وهو ما اضطر الجميع إلى التدخل وتهدئة الوضع بينهما.
وسارع الروماني كوزمين المدير الفني للمنتخب السعودي وقتها إلى دعوة جميع أعضاء البعثة لتناول طعام العشاء في أحد مطاعم مدينة ملبورن لخلق أجواء أخوية في المعسكر بعد المشاجرة التي كادت تعصف بالأخضر. وشوهد الهزازي والسهلاوي وهما يقومان بتقطيع كعكة خصصت لجمع اللاعبين.
وبعد موجة من الهجوم والانتقادات اللاذعة لقياها على يد الجماهير السعودية بعد «حادثة المشاجرة»، تحول ثنائي الهجوم السعودي نايف هزازي ومحمد السهلاوي إلى بطلين في أعين الجماهير ذاتها بعد تألقهما اللافت في مباراة كوريا الشمالية ضمن بطولة آسيا 2015. إذ سجل الأول هدف التعادل، فيما أضاف الآخر هدفين في دقيقتين، فضلا عن الهدف الرابع من قدم نواف العابد.
وبعد نهاية المباراة التقط السهلاوي صورة «سيلفي» مع زميله هزازي في غرفة تبديل ملابس اللاعبين، سرعان ما انتشرت بين عشاق الأخضر على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي أثناء المواجهة وتحديدا بعد الهدف السعودي الثاني سارع هزازي إلى عناق زميله صاحب الهدف بشكل لافت وبثت وكالة «رويترز» الصورة التي نالت انتشارا هائلا أيضا في المواقع السعودية.
وكان عشاق الأخضر حينها يخشون من أن تلقي حادثة المشاجرة بين النجمين بظلالها على مستوى الهجوم السعودي في المباراة، وكانت هناك مطالبات كبيرة بمنعهما من المشاركة على اعتبار أن حالتهما النفسية قد لا تسمح بتقديم المأمول، وهو ما قد يدفع ثمنه الأخضر الذي اعتبرت المباراة وقتها مصيرية بالنسبة له، لكن الثنائي أثبت قدرته اللافتة على تجاوز تلك العقبة فسطعا على أرض الملاعب بأداء لافت ومنسجم نال إعجاب الجماهير السعودية الحاضرة في ملعب المباراة.
وفي الأثناء التي يستعد فيها النصر للموسم الجديد، يأمل النصراويون في ظهور لافت ومثير للثنائي الهجومي، يعود النصر من خلاله لتصدر المشهد خصوصا على الصعيد الخارجي في بطولة «دوري أبطال آسيا»، والتي أخفق الفريق في الوصول إلى أدوراها النهائية في نسختها الأخيرة والتي لم تحسم بعد، وهو الأمر الذي يعمل عليه النجمان بكل تأكيد خلال فترة الاستعدادات، في ظل الإمكانيات الكبيرة التي يتمتعان بها وستقودهما على الأرجح لخطف لقب الثنائي الأكثر إثارة في الموسم السعودي الجديد.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.