أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

هبوط طفيف في الأردن بضغط من قطاعي الخدمات والصناعة

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان
TT

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

أسواق الخليج تواصل تراجعها.. وارتفاع طفيف في عمان

واصلت أسواق المنطقة تراجعها خلال تعاملات ثاني جلسات الأسبوع يوم أمس حيث تراجعت كل الأسواق باستثناء ارتفاع وحيد وطفيف للبورصة العمانية وسط تراجع لكافة قطاعاتها، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.01 في المائة وأغلق مؤشرها العام عند مستوى 6435.04 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي الأسواق وكانت البورصة البحرينية الأكثر تراجعا، حيث تراجعت بنسبة 0.81 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1338.10 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها، وكان على رأسها قطاع الفنادق والسياحة. تلتها البورصة الكويتية والتي تراجعت بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6167.40 نقطة مع ارتفاع في قيم السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت البورصة القطرية بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الصناعات بنسبة 0.34 في المائة ليغلق المؤشر العام عند مستوى 11966.7 نقطة. وهبط مؤشر البورصة السعودية بنسبة 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية. وتراجع أداء سوق دبي بنفس النسبة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع الخدمات ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4055.82 نقطة. وأخيرا البورصة الأردنية حيث تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2127.6 نقطة.
هبوط مؤشر السوق السعودية
تراجع أداء البورصة السعودية بضغط من غالبية القطاعات قاده قطاع الطاقة والمرافق الخدمية في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجعت بواقع 29.34 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 9131.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 133.8 مليون سهم بقيمة 4.3 مليار ريال نفذت من خلال 83 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 42 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 104 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الزراعة والصناعات الغذائية بنسبة 1.82 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 0.77 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 1.40 في المائة تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 1.25 في المائة.
وسجل سعر سهم إسمنت أم القرى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.73 في المائة وصولا إلى سعر 41.60 ريال تلاه سعر سهم الأسماك بواقع 4.36 في المائة وصولا إلى سعر 22.50 ريال، في المقابل سجل سعر سهم سلامة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.26 في المائة وصولا إلى سعر 16.40 ريال تلاه سهم سايكو بواقع 3.34 في المائة وصولا إلى سعر 22.25 ريال. واحتل سهم الخدمات الأرضية المركز الأول بقيم التداولات بواقع 617.2 ريال وصولا إلى سعر 73.00 ريالا تلاه سهم الإنماء بواقع 358.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 22.80 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 15.7 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 14.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.90 ريال.
تراجع سوق دبي
أنهت سوق دبي ثاني جلسات هذا الأسبوع على تراجع في ظل أداء سلبي للكثير من القطاعات كان على رأسها قطاع الخدمات وقطاع البنوك، وبحسب محللين فإن حالة من التردد تسيطر على أداء سوق دبي بالفترة الأخيرة، في ظل ترقب تطورات أزمة اليونان، التي تلقي بظلالها على الأسواق العالمية والإقليمية. وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 4055.82 نقطة خاسرا بواقع 13.10 نقطة أو ما نسبته 0.32 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 0.39 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 0.52 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.38 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 0.15 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 2.04 في المائة وأرابتك بنسبة 0.78 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.70 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 440.2 مليون سهم بقيمة 631.4 مليون درهم نفذت من خلال 6281 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 13 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرت أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعات بنسبة 0.49 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.38 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.81 في المائة تلاه قطاع البنوك بنسبة 0.77 في المائة.
وسجل سعر سهم هيتس تيليكوم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.710 في المائة وصولا إلى سعر 0.363 درهم، تلاه سعر سهم مصرف السلام السودان بواقع 2.860 في المائة وصولا إلى سعر 1.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم دريك أند سكيل إنترناشيونال أعلى نسبة تراجع بواقع 4.550 في المائة وصولا إلى سعر 0.840 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.800 في المائة وصولا إلى سعر 0.591 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 189.5 مليار درهم وصولا إلى سعر 2.650 درهم تلاه سهم بيت التمويل الخليجي بواقع 123.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.725 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 169.3 مليون سهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 73.8 مليون سهم.
تراجع في أداء البورصة الكويتية
