الاتحاد الأفريقي ينشر عسكريين ومراقبين لحقوق الإنسان في بوروندي

إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية مثيرة للجدل غدًا

الاتحاد الأفريقي ينشر عسكريين ومراقبين لحقوق الإنسان في بوروندي
TT

الاتحاد الأفريقي ينشر عسكريين ومراقبين لحقوق الإنسان في بوروندي

الاتحاد الأفريقي ينشر عسكريين ومراقبين لحقوق الإنسان في بوروندي

استمر فرز الأصوات أمس في بوروندي غداة انتخابات رئاسية مثيرة للجدل، تخللتها أعمال عنف وقاطعتها المعارضة. ويتوقع إعلان نتيجة الاقتراع الذي قاطعته المعارضة وأدانه المجتمع الدولي غدا بحسب اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة البوروندية.
وتقول هيئة الإذاعة والتلفزيون الوطنية البوروندية إن الرئيس بيار نكورونزيزا متأكد من انتخابه من الدورة الأولى، ولكن لا يشك أحد في النتيجة التي تتجه نحو منح ولاية ثالثة له مع الظروف السياسية الحالية. وسيجد نكورونزيزا الواثق من فوزه بوروندي منقسمة، ومعزولة على الصعيد الدولي ومحرومة من مساعدة هي في أمسّ الحاجة إليها، بينما تصنف بين البلدان العشرة الأقل تطورا في العالم.
وأعلن الاتحاد الأفريقي أمس نشر عسكريين ومراقبين لحقوق الإنسان في بوروندي، غداة بدء فرز أصوات الانتخابات الرئاسية، وأوضح الاتحاد الأفريقي في بيان أن هذا الانتشار «يهدف إلى تدارك أي تصعيد للعنف في بوروندي وكذلك لتسهيل الجهود من أجل تسوية الأزمة الخطيرة التي تشهدها البلاد».
وأضاف النص أن الخبراء العسكريين سيكلفون التحقق من «عملية نزع السلاح من الميليشيات والمجموعات المسلحة الأخرى».
وتعتبر الأمم المتحدة أعضاء رابطة الشبيبة في الحزب الحاكم المعروفة باسم «امبونيراكور»، والذين أشاعوا مناخا من الرعب قبل الانتخابات، «ميليشيا».
ولم تعط أي تفاصيل عن عدد المراقبين الذين سيتم نشرهم ولا عن البلد الذي ينتمون إليه. كما لم يرسل الاتحاد الأفريقي أي شخص للإشراف على الانتخابات التي كان دعا إلى تأجيلها.
ودعت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما في البيان «جميع الفاعلين البورونديين» إلى «التعاون بشكل كامل مع فريق المراقبين»، وأوضحت أن «الحوار والتفاهم» وحدهما يسمحان بحل الأزمة.
وشكل نكورونزيزا ترشيحه في أواخر أبريل (نيسان) الماضي لولاية ثالثة اعتبرها كل من المعارضة والكنيسة الكاثوليكية والمجتمع المدني غير دستورية، بداية لموجة من الاضطرابات، فقد أثارت احتجاجات شعبية عمدت الشرطة إلى قمعها بقسوة شديدة طوال ستة أسابيع. وأحبطت محاولة انقلاب واندلعت أعمال عنف مسلحة في العاصمة وفي شمال البلاد.
وبينما أسفرت الأزمة حتى الآن عن 80 قتيلا وحملت أكثر من 160 ألف بوروندي على اللجوء إلى البلدان المجاورة، بدأت الانتخابات أول من أمس وسط أجواء متوترة. وانفجر ليلة الاثنين الماضي عدد كبير من القنابل اليدوية وترددت أصداء إطلاق النار في بوجمبورا. وقتل شرطي وعثر على مدني هو مسؤول محلي لحزب معارض كما قال حزبه، مقتولا في ظروف غامضة. وأجريت الانتخابات في هدوء إنما في أجواء من الارتياب والقلق.
وفي عدد كبير من مكاتب التصويت كان المواطنون يعمدون إلى إزالة الحبر عن أصابعهم لدى خروجهم من المعزل، خوفا من تعرضهم للانتقام من أنصار المقاطعة. وقالت ناخبة في غيهوشا، شمال شرقي العاصمة: «لا أريد أن أعود إلى الحي الذي أسكن فيه مع الحبر على إصبعي»، لكن البعض قال أيضا إنه تعرض للترهيب من أنصار السلطة لحملهم على التصويت.
وبعد الفوز الساحق وغير المفاجئ للحزب الحاكم، المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية - قوى الدفاع عن الديمقراطية، في الانتخابات النيابية والبلدية في 29 يونيو (حزيران) الماضي التي قاطعتها المعارضة، من المتوقع فوز نكورونزيزا في الانتخابات الرئاسية.
وقد دعت المعارضة إلى المقاطعة، معتبرة أن الولاية الثالثة لنكورونزيزا الذي انتخب في 2005 و2010 تنتهك الدستور واتفاق أروشا الذي أتاح توقيعه وقف الحرب الأهلية التي أسفرت عن 300 ألف قتيل بين 1993 و2006.
وبالإضافة إلى المرشحين الثلاثة من أحزاب صغيرة معروفة بتحالفها مع الحكم، يواجه نكورونزيزا أبرز منافسيه اغاتون رواسا الذي احتج مسبقا على شرعية الانتخابات. وأدرجت أسماء ثلاثة مرشحين آخرين للمعارضة منهم الرئيسان السابقان دوميتيان ندايزيزي وسيلفستر نتيبانتونغانيا على البطاقات حتى لو أنهم انسحبوا من السباق الرئاسي، واصفين إياه بأنه «مهزلة».
وقال تييري فيركولون من مجموعة الأزمات الدولية لوكالة الصحافة الفرنسية: «رغم تعدد المرشحين كما يبدو، فهذه انتخابات المرشح الواحد والتي يعرف البورونديون نتيجتها».
وقد شارك 3,8 مليون بوروندي في الانتخابات، لكن الإقبال في بوجمبورا وفي المناطق الأخرى بدا أول من أمس بصورة عامة أدنى من الإقبال في الانتخابات النيابية في 29 يونيو الماضي، كما لاحظ عدد كبير من الصحافيين في أنحاء البلاد.
ونفى رئيس اللجنة الانتخابية هذا التراجع الظاهر، معتبرا أن «المشاركة كانت إلى حد كبير هي نفسها» كما في الانتخابات التشريعية» باستثناء «مشاركة ضعيفة في بوجمبورا وفي إقليم بوروري». وقال إنه يتوقع وصول نسبة المشاركة إلى 74 في المائة.
وفي عدد كبير من مراكز التصويت في بوجمبورا، وقع المراقبون محاضر بيضاء حتى قبل بدء الفرز، كما لاحظ مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية. وذكرت الإذاعة الوطنية أن رئيس مركز تصويت في محافظة بوجمبورا قد سلم إلى الشرطة بعدما ضبط وهو يملأ صندوقا ببطاقات التصويت.



