الزيد: لا غنى عن الحكام الأجانب في الملاعب السعودية

الدولي السابق قال إن القضاة المحليين لن يتطوروا في ظل الهجوم المستمر عليهم

الزيد طالب بمنح الحكم السعودي الثقة كي يقدم ما عليه في أرض الميدان ({الشرق الأوسط})
الزيد طالب بمنح الحكم السعودي الثقة كي يقدم ما عليه في أرض الميدان ({الشرق الأوسط})
TT

الزيد: لا غنى عن الحكام الأجانب في الملاعب السعودية

الزيد طالب بمنح الحكم السعودي الثقة كي يقدم ما عليه في أرض الميدان ({الشرق الأوسط})
الزيد طالب بمنح الحكم السعودي الثقة كي يقدم ما عليه في أرض الميدان ({الشرق الأوسط})

أكد عبد الرحمن الزيد الحكم الدولي السابق والخبير التحكيمي الحالي أن قرار الاستعانة بالحكام الأجانب يمثل ضرورة ملحة في الملاعب السعودية وعلى الأخص في المباريات التنافسية والمصيرية. وقال الزيد في حوار لـ«الشرق الأوسط» إن مدير دائرة التحكيم «الأجنبي» يجب أن يمنح الصلاحيات كاملة إذا أردنا تطوير مستوى الحكام والتحكيم، مشددا على أن مستوى الحكام السعوديين لا يتعدى درجة «مقبول» في الموسم الماضي.
* اختيار مدير لدائرة التحكيم هل تجده شيئا إيجابيا لتطوير مستوى الحكام السعوديين؟
- الحقيقة، سبق أن خاضت لجنة الحكام كثيرا من التجارب في ما يخص الاستعانة بخبراء أجانب مرتين مع الخبير دينو في لجنة الراحل مثيب الجعيد (يرحمه الله)، ثم عاد نفس الخبير في لجنة عمر الشقير، وفي المرة الثالثة تم الاستعانة بالخبير الإنجليزي جون بيكر في لجنة عبد الله الناصر. وإذا كانت التجربة الحالية مع الخبير الإنجليزي في لجنة عمر المهنا هي مجرد وجود لا أعتقد سيتم الاستفادة منها، ولكن إذا منح الصلاحية كمسؤول في دائرة تطوير التحكيم، كما هو معمول به في كثير من الدول التي استعانت بخبراء تحكميين، من الممكن أن نخرج بفائدة كبيرة بحيث يقدم كل ما لديه من الإمكانيات والخبرات، فمثلا في قطر نجد أن المسؤول الأول والأخير هو التونسي ناجي الجويني، وأيضا في الدوري الإماراتي لديهم خبير تحكيمي هو المسؤول عن كل ما يخص التحكيم، وفي سلطنة عمان نجد الأردني عمر أبو اللوم، فهؤلاء هم من يقودون التحكيم، وبالتالي يجب أن تمنح كل الصلاحيات للخبير التحكيمي الذي سيتم الاستعانة به في الملاعب السعودية.
* وهل يفترض على لجنة الحكام أن تمنح الصلاحية لمدير دائرة التحكيم القادم إذا أردنا تطوير مستوى التحكيم والارتقاء به؟
- بكل تأكيد يجب منحه كل الصلاحيات، كل ما يتعلق بالتحكيم والحكام، بمعنى أن يكون المسؤول الأول والأخير عن تكاليف الحكام والإشراف على إعدادهم وتجهيزهم وتمارينهم، فعندما تمنح للخبير فرصة أكبر للعمل سيحقق النجاح والارتقاء في مستوى الحكام، خصوصا أن الخبير لديه الإمكانيات والخبرات على مستوى كأس العالم وأوروبا، وكما هو معروف اسم «مدير دائرة تطوير الحكام» يجب أن يقف على جميع الأمور، فهو الشخص المعني بتنفيذ جميع الخطط والبرامج التي تنفذها لجنة الحكام، أما إذا كان وجوده مجرد آراء فنية واستشارات فقط فأعتقد أن الفائدة ستكون قليلة أو معدومة وسنعود إلى سيناريو اللجان السابقة التي لم يحقق فيها الخبير التحكيمي أي فائدة لتطوير مستوى الحكام.
* كيف تقيم مستوى الحكام في الموسم الماضي؟
- بكل أمانة يعتبر الموسم الماضي من أسوأ المواسم للحكام السعوديين، وأعتقد أن تقييم الحكم السعودي لا يتعدى درجة «مقبول» إلى «جيد»، حيث ظهرت أخطاء كثيرة وإن كانت طبيعية لكن لا يتقبلها الشارع الرياضي، وبالتحديد مسؤولو الأندية، وبالنسبة إلى لجنة الحكام، وأتمنى أن يكون هناك اجتماع متواصل يقتصر على الحكام الذين يتم تكليفهم في المباريات من أجل مناقشتهم بشأن الأخطاء التحكيمية، بمعنى أن لا يكون هناك اجتماع لجميع الحكام، فما الفائدة من حضورهم ما داموا لا يشاركون في المباريات؟!
* هل تؤيد إقامة المعسكرات الخارجية للحكام؟
- هذا يعتمد على نوعية المعسكر الإعدادي، إذ لا بد من استثماره بشكل جيد من خلال وضع البرامج والتدريبات، وكذلك نوعية الغذاء والمحاضرات الخاصة بالقانون والاستعانة بمحاضرين على مستوى عالٍ من الإمكانيات والخبرة، فإذا توفرت هذه الأمور خلال فترة المعسكر سنخرج بفوائد كثيرة للحكم، وعلى لجنة الحكام تكثيف البرامج طيلة الموسم.