تراجع أداء البورصة الكويتية بواقع 22.99 نقطة أو ما نسبته 0.37 في المائة ليقفل عند مستوى 6167.4 نقطة بضغط قاده قطاع رعاية صحية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 75.4 مليون سهم بقيمة 7.7 مليون دينار نفذت من خلال 1946 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازي بنسبة 15.54 في المائة تلاه قطاع مواد أساسية بنسبة 2.71 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع رعاية صحية بنسبة 15.89 في المائة تلاه تكنولوجيا بنسبة 11.58 في المائة.
وسجل سعر سهم م الأوراق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة وصولا إلى سعر 0.120 دينار تلاه سعر سهم آفاق بواقع 5.75 في المائة وصولا إلى سعر 0.184 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم لوجيستك أعلى نسبة تراجع بواقع 6.85 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار تلاه سعر سهم صفوان بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.280 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 10.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0335 دينار تلاه سهم تمويل خليج بواقع 7 ملايين دينار وصولا إلى سعر 0.059 دينار.
السوق القطرية تنخفض
تراجع المؤشر القطري في تعاملات جلسة أول الأسبوع بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 41.31 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11966.70 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.3 مليون سهم بقيمة 176 مليون ريال نفذت من خلال 2194 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 25 شركة واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.98 في المائة تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة 0.14 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 1.05 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.57 في المائة.
وسجل سعر سهم الأهلي أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.35 في المائة وصولا إلى سعر 48.00 ريالا تلاه سعر سهم الطبية بواقع 2.92 في المائة وصولا إلى سعر 16.93 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم صناعات قطر أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 137.9 ريال تلاه سعر سهم كهرباء وماء بواقع 1.51 في المائة وصولا إلى سعر 222.1 ريال. واحتل سهم بروة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 679.6 ألف سهم تلاه سهم فودافون قطر بواقع 637.4 ألف سهم. واحتل سهم بروة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 35 ريالا تلاه سهم صناعات قطر بواقع 18.9 مليون ريال.
خسائر ملحوظة في البحرين
تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.89 نقطة أو ما نسبته 0.81 في المائة ليغلق عند مستوى 1338.1 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.2 مليون سهم بقيمة 421.7 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 162.24 نقطة تلاه قطاع الاستثمار بواقع 17.11 نقطة.
وارتفع سعر سهم باتلكو بواقع 0.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.342 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم المؤسسة العربية المصرفية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.640 دينار تلاه سعر سهم مجموعة فنادق الخليج بواقع 5.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.850 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 634 ألف دينار تلاه سهم مجموعة فنادق الخليجي بقيمة 119 دينارا.
مكاسب متواضعة للبورصة العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 0.62 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل عند مستوى 6435.04 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 17.1 مليون سهم بقيمة 4.2 مليون ريال نفذت من خلال 792 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 17 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الخدمات بنسبة 0.24 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.15 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.13 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.075 ريال تلاه سعر سهم المدينة تكافل بواقع 1.15 في المائة وصولا إلى سعر 0.088 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم مؤسسة خدمات الموانئ أعلى نسبة تراجع بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.204 ريال تلاه سعر سهم الأنوار القابضة بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.205 ريال. واحتل سهم العنقاء للطاقة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.154 ريال تلاه سهم عمان والإمارات القابضة بواقع 3 ملايين سهم وصولا إلى سعر 0.121 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.2 مليون ريال وصولا إلى سعر 0.558 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 937.3 ألف ريال.
تراجع طفيف في البورصة الأردنية
تراجعت البورصة الأردنية بشكل طفيف بنسبة 0.05 في المائة في تعاملات جلسة يوم أمس لتقفل عند مستوى 2127.6 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.7 مليون سهم بقيمة 6.8 مليون دينار نفذت من خلال 2046 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 45 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.32 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.18 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير المساهمة العامة القابضة أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار تلاه سهم السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية بواقع 4.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.67 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الإسراء للتعليم والاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 6.45 في المائة وصولا إلى سعر 4.35 دينار تلاه سعر سهم الصناعات البتروكيماوية الوسيطة بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.38 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 1.9 مليون دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 967.5 ألف دينار.



لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
TT

لأول مرة منذ 34 عاماً... «انقسام تاريخي» يزلزل «الفيدرالي» في اجتماع الوداع لباول

مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

في اجتماعٍ غير مسبوق، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، في ظل انقسامٍ غير مسبوق، بينما كان صانعو السياسة النقدية يدرسون تأثير التضخم المستمر على السياسات، ويترقبون انتقالاً وشيكاً في قيادة البنك المركزي.

وفي اجتماعٍ يُرجّح أن يكون الأخير لرئيس المجلس جيروم باول، صوّتت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، على تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع بنسبة 100 في المائة عدم حدوث أي تغيير.

إلا أن الاجتماع شهد تحولاً مفاجئاً؛ فوسط توقعاتٍ بتصويتٍ روتيني لتثبيت سعر الفائدة القياسي، انقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بثمانية أصوات مقابل أربعة، حيث قدّم المسؤولون أسباباً مختلفة لتصويتهم.

وكانت آخر مرة عارض فيها أربعة أعضاء من اللجنة قرارها، في أكتوبر (تشرين الأول) 1992.

وعارض المحافظ ستيفن ميران، كما فعل منذ انضمامه إلى البنك المركزي في سبتمبر (أيلول) 2025، القرار، مؤيداً خفضاً بمقدار ربع نقطة مئوية. أما الأصوات الثلاثة الأخرى الرافضة فكانت من رؤساء المناطق: بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس. وأوضحوا موافقتهم على الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم «لا يؤيدون تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن».

وكان محور اعتراضهم هو هذه الجملة: «عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية».

وتشير هذه الصياغة إلى احتمال أن تكون الخطوة التالية خفضاً، وهو ما يُفهم ضمنياً من استخدام كلمة «إضافية»، مما يعكس أن آخر إجراءات سعر الفائدة كانت خفضاً. وقد حذرت هاماك وكاشكاري ولوغان، إلى جانب عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الآخرين، من مخاطر التضخم المستمر. ارتفاع الأسعار ينذر برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، الذي يتبنى سياسة نقدية تيسيرية منذ أواخر عام 2025.

وفي بيانها الصادر عقب الاجتماع، أشارت اللجنة إلى أن «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية». وقال البيان: «تُساهم التطورات في الشرق الأوسط في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية». وأضاف: «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية».

وأوضح أن التطورات في الشرق الأوسط تسهم في ارتفاع مستوى عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.


في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
TT

في مؤتمر «الوداع والمواجهة»... باول يهنئ وارش ويعلن بقاءه في «الفيدرالي»

باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)
باول يتحدث في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

في لحظة تاريخية حبست أنفاس الأسواق المالية، عقد جيروم باول اليوم الأربعاء مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي، مسدلاً الستار على ثماني سنوات من القيادة، لكنه فجر مفاجأة بإعلانه البقاء في مجلس المحافظين لفترة غير محددة» بعد انتهاء ولايته في 15 مايو (أيار) المقبل، لصد ما وصفه بـ«التهديدات القضائية غير المسبوقة» التي تستهدف استقلالية المؤسسة.

وفي تصريح حمل رسائل مبطنة للبيت الأبيض، شدّد باول على الأهمية القصوى لأن يظل الاحتياطي الفيدرالي مؤسسة «متحررة تماماً من أي نفوذ أو ضغوط سياسية». وأكد أن قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات صعبة، بعيداً عن الدورات الانتخابية ورغبات السلطة التنفيذية، هي الركيزة الأساسية لاستقرار الاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.

