مليونا مدمن في إيران و100 ألف أسرة لا تجد قوت يومها

80 % من المساجين بقضايا «مخدرات».. ومسؤولون يلومون تقاعس المجتمع الدولي

مليونا مدمن في إيران و100 ألف أسرة لا تجد قوت يومها
TT

مليونا مدمن في إيران و100 ألف أسرة لا تجد قوت يومها

مليونا مدمن في إيران و100 ألف أسرة لا تجد قوت يومها

ذكر الأمين العام لمؤسسة مكافحة الإدمان والمخدرات الإيرانية أن إدمان المواد المخدرة في إيران وصل إلى نصف معدل المتوسط العالمي، في وقت تتفشى فيه ظاهرة الاتجار وتعاطي المخدرات في إيران، التي تعد معبرا رئيسيا لتجارة المخدرات العالمية خاصة القادمة من أفغانستان.
وتشير الإحصاءات حسب تقارير محلية، إلى أن عدد الذين يتعاطون المخدرات في إيران يبلغ نحو مليوني شخص، من بين إجمالي السكان البالغين نحو 75 مليونا. وتشير تصريحات رئيس مؤسسة السجون الإيرانية إلى أن نحو 200 ألف شخص موجودين بالسجون الإيرانية هم على خلفية تتعلق بالمخدرات، موضحا لوكالة «مهر» الإيرانية أن هناك 250 ألف سجين في إيران، 80 في المائة منهم في قضايا مخدرات، سواء الاتجار بها أو تعاطيها.
وباتت نحو 100 ألف أسرة إيرانية، من ذوي هؤلاء السجناء، لا تستطيع أن تجد قوت يومها بحسب تصريحات رئيس مؤسسة دعم السجناء الإيرانيين.
وعلى هامش اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، ذكر عبد الرضا رحماني فضلي، الأمين العام لمؤسسة مكافحة الإدمان والمخدرات الإيرانية، صباح أمس، أنه «على الرغم من أننا قضينا على مجموعة كبيرة من منابع المواد المخدرة في إيران، إلا أننا لا بد أن نسعى ونتكاتف من أجل تقليص شر هذا البلاء اللعين إلى أقل حد ممكن في إيران، وذلك عن طريق المواجهة والتوعية والمقاومة والعلاج».
وفي إشارة إلى مجاورة إيران الحدودية لأحد أهم المنتجين والمصدرين للأفيون والمخدرات في العالم، وهي أفغانستان التي تنتج وتصدر نحو 80 في المائة من إجمالي صادرات المخدرات في العالم، أضاف فضلي لوكالة مهر أنه «من سوء حظ إيران وقوعها في وسط أنشط طريق لتجارة المواد المخدرة في العالم، ونبذل جهدًا كبيرًا، ولكن لا نلقى دعمًا من المجتمع الدولي للتخلص من هذا البلاء». كما أكد فضلي أن المجتمع الدولي لا بد أن يقدم ظروفا معيشية كريمة للشعب الأفغاني لكي يحيا حياة كريمة، ويمتنع عن الاتجار في المواد المخدرة ومن ثم تزول هذه الظاهرة عن إيران.
من جانبه، ذكر وزير الداخلية الإيراني أن السبب الرئيسي لهذه الظاهرة هو قلة التوعية الخاصة بالمخدرات التي يجب توظيفها في الإطار المحرم شرعًا، إلى جانب إطار حقوق الإنسان، وذلك من أجل التخلص من هذه الظاهرة. بينما أكد رئيس مؤسسة السجون الإيرانية أنه يوجد في إيران 250 ألف سجين، 80 في المائة منهم في قضايا مخدرات، سواء اتجار أو تعاطٍ.
ولم يكن السجن هو الخسارة أو الجزاء الوحيد الذي لاقاه متعاطي أو تاجر المخدرات في إيران، بل امتد الأمر إلى أكثر من هذا، حيث باتت 100 ألف أسرة إيرانية لا تستطيع أن تجد قوت يومها بحسب تصريحات رئيس مؤسسة دعم السجناء الإيرانيين، الذي أكد أن هناك 100 ألف أسرة في إيران تحتاج إلى تقديم يد العون والمساعدات الإنسانية لهم وهم ذوو المساجين في السجون الإيرانية في قضايا مخدرات أو رشوة أو اختلاس أو تهريب، ولكن الغالبية العظمى من هؤلاء المساجين يقبعون في السجون الإيرانية على خلفية قضايا مخدرات.
وتعد مؤسسة دعم السجناء الإيرانيين من أقدم المنظمات غير الحكومية في إيران، حيث يمتد عملها منذ ما يقرب من 74 عامًا، لكنها طيلة هذه المدة لم تستطع تأمين أو تقديم الدعم بالشكل المطلوب لأسر المساجين في إيران، الذين يقدر عددهم بنحو 250 ألف سجين يعيش ذووهم، وهم نحو 100 ألف أسرة، تحت خط الفقر، ولا يوجد من بين هذه الأسر سوى 22 ألف أسرة تحت مظلة الدعم والتأمين من قبل بعض المؤسسات الخيرية في إيران.
وذكر رئيس مؤسسة دعم السجناء الإيرانيين أن المؤسسة لا تستطع تأمين كل النفقات والمصروفات اللازمة من أجل الإنفاق على ذوي المساجين، حيث يحتاج الفرد الواحد من كل أسرة إلى 36 ألف تومان (نحو 12 دولارا) شهريًا من أجل الإنفاق والرعاية الصحية. وأضاف أن من بين المشكلات التي تواجه المؤسسة عدم وجود وسيلة اتصال فيما بين أفرع المؤسسة التي تصل إلى 200 فرع في كل المدن الإيرانية، إلى جانب عدم وجود وسائل اتصال مع ذوي المساجين، بالإضافة إلى صعوبة التواصل من المساجين أنفسهم من الأساس بسبب المضايقات الأمنية في البلاد ومشكلة نقص الإمدادات والإعانات الخاصة بالمؤسسة والتضخم، إلى جانب المشكلات الاقتصادية العنيفة التي تعانيها البلاد والمجتمع.



تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».