بلاتر يواجه الإعلام لأول مرة بعد التنحي ليعلن خطته لإصلاح الفيفا

القضاء الأميركي يفرج عن جيفري ويب بكفالة 10 ملايين دولار ونائب الاتحاد الدولي السابق يدفع ببراءته

جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)
جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)
TT

بلاتر يواجه الإعلام لأول مرة بعد التنحي ليعلن خطته لإصلاح الفيفا

جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)
جيفري ويب المعتقل في قضايا فساد (يسار) في حديث هامس مع بلاتر رئيس الفيفا (أ.ب)

سيواجه السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (المستقيل) وسائل الإعلام للمرة الأولى منذ إعلانه التنحي عن منصبه ليتحدث عن قرارات اللجنة التنفيذية للمؤسسة وموعد انعقاد الجمعية العمومية القادمة لاختيار خليفة له والإصلاحات التي يسعى لتطبيقها عقب فضيحة الفساد التي هزت المنظمة الكروية أواخر مايو (أيار) الماضي.
واضطر بلاتر إلى تقديم استقالته من رئاسة الفيفا بعد أربعة أيام على فوزه بولاية خامسة على التوالي تحت وطأة فضائح الفساد المتتالية، ودعا إلى جمعية عمومية لانتخاب رئيس جديد.
وعقب مرور 45 يوما على إعلانه المفاجئ التخلي عن منصبه على رأس الفيفا، سيعلن بلاتر في مقر الاتحاد بمدينة زيوريخ السويسرية بشكل رسمي عن عزمه تطبيق إصلاحات في هذه المؤسسة الكروية التي يديرها منذ عام 1998. وذلك بهدف تحقيق الشفافية والنزاهة.
ومن المتوقع أن يخوض بلاتر مواجهة محتملة مع منافسيه ومعارضيه خلال اجتماع اللجنة التنفيذية اليوم.
ويأمل بلاتر في تأجيل الكونغرس الاستثنائي للفيفا إلى مطلع عام 2016، الأمر الذي يسمح له بالتشبث بالسلطة وإعداد إصلاحاته الذاتية لأطول فترة ممكنة، ولكن كثيرا من المعارضين الأوروبيين، وعلى رأسهم فولفغانج نيرسباخ رئيس اتحاد الكرة الألماني، يرغبون في إجراء الانتخابات هذا العام.
وستفرض التعليقات الانتقادية من جانب الشركاء الإعلانيين وأيضا بدء محاكمة نائب رئيس الفيفا السابق جيفري ويب في نيويورك أول من أمس، نفسها على الاجتماع.
وأصدر بلاتر من جانبه كثيرا من التعليقات الغامضة بعد تعهده بالاستقالة من منصبه عقب أيام قليلة من فوزه بولاية خامسة في رئاسة الفيفا في نهاية شهر مايو (أيار) الماضي. وانتقد دومينيكو سكالا رئيس لجنة التدقيق بالفيفا تصريحات بلاتر، ولكن الفرنسي ميشال بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأحد الخلفاء المحتملين لبلاتر يلتزم الصمت حتى الآن.
ولكن ترشح بلاتيني لانتخابات رئاسة الفيفا لن يكون مفاجئا، إذ أشارت صحيفة «آس» الإسبانية إلى أنه في حال قرر بلاتيني الترشح فإنه سيحظى بدعم أوروبا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي، وبالتالي فإن تحقيق شرط الحصول على تأييد خمسة اتحادات أعضاء لن تكون مشكلة بالنسبة له. وحتى هذه اللحظة لم يقرر منافس حقيقي الترشح لانتخابات رئاسة الفيفا، إذ إن الأرجنتيني دييغو مارادونا أو البرازيلي زيكو لن يكونا بالمنافس الخطير، ولكن ترشح بلاتينى سيزيد الضغوط على بلاتر في ما يتعلق بعدم العدول عن تعهده بالاستقالة.
وكان بلاتيني دعا بلاتر قبل شهرين إلى الاستقالة ولكن دون جدوى، ويوجد مسؤولون باليويفا يتمنون التخلص من السويسري في أسرع وقت ممكن، ولكن بلاتر يستغل مثل هذه التعليقات من أجل الرد على المنتقدين.
وكتب بلاتر مؤخرا في مجلة الفيفا: «في الدوائر الأوروبية هناك موضوع عام واحد، انتخابات الرئاسة، شغل منصب الرئيس هو في الأساس مجرد مسألة ثانوية».