وداع القيادة

استهل باول مؤتمره بلهجة عاطفية، مؤكداً أن هذا هو اجتماعه الأخير على رأس السلطة النقدية، وقال: «لقد كان شرفاً عظيماً لي أن أخدم إلى جانب هؤلاء الموظفين المخلصين في هذه المؤسسة العريقة».

كما حرص باول على تهنئة خليفته، كيفين وارش، على التقدم الذي أحرزه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ، متمنياً له التوفيق في قيادة البنك خلال المرحلة المقبلة.

«لم يعد أمامي خيار»

وفي الرد الأكثر إثارة على الأسئلة المتعلقة بمستقبله، قال باول بوضوح: «سأبقى في مجلس المحافظين بعد 15 مايو لفترة غير محددة».

وأوضح أن الأحداث التي شهدتها الأشهر الماضية، وتحديداً «الاستهدافات القضائية» ضد الاحتياطي الفيدرالي، لم تترك له خياراً سوى البقاء كمحافظ لحماية موضوعية المؤسسة.

وأضاف باول بنبرة حازمة: «قلقي الحقيقي يكمن في الإجراءات القضائية غير المسبوقة في تاريخ هذه المؤسسة. نحن لا نتحدث هنا عن انتقادات شفهية، بل عن تهديدات قضائية تؤثر على قدرة الفيدرالي على العمل بعيداً عن السياسة».

نمو ثابت وقلق من «هرمز»

وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنفاق استهلاكي قوي.

وفيما يتعلق بسوق العمل، أشار إلى أن الطلب على العمالة «ضعف بوضوح»، معتبراً أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس في جوهره تباطؤ نمو القوة العاملة وليس انهياراً في الطلب.

واعتبر باول أن السياسة النقدية الحالية عند نطاق 3.50 في المائة - 3.75 في المائة هي سياسة «مناسبة» للتعامل مع المعطيات الراهنة، رغم اعترافه بأن أحداث الشرق الأوسط وتعثر الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.

وكان الاحتياطي الفيدرالي ابقى أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء، لكنه أشار في أكثر قراراته إثارة للجدل منذ عام 1992 إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم في بيان سياسي أثار ثلاثة معارضين من مسؤولين يرون أنه لم يعد ينبغي على البنك المركزي الأميركي إظهار توجه نحو خفض تكاليف الاقتراض. وجاء معارض رابع في الاجتماع مؤيداً لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

وفي بيانه، أعلن الاحتياطي الفيدرالي أن «التضخم مرتفع، ويعكس ذلك جزئياً الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية»، في تحول عن عبارات سابقة أشارت إلى أن التضخم «مرتفع إلى حد ما».

وأضاف البيان أنّ «التطورات في الشرق الأوسط تساهم في زيادة حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية».

وكان التصويت، الذي انتهى بنتيجة 8-4، الأكثر إثارة للانقسام منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1992، ويُظهر مدى اتساع نطاق الآراء التي سيواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، كيفين وارش، في سعيه إلى خفض أسعار الفائدة، وهو ما يتوقعه الرئيس دونالد ترمب من خليفته المُختار لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك المركزي في 15 مايو (أيار).

ورغم أن البيان الأخير احتفظ بعبارات حول كيفية تقييم الاحتياطي الفيدرالي لـ«مدى وتوقيت التعديلات الإضافية» على أسعار الفائدة، وهي عبارة تُشير إلى أن التخفيضات المستقبلية هي الخطوة المُحتملة التالية، إلا أن ثلاثة من صناع السياسة النقدية اعترضوا. إذ أعربت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، عن تأييدهم لإبقاء سعر الفائدة ثابتاً ضمن النطاق الحالي، لكنهم رفضوا تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان في الوقت الراهن، وصوّتوا ضد البيان الجديد.

وإلى جانب ارتفاع التضخم، «لم يطرأ تغيير يُذكر على معدل البطالة في الأشهر الأخيرة»، بينما يواصل الاقتصاد نموه «بوتيرة ثابتة»، وفقًا لما ذكره الاحتياطي الفيدرالي في بيانه.


الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق تترنح بعد قرار «الفيدرالي» وسط انقسام تاريخي

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

استقبلت الأسواق المالية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بتثبيت أسعار الفائدة بحالة من الحذر الشديد والقلق، وسط موجة واضحة من النفور من المخاطرة، فور اتضاح حجم الانقسام الداخلي داخل لجنة السياسة النقدية، الذي يُعد من الأشد منذ عقود داخل المؤسسة النقدية الأميركية.

وللمرة الثالثة على التوالي، أبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في قرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، إذ يُرجّح أن يكون هذا الاجتماع هو الأخير الذي يترأسه جيروم باول، في ظل ضبابية متصاعدة تفرضها الحرب في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ارتفاع قوي في عوائد السندات

في أسواق السندات، سجّلت العوائد ارتفاعات ملحوظة، مع صعود عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 7.8 نقطة أساس ليصل إلى 3.92 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 27 مارس (آذار).

كما ارتفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.8 نقطة أساس ليبلغ 4.402 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 30 مارس؛ في إشارة واضحة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأميركية خلال الفترة المقبلة، وسط تنامي الشكوك بشأن مسار خفض الفائدة.

الدولار يتماسك...

في سوق العملات، حافظ مؤشر الدولار على مكاسبه لفترة وجيزة، مرتفعاً بنسبة 0.28 في المائة ليصل إلى 98.871، قبل أن يدخل في نطاق من التقلبات بعد القرار.

في المقابل، تراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.4 في المائة إلى 160.265، بينما واصل اليورو خسائره أمام العملة الأميركية، منخفضاً بنسبة 0.28 في المائة إلى 1.1680 دولار، في ظل استمرار قوة الدولار مدعومة بارتفاع العوائد.

الذهب تحت الضغط

أما سعر الذهب الفوري، فقد واصل تراجعه بعد قرار الفيدرالي، منخفضاً بنسبة 1.2 في المائة إلى 4541.31 دولار للأونصة، متأثراً بارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، وهو ما يقلّص جاذبية المعدن النفيس باعتباره ملاذاً آمناً.

تراجع الأسهم

وفي أسواق الأسهم الأميركية، عمّقت المؤشرات خسائرها، حيث تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.40 في المائة، فيما انخفض «ناسداك» بنسبة 0.48 في المائة، مع ميل المستثمرين إلى تقليص المخاطر عقب إشارات الفيدرالي إلى استمرار التشدد النسبي في السياسة النقدية.

انقسام غير مسبوق منذ 1992

قال الفيدرالي في بيانه: «التضخم مرتفع، ويعكس جزئياً الزيادة الأخيرة في أسعار الطاقة العالمية»؛ في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة.

لكن القرار كشف عن انقسام حاد داخل اللجنة، إذ عارضه أربعة من أصل 12 مسؤولاً يحق لهم التصويت، من بينهم ستيفن ميران الذي دعا إلى خفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية فوراً.

في المقابل، أيّد ثلاثة مسؤولين - بيث هاماك، ونيل كاشكاري، ولوري لوغان - تثبيت الفائدة، لكنهم رفضوا تضمين البيان أي إشارة إلى ميل نحو خفض أسعار الفائدة مستقبلاً.

ويُعد هذا المستوى من الاعتراضات الأعلى منذ عام 1992، ما يعكس عمق الانقسام داخل المؤسسة النقدية وصعوبة بناء إجماع داخل لجنة السياسة النقدية، وهو ما يضع الأسواق أمام مرحلة من عدم اليقين المتزايد.

رهانات الأسواق

في ضوء التطورات، أبقى المتداولون رهاناتهم على أن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال العام الحالي، وربما يمتد ذلك إلى العام المقبل، في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب الانقسام الداخلي المتزايد.

وبذلك، يدخل الاقتصاد الأميركي مرحلة من «التشدد الحذر»، حيث يوازن الفيدرالي بين ضغوط التضخم من جهة، وتباطؤ النمو وسوق العمل من جهة أخرى، في بيئة عالمية مضطربة تزداد تعقيداً مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.