«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
TT

«مجلس الأمن» يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في جنوب السودان

جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)
جنود حفظ سلام يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو التي تسيطر عليها المعارضة (أ.ف.ب)

صوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الخميس، لصالح خفض الحد الأقصى لقوة حفظ السلام في جنوب السودان الذي يمزقه الصراع من 17 ألفا إلى 12 ألف جندي مع تفويض بمنع العودة إلى الحرب الأهلية في أحدث دولة في العالم.

وجاءت نتيجة التصويت على القرار الذي صاغته الولايات المتحدة بتأييد 13 صوتا ، مع امتناع روسيا والصين عن التصويت. ويمدد القرار تفويض القوة حتى 30 أبريل (نيسان) 2027.

وقال السفير الأميركي مايك والتز للمجلس إن القرار يسعى لإعادة القوة «إلى الأساسيات» المتمثلة في حفظ السلام وحماية المدنيين ودعم الوصول إلى المساعدات الإنسانية.

وكانت هناك آمال كبيرة عندما نال جنوب السودان الغني بالنفط استقلاله عن السودان في عام 2011 بعد صراع طويل. لكن البلاد انزلقت إلى حرب أهلية في ديسمبر (كانون الأول) 2013، قامت إلى حد كبير على انقسامات عرقية، عندما قاتلت القوات الموالية لسلفا كير، وهو من عرقية الدينكا، القوات الموالية لرياك مشار، وهو من عرقية النوير.

