مسؤول «المهاجرون»: «لندنستان» باقية وأبوابها مفتوحة بفضل الدعاة وتلامذة عمر بكري

شاودري قال لـ («الشرق الأوسط») إنه ينتظر استرداد جواز سفره البريطاني للذهاب إلى «داعش»

أنجم شاودري
أنجم شاودري
TT

مسؤول «المهاجرون»: «لندنستان» باقية وأبوابها مفتوحة بفضل الدعاة وتلامذة عمر بكري

أنجم شاودري
أنجم شاودري

أحيت المملكة المتحدة أمس الذكرى العاشرة للهجمات الدموية التي وقعت في لندن يوم 7 يوليو (تموز) 2005 وسط جدل واسع داخل البلاد حول مواجهة آفة التطرف والمجموعات المتطرفة. وعلى الرغم من أن قانون مكافحة الإرهاب في بريطانيا يمنع «التشجيع على الإرهاب»، فإنه ما زالت هناك أصوات تتحدث علانية عن تأييدها لـ«داعش» وتنظيمات متطرفة ومحظورة في المملكة المتحدة. وربما من أشهر تلك الشخصيات البريطانية هو انجم شاودري، القيادي المتطرف ذو الصلة الوثيقة بالبريطانيين الذين يقاتلون في سوريا، وأغلبهم من تلامذته في دروس الفقه والشريعة. وشاودري، الذي درس القانون البريطاني ويعرف كيف يواصل دعمه لمجموعات محظورة من دون الوقوع في مصاعب قانونية، يحث على «تطبيق الشريعة» بما في ذلك قوله عبر «تويتر» هذا الأسبوع: «إن المسلمين لا يتركون المملكة المتحدة للانضمام لـ(داعش)، بل للهروب من الاضطهاد في المملكة المتحدة حيث تستهدفهم القوانين القاهرة بشكل نظامي». وفي لقاء مع «الشرق الأوسط»، قال شاودري إنه ترك المحاماة لأنه لا يستطيع الذهاب إلى المحاكم البريطانية وأداء رسالته «في الدفاع عن المظلومين» لأنها حسب مفهومه «محاكم كفار».
وشاودري هو الأمين العام السابق لحركتي «المهاجرون» و«الغرباء» اللتين أسسهما عمر بكري فستق القيادي الأصولي المحتجز حاليا في سجن رومية جنوب لبنان بعد الهجمات الإرهابية التي ضربت بريطانيا قبل عشر سنوات، والذي خرج من العاصمة البريطانية بعد الهجمات. ويقول شاودري في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه يفتقد «أستاذه» عمر بكري بشدة. ويضيف: «لو كان بكري موجودا اليوم في العاصمة لندن لاستطاع أن يتحكم في غضب الشباب المسلم في كل مكان، ولخفت حدة ضربات الإرهاب».
وحول دراسته للقانون البريطاني، وأنه لا يمارس المحاماة رغم أنه يستطيع الدفاع عن المسلمين الشباب، قال: «أعتقد أن الذهاب للمحاكم البريطانية فيه نوع من الشرك»، ولذلك لا أستطيع أن أفعل ذلك، فأنا هجرت قانون (الكفر) واتجهت للشريعة». ويضيف: «درست وقمت بتدريس الشريعة الإسلامية على مدار خمس وعشرين عاما والحمد لله».
ويذكر أن هناك أكثر من ألف تلميذ اعتنق بعضهم الإسلام على يد بكري من كلية الشريعة التي كان يديرها إبان وجوده في لندن. ويقول شاودري عندما كان بكري في لندن، استطاع أن يوجه طاقة الشباب من خلال «الجهاد الفكري والسياسي»، مضيفا أنه على اقتناع «حتى آخر يوم في العمر أن الإسلام سيسود يوما الجزيرة البريطانية وعلم الخلافة سيرتفع فوق قصر باكنغهام»، أي قصر الملكة إليزابيث الثانية.
وردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول أسباب عدم مغادرته بريطانيا، التي ينتقدها وينتقد مجتمعها، رغم أنه يعيش وعائلته فيها والدولة تدفع له ولأبنائه الأربعة نفقات المعيشة بالكامل، قال شاودري: «لقد صادرت الشرطة جواز سفري، ولا أستطيع التنقل أو الذهاب إلى بلد آخر». ويؤكد شاودري أنه لولا ذلك لكان موجودا في مناطق «داعش» في سوريا أو العراق.
وأوضح شاودري المحامي البريطاني الذي أدار من قبل محاكم شرعية في شرق وشمال لندن تحت إشراف عمر بكري فستق الداعية السوري في نهاية التسعينات من القرن الماضي، أنه فقط ينتظر حصوله مرة أخرى على جوازه البريطاني المصادر منه منذ حملة مداهمات شرطة مكافحة الإرهاب التابعة لاسكوتلنديارد يوم 25 سبتمبر (أيلول) الماضي ضد عدد من الأصوليين في بريطانيا من الأعضاء السابقين لجماعة «المهاجرون».