واقترح بلاتر وضع سقف زمني لتولي منصب رئيس الفيفا وعضوية اللجنة التنفيذية بجانب تدقيق كامل، ولكن هل يكون ذلك كافيا لاسترضاء الرعاة؟ هذا ما سيتضح خلال الفترة المقبلة.
وطالبت شركة كوكاكولا للمياه الغازية، الشريك طويل الأمد في رعاية الفيفا بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في فضائح الفساد التي ظهرت مؤخرا، كما أعربت شركة «ماكدونالدز» للوجبات السريعة عن عدم رضاها بشأن تعامل الفيفا مع الوقائع التي حدثت مؤخرا.
وفي الوقت الذي ما زالت فيه تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي أي) والقضاء السويسري مستمرة، يعمل الاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل طبيعي دون التوقف عن التأكيد على استعداد المؤسسة لتقديم التعاون، رغم أن بلاتر ألغى مواعيد سفره الرسمية وخفض من نسبة ظهوره العلني إلى أدنى حد.
وأكد الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ أيام أن رئيس المؤسسة الكروية، الذي يشغل المنصب حاليا بشكل مؤقت لحين انتخاب آخر، سيتولى مع الأمين العام جيروم فالكه مسؤولية الإعلان عن قرارات اللجنة التنفيذية للاتحاد، والتي ستشمل إعداد تقرير أولي لبلاتر وموعد الجمعية العمومية الاستثنائية القادمة.
ورغم الفضائح التي طالت الفيفا وتسببت في اعتقال سبعة مسؤولين رفيعي المستوى به، يبدو أن بلاتر لم يودع هذه المؤسسة الكروية بشكل نهائي، حيث ذكر مؤخرا بأنه لم يستقل، بل أودع منصبه رهن قرار الجمعية العمومية، مؤكدا أن الأمر يتعلق بمستقبل الاتحاد الدولي لكرة القدم وليس بالمنصب الذي يشغله.
وكان بلاتر الذي لم يسافر لحضور افتتاح أو نهائي مونديالي الشباب والسيدات الشهر الماضي خشية أن يتعرض للإيقاف من السلطات القضائية الأميركية، قد أشار إلى أنه سيحضر قرعة نهائيات كأس العالم 2018 في مدينة سان بطرسبرغ الروسية يوم 25 يوليو (تموز) الجاري.
وقال وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو: «سيحضر بلاتر القرعة، لقد أكد لي حضوره. سيلتقي أيضا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
من جهة أخرى دافع النائب السابق لرئيس الاتحاد الدولي جيفري ويب عن براءته بعد مثوله أمام القاضي في محكمة نيويورك أول من أمس بتهم الفساد وغسل الأموال، وقد أفرج عنه بعد أن دفع كفالة قدرها 10 ملايين دولار.
وسلم ويب، 50 عاما، وهو من جزر كايمان، ثلاثة جوازات سفر يحملها إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، ويتعين عليه البقاء في منطقة لا تبعد 20 ميلا (32 كيلومترا) عن المحكمة الفيدرالية الأميركية في بروكلين.
وهو أول مثول لويب أمام المحكمة منذ تسليمه إلى الولايات المتحدة.
وكان ويب وصل إلى الولايات المتحدة الأربعاء الماضي بعد أن وافق على تسليمه إلى السلطات الأميركية حيث كان معتقلا في سويسرا بتهم فساد كبرى.
واعتقل ويب مع ستة مسؤولين آخرين في الفيفا بتهم الرشوة وغسيل الأموال في السابع والعشرين من مايو الماضي، قبل يومين من انتخابات رئاسة الفيفا التي فاز فيها جوزيف بلاتر. ويرفض المعتقلون الآخرون أن يتم تسليمهم إلى الولايات المتحدة حتى الآن.
وكان ويب عارض في الاستجواب الأول عقب اعتقاله تسليمه إلى الولايات المتحدة. لكنه غير رأيه في التاسع من يوليو ما دفع الحكومة السويسرية إلى منح الضوء الأخضر لترحيله في إطار إجراء مبسط.