* في اعتقادك ماذا ينقص الحكم السعودي حتى يستطيع إثبات حضوره ويكون في مستوى الآمال والطموحات؟
- يفتقد الحكام السعوديون كثيرا من الأمور، لعل أبرزها ثقة الرأي العام كمسؤولي الأندية والإعلام، ولا بد من إيجاد حماية لهم من الهجمات الإعلامية التي يتعرض لها بعض مسؤولي الأندية والإعلاميين والتي تؤثر بشكل كبير على الحكام، وفي نفس الوقت يجب على الحكم الذي يسعى إلى تطوير مستواه أن يقوم بتصحيح أخطائه، أيضا دعم اتحاد الكرة من خلال إعطائه حقوقه أولا بأول، خصوصا أن العمل مرتبط بعضه ببعض، وأقصد هنا المستحقات المتأخرة لجميع الحكام، يجب أن لا تتأخر، وكذلك التركيز في تكاليف الحكام وتصحيح أخطائهم بعد كل مباراة.
* هل تعتقد أن الحكام بحاجة إلى إخصائي نفسي من أجل تهيئتهم للمباريات، خصوصا الجماهيرية والتنافسية؟
- لا أعتقد أنهم بحاجة إلى إخصائي نفسي، ولكن من الممكن أن يتم الاستعانة بمتخصصين في علم النفس الرياضي في دورات الصقل المكثفة، فمن غير المعقول مثلا أن يهبط الدكتور لمساعدة الحكم في الملعب والتهيئة النفسية تعتمد على الحكم نفسه والأجواء المحيطة التي تتعلق بالمباراة.
* هل تؤيد استمرار الاستعانة بحكام أجانب لكل نادٍ بواقع خمس مباريات في الموسم المقبل؟
- بالنسبة لي، أرى أن الاستعانة بالحكم الأجنبي لا بد أن تكون حسب الحاجة والضرورة سواء كانت 3 مباريات أو خمس مباريات، وفي الموسمين القادمين نحن بحاجة إلى حضور الحكم الأجنبي، خصوصا أن الحكام السعوديين المميزين في الفترة الحالية والذين يستطيعون قيادة المباريات التنافسية والجماهيرية عددهم قليل جدا ولا يتعدون أصابع اليد، وهناك كثير من المباريات المصيرية والتنافسية التي تحدد مسار بطولة الدوري أو بطولة الكأس مثلا كالهلال والنصر والأهلي والاتحاد أو الشباب والنصر أو الأهلي والهلال، ولا بد من وجود الحكم الأجنبي.
* لماذا لا نشاهد تجربة تبادل الخبرات بين الحكام السعوديين والحكام الأوروبيين كما هو معمول في قطر؟
- مستحيل أن تشاهد حكما قطريا يقود مباراة في الدوري الإنجليزي أو الإسباني على سبيل المثال، فالحكام القطريون عندما يذهبون إلى أوروبا يشاركون في دوري الجامعات أو دوري الدرجة الثالثة، وهذه التجربة لا تفيد الحكم السعودي، وإذا أردنا بالفعل تطوير مستوى الحكم السعودي فيجب أن يشارك في دوري دول الخليج مثلا أو في دول آسيا، فهنا ربما نستفيد من هذه التجربة، ولكن في دوريات الدول المتقدمة كرويا من الصعب أن يقود مباراة حكم سعودي، خصوصا أن أغلب الحكام لديهم الإمكانيات والخبرة من خلال مشاركاتهم في كأس العالم أو البطولات الأوروبية.
* في نظرك ما أسباب إخفاق الحكم السعودي محليا ونجاحه خارجيا؟
- الأسباب معروفة للجميع، فالحكم السعودي في مشاركاته المحلية يتعرض للانتقادات والهجمات الإعلامية التي لا تتوقف خلال منافسات الموسم، وكما ذكرت لك لا بد من تجديد الثقة بالحكم السعودي حتى يستطيع تقديم كل ما لديه من الإمكانيات، فالحكم السعودي قادر على تطوير نفسه في حال توقف الهجمات الإعلامية، ونجاحه خارجيا لأنه لا يتعرض لضغوط أو انتقادات وتجد الحكم يوجد قبل المباراة التي يكلف بها بثلاثة أيام وقبل البطولة بأسبوع وبالتالي تجده مهيأ نفسيا وبدنيا وجسمانيا وذهنيا، وهو حاله حال الحكم الأجنبي عندما يأتي إلى لملاعب السعودية، لا يتعرض لأي انتقادات أو هجمات من وسائل الإعلام على الرغم من الأخطاء الفادحة التي يقع فيها التي لا تختلف عن الحكم السعودي، وكما هو معروف فإن الأخطاء التحكيمية جزء من اللعبة ويجب أن يدرك الشارع الرياضي حقيقة هذا الأمر.
* هل تتوقع أن نشاهد حكاما سعوديين في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا؟
- بمشيئة الله الأمل موجود بعد نجاح الحكمين فهد المرداسي وعبد الله الشلوي في المباراة النهائية لكأس العالم للشباب، وقد قدما مستوى أكثر من رائع خلال المباريات التي شاركا فيها، واختيارهما للمباراة النهائية دليل على نجاحهما، وهما بحاجة إلى الاهتمام والمتابعة، وترشيحهما لكأس العالم القادمة سيكون بنسبة كبيرة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!