وأكد: «بالفعل قلت إنني أتمنى أن أعيش في ظل الشريعة في (داعش) إلا أنني لا أملك أي وثائق سفر في الوقت الحالي». وقال: «ليست هناك مقارنة بين بريطانيا، التي تطلب من المعلمين أن يتجسسوا على أطفال المسلمين وتسعى لتحويلهم إلى علمانيين تحت تهديد يصل إلى حد الإبعاد، ودولة الخلافة حيث النظام الإسلامي والحمد لله. وكانت الشرطة احتجزت جواز سفر شاودري بعيد اعتقاله في الماضي بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، لكن السلطات أفرجت عنه بكفالة وصادرت لابتوب يخصه».
وحول الاتهامات التي توجه له من حين لآخر بعلاقاته بالمتطرفين وإرسال طلاب مسلمين إلى «داعش» قال: «لو كان هذا صحيحا، ألا تعتقد أن مكاني الآن سيكون السجن؟ فالمسلمون يسافرون هناك للعيش تحت ظل الشريعة لأنهم يعتقدون أنها أفضل لهم ولعائلاتهم، وإلا فكيف تفسر الاثني عشر عضوا من عائلة واحدة الذين سافروا إلى هناك من مدينه لوتون، بمن فيهم رجل في سن الخامسة والسبعين؟ لا تقل لي إنه شاب صغير سريع التأثر وساذج قمت أنا بعملية غسيل لمخه».
وعن عدد المرات التي تم اعتقاله فيها باعتباره عضوا في جماعة محظورة تشجع على الإرهاب، قال شاودري: «تم إلقاء القبض علي خمس مرات، إلا أنه لم توجه لي اتهامات ولم أسجن والحمد لله. إلا أنني أرى أن القوانين الوضعية ذات طبيعة استبدادية بحكم تعريفها، ولذلك من يدرى ماذا يحمل المستقبل للمسلمين في بريطانيا بمن فيهم أنا».
وقال شاودري إنه يعرف أن هناك خطوطا حمراء لا يتخطاها بموجب قانون مكافحة الإرهاب، من دون توضيح المزيد من التفاصيل، قائلا: «إن الله هو من يحميني ويمنحني الأمان وإن الله عز وجل هو خير حافظ».
وقال ردا على أسئلة «الشرق الأوسط» إن لقب «داعية الكراهية» «لا يضايقه أو ينال منه»، مضيفا: «أنا أعتقد أنه لزاما علي أن أدعو لكراهية احتلال بلاد المسلمين وقتل المسلمين في العراق وسوريا وأفغانستان، والحض على كراهية القوانين الوضعية مثل قوانين إباحة الشذوذ الجنسي، والفن الإباحي، والربا، والرشوة، والخمر، وغيرها من الأمور. تلك الألقاب تعتبر شرفا.. فأنا أفتخر بحمل تلك الألقاب وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يسامحني لما أتعرض له في سبيله». ونفى شاودري أن تكون «لندنستان» قد أغلقت أبوابها بعد خروج شيخه عمر بكري منها وكذلك بعد ترحيل أبو قتادة (عمر محمود عثمان)، سفير زعيم «القاعدة» الراحل أسامة بن لادن، إلى الأردن العام الماضي وترحيل أبو حمزة المصري إلى أميركا لقضاء عقوبة السجن مدى الحياة هناك بتهم الإرهاب. وأضاف أن «لندنستان مصطلح يستخدم لوصف ظهور الإسلام في المملكة المتحدة، خاصة في لندن. أعتقد أن لندن ما زالت مكانا للكثير من الدعاة والأنشطة الإسلامية، وهي باقية وأبوابها مفتوحة بفضل عشرات من الدعاة الموجودين وكذلك تلامذة عمر بكري الذين تخرجوا على يديه من كلية الشريعة في توتنهام التي كان يدرس بها».
وحسب خبراء بريطانيين في مكافحة الإرهاب فإن شاودري هو الرجل الذي يتقن فن الإدلاء بتصريحات مثيرة للجدل دون أن يقع تحت طائلة القانون.
وتحدث شاودري عن حلمه في المجتمع الذي يريد أن يعيش هو وعائلته تحت ظله وهو تحت ظل الشريعة الإسلامية.
ومضى شاودري بالقول إن بريطانيا «ستصبح دولة إسلامية يوما ما وسيتم تطبيق الشريعة الإسلامية فيها بشكل كامل». وأوضح: «على كل مسلم أن يؤمن بأن الإسلام سوف يسود العالم يوما ما». وأشار إلى أن «رفرفة العلم على قصر باكنغهام مجرد مثال على أن الشريعة سوف تسود حتما في كل مكان يوما ما، بما في ذلك المملكة المتحدة إن شاء الله». وعندما يتحدث شاودري عن «تطبيق الشريعة»، يشير إلى العدالة وجوانب عدة لتطبيق الشريعة، بالإضافة إلى «منع الموسيقى منعًا باتًا، إضافة إلى تحريم المسرح والفنون بكل أشكاله».



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.