وأوضحت السلطات السويسرية أن نيابة الإقليم الشرقي لنيويورك تتهم الشخص الذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة بالموافقة على مشاريع تجارية رياضية والحصول على رشاوى بعدة ملايين من الدولارات مقابل حقوق تسويقية.
وكشفت أيضا: «إن هذه الأمور تتعلق بتصفيات كأس العالم وبطولات قارية في أميركا الشمالية وأميركا الجنوبية»، مشيرة إلى أن «هذه الممارسات تضر ماديا باتحادين قاريين وبالفيفا وباتحادات وطنية عدة».
ووجهت أيضا اتهامات إلى 14 شخصا من مسؤولين في اتحادات كروية وشركات للتسويق الرياضي في قضايا الغش والرشوة.
وقد بدأت محكمة بروكلين الفيدرالية في نيويورك استجواب أحد هؤلاء المتهمين وهو رجل الأعمال لارون ديفيدسون، الرئيس السابق لشركة ترافيك سبورتس فرع الولايات المتحدة، الذي كان يشتري ويبيع الحقوق التجارية والإعلامية للمباريات.
وأوقف ديفيدسون في 27 مايو في فلوريدا، قبل أن يطلق سراحه ويوضع قيد الإقامة الجبرية لقاء كفالة قدرها 5 ملايين دولار، ويحاول التفاوض حاليا للتوصل إلى اتفاق مع المدعي العام بحسب وثائق قضائية.
وتم تحديد جلسة استجواب أخرى في 18 سبتمبر (أيلول) المقبل، وأشار القاضي أن متهمين آخرين قد يصلون إلى نيويورك في هذا الموعد الجديد.
وبحسب القضاء الأميركي، فإن ديفيدسون وشركته دفعا أكثر من 7 ملايين دولار لجيفري ويب من أجل الحصول على حقوق حصرية لبطولات كرة قدم.
من جهتها دعت لجنة القيم في الفيفا إلى تغيير اللوائح للسماح لها بالكشف عن المزيد من المعلومات بشأن تحقيقات الفساد التي طالت المنظمة الدولية.
وتتعرض اللجنة بشكل دائم للكثير من الانتقادات من وسائل إعلام وخبراء لرفضها الإدلاء بأي تفاصيل أو أسماء حتى في الحالات المعروفة.
ولم تعلن اللجنة أسماء المسؤولين الذين يتم التحقيق معهم بشأن منح حق استضافة نسختي كأس العالم 2018 و2022 رغم ظهور هذه الأسماء في الصحف والتقارير التلفزيونية حول العالم بداعي وجود لوائح خاصة بها تمنعها من ذلك.
وقال كورنيل بوربلي رئيس قسم التحقيقات في اللجنة بأن ميثاق شرف الفيفا لا يتوافق حاليا مع قوانين الإجراءات الجنائية في سويسرا وأوروبا.
وأضاف: «يجب أن يكون للشفافية أهمية كبرى في المستقبل عندما يتم التوازن بين حماية الخصوصية والإفصاح».
وأشار هانز يواكيم ايكرت المسؤول عن إصدار العقوبات بعد التحقيقات إلى أنه يريد أن يكون قادرا على توضيح حيثيات قراراته علنا، وهو أمر يحظر ميثاق شرف الفيفا على اللجنة القيام به.
وقال: «يجب أن يحدث هذا بغض النظر عن قيام المسؤول موضع الاتهام بالاستئناف ضد القرار».
وأعلن الفيفا أنه يساند كل المقترحات وأن ميثاق الشرف يتم مراجعته وأوضح في بيان له: «نرغب في تطوير الفيفا كمنظمة وسنستمر في تعزيز قواعد الإدارة الرشيدة والمحاسبية».
وكان الأميركي مايكل غارسيا الذي قاد التحقيقات في قرار إعطاء حق تنظيم كأس العالم 2018 لروسيا و2022 لقطر اشتكى علنا أكثر من مرة من عدم نشر تقريره عن التحقيقات.
وتعرض الفيفا لسلسلة من فضائح الفساد على مدار سنوات وأوقفت لجنة القيم عددا من المسؤولين واستقال بعضهم أثناء إجراء التحقيقات.
وفي مايو الماضي قالت الولايات المتحدة بأن عددا من مسؤولي الفيفا تورطوا في دفع رشى وجرائم غسل أموال واحتيال إضافة إلى مديرين تنفيذيين في التسويق الرياضي. والأسبوع الماضي أوقف هارولد مايني نيكولز الذي قاد مجموعة تقييم عرضي استضافة نسختي كأس العالم 2018 و2022 لمدة سبع سنوات لكن اللجنة قالت: إنها لا تستطيع الكشف عن المزيد من التفاصيل حول القضية.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.