وقتل أكثر من 400 ألف شخص في الحرب التي انتهت باتفاق سلام في عام 2018 وحكومة وحدة وطنية تضم كير رئيسا ومشار نائبا للرئيس. لكن حكومة كير وضعت مشار تحت الإقامة الجبرية في مارس (آذار) 2025، واتهمته بالقيام بأنشطة تخريبية، وهو يواجه الآن تهما بالخيانة.

وتزامنت إزاحة مشار مع زيادة حادة في العنف وانهيار اتفاق السلام لعام 2018، رغم أن الانتخابات الرئاسية المؤجلة لفترة طويلة لا يزال من المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والتز إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من أن حكومة كير «تستغل االدعم الدولي وتعرقل أولئك الذين يحاولون المساعدة بصدق».


الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

الجزائر تتحسب لتداعيات الاضطرابات في مالي

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

تتحسب الجزائر لتداعيات اضطرابات الوضع المتفجر في جارتها الجنوبية مالي.

وبينما أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، دعم بلاده وحدة مالي؛ أرضاً وشعباً ومؤسسات، ورفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب ومظاهره، قال الخبير الجزائري المتابع للتطورات، بشير جعيدر، إن الجزائر تواجه 3 تهديدات رئيسية مرتبطة بالوضع في مالي؛ الأول هو «العدوى الأمنية»؛ ذلك أن أي زعزعة للاستقرار في شمال مالي، قد ترفع من خطر تحول المنطقة إلى «ملاذات مسلحة متنقلة»، قادرة على التمدد نحو الجزائر، وثانياً «التدفقات البشرية والإجرامية»، واحتمال تسلل المهربين، وتجار البشر، إضافة إلى «التنافس الجيوسياسي»، حيث «أصبح الساحل ساحة للصراع بين قوى إقليمية ودولية».

إلى ذلك، رفضت موسكو، أمس، دعوة المتمردين الطوارق إياها لسحب قواتها من مالي. وأعلن الكرملين أن روسيا «ستواصل دعم الحكومة الحالية ومحاربة الإرهاب والتطرف» في هذا البلد.


«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش في البلاد على محاربة جماعات مسلّحة، وذلك بعد هجوم مفاجئ شنّته جماعة على صلة بتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق.

وأدلى دميتري بيسكوف، المتحدث باسم «الكرملين»، بهذا التصريح ‌بعد أن سأله ‌أحد الصحافيين عن ​رد ‌روسيا ⁠على ​بيان قِيل ⁠إنه صادر عن متمردين قالوا فيه إنهم يريدون مغادرة روسيا مالي؛ لأنهم يعتقدون أن المجلس العسكري الحاكم لن يبقى طويلاً دون الدعم الروسي.

وأضاف بيسكوف: «وجود روسيا هناك يرجع، في ⁠الواقع، إلى حاجة حددتها الحكومة ‌الحالية. وستواصل ‌روسيا مكافحة التطرف والإرهاب وظواهر ​سلبية أخرى، بما ‌في ذلك في مالي، وستواصل ‌تقديم المساعدة للحكومة الحالية».

وقُتل ساديو كامارا، وزير دفاع مالي، الذي تلقّى تدريبه في روسيا، خلال تفجير انتحاري وقع في مطلع ‌الأسبوع، واضطر فيلق أفريقيا الروسي، وهو جماعة شبه عسكرية تسيطر ⁠عليها ⁠وزارة الدفاع، إلى الانسحاب من كيدال وهي بلدة مهمة ساعد مرتزقة روس في السيطرة عليها في 2023، واضطرت موسكو إلى استخدام طائرات هليكوبتر مسلّحة وقاذفات قنابل استراتيجية لصدّ المتمردين.

ويقول محللون سياسيون إن صورة روسيا على أنها ضامن للأمن في أفريقيا تضررت من هذه الوقائع، وإن مصالحها ​الاستراتيجية والاقتصادية في ​القارة أصبحت الآن مهددة بسبب هذه الاضطرابات.